همســــــــه فـــــي اذن مغتــــــــاب

همســــــــه فـــــي اذن مغتــــــــاب
إختلطت الأصوات .... وتعالت الضحكات في أحد المجالس النسائية ؛ ذلك

أن ّ إحداهن ّ تصدّرت المجلس فبدت كمهرِّج :

فلانة ٌ ثوبها مُضحك ..... وذوقها سيء !! وفلانة ٌ مشيتها كذا وكذا .....

أمّـا تأتأة ُ لسانها فهي العجب العُجاب !!

تجمّع الشباب وصوت ُ قهقهاتهم يـهز ّ المكان ..

لاعجب ...

ففي هذا المجلس ( فلان ) المشهور بتقليد الأصوات والحركات :

ففـلان الأعرج مشيته كذا .....!
وفلان ٌ الأحمق صوته كذا ....!
وذاك أقرع .وذاك جبان , و .....و .....!!

... ... ...

هذان المشهدان...

همــــا صـورة لما يدور في كثير من مجالس الرجال والنساء ممّـــــــن غلبت عليهم

الغفلة ، واستـحـوذ عليهم الشيطان ، وضعُـف في قلوبهم مراقبة الرحمن ...

هـــــؤلاء هـــــــــــــــــم : آكِـلُـوا لـحُــــوم الـبـشـــــــر ...

إنـــــهـــــــــم : الـمُـغـتــابُـــــــــون ...

الذين قال فيهم جل ّ وعـلا ( أيُحبُّ أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا ً فكرهتموه )

فيا أيها المغتـــــــــــاب : هذه همسـة ُ مشفِق.. .ونصيحة ُ مُـحِـب ّ ..

أيهــــا المُـغـتــــاب : إنِّـي أُخـاطِب ُ فيك إيمانك بالله القـائـل جل ّ في علاه

( مـايـلفـظ ُ من قول ٍ إلا ّ لديه رقيب ٌ عتيد )

والقـائـل ( أم يحسبُون أنّـا لانسمع ُ سرّهم ونـجـواهم . بلـى ورُسُلنا لديهم يكتُبُون )

وأُخاطبُك بـقـول ِ مـن ْ إرتـضـيـتـه ُ نبيا ً ورسولا ً
( إن ّ العبد َ ليتكلم بالكلمة ِ ما يتبيّن ما فيها يهوي بها في النار ابعد ما بين المشرق والمغرب )

والقائل لمعاذ بن جبل رضي الله عنه ( وهل يكب الناس ُ في النار ِ على وجوههم إلاّ حصائد َ ألسنتهم ) !

فـاتّـقِـي الله أُخـي ّ ولا تجحد نعمة اللسان والبيان ..

صـُـــن ِ الـنِّـعـمـة وارعها ....

واشـكـر مـن ْ تـفـضّـل ووهـب ...

(أخي) لاتُـرخ ِ العنان َ للِّســان .... فيسلك بك الشيطان في كل ِّ ميدان .... ويسوقك

إلى شفا جُرُف ٍ هار ٍ إلى أن يضطرك َ إلى البـوار ...

قـيِّـد لسانك بلجام الشرع . ولا تـُـطلقه ُ إلا ّ فيما ينفعك في الدنيا والآخرة ( فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده )

و اخيرا اقول ويل لك من لسانك ...
ما هي وقفتكم من الغيبة والنميمة ؟؟

=== غصن الزيتون ===

التعليقات