الاسير المحرر "الخليلي" يكشف لدنيا الوطن عن معاناة الاسرى المرضى داخل السجون الاسرائيلية

الاسير المحرر "الخليلي" يكشف لدنيا الوطن عن معاناة الاسرى المرضى داخل السجون الاسرائيلية
رام الله -خاص دنيا الوطن - عمر عفانه

لن تكمتل فرحتنا الا بعودة جميع الأسرى والأسيرات في السجون الأسرائيليه وخاصه المرضى منهم , هكذا استهل الأسير المحرر عثمان الخليلي من نابلس حديثه مع دنيا الوطن.

بالأمس القريب تحرر الأسير المقعد عثمان الخليلي من الأسر بعد قضاء عامين من الأعتقال في سجون الأحتلال ,وكان قد اعتقل عام ونصف اثناء عودته من العلاج من الاردن , وبينما كان لا يزال يستقبل الزوار والمهنئين الا أنه واصل حديثه لوصف حجم معاناة الأسرى المرضى في السجون الاسرائيليه , وآثر الحديث عنهم وعن سياسة الأهمال الطبي بحقهم على الحديث عن نفسه ومدى معاناته كأسير مقعد يعاني من شلل نصفي نتيجة اصابته برصاصه في العمود الفقري ,  ويعاني من مرض السكري .

مسكنات آلآلآم فقدت مفعولها

في سؤال لدنيا الوطن عن طبيعة العلاج الذي يتلقاه المرضى ذوي الأمراض الخطيره والمزمنه يقول الخليلي :" بعض الأسرى المرضى في مستشفى سجن الرمله يتعرضون لحالة الموت البطيء نتيجة الأهمال الطبي والمتعمد من ادارة السجون وذلك من حيث طبيعة الأدويه التي كنا نتناولها وما هي الا مسكنات آلآم والتي فقدت مفعولها ولم تعد تجدي نفعأ .

واضاف: مؤخرأ تم حقن الأسير المقعد خالد الشاويش بمادة مخدره لتخفيف حدة نوبات الألم الذي يفوق قدرة ألأنسان على تحملها , وهم لا يقدمون لأي أسير سوى المسكنات وعندما تفقد مفعولها يلجأون الى استعمال المخدر والذي ينعكس سلبأ على حياة ألأسير ويفقده قدرته على التركيز وعلى مسلكياته بشكل عام " .. 

وعن الحالات المرضية الحرجه يقول عثمان لدنيا الوطن :" يؤلمني الحديث عن الأسرى المرضى بشكل عام لما يعانونه من اهمال طبي ومعاناة مستديمه في ظل الظروف الأعتقالية الصعبه ".
ويؤكد الخليلي على أن الأسير مراد رداد وهو مريض بالسرطان في الأمعاء في حالة صحيه حرجه حيث يعاني من نزيف حاد بشكل متقطع وخاصه عند قضاء الحاجه كما لا يتمكن من تناول الطعام الطبيعي ويعتمد على المحاليل والسوائل , وعلاجه الوحيد عباره عن حقنه شهريه ولا يتلقى غيرها أي علاج  , الأمر الذي ينذر بخطر شديد على حياته اذا ما استمر الوضع على ما هو عليه بحسب الخليلي .

ويضيف الاسير المحرر :"كذلك الأسير يوسف المصري من غزه والذي يعاني من مرض السرطان في الغدد اللمفاويه وحاليأ هناك تراجع على وضعه الصحي وطبيب السجن قرر حقنه بالكيماوي , والاسير مراد ابو معيلق ويعاني من مرض السرطان حيث اجريت له عملية استئصال   أمعائه واستبدلوها بأمعاء بلاستيكيه  ويعاني من نزيف شديد أثناء قضاء الحاجه وينتظر اجراء عملية جراحية أخرى , والاسير عامر بحر من القدس ويعاني من مرض السرطان والنزيف الحاد .

استشهاد الأسير حسن الترابي

يقول عثمان لدنيا الوطن :"كأسرى مرضى كنا نتابع أولأ بأول الحالة الصحيه للأسير الشهيد حسن الترابي ونترقب بحذر الأخبار التي تردنا عبر وسائل ألأعلام وزوارنا من المحامين , وكانت الفاجعة الكبرى عندما تلقينا خبر استشهاده الذي انعكس وبشكل كبير وخطير على بقية الأسرى المرضى لا سيما الذين يعانون أمراض السرطان , واعربنا عن استنكارنا الشديد للأهمال الطبي الذي تعرض له الشهيد الترابي وأبلغنا ادارة السجن موقفنا الرافض لتلقي أي علاج كما امتنعنا عن تناول الطعام ليومين كخطوه احتجاجيه على الاستهتار الواضح في متابعة الحالات المرضية الحرجه والتي يجب ان يتم ألأفراج عنهم فورأ لتلقي العلاج المناسب في مراكز طبيه متخصصه ,علمأ ان غالبية الأسرى المرضى يعانون من الشلل النصفي وأمراض السرطان وهي امراض خطيره ومزمنه"

يواصل عثمان الخليلي روايته عن حجم معاناة الأسرى المرضى ومدى التقصير الرسمي بحقهم من جهات الأختصاص في متابعة وضعهم الصحي ومدى خطورة ما يترتب على ذلك ويقول لدنيا الوطن:" كأسرى مرضى يعانون من أمراض خطيره لا يجب دمجهم في العمليه التفاوضيه لتبقى حياتهم مرهونه بمدى تقدم المفاوضات أو فشلها , فيجب   استثناء  هذا الملف ولا يجب أن تتكرر مأساة الترابي الذي كان من الممكن أن يتم انقاذ حياته لو تم الأفراج عنه , وأنا شخصيأ لم أكن أشعر بالأسف على نفسي   مقارنة مع الحالات المرضية ألأخرى والمحكومين أحكامأ عاليه ومعاناتهم ليس لها حدود"

عثمان والكرسي المتحرك

روى عثمان حكايته مع الكرسي المتحرك وقال: "لقد تعودت على هذا الكرسي والذي بات جزء من حياتي ومرتبط بي ارتباطأ كليأ لولا أنه يعيقني في الحركه ويسبب لي جهدأ اضافيأ فوق طاقتي الجسديه .

وتابع: كانت لحظة أثارت أنتباه كل الحضور والمهنئين وهي حضور الدكتور علاء مقبول مدير جمعية التضامن الخيريه والذي قدم لي هدية عباره عن كرسي متحرك "كهربائي" .

 تفاجأ د.مقبول بوجود مراسل دنيا الوطن بين الحاضرين لاجراء مقابلة مع الاسير ,والذي بدوره وأكد على أن للأسرى حق على المجتمع ومؤسساته.

 واضاف: نحن كجزء من هذه المؤسسات واجب علينا مساعدتهم مشيرا الى انه يتشرف بأن ينتهز هذه  الفرصة المتواضعه ليقديم هذا الكرسي كهدية لأحد أبناء شعبنا الصابر .

كما واضاف: ان ما نقدمه لا يساوي شيء أمام حجم عطاء هؤلاء الشرفاء الذين قضو زهرات اعمارهم في السجون ولا سيما الجرحى منهم .

 بدوره أثنى سعد هنيه عضو مجلس بلدية نابلس على هذا الموقف المشرف وأكد على أن جمعية التضامن الخيريه رائدة في خدماتها الجليله التي تقدمها للمواطنين بشكل عام وأنها تقوم بواجبها ألأجتماعي بأحسن صوره ,

وفي ختام اللقاء أكد الأسير المحرر و الجريح عثمان الخليلي: "أنتهز هذه الفرصه وأتوجه من خلال دنيا الوطن بمناشدة سيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ودولة رئيس الوزراء د.رامي الحمد الله أن يبذلوا كل ما في وسعهم للضغط على الجانب الأسرائيلي للأفراج عن الأسرى المرضى في خطوة قادمه.

  منوها الى انهم يتعرضون لاهمال طبي خطير وهم بأمس الحاجة للعلاج في مراكز طبية متخصصه, كما وطالب "الخليلي" المجتمع الدولي بالتدخل لحل قضية الأسرى المرضى وتوفير العلاج اللازم لهم.