العمل الصحي تشارك في ورشة حقوق النساء ذوات الإعاقة في التشريعات والقوانين إلى أين

العمل الصحي تشارك في ورشة حقوق النساء ذوات الإعاقة في التشريعات والقوانين إلى أين
رام الله - دنيا الوطن
شاركت مؤسسة لجان العمل الصحي ممثلة بمديرتها العامة شذى عودة ومنسقة برامج التأهيل زينات القاضي في ورشة عمل إقليمية في العاصمة الأردنية عمان تحت عنوان الورشة الإقليمية حول حقوق النساء ذوات الإعاقة في الشرق الأوسط "هل هناك تقدم؟ وحضر الورشة العديد من المؤسسات من الدول العربية من الأردن،وفلسطين، واليمن والسودان، وذلك للإطلاع على مخرجات الدراسة التي تمت بالشراكة ما بين هذه الدول لمراجعة القوانين والتشريعات في كل من الدول الخمس فيما يتعلق بالنساء ذوات الإعاقة، بالإضافة إلى عرض لأهم التوصيات والإستنتاجات. وقد قامت هذه الدراسة على أساس التقييم مقارنة بمعايير حقوق الإنسان وإتفاقيات القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة بالإضافة لإتفاقيات حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وحقوق الإنسان.

وكان تم جمع المعلومات والبيانات من قبل النساء ذوات الإعاقة بإستخدام نماذج وإستمارات ركزت على النوع الإجتماعي وتحليلها بالتعاون مع مؤسسة نجوم الأمل والذي أفرز العديد من
الملاحظات والإستنتاجات والتي تشابهت في الإطار العام ما بين جميع الدول العربية المشاركة ومنها: أن هذه الدول لديها توجهات نحو العمل والتعاطي مع قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال منظور قائم على الحقوق إلا أنها غير كافية بل تحتاج إلى العمل
الحثيث والجاد لتنعكس في السياسات والممارسات والقيم، فعلى الرغم من وجود العديد من الأطر القانونية إلا أنها لا تلتزم بالمعايير الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وخاصةً فيما يتعلق بقضايا المرأة حيث لا زال إدماج مفهوم النوع الإجتماعي
وإبعاده المرتبطة بالقوانين والسياسات الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة ضعيف وغير كاف ويصل لحد التجاهل في النصوص القانونية والإجرائية، وهو ما أدى لتهميش قضايا النساء ذوات
الإعاقة، وهذا يضع الجميع أمام حاجة ماسة وملحة لمعالجة هيكلية متجذرة ما زلت سائدة في القوانين والسياسات.

وجرى التأكيد على أن الحقوق ليست مجرد خدمات للأشخاص ذوي الإعاقة كما هو متداول ولكن هناك حاجة ماسة لمراجعة شاملة نظراً لإفتقار المنطقة للأليات الفعالة والديمقراطية لضمان مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة وتحديداً المرأة بشكل خاص حيث القانون كما العادات والتقاليد ما زالت تكرس تبعية المرأة.

وبناءً على هذه الإستنتاجات رأت المؤسسات القائمة على هذه الدراسة أن هناك حاجة وضرورة لبدء عملية إصلاح قانوني شامل ومراجعة للتشريعات والتداخلات الخاصة بالقوانين مع الإعاقة والنوع الإجتماعي ضمن إطار شمولي لمعالجة جميع أوجه عدم المساواه الهيكلية التي تواجة الأشخاص ذوي الإعاقة والمرأة ذات الإعاقة تحديداً. وبالإضافة إلى ما سبق تم التأكيد على الدور الذي يمكن أن تلعبه الحكومات في السير قدماً نحو التغيير
المنهجي القائم على العدالة الإجتماعية والمساواه، فهناك دور لا يمكن تهميشه لدفع هذه العملية وتعزيز مسيرة التغيير على جميع المستويات سواءً بالمشاركة في عملية الإصلاح القانوني أو تعزيز ودعم المشاركة الفاعلة للأشخاص ذوي الإعاقة عامة والمرأة خاصة في عملية صنع القرار، وهنا جرى الحديث ليس فقط عن النساء ذوات الإعاقة ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة ولكن أيضاً ليشمل جميع مؤسسات المجتمع المدني الحقوقية والنسوية كافة للعمل معاً وجنباً إلى جنب لإحداث التغير المطلوب.