كلية مجتمع غزة للدراسات السياحية والتطبيقية تنظم ندوة حول أساليب الاستذكار وتقوية الذاكرة

غزة - دنيا الوطن
أوصى اليوم الثلاثاء، مشاركون في ندوة علمية عقدت في كلية مجتمع غزة للدراسات السياحية والتطبيقية في قطاع غزة الطلبة والدارسين بعدم التنقل بين المواد الدراسية قبل إتمام عملية الحفظ.

ودعا المشاركون في الندوة التي نظمتها دائرة شؤون الطلبة بالكلية بعنوان: " أساليب الاستذكار وتقوية الذاكرة" الطلبة والدارسين إلى تنظيم وقت المذاكرة بواسطة عمل جدول، منوهين إلى أن من المشكلات التي تواجه الطلبة أثناء المذاكرة الاضطراب والخوف والقلق.

ورأى المشاركون في الندوة التي عقدت في قاعة المؤتمرات بالكلية أن من أهم مشكلات المذاكرة النسيان، الذي تتعدد أسبابه مثل: المذاكرة عند الإرهاق مع قلة النوم، الإهمال وعدم المراجعة، الاضطراب والخوف والقلق، عدم التركيز، عدم الربط بين الأفكار، عدم الاعتماد على الحواس، والمعصية.

وعدد الدكتور درداح الشاعر أستاذ علم النفس في جامعة الأقصى أساليب المذاكرة الجيدة، منوهاً إلى أن التذكر عملية عقلية مركبة تعتمد على: الحفظ، التعرف، الاسترجاع لما تم تخزينه في الذاكرة.

ونوه د. الشاعر إلى الفرق بين الذاكرة والتذكر، مشيراً إلى أن الذاكرة على أنواع مثل: حسية فورية، قصيرة الأمد، طويلة الأمد، وتلقائية.

وتطرق د. الشاعر إلى المبادئ الأساسية للتذكر مثل: الإدراك، الانتباه، الاهتمام بالتفاصيل، والرغبة في الحفظ والتذكر.

وقال أستاذ علم النفس أن طرق المذاكرة الجيدة يجب أن تتضمن الاستعداد الجسمي والفكري، والتهيئة، وتوزيع الوقت، والتركيز على النقاط، مع الحفظ باستخدام الحواس، والتكرار والتسميع.

وحث د. الشاعر الطلبة والدارسين على أن يحددوا مكاناً معيناً للدراسة، تتوافر فيه الإضاءة الجيدة، والتهوية المتجددة، مزوداً بمقعد وطاولة، بعيداً عن وسائل الترفيه كالتلفزيون والفيديو والتلفون.... وبعيداً عن الضوضاء .. لأن كل هذه الوسائل تساعد على تشتيت الانتباه.

وبين أستاذ علم النفس أن الوقت الأفضل للدراسة هو بعد صلاة الفجر ولمدة ساعتين، على أن تستغل هذه الفترة بدراسة المادة الأكثر صعوبة من غيرها، مع ملاحظة الحصول على قسط من الراحة في الظهيرة لمدة ساعة فقط على أن يستكمل التحصيل بعد صلاة العصر حسب الخطة الزمنية التي وضعتها ، مع مراعاة عدم الغلو في السهر لأنه إجهاد للجسم والذهن.

من جهته، أكد الدكتور ناصر ابو العون القائم بأعمال عميد الكلية على أهمية الأنشطة اللامنهجية في الكلية، مشيراً إلى تشجيع إدارة الكلية لمثل هذه الأنشطة.

ودعا د. أبو العون الطلبة إلى عدم القلق إذا فقدوا جزءاً من المعلومات التي تم تحصيلها ، منوهاً إلى أن النسيان عملية طبيعية تحدث للبشر جميعاً ، ويمكن التغلب عليها ، إذا أمكننا التوقف على أسبابها.

وشدد القائم بأعمال عميد الكلية على أن إرادة الطالب لها تأثير كبير، لأنه عندما يتعمد التحصيل يركز انتباهه فيدرك المعاني والعلاقات الكائنة في موضوع الدراسة مضيفاً أن هناك فرق بين من يقرأ مجرد قراءة سطحية وشغل وقت الفراغ ، وبين من يقرأ ليفهم ويحفظ ويستوعب المادة.

وخاطب د. أبو العون الطلبة بقوله: " أعلموا أن نتيجة مجهودكم في الدراسة والتحصيل سوف تحقق لكم النجاح وستكونوا موضع تقدير من الجميع، وأن الشعور بالراحة والطمأنينة يؤدي إلى عدم اضطراب شخصيتك وسيبعدك عن التوترات النفسية التي ربما لا يحمد عقباها .

وكان د. عبد القادر ابراهيم حماد رئيس مجلس الأمناء  بالكلية ألقى كلمة ترحيبية أوضح فيها أن هذه الندوة تأتي في إطار الأنشطة اللامنهجية التي دأبت الكلية على القيام بها للارتقاء بالمستوي العلمي للطلبة، وتزويدهم بالمهارات والمعارف والفنون المختلفة.

وأشار د. حماد إلى أن المشكلة التي تواجه الطلبة هي المذاكرة بطرق خاطئة، مما ينعكس على التحصيل العلمي للطلبة، ومستواهم الأكاديمي، داعياً الطلبة إلى العمل على تنمية مهاراتهم وقدراتهم العلمية بصورة صحيحة ليساهموا في بناء المجتمع.