نقابيون في لقاء وطني بغزة لكتلة الوحدة العمالية: الدعوة إلى تحييد قطاع الخدمات عن التجاذبات السياسية

نقابيون في لقاء وطني بغزة لكتلة الوحدة العمالية: الدعوة إلى تحييد قطاع الخدمات عن التجاذبات السياسية
غزة - دنيا الوطن
دعا نقابيون حكومتي رام الله و غزة إلى تحمل مسؤولياتهما اتجاه المواطنين وتحييد قطاع الخدمات عن التجاذبات السياسية بينهما وانتهاج سياسة اقتصادية واجتماعية جادة لدعم صمود المجتمع بدلاً من السياسات الاقتصادية والاجتماعية العقيمة والخاطئة التي تنتهجها الحكومتين، وكذلك وكالة الغوث بوقف تقليص خدماتها، للحد من نسب الفقر والبطالة في المجتمع الفلسطيني، مؤكدين أن اتفاق أوسلو وملحقه الاقتصادي ساهم في تدمير الاقتصاد الفلسطيني وجعله اقتصاداً استهلاكياً دون إحداث أي تنمية مستدامة.

جاء ذلك خلال اللقاء الوطني الذي نظمته كتلة الوحدة العمالية الإطار العمالي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، تحت عنوان، "السياسة الاقتصادية- الاجتماعية للحكومة وسبل مجابهة البطالة والفقر"، صباح اليوم الثلاثاء في قاعة الهلال الأحمر بمدينة غزة، بحضور عصام أبو معمر مسؤول المكتب التنفيذي لكتلة الوحدة العمالية بقطاع غزة، بكر الجمل عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين والخبير الاقتصادي محسن أبو رمضان.

وشارك في اللقاء صف واسع من العمال والصيادين والمزارعين والخريجين وأصحاب حرف مهنية مختلفة ورجال الإصلاح والمخاتير وممثلي عن القوى والفصائل الفلسطينية.

ودعا نبيل عطا الله القيادي في الجبهة الديمقراطية حكومة غزة إلى انتهاج سياسة اقتصادية واجتماعية واضحة لمصلحة الفئات الفقيرة والمهمشة وتأمين الخدمات الأساسية وإلغاء الضرائب الباهظة والرسوم العالية وحل مشاكل الخريجين وتوزيع المساعدات بعدالة بين فئات المجتمع. كذلك طالب حكومة رام الله بتحمل مسؤولياتها إزاء قطاع غزة اقتصادياً واجتماعياً وتطبيق قرار المجلس المركزي الصادر في 17/3/2011 لإنصاف مظالم ضحايا الانقسام من موظفي السلطة في غزة على غرار زملائهم في الضفة الغربية.

وحمل حكومة غزة المسؤولية عن الأوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع نسب الفقر والبطالة وتدهور الخدمات العامة وفرض مزيد من الضرائب .

بدوره أوضح محسن أبو رمضان، أن إسرائيل نجحت في إلحاق الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الإسرائيلي وجعلت من الاقتصاد الفلسطيني اقتصاد استهلاكي ولم تسمح ببناء اقتصاد إنتاجي في الضفة الغربية وقطاع غزة. لافتاً إلى أن بروتوكول باريس الاقتصادي عمق من ربط الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الإسرائيلي دون النظر أن نصيب الفرد في إسرائيل أكثر من 30 ضعف من نصيب الفرد الفلسطيني.

وبين أبو رمضان، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي قد سحبت الكود الجمركي من قطاع غزة في عام 2007 مما أحدث خسارة كبيرة لرجال الأعمال، كذلك الحال في تأثير الحصار وتقليص دخول المواد الخام إلى قطاع غزة أثر سلباً على كافة القطاعات بما فيها الاقتصادية.

وأكد أبو رمضان فشل السياسية الليبرالية الجديدة التي تبنتها حكومة سلام فياض لإحداث تنمية في الضفة الغربية لأسباب تتعلق بالاحتلال الإسرائيلي وسيطرته على منابع المياه والأغوار والمستوطنات والأراضي الواقعة خلف الجدار، كما فشلت حكومة حماس المقالة بإعادة إعمار قطاع غزة والتي تدير قطاع غزة إدارة مركزية لأسباب تتعلق بالقيود الإسرائيلية وتجنب مشاركة المؤسسات الخاصة لحكومة حماس في إعادة الإعمار.

من جهته، أكد عصام أبو معمر أن اتفاق أوسلو واتفاق باريس كرس الاقتصاد الفلسطيني وجعله تابعاً للاقتصاد الإسرائيلي، بل وفرض قيوداً على صلاحيات السلطة الفلسطينية الاقتصادية كالضرائب الغير مباشرة والجمارك والسياسات النقدية. لافتاً إلى أن السيطرة الإسرائيلية على منطقة الأغوار وجدار الفصل العنصري وتقطيع أوصال المناطق الفلسطينية وإلغاء الكود الجمركي بقطاع غزة ساهم بالدرجة الأولى بتدهور الأوضاع الاقتصادية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ودعا أبو معمر حكومتي رام الله وغزة إلى تحييد قطاع الخدمات عن التجاذبات السياسية والمالية وانتهاج سياسة اقتصادية واجتماعية تحد من نسب الفقر والبطالة وتدعم صمود المواطنين.

وأشار أبو معمر إلى أن سياسات الحكومات الفلسطينية المتعاقبة، جعلت الاقتصاد الفلسطيني مكشوفاً على الاقتصاد الإسرائيلي وكذلك على أوجه المنافسة مع البضائع الأجنبية المستوردة رخيصة الثمن.