الأسير عماد عصفور ..رحلة الأسر من عالم الأحياء والى عالم الأموات
غزة - دنيا الوطن - إسلام عبده
شتان بين عالمين متجاورين في الزمان والمكان مختلفين في الشكل واللون ، الأول ملئ بالحرية والحياة والحركة ، أما العالم الثاني فهو موسوم بالعار على جبين هذه البشرية التي ما تزال صامتة لما يحدث داخل سجون الاحتلال من أسر وظلم وقهر .
فالمعاناة والمأساة داخل سجون الاحتلال "الإسرائيلي" تتجدد كل يوم لا بل كل لحظة يستيقظ من نومه لا يستطيع أن يرى ضوء الشمس بكلتا عينيه، لا يتحرك لا يتنفس إلا بتعليمات الضابط المسئول عن السجن، فكل همسة محسوبة عليه يعاقب عليها إن خالف الأوامر والتعليمات.
الأسير عماد راجح عبد الله عصفور البالغ من العمر40 عاماً أحد سكان العالم الثاني داخل سجون الاحتلال ، يمكن أن نصفه بأنه عالم القهر والاستبداد والحرمان من أبسط معاني الإنسانية يعيش على وقع الظلم والقهر والاستبداد صباح مساء ولا مغيث أو مجيب حتى لصراخه لآلامه وأوجاعه التي باتت تزداد كل يوم ، فكيف لهذه الصرخات أن تجد آذانا صاغية وهي صمتت منذ سنوات على اغتصاب وطن، وكيف له أن يغيث ملهوفاً وينصر مظلوماً يقبع في سجون القهر والعتمة وسط موقف دولي عربي صامت متفرج.
بطاقة أسير
ولد الأسير عماد وترعرع منذ الصغر في قرية يعبد قضاء جنين على حب العالم الأول الملئ بالحرية والكرامة عاش على أمل أن يدافع عن سكان العالم الثاني المقهور، عدا على أنه شارك منذ نعومة أظافره بقوة في فعاليات الانتفاضة الأولي.
كانت بداياته مع الاعتقال منذ الصغر ، اعتقل منذ أن كان في مرحلة الثانوية وحكم عليه بالسجن لمدة ستة شهور إداري، وبعد خروجه تابع دراسته وحصل على شهادة الثانوية العامة والتحق في الكلية في نابلس وتفوق دراسياً.
اعتقل الأسير عماد بتاريخ 24-1- 2002، حكم عليه بالسجن لمدة خمسة عشر عاما بتهمة الانتماء للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وجناحها العسكري "كتائب المقاومة الوطنية"، والمشاركة في فعاليات الانتفاضة والمقاومة، ولم يتوقف طريق نضاله حتى بعد أن تزوج وأنجب طفلين.
وتقول زوجة الأسير لــ "الرأي" "لقد تزوجت عماد في عام 1997م وعشت معه 3 سنوات فقط وأنجبت طفلين دليلة وعبد اللطيف ، كان عمر ابنتي البكر دليلة عندما اعتقل زوجي عاماً وأشهر قليلة، أما عبد اللطيف فكان عمره 10 أشهر".
وتضيف زوجة الأسير وعلامات الحزن على ملامح الوجه: "بعد أن كبر أطفالي ، أصبحوا يحملون في صدورهم غصة كبيرة جراء غياب والدهم عنهم" ، مبينةً أنه تم وضع زوجها في مركز التحقيق في المسكوبية لمدة 125 يوماً متواصلة، لا تدري فيها العائلة أي المعلومات عن وضعه الصحي ولا تدري ما مصيره، وبقيت حينها أداري الحزن مع أطفالي منتظرة أي خبر عن عماد.
بعد أكثر من عام، حكمت المحكمة "الإسرائيلية" على الأسير عماد بالسجن 15 عاماً، بعد أن وجهت له تهماً بالتحريض على المواجهات مع جنود الاحتلال فلم تكن عائلة الأسير عماد وزوجته يتوقعون ذلك الحكم الذي وقع على قلوبهم كالفاجعة .
وبينت الزوجة أنها في قلق دائم على زوجها بسبب وضعه الصحي كونه يعاني من إجهاد في عضلة القلب، ومن آلام في المعدة، نتجا لديه منذ الاعتقال عام 1993 لقرابة عامين، فظل هذا المرض يلازمه حتى الآن في سجنه.
لقد تلقت الزوجة الصابرة إصدار الحكم على زوجها بصبر وتسليم، لم يمنع قلبها من الحزن على طفليها الذين تركهما عماد وراءه، فكانت تصر دائماً حتى وبالرغم من الحرارة الشديدة في فصل الصيف، والأمطار والشتاء القارص، على أخذهما لزيارة والدهما ورؤيته.
وتضيف : "إنه في كل زيارة التقى به فإنه دائما يقول لي بأن أهتم بالأطفال وأن لا أشعرهم أنه غائب عنهم وأعلمهم أن حرمانهم من والدهم في أهم مراحل حياتهم مرحلة الطفولة ليس بيده ، فهذا قدر ومصير الأحرار أن يدافعوا عن الحرية" .
يعاني اليوم الأسير عماد كما يعاني بقية الأسرى ساكني العالم الثاني الظلم والقهر والاضطهاد هو وزملاؤه الأسرى ، فحالته الصحية تزداد سوءاً كل يوم فلم يعد يقوى على تحمل هذه الظروف القاهرة التي أثرت على صحته ونال المرض منها الكثير ، بعد إصابته بنوبة قلبية حادة وأمراض أخرى منها ارتفاع في ضغط الدم والسكري.
شتان بين عالمين متجاورين في الزمان والمكان مختلفين في الشكل واللون ، الأول ملئ بالحرية والحياة والحركة ، أما العالم الثاني فهو موسوم بالعار على جبين هذه البشرية التي ما تزال صامتة لما يحدث داخل سجون الاحتلال من أسر وظلم وقهر .
فالمعاناة والمأساة داخل سجون الاحتلال "الإسرائيلي" تتجدد كل يوم لا بل كل لحظة يستيقظ من نومه لا يستطيع أن يرى ضوء الشمس بكلتا عينيه، لا يتحرك لا يتنفس إلا بتعليمات الضابط المسئول عن السجن، فكل همسة محسوبة عليه يعاقب عليها إن خالف الأوامر والتعليمات.
الأسير عماد راجح عبد الله عصفور البالغ من العمر40 عاماً أحد سكان العالم الثاني داخل سجون الاحتلال ، يمكن أن نصفه بأنه عالم القهر والاستبداد والحرمان من أبسط معاني الإنسانية يعيش على وقع الظلم والقهر والاستبداد صباح مساء ولا مغيث أو مجيب حتى لصراخه لآلامه وأوجاعه التي باتت تزداد كل يوم ، فكيف لهذه الصرخات أن تجد آذانا صاغية وهي صمتت منذ سنوات على اغتصاب وطن، وكيف له أن يغيث ملهوفاً وينصر مظلوماً يقبع في سجون القهر والعتمة وسط موقف دولي عربي صامت متفرج.
بطاقة أسير
ولد الأسير عماد وترعرع منذ الصغر في قرية يعبد قضاء جنين على حب العالم الأول الملئ بالحرية والكرامة عاش على أمل أن يدافع عن سكان العالم الثاني المقهور، عدا على أنه شارك منذ نعومة أظافره بقوة في فعاليات الانتفاضة الأولي.
كانت بداياته مع الاعتقال منذ الصغر ، اعتقل منذ أن كان في مرحلة الثانوية وحكم عليه بالسجن لمدة ستة شهور إداري، وبعد خروجه تابع دراسته وحصل على شهادة الثانوية العامة والتحق في الكلية في نابلس وتفوق دراسياً.
اعتقل الأسير عماد بتاريخ 24-1- 2002، حكم عليه بالسجن لمدة خمسة عشر عاما بتهمة الانتماء للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وجناحها العسكري "كتائب المقاومة الوطنية"، والمشاركة في فعاليات الانتفاضة والمقاومة، ولم يتوقف طريق نضاله حتى بعد أن تزوج وأنجب طفلين.
وتقول زوجة الأسير لــ "الرأي" "لقد تزوجت عماد في عام 1997م وعشت معه 3 سنوات فقط وأنجبت طفلين دليلة وعبد اللطيف ، كان عمر ابنتي البكر دليلة عندما اعتقل زوجي عاماً وأشهر قليلة، أما عبد اللطيف فكان عمره 10 أشهر".
وتضيف زوجة الأسير وعلامات الحزن على ملامح الوجه: "بعد أن كبر أطفالي ، أصبحوا يحملون في صدورهم غصة كبيرة جراء غياب والدهم عنهم" ، مبينةً أنه تم وضع زوجها في مركز التحقيق في المسكوبية لمدة 125 يوماً متواصلة، لا تدري فيها العائلة أي المعلومات عن وضعه الصحي ولا تدري ما مصيره، وبقيت حينها أداري الحزن مع أطفالي منتظرة أي خبر عن عماد.
بعد أكثر من عام، حكمت المحكمة "الإسرائيلية" على الأسير عماد بالسجن 15 عاماً، بعد أن وجهت له تهماً بالتحريض على المواجهات مع جنود الاحتلال فلم تكن عائلة الأسير عماد وزوجته يتوقعون ذلك الحكم الذي وقع على قلوبهم كالفاجعة .
وبينت الزوجة أنها في قلق دائم على زوجها بسبب وضعه الصحي كونه يعاني من إجهاد في عضلة القلب، ومن آلام في المعدة، نتجا لديه منذ الاعتقال عام 1993 لقرابة عامين، فظل هذا المرض يلازمه حتى الآن في سجنه.
لقد تلقت الزوجة الصابرة إصدار الحكم على زوجها بصبر وتسليم، لم يمنع قلبها من الحزن على طفليها الذين تركهما عماد وراءه، فكانت تصر دائماً حتى وبالرغم من الحرارة الشديدة في فصل الصيف، والأمطار والشتاء القارص، على أخذهما لزيارة والدهما ورؤيته.
وتضيف : "إنه في كل زيارة التقى به فإنه دائما يقول لي بأن أهتم بالأطفال وأن لا أشعرهم أنه غائب عنهم وأعلمهم أن حرمانهم من والدهم في أهم مراحل حياتهم مرحلة الطفولة ليس بيده ، فهذا قدر ومصير الأحرار أن يدافعوا عن الحرية" .
يعاني اليوم الأسير عماد كما يعاني بقية الأسرى ساكني العالم الثاني الظلم والقهر والاضطهاد هو وزملاؤه الأسرى ، فحالته الصحية تزداد سوءاً كل يوم فلم يعد يقوى على تحمل هذه الظروف القاهرة التي أثرت على صحته ونال المرض منها الكثير ، بعد إصابته بنوبة قلبية حادة وأمراض أخرى منها ارتفاع في ضغط الدم والسكري.

التعليقات