محادثات أمنية بين إسرائيل وأمريكا في الشأن الإيراني ..ويعالون يجدد مهاجمته ضد إيران ويصف نظامها بالغير تقليدي

محادثات أمنية بين إسرائيل وأمريكا في الشأن الإيراني ..ويعالون يجدد مهاجمته ضد إيران ويصف نظامها بالغير تقليدي
رام الله - دنيا الوطن

سيعقد الأسبوع القادم في البيت الأبيض لقاء بين مستشار الأمن القومي، يوسي كوهين، وبين نظيرته الأمريكية، سوزان رايس، بمشاركة جهات الأمن والاستخبارات من كلا الجانبين. وسيستمر اللقاء يومًا واحدًا وسيتناول تنسيق المواقف استعدادًا لاستئناف المحادثات، في أواخر كانون الثاني، بين إيران والقوى العظمى الست.

وأوضحت جهات مطّلعة في القدس أن الحديث هنا عن لقاء ليس بالسهل حيث أن "الأمريكيين عازمون على التوصل إلى اتفاق وأن إسرائيل غير متحمسة تمامًا من الاتفاق الذي تم التوصل إليه في هذه الأثناء".

وكان قد تم الاتفاق على عقد جولة الاجتماعات هذه بين كوهين وفريقه وبين كبار مجلس الأمن القومي الأمريكي في مكالمة هاتفية جرت قبل أسبوعين بين نتنياهو وبين أوباما.

وستكون هذه اللقاءات بالنسبة لكوهين، وهو نائب رئيس موساد سابق والشخص الذي حل محل يعقوب عميدرور، بمثابة تجربته الأولى كرئيس لمجلس الأمن القومي لإسرائيل. وكان كوهن قد التقى زملاءه الأمريكيين خلال زيارة نتنياهو الأخيرة إلى الولايات المتحدة، حيث قضى هنالك فترة تداخل طويلة مع عميدرور. ويتم حاليًا نقل زمام الأمور إليه.

ومن المتوقع أن يعرض كوهن على الأمريكيين التوقعات الإسرائيلية من الاتفاق النهائي مع إيران. ويظهر من تصريحات مقربين من رئيس الوزراء الإسرائيلي أن إسرائيل ستضع سقف متطلبات أعلى بكثير من وقف تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 20 في المئة.

كما ويطالبون في إسرائيل معالجة البنية التجريبية المتعلقة بتطوير رؤوس الصواريخ النووية بشكل شامل، كما تم تحديد ذلك في تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو أمر لم يتم طرحه للنقاش بتاتًا في اتفاق جنيف الأول.

وفي الوقت نفسه، أثار وزير الخارجية الأمريكي جون كيري للمرة الأولى أمس شكوكًا حول استعداد إيران للتوصل إلى اتفاق شامل بشأن برنامجها النووي. وقال كيري في جلسة استماع أمام مجلس النواب الأمريكي: "عدت من محادثاتنا المبكرة في جنيف مع أسئلة جوهرية حول استعداد طهران ورغبتها في اتخاذ عدة قرارات أساسية".

على الرغم من ذلك، أكدّ كيري أنه إذا فُرضت الآن عقوبات إضافية على إيران، سيؤدي الأمر إلى انفجار المحادثات النووية وكسر نظام العقوبات. وكان وزير الخارجية قد حضر جلسة الاستماع في لجنة الخارجية في مجلس النواب في محاولة منه للإقناع بعدم الدفع حاليًا في اتجاه فرض مزيد من العقوبات.

وأوضح كيري أنه ليس لدى الولايات المتحدة ثقة مطلقة في طهران، لكنه أكد أن "هناك فرصة كبيرة لمعرفة ما إذا كان ثمة احتمال" لتحسين العلاقات بين الدولتين.

وتعتقد إسرائيل أنه يجب القضاء تمامًا على قدرات إيران على تخصيب اليورانيوم، تفكيك أو تعطيل مفاعل البلوتونيوم في أراك كليًا، وإغلاق منشآت التخصيب في فوردو وقوم.

ومن جهته شن وزير الجيش الإسرائيلي "موشيه يعالون" هجوماً جديداً ضد النظام الإيراني الجديد، واصفاً إياه بالغير تقليدي والفاقد للقدرات الجديدة، قائلاً "إن النظام غير التقليدي مثل الذي في إيران يجب ألا تكون له قدرات غير تقليدية".

وأضاف يعالون خلال كلمة ألقاها أمام طلاب كلية ديمونا اليوم الأربعاء "هذا النظام يجب ألا تكون لديه قدرة عسكرية نووية حتى لا يلقي قنبلته النووية على الفور، ولذلك يجب بذل المزيد من الجهد لإبقائه تحت منظومة حظر الأسلحة النووية."

ولفت يعالون إلى أن النظام الإيراني متطرف ويسعى دائما إلى استهداف الغرب ومضايقة إسرائيل من خلال رعايته للإرهاب باستخدام حزب الله أو الجهاد الإسلامي في قطاع غزة، وهو يعتبر أمريكا الشيطان الأكبر وتجب محاربته وضرب ثقافته الغربية، أما الشيطان الأصغر فهو إسرائيل التي ينوي محوها من الخريطة" على حد تعبيره.

ووجه يعالون رسالة ملامة إلى القوى الدولية التي تفاوض إيران، مؤكدا على أن "إسرائيل" ستفعل ما بوسعها لتحقيق المزيد من الضغط على إيران من المجتمع الدولي، قائلا "قلنا لهم إنه يجب الضغط على النظام الإيراني ووضعه في مأزق دائم، لأنه يستمد قوته من خلال عمله على إتمام مشروعه النووي، وهو على أتم استعداد لدفع ثمن باهظ ما دامت لديهم خلايا إرهابية ناشطة في كل مكان في العالم".

وفي المقابل أضاف يعالون "إن إسرائيل تدعم أي جهد ديبلوماسي وإنها لن تتدخل في مواجهة عسكرية مع الجمهورية الإسلامية، لكن عندما يصبح الخيار العسكري مطروحا فهي لن تتوانى عن اتخاذه، وتابع "ليست القوة أول الحلول، لكن في بعض الأحيان لن نجد خياراً غيرها"

تجدر الإشارة إلى أنها ليست المرة الأولى التي يهاجم فيها وزير الجيش الإسرائيلي النظام الإيراني داعيا إلى إسقاطه، وهو يصفه عادة بـ "الراعي لخلايا الإرهاب في العالم"، وبأن الإيرانيين يسعون إلى امتلاك القنبلة النووية، وإن حصل ذلك فسيكون تهديدا للسلام العالمي، من المنظور الإسرائيلي.  

التعليقات