"موسى" يدعو لمصالحة وطنية غير مشروطة في مصر

"موسى" يدعو لمصالحة وطنية غير مشروطة في مصر
رام الله - دنيا الوطن - وكالات 

قال عمرو موسي رئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور إن تلويح ائتلاف "دعم الشرعية"  التي تتزعمه جماعة الإخوان المسلمين بالمشاركه في الاستفتاء على الدستور شريطة تهيئة المناخ للمصالحة هو خطوة ايجابية.

وقال موسى خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر الهيئة المصرية العامة للاستعلامات إن الدستور هو الخطوة الأولى تجاه تحقيق خارطة الطريق، مما يسمح بعودة مصر لدورها الإقليمي، مشيراً إلى أن مواد الدستور ترجمة للواقع المصري.

ونفى موسى علاقة اللجنة بالإعلانات المنتشرة في الشوارع المصرية لحث المواطنين على التصويت بنعم على الدستور في الاستفتاء، مؤكدا على إيمانه وتوقعه أن يحصل الدستور على موافقة 75% من المشاركين في الاستفتاء، خاصة وأن المشاركة ستكون كبيرة للغاية - حسب قوله.

وقال موسي، إن الدستور موجه لجميع المواطنين دون إقصاء، وأكد أن الاستفتاء يشارك فيه جميع من لهم حق التصويت، بما فيهم الأحزاب أو الإخوان المسلمين أو غيرهم، مضيفا " هم من يقرروا إذا كانوا يريدوا أن يقصوا أنفسهم أو أن يشاركوا" في إشارة لجماعة الإخوان المسلمين.

وفيما يتعلق بسؤاله حول المصالحة التي تناولها إئتلاف دعم الشرعية المؤيد للرئيس المصري المعزول محمد مرسي ، قال موسي، " لجنة الخمسين ليست المعنية بتلقي الطلبات، لكن اعتقد أن البيان بداية للتفكير، وتمهيد مناخ المصالحة يجب أن يأتي من الطرفين، على أن يتحدث الطرف الآخر بوضوح عن الرغبة في المصالحة دون شروط".

وأضاف ردا على ما إذا كان هذا نوع من المناورة لدفع المواطنين على التصويت ب "لا " على الدستور " وما سيكون موقف اللجنة لمواجهة ذلك، قال موسى إن لجنة الخمسين كانت مهمتها كتابة الدستور وليس التنبؤ بتحديد خطط لمواجهة ما سيحدث، مختتما حديثه بالقول"إن الباب مفتوح أمام الرقابة المحلية أو الدولية، وقد حدث ذلك سابقاً."

وشدد المتحدث باسم لجنة الخمسين محمد سلماوي على أن هذه الوثيقة "لا تحوي اي نص يتيح استبعاد اي فرد او اي حزب".

ومنذ أن فرقت قوات الأمن بالقوة اعتصامين لمؤيدي مرسي في القاهرة، سقط قرابة ألف قتيل معظمهم من الإسلاميين وألقي القبض على عدة آلاف منهم. من جهة أخرى تكثفت الاعتداءات على قوات الجيش والشرطة ما أدى إلى سقوط أكثر من مئة قتيل.

وفيما دعا الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور إلى الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد في 14 و15 كانون الثاني/يناير المقبل، قال موسى إنه "يدعو كل المصريين بما في ذلك حزب الحرية والعدالة (المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين) إلى المشاركة في الاستفتاء للخروج من الوضع الفوضوي" الذي تعيشه البلاد في الوقت الراهن.

ووفقا لخارطة الطريق التي أعلنها الجيش عقب عزل مرسي، ستجرى بعد الاستفتاء على الدستور انتخابات برلمانية وتشريعية خلال الأشهر الستة الأولى من العام المقبل.

ويبقى مشروع الدستور الجديد على ثقل الجيش في الحياة السياسية المصرية إذ يسمح بمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري في بعض الحالات كما أنه يشترط موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على تعيين وزير الدفاع.

التعليقات