بلدية عبسان الكبيرة في مواجهة المنخفض الجوي بين الحاجات و الإمكانيات

غزة - دنيا الوطن
انتهى المنخفض الجوي لكن آثاره و تداعياته لم تنته بعد فقد أشعل قلوباً على الرغم من برودة الطقس و تجمد اﻷجواء و السبب في ذلك تلك الأسر التي تئن و تصرخ و تعيش في حالة صعبة لا يعلم بحالها إلا الله.

جهود كبيرة بذلتها بلدية عبسان الكبيرة و أعلنت حالة الطوارئ طوال أيام المنخفض الجوي الذي اعتبره المواطن باسل أبو طعيمة أنه لم يمر على المنطقة من قبل مشيراً إلى الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة و الذي ألقى بظلاله على الأزمة.

تجهيزو إعداد

بتوجيه من وزارة الحكم المحلي وإيعاز من رئيس بلدية عبسان الكبيرة المهندس/ مصطفى الشواف تم تشكيل لجنة طوارئ مكونة من مديري ورؤساء الأقسام كلٌ في تخصصه بجانب الفنيين والعمالو التي أدارت الأزمة على الوجه الذي خفف من حدة و آثار المنخفض.

و أشار المهندس الشواف إلى وضع خطة عمل قامت بها البلدية طوال فترة الطوارئ مؤكدا على نجاح و تنفيذ بنود الخطة التي تم وضعها و إلى جانب ذلك تم تشكيللجنة من العلاقات العامة لتوجيه المؤسسات الداعمة وحصر الأضرار من حيث النوع والكمية والتكلفة وتوثيقها بالصور لرفعها إلى الجهات المختصة و مساعدة الأسر المتضررة جراء هذا المنخفض و التنسيق مع وزارة الشئون الاجتماعية و وزارة الزراعة إضافة إلى وزارة الأشغال العامة.

إمكانيات متواضعة

بوصول الموجة وبداية تلقي الاشارات من المواطنين بدأت  اللجنة عملها بالتنسيق مع الدفاع المدني حيث تم شفط المياه بالمضخات وسيارات الصرف الصحي بالإضافة الى كباش يقوم بتسليك الطرق بسبب انجراف التربة من جراء فتح الاحتلال الصهيوني لسدودفي المنطقة الشرقية من البلدة كمنطقة أبو طعيمةوالسناطيو الذي جعل التأثير أكبر في تلك المنطقتين.

عمل لجنة الطوارئ 

و قد أفادعضولجنةالطوارئالدكتورأحمدأبواسماعيل أن اللجنة استقبلت أكثر من 468 إشارة من المواطنين سواء من غرق منازل أو إغلاق طرق أو التعرض إلى الحريق أو أعطال  فنية في شبكة الكهرباء  وتم تحويل تلك الإشارات إلى الأقسام المختصة.

و بالإشارةإلى وجود غرفة طوارئ من البلدية والدفاع المدني و بعض ممثلي الفصائل والإسعاف لتوحيد الجهود المبذولة ومركزية العمل.

وعلى صعيد متصل أوضح أن الخسائر الماليةوالمادية  للبلديةسواء كانت بسبب أعطال في السيارات والمضخات و تكاليف أعمال إضافية أو عمليات ردم وتوفير وقود تم تقديرها بحوالي 300000 دولار.

مما جعل من الصعب التعامل مع الإشارات وشكاوى المواطنين في ظل الظروف الصعبة التي تعرضت لها البلدية و قلة الإمكانيات المتاحة.

حصر للأضرار

صرحترئيس قسم العلاقات العامة بالبلدية السيدة إيمان طبشأن منطقة عبسان الكبيرة بمساحة 18000 دونم و التي يبلغ عدد سكانها 25000 نسمة وتحتوي علىمنازل 5000 وحدة سكنية تعرضت لأضرار تنقسم إلى:

1-  الجانب الإنشائي

و هو أهم الجوانب الذي كان له الأثر الواضح و المؤثر في الموجة حيث تم التعامل معه بسرعة فائقة بالدعم و التوثيق و الاتصال  بمنيستطيع أن يمد يد العون لكل الأسر فقد كان هناك حالات غرقت منازلها بالكامل و بحاجة إلى إيواء بعدد 15 أسرة  و بحدود 45 أسرة دخلت عليها المياه بشكل كبير و 100 أسرة كانت أضرارها بين البالغة والمتوسطة و قد أثرت حالة المنازل على زيادة الأضرار حيث أن جميع المنازل المسقوفة بالزينكو و الإسبستقد تعرضت للتلف إما بسبب الرياح أو بسبب غزارة المياه.

2-  أضرار البنية التحتية:

·   انجراف الشوارع الغير مسفلتة بشكل كامل سواء زراعية  منها شارع السناطي وشارع واد صابر وجميع الشوارع التي مر منها مجاري السيول أو الشوارع بين المنازل مما أدى إلى تعطيل حركة خروج المواطنين و الدخول إلى منازلهم.

·       انجرافشارع أبو طعيمة الرئيسي المسفلت ونحر كبيرلطبقة الاسفلت بطول 70 متر و حفرغائر تحته ليكون عرضة للانهيار الكامل.

3-  الجانب الزراعي:

تعرضت الأراضي الزراعية في المنطقة لنكسة جديدة بعد أن تمكن المواطنون من زراعتها هذا العام لأول مرة منذ 6 سنوات وفقاً لإنجازات حرب حجارة السجيل حيث أنها محاذية للشريط الحدودي ولم يكن من الممكن الاقترابمنهاوبالرغم من ذلك لاحقتهم اعتداءات الجانب الصهيوني المباشرة بفتح السدود لتغمر وتجرف  أكثر من 700 دونم  والتي تم زراعتها بالبذور والمحاصيل الزراعية المختلفة لتنغص على المزارعين عيشتهم وملاحقتهم في لقمة عيشهم و التي تعتبر مصدر رئيسي لقوتهم. 

كما و أن هناك العديد من الدفيئات الزراعية التي أصبحت لا تصلح للزراعة بسبب تمزيق البلاستيكوتلف المزروعات التي كانت بداخلها وتقدر عددها 32 حمام زراعي و بتكلفة تقديرية 16500 دولار أمريكي.

4-  جانب الثروة الحيوانية:

أدت الموجة إلى تدمير الكثير  من مزارع الدواجن والتي تم حصرها ب 45 مزرعة و نفوق الآلاف من الصيصان و الأغنام و الأرانب في البيوت وغرق الحظائر وتقدر الخسائر بما يعادل 68000 دولار أمريكي.

و قد تم حصر الأضرار وتوثيقها بالصور والتنسيق مع المؤسسات الداعمة  ووزارة الزراعة و وزارة الشؤون الاجتماعية والفصائل والجمعيات للخروج من هذه الأزمة.

و على ضوء ذلك تكون البلدية قد تعرضت إلى كارثة حقيقية تستدعي مساعدتها في مواجهة سد العجز الذي سببه المنخفض لتتمكن من تقديم الخدمات إلى مواطنيها على أكمل وجه.

شكر و تقدير

بجهود الخيرين من أبناء شعبنا والجمعيات الخيرية و الفصائل الفلسطينية و مؤسسات المجتمع المدني و بالتنسيق مع بلدية عبسان الكبيرة تم إرسال مساعدات عاجلة للأسر المتضررة و تقديم يد العون لهم و عبر رئيس البلدية عن شكره إلى كل من ساهم في الوقوف إلى جانب المواطنين  و خدمتهم و هنا لا بد من كلمة شكر إلى الأبطال العاملين في بلدية عبسان الكبيرة الذين سهروا على خدمة شعبهم و نقلوا الصورة الحقيقية لمعاناتهمو الشكر كذلك موصول إلى دولة رئيس الوزراء أبو العبد هنية على مكرمته الطيبة للفقراء و المحتاجين سائلين الله تعالى أن يجعل ما قدموا في ميزان حسناتهم و أن يكتب لهم الأجر و الثواب.