الاتحاد العام للمراكز الثقافية يناصر قضية الأسرى

رام الله - دنيا الوطن
الاتحاد العام للمراكز الثقافية يناصر قضية الأسرى وذلك من خلال المؤتمر الذي أقامه صباح أمس الاتحاد العام للمراكز الثقافية في قاعة السلام أبو حصيرة بحضور ممثلين المؤسسات الشريكة وجميع الشباب المشاركين في مشروع الشباب هم المستقبل والذي يموله مكتب المساعدات الشعبية النرويجية NPA والذي يأتي تتويجاً لإحدى فعالياته وهي حملة المناصرة للأسرى الذين يقبعون في سجون الاحتلال الاسرائيلي

أبتدأ المؤتمر بالسلام الوطني الفلسطيني ومن ثم تناول التقديم د. سلمان الحسنات مستشار الاتحاد مرحباً بالضيوف والحضور

جاءت كلمة يسري درويش رئيس مجلس إدارة الاتحاد العام للمراكز الثقافية والذي بدأها مرحباً بالحضور الغفير وبالضيوف الذين حلوا على المؤتمر وهم أ. عبد الناصر فروانة مدير دائرة الإحصاء لوزارة الأسرى والمحررين وأ. نشأت الوحيدي
ممثل لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية ومن ثم ثمن درويش دور الشباب في دوره الريادي في خدمة قضايا الوطن تحديداً قضية الأسرى والتي كانت فكرتهم منذ
البداية وأشاد بدورهم لانهم يشكلون كتلة وطنية قوية مليئة بالطاقة ويأتي على عاتقهم التغيير الايجابي لجميع القضايا تحديدا الوطنية والإنسانية وانه حان الوقت لتمثيل الشباب سياسيا وثقافيا وفكريا بعيدا عن الأجندات السياسية ومصلحة كل حزب أو تشكيل كما نوه إلى الحملة التي يقوم بها المشروع وطلب من الحضور ضرورة المساهمة في التوقيع على العريضة التي تبناها المشروع من ضمن فعالياته والتي يجب أن تستمر حتى أن تصل 10.000 تـوقيع لتصل لأروقة الأمم المتحدة للضغط بشكل مهني وقوي على أصحاب القرار للإفراج عن الأسرى.

من جانبه قدم أ. عبد الناصر فروانة مدير دائرة الإحصاء لوزارة الأسرى والمحررين ورقة عمل تحتوي على آخر الاحصائيات والأرقام الدقيقة التي توصلت إليها دائرة الاحصاء بخصوص عدد الاسرى المعتقلين في سجون الاحتلال وعدد الأطفال والأسيرات في السجون والذين يخضعون لشتى أشكال العذاب دون مراقبة تحديدا ان اليوم يصادف ذكرى 65 الاعلان الدولي لحقوق الإنسان في الوقت الذي يحتفل فيه العالم
بالعدالة فهناك آلاف الأسرى يقعون تحت ويلات المهانة والتعذيب في سجون الاحتلال الإسرائيلي أمام الصمت العربي والدولي.

فالاحتلال يمارس شتى أنواع الضرر النفسي والجسدي على الاسرى على مرأى ومسمع من
العالم وعشرات الاسرى يستشهدون يوميا نتيجة الأمراض المزمنة وسوء التغذية في حين حتى الصليب الأحمر لا يقدم لهم أي دعم

أ. نشأت الوحيدي ممثل لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية قدم ورقة عمل حول داخل السجون وأبتدأ بقوله أن

إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية تعمل على قتل كل ما ينبض بالحياة في جسد الأسرى الفلسطينيين المرضى .

ووصف طريقة تعامل أطباء العيادة في سجن الرملة مع الأسير المريض يسري عطية
محمد المصري بالوحشية والعنصرية والانتقامية مشيرا إلى أن الأسير المصري من سكان مخيم النصيرات في وسط قطاع غزة يعاني من سياسة الإهمال الطبي الإسرائيلي المتعمد وهو معتقل منذ 9 / 6 / 2003 ومحكوم بالسجن 20 عاما ويعاني من مرض السرطان بالرقبة ومن أورام تبعث آلاما شديدة في جسده .

وأفاد بأن أطباء عيادة الرملة لا تقدم أي نوع من العلاج للأسير المصري والذي أجريت له مؤخرا عملية استئصال الغدة الدرقية وهو يقوم بتنظيف الجروح وتغيير القماش بنفسه إلى جانب محاولة إدارة مصلحة السجون للسيطرة على الأسير نفسيا
بإبلاغه أن المرض قد يكون انتشر في كامل جسده .

ودعا لحملة وطنية حقيقية تشمل كل المستويات والمؤسسات الفلسطينية لدعم وإسناد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي وعلى رأسهم الأسرى المرضى الذين يقضون نحبهم وهم يتطلعون لفجر قريب وعلاج يخلصهم من الأمراض ومن قيود السجن الهمجية .

وأوضح الوحيدي عددا من أسماء الأسرى المرضى في سجون الاحتلال الإسرائيلي المصابون بأمراض مزمنة وخطيرة ويعيشون فريسة لتلك الأمراض التي تهدد حياتهم لحظة تلو اللحظة وذلك بحسب ما يرد من معلومات في وسائل الإعلام أو من خلال المؤسسات الحقوقية

وأضاف نشأت الوحيدي أن الأسرى يموتون في السجون الإسرائيلية وإن رسالة الأسير نعيم شوامرة لتعبر عن مدى الألم الذي يعيشه الأسرى حين خاطب شعبه وخاطب المجتمع الدولي والإنساني والضمير العالمي : " أريد أن أموت في حضن أمي وبين أبنائي الذين لم يفرحوا يوما واحدا بوجودي بينهم منذ ولادتهم قبل 19 عاما " ومذكرا الوحيدي برسالة الأسير منصور موقدة الذي طالب بدفنه تحت ظلال شجرة
زيتون بجوار منزله وبجوار أبنائه وأحبابه وبرسالة الطفلة حلا ابنة الأسير علاء إبراهيم الهمص من مدينة رفح والتي خاطبت فيها العالم : " بأنها تريد أباها حرا وحيا ولا تريد أن تراه عائدا جسدا في تابوت " .

وجدد الدعوة لتفعيل دور الكل الفلسطيني في دعم وإسناد الأسرى المرضى على طريق خلق صوت فلسطيني ضاغط من أجل إنقاذهم من سياسة الموت التي تحاصرهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى جانب العمل والتحضير لعقد مؤتمر وطني فلسطيني قادر
على الخروج ببرنامج وطني وحدوي لنصرة الأسرى وإلزام الاحتلال الإسرائيلي
باحترام حق الأسرى في الحرية والعلاج والعودة إلى ذويهم وشعبهم أحياء ومذكرا أن الأسير حسن عبد الحليم عبد القادر أبو ترابي وكان يبلغ من العمر 23 عاما وهو من مواليد 1990 وهو من سكان صرة قضاء نابلس قد استشهد نتيجة لسياسة الإهمال الطبي الإسرائيلي المتعمد حيث كانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقلته في 7 / 1 / 2013 ثم تم نقله إلى مستشفى العفولة نتيجة لمرضه الشديد وكان مصابا بسرطان الدم والتضخم في الكبد والطحال وعاني من دوالي المريء ومن ارتفاع في درجات الحرارة وكان يتقيأ دما بعد تناوله للدواء



من ثم جاءت المداخلات من قبل الحضور منها مطالبة الاسرى المحررين بحضور مثل هذه الفعاليات بل وتعزيز دورهم أكثر من خلال مشاركتهم في مؤتمرات دولية ليتحدثوا عن تجربتهم.

وأيضاً ضرورة تشكيل جسد شبابي مؤهل من خلال دورات في حقوق الانسان والتوعية الفكرية ناحية قضاياهم الوطنية ليشكلوا جسد ضاغط لإيصال صوتهم وتحقيق رسالتهم.

كما وصرح أحد المداخلين أن المشكلة التي تحول دون تحقيق أي أهداف وطنية مشتركة هو الانقسام السياسي والتشرذم الذي طال حتى عزيمة الشباب وقصورهم في الوقوف بجانب اخوانهم الاسرى حيث التعاطف وحده لا يكفي بل القضايا الكبيرة تحتاج لوقفة كبيرة ودعم أكبر واستراتيجية مشتركة.

في نهاية المؤتمر تم الرد على المداخلات من قبل الضيوف وأخذ بالتوصيات اللازمة

من الجدير بالذكر أن مشروع الشباب هم المستقبل والذي ينفذه الاتحاد للمرة السادسة على التوالي وبتمويل من مكتب المساعدات الشعبية النرويجية يأتي لتطوير قطاع الشباب وتعزيز مشاركتهم في المجتمع المدني في قطاع غزة من خلال  دمجهم في المجالس المحلية والبلديات والهيئات الإدارية للمؤسسات.

التعليقات