طرطشات

طرطشات
د فتحي أبو مغلي
سيدة فلسطينية من قطاع غزة أُجريت لها عملية إخصاب صناعي بالطريقة المسماة زراعة الأنابيب في أحد مستشفيات القطاع، خضعت لعملية ولادة قيصرية في أحد مستشفيات نابلس وأنجبت ستة توائم (4 أولاد، وبنتان)، خبر قد يعتبره البعض إنجازاً طبياً والبعض الآخر معجزة، ولكنه في حقيقة الامر يعتبر خطأ طبياً (تلقيح عدد كبير من البويضات) وليس إنجازاً طبياً ويستوجب المساءلة الطبية، كما تحتاج هذه السيدة وأطفالها لرعاية الدولة، فلا يوجد رب أُسرة وأُم لهما القدرة على تربية هذا العدد من المواليد في نفس الوقت.

• لذكرى العاشرة لوفاة الشاعرة الفلسطينية فدوى طوقان مرت بدون أن تتذكرها أي مؤسسة أو يحييها اي منتدى ثقافي، تقصير غير مبرر لذكرى أهم شاعرات فلسطين في القرن العشرين والتي لقبت بشاعرة فلسطين، ومثّل شعرُها أساساً قوياً للتجارب الأنثوية في الحب والثورة واحتجاج المرأة على المجتمع.

• بعد أن بيّن تقرير منظمة الشفافية العالمية أن الواسطة والمحسوبية هما السبب الرئيسي للفساد في المجتمع الفلسطيني، علماء الأزهر بدورهم يؤكدون على ان الواسطة والمحسوبية من مظاهر فساد المجتمع التي لا بد من مواجهتها، حيث يؤكد الدكتور محمد أبو زيد عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قد نهى عن الفساد، حيث قال: (ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها) حيث يضيف الدكتور ابو زيد ان من أنواع الفساد الغش والوساطة والمحسوبية والمحاباة، فالغش حرمته شريعة الإسلام، ونهى عنه النبي، (صلى الله عليه وسلم) في قوله (من غشنا فليس منا) والوساطة والمحاباة من الظواهر السلبية المنتشرة في المجتمع، والمراد بها الأعمال والممارسات التي يقوم بها من يستفيدون من مواقعهم أو وظائفهم أو سلطاتهم في منح الامتيازات لأقاربهم ومعارفهم أو من تربطهم بهم مصلحة على حساب غيرهم من أصحاب الحقوق، بغض النظر عن أحقيتهم وقدراتهم ومؤهلاتهم وكفاءاتهم.

• ونحن نتحدث عن الفساد والمحسوبية أقص لكم ما رواه لي احد الأصدقاء من ان وزيراً يقوم حالياً بتحييد معارضيه من كبار موظفيه بإعطائهم وعوداً وهميةً بأنه سينسب ترقيتهم لمناصب عليا في الوزارة قريباً، وقد وعد اكثر من شخص بترقيته لنفس المواقع الشاغرة او التي قد تشغر قريباً بتقاعد زملاء لهم.

• خبر يثلج الصدر قرأناه ولم نقرأ له ردود أفعال إيجابية رغم أهميته الاستراتيجية، والخبر يتعلق بقيام مؤسسة فلسطين الغد التي يترأسها الدكتور سلام فياض بتوقيع اتفاقية مع شركة كهرباء القدس من اجل تزويد مدينة القدس القديمة بنظام توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية. مشروع يحمل اكثر من معنى إيجابي اضافةً للتوفير في فاتورة كهرباء المواطن المقدسي وتعزيز صموده، ويا حبذا لو يطبق مثل هذا المشروع في مناطق أُخرى تعاني من عبء فاتورة الكهرباء وخاصة المخيمات.

• خبر أعلنه بعض كبار موظفي وزارة الصحة لوسائل الإعلام، أن النية تتجه لإرسال فريق من وزارة الصحة الى كندا لدراسة التجربة الكندية في التأمين الصحي، وأنا أقول يا ليتهم يقومون بمراجعة مشروع قانون التأمين الصحي الذي تم إنجازه وإقراره من مجلس الوزراء العام 2009 وتمت الاستعانة في حينه بكافة الخبرات الفنية المحلية والدولية اللازمة، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي وبما يلائم الوضع الصحي والاقتصادي الفلسطيني، ام أنها موضة جديدة لرحلات سياحية من نوع جديد تحت عنوان الاطلاع على تجارب الآخرين. للعلم فقط فان كندا تنفق على نظام التأمين الصحي 100 مليار دولار سنوياً، وهذا يعادل 9.5% من الناتج الإجمالي المحلي الكندي، كما يصل متوسط إنفاق الفرد السنوي على الصحة في كندا 3300 دولار، كما ان كندا تعاني من نقص في عدد الأطباء بسبب الهجرة وخاصة الى الولايات المتحدة الأميركية، حيث ان عدد من يعملون في تقديم الخدمات الطبية في كندا حوالي 58 ألف طبيب منهم 28 ألف اختصاصي. أرجو أن تعني هذه الأرقام شيئاً لصانعي القرار الصحي في بلدنا وعشاق الاستفادة من التجربة الكندية وغيرها من تجارب الدول الصديقة والشقيقة.