توقعات كبيرة في تغير السياسة التشيكية الخارجية

رام الله - دنيا الوطن

بعد الهزيمة التي منيت بها الاحزاب اليمينية, المتعاطفة مع الصهيونية في الانتخابات البرلمانية  التي جرت في شهر اكتوبر  2013 وتحولها الى احزاب هامشية داخل البرلمان التشيكي, وبعد الانتصار الكبير التي حققتها الاحزاب اليسارية والعقائدية , ومعها الاحزاب الجديدة التي بسرعة البرق تمكنت من احراز نتائج اكبر بكثير مما حققته الاحزاب التقليدية اليمينية والحاكمة للبلاد منذ فترة طويلة  , وبعد التصريحات الايجابية التي ادلى بها رئيس الحزب الجديد الذي اصبح القوة الثانية في البرلمان- حزب نعم- التشيكي, بعد عودته من الامارات العربية وقوله ان رجال الاعمال التشيك في صدمة كبيرة من تصريحات وتصرفات رئيس الجمهورية  ميلوش زمان اتجاه القضايا العربية ,متمنين عدم تكرارها, وبعد فشل حزب الرئيس التشيكي من الدخول الى البرلمان وفشل الرئيس من السيطرة على الحزب الفائز عبر بعض اصدقاءه داخل الحزب الديمقراطي الاجتماعي, وسيطرة المعارضين لسياسة الرئيس على قيادة الحزب الديمقراطي الاجتماعي الفائز بالانتخابات, وبالاخص اكبر منتقديه على الصعيد السياسي الداخلي والخارجي,السيد لوبومير زؤرالك(نائب رئيس البرلمان التشيكي ونائب رئيس الحزب الديمقراطي الاجتماعي الفائز في الانتخابات)  والسيد يرجي دينزبير( مرشح الحزب في الانتخابات الرئاسية ضد ميلوش  زيمان واحد قيادي الحزب الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ) . بعد كل هذا نقدر ان نستنتج ان السياسة الخارجية التشيكية المتعاطفة مع اسرائيل ستتغير وبشكل جذري.

هل سنفاجأ بمشكلة دستورية في التشيك؟

الايام القادمة قد تكون حبلى بالمفاجئات  ,و ستوضح لنا ان كان الرئيس التشيكي ميلوش زيمان سيجرؤ لخلق التفاف ما على ا لدستور التشيكي, ومماسة صلاحيته, وخرق العادات والتقاليد المتبعة في هذا الشأن, برفضه تسمية السيد لوبومير زؤرالك وزيرا للخارجة التشيكية وهو مرشح الحزب القوي والمتمكن لهذا المنصب, خاصة بعد ظهور تلميحات اعلامية واضحة وصريحة  في هذا  الخصوص, والخلافات بين الرجلين واضحة على السياسة الداخلية والخارجية و معروفة للجميع , ووقوف السيد زؤرالك ضد سياسات الحكومات السابقة وممارستها في الشرق الاوسط وتصريحاته المنتقدة لها وبجراءه, وكذلك انتقاده للرئيس وسياسته وتصريحاته حول القضية الفلسطينية والقضايا العربية.

الرئيس التشيكي ابدى امله اثناء فترة رئاسته في زيارة الخليج العربي وخاصة المملكة العربية السعودية

ان منطقة الخليج العربي منطقة حيوية للاقتصاد التشيكي  , وهناك أمال كبيرة وتوجهات للاستثمارات والتصدير لهذه المنطقة المهمة وخاصة بعد تشكيل الحكومة الجديدة في الايام القليلة المقبلة والتي وعلى ما يبدوا ان اهم قطبيها الفائزين الاول والثاني في الانتخابات التشيكية ولديهم مواقف اكثر وضوحا وتفهما مع كل قضايانا السياسية والاقتصادية. السؤال الكبير والذي يطرح نفسة هل سيتمكن الرئيس التشيكي وبعد الكم الهائل من التصريحات العلنية والمسجلة ضد الاسلام والعرب والفلسطينيين, من القدوم الى المنطقة الخليجية؟ وكيف سيفسر كل ما قيل ونشر؟ هل سيغير لسانه  فقط ام ايمانه؟.