نبيل عمرو يكتب لدنيا الوطن : التسوية المفروضة
كتب لدنيا الوطن
نبيل عمرو
دعونا نفترض، أن الامريكيين شربوا هذه المرة حليب السباع، وصمموا على انجاز تسوية فلسطينية اسرائيلية نهائية.
ودعونا نصدق، ان ما تردد عن حجز خمسين غرفة فندقية في القدس ، هي من اجل اقامة اكبر وأوسع غرفة عمليات لانجاز التسوية، وفرضها على الطرفين.
وبعد ذلك ، دعونا نسأل انفسنا اخيرا .. هل وضعنا الحالي – من كل الجوانب – يؤهلنا للتعاطي مع هذه الجدية الميدانية المحتملة، والتي يمكن ان تكون اكيدة.
وهنا سأحاول الاجابة بالعناويين.
الفصائل الفلسطينية جميعا، اما غارقة في همومها الصغيرة واجنداتها الخاصة ، وصراعها الداخلي وعجزها عن الاتيان باي فعالية سياسية جدية.
وحكاية الفصائل هي حكاية منظمة التحرير التي تم وضعها في الثلاجة دون مبرر موضوعي او حتى قسري.
وحكاية منظمة التحرير هي حكاية الوطن، الذي يُبحث مصيره على اعلى المستويات في العالم، بينما اهله ينقسمون افقيا وعموديا بين دولتين كسيحتين، واحدة في غزة والثانية في الضفة، وحتى الان لا يجد المتنابذون المتقاسمون من كلمة تقال سوى تعالوا شاركونا حكومتنا، وكأن النظام السياسي يتشكل بالمزاد وترضيات المستوزرين.
لا اريد ان اتوسع في سرد جوانب السوء في وضعنا الداخلي الفصائلي والمؤسساتي والوطني، فالجميع على دراية به، والجميع يساهم في تكريسه تحت شعار الواقعية السياسية تارة، والممانعة والمقاومة تارة اخرى ، والسجال بين اطراف الانقسام لا يتوقف ، والدعوة للجلوس من اجل الاتفاق على " كم ملاك يقف على رأس الدبوس"
ان الطريق لمواجهة ما هو قادم..هو الاعلان دون ابطاء ليس عن بدء جولة حوار ، وانما عن قرار انهاء الانقسام في بيان مشترك بين الطرفين، ثم دعوة المجلس الوطني الفلسطيني الى الانعقاد بمشاركة سياسية من قبل جميع الفصائل، دون تحديد العدد، فالمجلس دائما يلتئم بنصاب سياسي ومن اجل غاية سياسية. ثم.. اتخاذ قرار يحدد موعد اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية.
هذه خطوات تبدو مستحيلة عند من لا يريدون الاتفاق، الا انها ممكنة لمن يريد مصلحة الوطن والناس..
ان فعلنا ذلك، فهذا يؤدي بصورة مضمونة الى تحسين رصيدنا في أي عملية سياسية راهنة او قادمة، ويبث حيوية في مجتمعنا وحياتنا ..، وان لم نفعل فالحل المفروض سيكون علينا فقط ، فمن لا حيلة له لا حصة له ومن بيته متداعي فلا يحلمن بتسوية جيدة.
دعونا نفترض، أن الامريكيين شربوا هذه المرة حليب السباع، وصمموا على انجاز تسوية فلسطينية اسرائيلية نهائية.
ودعونا نصدق، ان ما تردد عن حجز خمسين غرفة فندقية في القدس ، هي من اجل اقامة اكبر وأوسع غرفة عمليات لانجاز التسوية، وفرضها على الطرفين.
وبعد ذلك ، دعونا نسأل انفسنا اخيرا .. هل وضعنا الحالي – من كل الجوانب – يؤهلنا للتعاطي مع هذه الجدية الميدانية المحتملة، والتي يمكن ان تكون اكيدة.
وهنا سأحاول الاجابة بالعناويين.
الفصائل الفلسطينية جميعا، اما غارقة في همومها الصغيرة واجنداتها الخاصة ، وصراعها الداخلي وعجزها عن الاتيان باي فعالية سياسية جدية.
وحكاية الفصائل هي حكاية منظمة التحرير التي تم وضعها في الثلاجة دون مبرر موضوعي او حتى قسري.
وحكاية منظمة التحرير هي حكاية الوطن، الذي يُبحث مصيره على اعلى المستويات في العالم، بينما اهله ينقسمون افقيا وعموديا بين دولتين كسيحتين، واحدة في غزة والثانية في الضفة، وحتى الان لا يجد المتنابذون المتقاسمون من كلمة تقال سوى تعالوا شاركونا حكومتنا، وكأن النظام السياسي يتشكل بالمزاد وترضيات المستوزرين.
لا اريد ان اتوسع في سرد جوانب السوء في وضعنا الداخلي الفصائلي والمؤسساتي والوطني، فالجميع على دراية به، والجميع يساهم في تكريسه تحت شعار الواقعية السياسية تارة، والممانعة والمقاومة تارة اخرى ، والسجال بين اطراف الانقسام لا يتوقف ، والدعوة للجلوس من اجل الاتفاق على " كم ملاك يقف على رأس الدبوس"
ان الطريق لمواجهة ما هو قادم..هو الاعلان دون ابطاء ليس عن بدء جولة حوار ، وانما عن قرار انهاء الانقسام في بيان مشترك بين الطرفين، ثم دعوة المجلس الوطني الفلسطيني الى الانعقاد بمشاركة سياسية من قبل جميع الفصائل، دون تحديد العدد، فالمجلس دائما يلتئم بنصاب سياسي ومن اجل غاية سياسية. ثم.. اتخاذ قرار يحدد موعد اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية.
هذه خطوات تبدو مستحيلة عند من لا يريدون الاتفاق، الا انها ممكنة لمن يريد مصلحة الوطن والناس..
ان فعلنا ذلك، فهذا يؤدي بصورة مضمونة الى تحسين رصيدنا في أي عملية سياسية راهنة او قادمة، ويبث حيوية في مجتمعنا وحياتنا ..، وان لم نفعل فالحل المفروض سيكون علينا فقط ، فمن لا حيلة له لا حصة له ومن بيته متداعي فلا يحلمن بتسوية جيدة.
