كلمة رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية في المؤتمر الدولي في باريس عشية اليوم العالمي لحقوق الانسان

رام الله - دنيا الوطن
المؤتمر الدولي في باريس عشية اليوم العالمي لحقوق الانسان
بحجة المفاوضات النووية لايجوز تجاهل الجريمة ضد الانسانية في أشرف والاعدامات الجماعية في ايران

 
• مريم رجوي دعت المجتمع الدولي الى احالة ملف انتهاك حقوق الانسان لنظام الملالي الى مجلس الأمن الدولي ودعم السجناء السياسيين ووقف الاعدامات في ايران

• النظام الايراني رغم انه اضطر الى التراجع لخطوة واحدة  ولكنه لن ينوي اطلاقا التخلي عن تصنيع القنبلة النووية


يوم السبت 7 كانون الأول/ ديسمبر وعشية اليوم العالمي لحقوق الانسان حذرت شخصيات أمريكية واوربية بارزة في مؤتمر دولي بباريس من تجاهل مجزرة المعارضين الايرانيين في العراق وكذك الانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان في ايران منها موجة الاعدامات الجماعية بحجة المفاوضات مع الملالي بشأن الملف النووي.


وفي مايلي جانب من كلمة الرئيسة مريم رجوي امام المؤتمر:

أيها المواطنون الأعزاء
اسمحوا لي أن أقدم بداية تعازي لجميع مناضلي درب الحرية والمساواة ومعارضي التمييز والقمع في عموم العالم برحيل نلسون مانديلا الزعيم التاريخي لحركة مناهضة التمييز العنصري
كما ألقي أحر تحياتي وسلامي لأبطال المقاومة والصمود، للمضربين عن الطعام الذين جعلوا معاناة وآلام الجوع مقهورة ارادتهم وايمانهم المتزايد...
خلال المئة يوم الماضية هؤلاء النساء والرجال المضحين في سجن ليبرتي أو في ساحات وشوارع جنيف واتاوا وملبورن ولندن وبرلين واستوكهولم وواشنطن قد أضرموا من طاقاتهم مشاعل الكفاح والنضال وكانت معركة الشعب الايراني من أجل نيل الحرية قد تجلت في اضرابهم خلال هذه الأيام المئة.
انهم أثبتوا أنه مهما اشتدت القسوة والقمع فانهم لم يستسلموا ولم يودعوا ساحة النضال وانما يستخدمون سلاحاً جديداً أمام العدو ويمضون قدماً الى الأمام بالمقاومة والثورة والحرية.
كما أحيي السجناء الذين خاضوا اضرابا عن الطعام خلال الأسابيع الأخيرة وعلى نطاق واسع في سجون عموم ايران. واجلالا  لجميع المضربين عن الطام في ليبرتي وفي دول العالم وفي سجون ايران  جميعا ننهض ونقف ونصفق لهم دقيقة واحدة. 

أيها الأصدقاء الأعزاء!
وعشية اليوم العالمي لحقوق الانسان نلقي النظر الى وطني ايران حيث حقوق الانسان جسمها مجروح من وقع الجلدات ونحيل تحت وطأة التحقير والازدراء والافتراء والرجم ومكبل الأيدي والأرجل ومكمم الشفتين.
في وطني ايران حتى في الوقت الذي يتبجح فيه الملالي بالاعتدالية فان حقوق الانسان تـُشنق مرة كل ثلاث ساعات. معلقة من رافعات الأثقال وأمام أعين مدهوشة لأطفال أبرياء سيشكلون الجيل الغد الايراني.
أجل، ثلاثة عقود وحقوق الانسان في ايران يتم وأدها أمام أنظار العالم على يد الفاشية الدينية للملالي.
ولكن هذا ليس الرواية كلها بشأن حقوق الانسان في ايران، فمنذ 35 عاما هناك طلائع ورواد لأبناء الشعب الايراني يدفعون ثمن حقوق الانسان بدمائهم ويكتبون تاريخ حقوق الانسان بدمائهم كما قال كاظم رجوي.
 
ثلاثة عقود وأعضاء هذه المقاومة يدفعون ثمن حقوق الانسان وهم منهمكون في نضال ومعركة ملحمية في كل الأحوال والظروف منها في الأول من ايلول / سبتمبر الماضي بدون التمتع بأبسط مستلزمات الدفاع عن النفس وبأيدي مكبلة ورؤوس مصابة برصاصات الرحمة وبأبدان محطمة تحت عجلات الهمفي وأجسام نحيفة جراء 100 يوم من الاضراب عن الطعام وبشفتين مُستحرّتين.
الشعب الايراني وأبنائه الشجعان يدفعون ثمن حقوق الانسان في المجزرة التي طالت 30 ألفا من السجناء السياسيين في عام 1988 وفي انتفاضة 2009 وفي سجني كهريزك وايفين . وفي اليوم المئة من المعركة واضراب أعضاء المقاومة يجب أن أقول ان حقوق الانسان بمعناها الحقيقي وفي ذروة كمالها تحيا وتستعر في معركة أناس محتسبين انتفضوا مهما كلف الثمن لنضال و مقاومة تعدت حدود التفاني والتضحية، تلك المقاومة من أجل الذود عن القيم الانسانية السامية والمقاومة وقيم حقوق الانسان.
قضية ايران هي قضية شعب ضاق ذرعا يريد منذ ثلاثة عقود ازالة الفاشية الدينية ليفتح طريق انتخابات حرة وسلطة الأصوات الشعبية الا أن الملالي ومن أجل الاحتفاظ بسلطتهم، يقمعون حقوق الانسان وبأبشع حالة.
خلال الأشهر الـ11 الماضية وحسب تقييم العفو الدولية فهناك 600 شخص اُعدموا على يد الملالي الحاكمين. هناك حوالي 400 تم شنقهم بعد انتخاب الملا روحاني. تصعيد الاعدامات أمام الملأ وحالات الجلد وبَـتر الأطراف والقمع المضاعف ومختلف التمييزات بحق أتباع الديانات والقوميات والطوائف الأخرى منهم الكرد والبلوش وممارسة شتى صنوف الاضطهاد والاساءة والتمييز والعنف بحق النساء وكذلك ممارسة البطش بحق الشعراء والكتاب والفنانين  وتكميم كامل وسائل الاعلام الحرة والمستقلة وفرض الفلترة والرقابة على المواقع والشبكات الاجتماعية، هذا هو ما يعمله الملالي في كل يوم و في كل ساعة من أجل الاحتفاظ بسلطتهم. وهنا نتساءل لماذا لا تحاكمون قادة هذا النظام كمجرمين ضد الانسانية؟ ولماذا لا تقطعون علاقاتكم مع هذا النظام مثل ما فعلته كندا؟


 

وعلى هذا الأساس نقول للمجتمع الدولي وبالتحديد للدول الغربية:
- أحيلوا ملف انتهاك حقوق الانسان للنظام الايراني الى مجلس الأمن الدولي.
- ادعموا طلب الشعب الايراني لاطلاق سراح السجناء السياسيين.
- اشترطوا الصفقات الاقتصادية مع هذا النظام بوقف الاعدامات.
المقاومة الايرانية لها الفخر بأنها قد جرّعت خميني بكأس السم في خضم حرب خميني اللاوطنية وذلك بشعار «السلام والحرية».
والآن  نحن عاقدين العزم لكي نفرض كأس سم آخرعلى ولاية الفقيه في ساحة حقوق الانسان أيضا.
يجب الغاء عقوبة الاعدام والتعذيب ويجب احترام حرية التعبير والتجمع وحرية الملبس وجميع الحريات الفردية والاجتماعية.

توقيع الاتفاق النووي بين النظام الايراني والدول 5+1 هو نقطة عطف مهمة في التطورات المتعلقة بايران. ولو في هذا الاتفاق هناك نواقص غير مبررة موجودة ولكن بالرغم من ذلك فان نظام ولاية الفقيه اضطر على مضض وتحت وطأة الضعف والمأزق الذي يحدق به الى التراجع بخطوة من برنامجه لتصنيع القنبلة النووية.
ولكن علينا أن لا نستنتج بأنهم قد تخلوا عن نيتهم لتصنيع القنبلة. كون المفاوضة والاتفاق من منطلق ولاية الفقيه هو لعبة تكتيكية ولا تغيير في الطبيعة ولا التخلي عن استراتيجية تصنيع القنبلة.
أجواء الاحتقان المتزايد لدى الشارع الايراني والانقسام في الجناح الغالب للنظام وانهيار اقتصاد البلاد والآثار المتزايدة للعقوبات الدولية وتداعيات الأزمة السورية والأهم من كل ذلك فشل النظام في تفكيك حركة معارضته المنظمة، قد سبب كل هذا، الموقع المتخاذل الحالي للنظام وأرغمه على التراجع.
الكل يعلم الدور المبصر لمقاومة الشعب الايراني في الكشف عن مواقع النظام النووية كيف أنها وبالقيام بأكثر من 100 عملية الكشف والفضح قد أغلقت الطريق أمام وصول النظام الى السلاح النووي. الواقع أن المقاومة هي عامل يوجه الأزمات المتزايدة للنظام نحو تغييرات أساسية وتعمل بمثابة عامل التغيير.
نسأل القوى الغربية لماذا عندما الشعب الايراني والمقاومة الايرانية قد أوصلوا الملالي الى نقطة العجز، لم تعطلوا وأنتم على طاولة المفاوضات مشروع ولاية الفقيه لتصنيع القنبلة بالكامل؟ لأن هذا البرنامج هو السند والظهير لولاية الفقيه ولسياسته القمعية والارهابية.
الشعب الايراني ينادي بالحرية ولا البرنامج النووي. الشعب الايراني يطالب بالديمقراطية والتطور والرخاء والسكن والتعليم والصحة ولا أنواع المفاعلات والأنفاق والمواقع النووية التي عرّضت الحياة في المنطقة بأسرها للخطر وأضرّت باقتصاد البلاد بمالايقل عن 130 مليار دولار.
اننا ومنذ اليوم الأول قد أكدنا ونكرر من جديد اننا نطالب بايران عارية عن النووية . اننا وبصفتنا مقاومة قد كشفت عن البرنامج النووي للنظام وعملت كعامل رئيسي للتصدي له

 
أيها الحفل الكريم!
لا يشك أحد بأنه وحسب أي تعريف كان بضمنه معاهدة روما و النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية فان مجزرة الأول من ايلول/ سبتمبر في أَشرف واحتجاز الرهائن فيه تعد جريمة ضد الانسانية وأن مجلس الأمن الدولي يتحمل مسؤولية تجاهها. ولكن أمريكا بشكل خاص وبسبب التعهدات المتكررة والخطية تجاه أمن وسلامة المجاهدين الأشرفيين تتحمل المسؤولية الرئيسية. اننا وقبل الكارثة وبعدها قد دعونا مئات المرات الولايات المتحدة والاتحاد الاوربي ومؤسسات الأمم المتحدة الى التحرك عمليا ولكنه لم يتخذ أي اجراء. بينما وباحتجاز الحكومة العراقية الرهائن السبعة مازالت الجريمة ضد الانسانية مستمرة. الحكومة العراقية أخذت حتى جثامين الشهداء  كرهائن ورغم مرور 100 يوم لم تسلمهم لمواراة الثرى.
نتساءل لماذا الحصار اللاانساني مازال مستمرا على ليبرتي؟ ولماذا يمنعون من تأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة اليومية منها الحاجات العلاجية ؟
طلبنا هو:
- أن تشكلوا لجنة دولية مستقلة للتحقيق بشأن المجزرة واحتجاز الرهائن في أشرف.
- أحيلوا ملف هذه الابادة والجريمة ضد الانسانية الى مجلس الأمن الدولي ومحكمة الجنايات الدولية.
- صمت المجتمع الدولي وخاصة أمريكا والأمم المتحدة بهذا الصدد أمر مرفوض. وكذلك نطالب أن توفروا الأمن والحماية للمجاهدين في ليبرتي الى حين ينتقل آخر فرد منهم الى خارج العراق حسب تعهداتكم. 

 

التعليقات