ناشدت الرئيس وعياش ..هل تتوقف حياة طفلة عند حاجتها لجهاز "مضخة السكر" ؟
غزة - دنيا الوطن -محمد الدهشان
بدأت طفولتها بالمعاناة وسط تنقلها بين العيادات والمستشفيات تقاوم الالم وتبحث عن خيوط الحياة في بيت العنكبوت ,الامل يراودها بين الحين والاخر الاحساس بإستكمال الحياة واحيانا يفقدها اي معنى من معانيها.
الطفلة سمر مهنا ذات 17 ربيعا ,استفاقت على مرض ارتفاع السكر في الدم وتحولت حياتها من حياة الاطفال الاصحاء الي طفلة مريضة لاتستطيع الاستغناء عن وحدة الانسولين التي تجعلها تكمل يومها كأي طفلة عادية .
شرح لنا والدها حجم معاناتها ومعاناة اسرتها مع المرض الذي اوشك ان يفتك بها ويضع حدا لحياتها .
واشار الى ان "سمر من الاطفال الذين ابتلاهم الله بهذا المرض وهو نوع من انواع مرض السكر والنادر والذي يصيب الاطفال خاصة وهذه النوعية منالمرض تحتاج الي متابعة مستمرة وطرق علاج خاصة ليست كطرق علاج المرضى الأخرين فهي تحتاج الي جهاز كالهاتف المحمول يوضع على جانبها ليزودها بالانسولين طول النهار ."
رحلة العلاج
تابع مهنا حديثه :" وصف لي الاطباء في غزة ان هناك عملية يمكن لو اجريناها ان يتحسن وضع سمر قليلا فسافرت الي اوكرانيا انا وسمر علي نفقتي الخاصة لاجري لها تلك العملية وهي عملية زراعة انسجة جزعية وتكلفت المرحلة الواحدة 12 الف دولار.
وأضاف: عاشت بعدها سمر فترة شهر لم تعاني اي شي ولا يوجد اي مضاعفات بل تحسن وضعها وعدت بها الى غزة علي امل استكمال المراحل الاخري للعملية والتي تكمن في ثلاث مراحل ,مشيرا الى ان التكلفة كانت عالية ولم استطع اكمال علاجها فعدنا نستخدم الجهاز الجانبي "مضخة السكر" الذي يزودها بالانسولين والتي حدث به خلل ولا اجد من يصلحه في غزة ."
معاناة اخرى
تابع مهنا " قبل شهر تقريبا تعطل الجهاز ولا يوجد احد يستطيع اصلاحه في غزة مما احدث تدهور في صحة سمر وادخلها الي وحدة العناية المركزة في المستشفى وجعلها تدخل في غيبوبة حامضية.
واضاف: كما ان عطل الجهاز اثر عليها كثيرا ونحن الان نعيش مرحلة صعبة ,فاستخرجنا تحويلة الي المستشفيات الاسرائيلية ولكن لم يتم الموافقة عليها لان التحويلة تغطي علاج ولا تغطي شراء اجهزة جديدة او اصلاحها ,,فهل اترك ابنتي تموت بين يدي وانا لا استطيع توفير جهاز "مضخة السكر" لها ..؟!!. الي القلوب الرحيمة .
واشار والد "سمر" أن المستلزمات الشهرية لسمر تحتاج الى 700 دولار شهريا كمستلزمات للمضخة من انابيب ولاصقات ومحاليل كما تحتاج الي ادوية 1100 شيكل شهريا ما بين الانسولين وغيرها في حال لم يتم توافرهم في وكالة الغوث التي انتمي اليها كوني لاجئ فلسطيني فهذه تكلفة اجمالية شهرية وانا لا استطيع تحمل ذلك ,ولكن من اجل ابنتي افعل كل شيء حتى لو اضطررت الي بيع كل ممتلكاتي لاجلها سافعل .
واختتم والد الطفلة قائلا: "اناشد الرئيس محمود عباس ابو مازن واناشد اصحاب القلوب الرحيمة فأقل المطلوب هو تحويل ابنتي الي اسرائيل للعلاج وتصليح جهاز الانسولين الذي باتت حياتها مرتبطة بهذا الجهاز الذي لا يوجد مثله في غزة ولا يوجد من يقوم بصيانته هنا" .
وأضاف: "اناشد الدكتور محمد عايش بان ينظر الي مناشدتي لمساعدتي بإجراء العملية التي يمكن ان تحول حياة ابنتي من المعاناة التي تعيشها الي حياة اي طفلة في سنها .
وبدمعة حزينة حابسة خلفها الدموع: "تكلفة المرحلة الاولى ارهقتني ولااستطيع تحمل باقي النفقات وكلي امل بان اجد مستجيب لهذه المناشدة الانسانية" التي من شأنها ان تحول حياة ابنتي الى طبيعتها كأي فتاة في سنها تحلم بالعيش سليمة ومعافاة".

