بعدما ألقت «اللـواء» الأضواء على مشروع الضم والفرز ضجة في الأوساط الصيداوية بين مؤيّد ومتحفّظ
رام الله - دنيا الوطن - ثريا حسن زعيتر
ما زال مشروع الضم والفرز في مدينة صيدا، وتحديداً على طول منطقة خط السكة التي كان مقرراً أن يمر بها الأوتوستراد من شمال المدينة إلى جنوبها، بعدما تم تحرير عقاراتها بمرسوم صدر مؤخراً من إشارات الاستملاك التي كانت قد جمّدت وضعها منذ 40 عاماً، يستأثر هذا المشروع باهتمام مختلف القوى السياسية، التي أعلنت تأييدها لأي مشروع إنمائي من شأنه مُعالجة المشكلات التي تُعاني منها المدينة، على اعتبار أن تلبية الاحتياجات الأساسية لأبنائها وتحسين أوضاعهم، أولوية متفق عليها...
غير أن تأييد هذا المشروع الذي أعلنت بلدية صيدا عن بدء تنفيذه، يثير ضجة في الأوساط الصيداوية بين مؤيّد ومتحفظ، ولم يلغ النقاش، وطرح التساؤلات حوله، وصولاً إلى الأفضل، لأن المدينة بأمسّ الحاجة إلى التنمية في مختلف المجالات، إضافة إلى التنظيم والإستفادة من كافة العقارات التي أُدخلت بالمشروع، وعلى قاعدة أن التنمية شأن عام يهم كل الناس، وأن الجميع معنيون بالمشاريع التنموية العامة، سواء على مستوى الاطلاع وإبداء الرأي والمشاركة في القرار، أم على مستوى الرقابة على التنفيذ وسلامته من أي خلل محتمل. وهذا ما طرحه مؤخراً ممثلو عدد من القوى السياسية الصيداوية والمهندسين...
«لـواء صيدا والجنوب»، وبعدما ألقى الأضواء على هذا المشروع في الحلقة الأولى في الأسبوع الماضي، تقف في الحلقة الثانية من مشروع الضم والفرز على آراء أمين عام «التنظيم الشعبي الناصري» الدكتور أسامة سعد ورئيس بلدية صيدا السابق الدكتور عبد الرحمن البزري، وعدد من المهندسين...
تساؤلات هندسية
دخل مهندسون صيداويون من ذوي الاختصاص على خط نقاش وتقييم ونقد مشروع الضم والفرز في صيدا، واضعين نصب أعينهم «تفادي ما يُمكن أن يُؤثر على نمط حياة أبناء المدينة ومصالحهم ومستقبل الأجيال الطالعة، داعين إلى إشراكهم والناس في مناقشة المشاريع والقرارات من أجل المساعدة على تطويرها وتصويبها وتخليصها من الشوائب والثغرات، في حين أن الاكتفاء بالتخطيط واتخاذ القرارات داخل الغرف المقفلة من شأنه أن يخلق خللاً في التخطيط والتنفيذ، كما من شأنه أن يُؤثر سلباً على الفوائد والثمار المتوقعة من أي قرار أو مشروع، انطلاقاً من تشديد المبادئ والقيم الديمقراطية على المشاركة والشفافية والعلنية».
وقد لاحظ هؤلاء «أن مشروع الضم والفرز يلفه الغموض، ويثير عدة أسئلة لا أجوبة عليها حتى الآن، ومن بينها مصدر تمويل التنفيذ، ووجود أو عدم وجود عقارات مُستثناة، وطبيعة المرافق العامة المنوي إنشاؤها، ومصير أوتوستراد الجنوب.
سعد: تأييد ومطالبة
{ الدكتور أسامة سعد قال: «لا يوجد أي شخص ضد أي مشروع إنمائي لمدينة صيدا، نحن مع كل المشاريع الذي يكون لها طابعاً إنمائياً وتلبي تطلعات ومصالح الناس من أبناء صيدا، فنحن مع المشروع شرط أن يلبي هذه المطالب وحقوق المدينة بالتنمية الحقيقية وبخدمة أبناء المدينة، وهذا بالمبدأ».
وأضاف: «وإذا كانت هناك قضايا لم تكن واضحة، نحن نطالب بتوضيحها، وعندما نطالب بذلك، لا يعني أن لدينا موقفا من هذه المشاريع، فتوضيح الصورة يفتح نقاشا ويُمكن أن يؤدي إلى تطوير وتحسين المشاريع المطروحة لمصلحة أبناء المدينة، ونطالب بالشفافية بهذا الموضوع وفي أي موضوع إنمائي في المدينة، وأن تتحمّل البلدية مسؤوليتها، وتقوم بآليات لشرحها وللتواصل بين المواطنين وأصحاب الاختصاص بالمدينة، حتى يبدوا رأيهم، ويكون محل احترام ومتابعة، ويؤخذ برأيهم».
وقال: إن موضوع الضم والفرز هو فكرة حالياً ولن يتبلور حتى الآن، يوجد هناك قرار أوّلي، لكن توجد خطوات عديدة لم تنجز بعد:
- أولاً: هناك أمور كثيرة بحاجة إلى إجابات، فيوجد في المنطقة أوتوستراد الجنوب، ومشروع «الضم والفرز» لم يسير إذا لم ينقل الأوتوستراد إلى مكان آخر، وهذا بحاجة إلى مرسوم واستملاكات في مناطق أخرى حتى يتم نقل الأوتوستراد من هذه المنطقة إلى منطقة أخرى مثلاً.
- ثانياً: المشروع أساساً يُقال أنه في شرق الوسطاني، والمطروح أن جزءاً من الدكرمان تم ضمه إلى شرق الوسطاني، كيف؟! لم نعرف!
- ثالثاً: موضوع تمويل المشروع، لأن الدولة من المفروض أن تؤمّن تمويل لمشروع من هذا النوع من أجل إقامة البنى التحتية - أي الطرقات والأرصفة والصرف الصحي ومياه وكهرباء، وهذا التمويل بعده غير معروف كيف يتم تأمينه؟
- رابعاً: المراسيم المتعلقة بالمشروع لم تنجز، ونسب الاستثمار غير موجودة، والمرافق العامة لهذه المنطقة ما هي؟ ماذا سينجز منها؟
وأمل سعد من البلدية والجهات الأخرى المعنية «المبادرة إلى وضع آليات لفتح حوار ونقاش يُشارك فيه مختصين ومهندسين من أبناء المدينة لهم علاقة بهذا الموضوع، ومن المواطنين الذين لديهم أراضٍ وملاكين، فمطلبنا مطلب حق وليس له أية أبعاد سياسية، وعندما نضع وجهة نظر ونطالب بتوضيحات، البعض يعتبر أن هذا تعدٍّ، وأن هذا نوع من العرقلة للمشاريع، مثلما يقولون في المناسبات عادةً».
البزري: ملاحظات وتشاور
رئيس بلدية صيدا السابق الدكتور عبد الرحمن البزري قال: «إن مشروع الضم والفرز هو مشروع هام وأساسي بالنسبة للتطوّر السكاني الديمغرافي والعمراني لمدينة صيدا. لذلك، فإن الجميع وعلى كافة المستويات السياسية والاجتماعية والعائلات والمجتمع الأهلي ينظر إلى هذا المشروع بنظرة جدّية، لأن نجاحه أو فشله سيؤثر سلباً أو إيجاباً على المستقبل السكاني والتجاري والعقاري لمدينة صيدا».
وأضاف: «إن إقامة مشروع جديد للضم والفرز في منطقة الوسطاني الغربية – أي غرب «بوليفار الدكتور نزيه البزري»، هو موضوع حاضر في ذهن كل المجالس البلدية السابقة، والهدف الأول والأساسي منه هو إزالة التخطيط الذي يصيب مدينة صيدا ويصيب بالتحديد 228 عقاراً وهناك لا يقل عن 2000-3000 مواطن صيداوي يتضررون من استمرار هذا التخطيط الذي يُعطل مصالح كبيرة لمدينة صيدا - أي علينا التأكد من الإنماء بالمرسوم القادم الجديد، وأن نؤكد على إلغاء مرسوم التخطيط 3141 في منطقة الدكرمان في 228 عقاراً والوسطاني 117 عقاراً، لأن إزالة التخطيط بحاجة إلى قرار بمرسوم، ومن هنا تم الطلب من المهندس محمد السعودي والمهندسة آية الزين التأكد من هذه الأولية، والضم والفرز الجديد سوف يأخذ 25% من الأملاك الخاصة ليضعها في المساحات العامة، فسوف يصبح هناك خلل أساسي في هذا الموضوع».
وتابع: «إننا مع عملية التطوير العقاري، وجميعنا يعلم أن معظم مناطق صيدا، وتحديداً الوسطاني وبنسبة معينة الدكرمان، هي مناطق في الأساس زراعية، لذلك حدود العقارات رسمتها الساقية «قنوات الري»، حيث كانت تُقسم العقارات بين الأشخاص نسبة إلى قنوات الري، لذلك جاءت معظم القرارات بأشكال طولية وبواجهات ضيقة، فلم تعد صالحة للاستثمار العقاري، في حين أنها كانت جيدة بالنسبة للمفهوم الزراعي القديم الذي كانت تعيشه صيدا».
وأكد الدكتور البزري على «أن هذه المنطقة بحاجة إلى إعادة دارسة من ناحية التنظيم المدني لزيادة عامل الاستثمار فيها، لأن هذا العامل حالياً منخفض. ولذلك يتجنّب الناس عمليات البيع والشراء والاستثمار العقاري بسبب انخفاض نسبة الاستثمار، مقارنة ليس فقط بالمنطقة الصيداوية، وإنما مقارنةً بالمناطق المحيطة بها مثل: الهلالية، البرامية، عبرا وحارة صيدا، وهي من المناطق الذي توجد فيها نسبة استثمار أعلى بكثير، لذلك نحن بحاجة إلى إعادة دراسة».
ودعا إلى «التعلم من تجربة الضم والفرز السابقة، فإذا لم نتعلم من تجربة الضم والفرز السابقة سيكون هناك مشكلة، لأننا قد نقع بنفس الأخطاء، لأن العملية السابقة كان لديها إيجابيات وعليها سلبيات، وأبرزها عدم ظلم الناس بحيث يكون هناك عملية شفافة أكثر، والاستثمار العقاري بشكل جيد والجمالية بحيث تكون متماشية مع الرؤية الحديثة، ونؤكد ونصرّ أننا لا نريد أن يتم وضع اليد أو إشارة على هذه المنطقة تمنع عملية البيع، قبل أن يكون هنالك تصوّر كامل ينجز وروزنامة زمنية مقبولة، إضافةً إلى إمكانية إيجاد مصادر التمويل لأن النقطة الأخيرة هامة جداً، وهي مصادر التمويل، وبحاجة إلى مصدرين للتمويل، وتبيّن أن كلفة دراسة المخطط تصل إلى 200 ألف دولار أميركي، إضافة إلى 100 ألف دولار إضافية بدل تحسّن».
وطالب البزري «بلدية صيدا التشاور مع الجميع، فالمطلوب أن يكون هنالك انفتاح أكثر على الجميع، والتواصل وليس فقط مع القوى السياسية، بل القوى الأهلية، وأصحاب الأرزاق والأملاك، والمخاتير والمجتمع المدني، والمهن الحرة - أي المهندسين، فهناك حوالى 300 مهندس في صيدا، بينهم جيل جديد لديه خبرة، وهذه الأمور يجب أخذها كلها بعين الاعتبار».
ما زال مشروع الضم والفرز في مدينة صيدا، وتحديداً على طول منطقة خط السكة التي كان مقرراً أن يمر بها الأوتوستراد من شمال المدينة إلى جنوبها، بعدما تم تحرير عقاراتها بمرسوم صدر مؤخراً من إشارات الاستملاك التي كانت قد جمّدت وضعها منذ 40 عاماً، يستأثر هذا المشروع باهتمام مختلف القوى السياسية، التي أعلنت تأييدها لأي مشروع إنمائي من شأنه مُعالجة المشكلات التي تُعاني منها المدينة، على اعتبار أن تلبية الاحتياجات الأساسية لأبنائها وتحسين أوضاعهم، أولوية متفق عليها...
غير أن تأييد هذا المشروع الذي أعلنت بلدية صيدا عن بدء تنفيذه، يثير ضجة في الأوساط الصيداوية بين مؤيّد ومتحفظ، ولم يلغ النقاش، وطرح التساؤلات حوله، وصولاً إلى الأفضل، لأن المدينة بأمسّ الحاجة إلى التنمية في مختلف المجالات، إضافة إلى التنظيم والإستفادة من كافة العقارات التي أُدخلت بالمشروع، وعلى قاعدة أن التنمية شأن عام يهم كل الناس، وأن الجميع معنيون بالمشاريع التنموية العامة، سواء على مستوى الاطلاع وإبداء الرأي والمشاركة في القرار، أم على مستوى الرقابة على التنفيذ وسلامته من أي خلل محتمل. وهذا ما طرحه مؤخراً ممثلو عدد من القوى السياسية الصيداوية والمهندسين...
«لـواء صيدا والجنوب»، وبعدما ألقى الأضواء على هذا المشروع في الحلقة الأولى في الأسبوع الماضي، تقف في الحلقة الثانية من مشروع الضم والفرز على آراء أمين عام «التنظيم الشعبي الناصري» الدكتور أسامة سعد ورئيس بلدية صيدا السابق الدكتور عبد الرحمن البزري، وعدد من المهندسين...
تساؤلات هندسية
دخل مهندسون صيداويون من ذوي الاختصاص على خط نقاش وتقييم ونقد مشروع الضم والفرز في صيدا، واضعين نصب أعينهم «تفادي ما يُمكن أن يُؤثر على نمط حياة أبناء المدينة ومصالحهم ومستقبل الأجيال الطالعة، داعين إلى إشراكهم والناس في مناقشة المشاريع والقرارات من أجل المساعدة على تطويرها وتصويبها وتخليصها من الشوائب والثغرات، في حين أن الاكتفاء بالتخطيط واتخاذ القرارات داخل الغرف المقفلة من شأنه أن يخلق خللاً في التخطيط والتنفيذ، كما من شأنه أن يُؤثر سلباً على الفوائد والثمار المتوقعة من أي قرار أو مشروع، انطلاقاً من تشديد المبادئ والقيم الديمقراطية على المشاركة والشفافية والعلنية».
وقد لاحظ هؤلاء «أن مشروع الضم والفرز يلفه الغموض، ويثير عدة أسئلة لا أجوبة عليها حتى الآن، ومن بينها مصدر تمويل التنفيذ، ووجود أو عدم وجود عقارات مُستثناة، وطبيعة المرافق العامة المنوي إنشاؤها، ومصير أوتوستراد الجنوب.
سعد: تأييد ومطالبة
{ الدكتور أسامة سعد قال: «لا يوجد أي شخص ضد أي مشروع إنمائي لمدينة صيدا، نحن مع كل المشاريع الذي يكون لها طابعاً إنمائياً وتلبي تطلعات ومصالح الناس من أبناء صيدا، فنحن مع المشروع شرط أن يلبي هذه المطالب وحقوق المدينة بالتنمية الحقيقية وبخدمة أبناء المدينة، وهذا بالمبدأ».
وأضاف: «وإذا كانت هناك قضايا لم تكن واضحة، نحن نطالب بتوضيحها، وعندما نطالب بذلك، لا يعني أن لدينا موقفا من هذه المشاريع، فتوضيح الصورة يفتح نقاشا ويُمكن أن يؤدي إلى تطوير وتحسين المشاريع المطروحة لمصلحة أبناء المدينة، ونطالب بالشفافية بهذا الموضوع وفي أي موضوع إنمائي في المدينة، وأن تتحمّل البلدية مسؤوليتها، وتقوم بآليات لشرحها وللتواصل بين المواطنين وأصحاب الاختصاص بالمدينة، حتى يبدوا رأيهم، ويكون محل احترام ومتابعة، ويؤخذ برأيهم».
وقال: إن موضوع الضم والفرز هو فكرة حالياً ولن يتبلور حتى الآن، يوجد هناك قرار أوّلي، لكن توجد خطوات عديدة لم تنجز بعد:
- أولاً: هناك أمور كثيرة بحاجة إلى إجابات، فيوجد في المنطقة أوتوستراد الجنوب، ومشروع «الضم والفرز» لم يسير إذا لم ينقل الأوتوستراد إلى مكان آخر، وهذا بحاجة إلى مرسوم واستملاكات في مناطق أخرى حتى يتم نقل الأوتوستراد من هذه المنطقة إلى منطقة أخرى مثلاً.
- ثانياً: المشروع أساساً يُقال أنه في شرق الوسطاني، والمطروح أن جزءاً من الدكرمان تم ضمه إلى شرق الوسطاني، كيف؟! لم نعرف!
- ثالثاً: موضوع تمويل المشروع، لأن الدولة من المفروض أن تؤمّن تمويل لمشروع من هذا النوع من أجل إقامة البنى التحتية - أي الطرقات والأرصفة والصرف الصحي ومياه وكهرباء، وهذا التمويل بعده غير معروف كيف يتم تأمينه؟
- رابعاً: المراسيم المتعلقة بالمشروع لم تنجز، ونسب الاستثمار غير موجودة، والمرافق العامة لهذه المنطقة ما هي؟ ماذا سينجز منها؟
وأمل سعد من البلدية والجهات الأخرى المعنية «المبادرة إلى وضع آليات لفتح حوار ونقاش يُشارك فيه مختصين ومهندسين من أبناء المدينة لهم علاقة بهذا الموضوع، ومن المواطنين الذين لديهم أراضٍ وملاكين، فمطلبنا مطلب حق وليس له أية أبعاد سياسية، وعندما نضع وجهة نظر ونطالب بتوضيحات، البعض يعتبر أن هذا تعدٍّ، وأن هذا نوع من العرقلة للمشاريع، مثلما يقولون في المناسبات عادةً».
البزري: ملاحظات وتشاور
رئيس بلدية صيدا السابق الدكتور عبد الرحمن البزري قال: «إن مشروع الضم والفرز هو مشروع هام وأساسي بالنسبة للتطوّر السكاني الديمغرافي والعمراني لمدينة صيدا. لذلك، فإن الجميع وعلى كافة المستويات السياسية والاجتماعية والعائلات والمجتمع الأهلي ينظر إلى هذا المشروع بنظرة جدّية، لأن نجاحه أو فشله سيؤثر سلباً أو إيجاباً على المستقبل السكاني والتجاري والعقاري لمدينة صيدا».
وأضاف: «إن إقامة مشروع جديد للضم والفرز في منطقة الوسطاني الغربية – أي غرب «بوليفار الدكتور نزيه البزري»، هو موضوع حاضر في ذهن كل المجالس البلدية السابقة، والهدف الأول والأساسي منه هو إزالة التخطيط الذي يصيب مدينة صيدا ويصيب بالتحديد 228 عقاراً وهناك لا يقل عن 2000-3000 مواطن صيداوي يتضررون من استمرار هذا التخطيط الذي يُعطل مصالح كبيرة لمدينة صيدا - أي علينا التأكد من الإنماء بالمرسوم القادم الجديد، وأن نؤكد على إلغاء مرسوم التخطيط 3141 في منطقة الدكرمان في 228 عقاراً والوسطاني 117 عقاراً، لأن إزالة التخطيط بحاجة إلى قرار بمرسوم، ومن هنا تم الطلب من المهندس محمد السعودي والمهندسة آية الزين التأكد من هذه الأولية، والضم والفرز الجديد سوف يأخذ 25% من الأملاك الخاصة ليضعها في المساحات العامة، فسوف يصبح هناك خلل أساسي في هذا الموضوع».
وتابع: «إننا مع عملية التطوير العقاري، وجميعنا يعلم أن معظم مناطق صيدا، وتحديداً الوسطاني وبنسبة معينة الدكرمان، هي مناطق في الأساس زراعية، لذلك حدود العقارات رسمتها الساقية «قنوات الري»، حيث كانت تُقسم العقارات بين الأشخاص نسبة إلى قنوات الري، لذلك جاءت معظم القرارات بأشكال طولية وبواجهات ضيقة، فلم تعد صالحة للاستثمار العقاري، في حين أنها كانت جيدة بالنسبة للمفهوم الزراعي القديم الذي كانت تعيشه صيدا».
وأكد الدكتور البزري على «أن هذه المنطقة بحاجة إلى إعادة دارسة من ناحية التنظيم المدني لزيادة عامل الاستثمار فيها، لأن هذا العامل حالياً منخفض. ولذلك يتجنّب الناس عمليات البيع والشراء والاستثمار العقاري بسبب انخفاض نسبة الاستثمار، مقارنة ليس فقط بالمنطقة الصيداوية، وإنما مقارنةً بالمناطق المحيطة بها مثل: الهلالية، البرامية، عبرا وحارة صيدا، وهي من المناطق الذي توجد فيها نسبة استثمار أعلى بكثير، لذلك نحن بحاجة إلى إعادة دراسة».
ودعا إلى «التعلم من تجربة الضم والفرز السابقة، فإذا لم نتعلم من تجربة الضم والفرز السابقة سيكون هناك مشكلة، لأننا قد نقع بنفس الأخطاء، لأن العملية السابقة كان لديها إيجابيات وعليها سلبيات، وأبرزها عدم ظلم الناس بحيث يكون هناك عملية شفافة أكثر، والاستثمار العقاري بشكل جيد والجمالية بحيث تكون متماشية مع الرؤية الحديثة، ونؤكد ونصرّ أننا لا نريد أن يتم وضع اليد أو إشارة على هذه المنطقة تمنع عملية البيع، قبل أن يكون هنالك تصوّر كامل ينجز وروزنامة زمنية مقبولة، إضافةً إلى إمكانية إيجاد مصادر التمويل لأن النقطة الأخيرة هامة جداً، وهي مصادر التمويل، وبحاجة إلى مصدرين للتمويل، وتبيّن أن كلفة دراسة المخطط تصل إلى 200 ألف دولار أميركي، إضافة إلى 100 ألف دولار إضافية بدل تحسّن».
وطالب البزري «بلدية صيدا التشاور مع الجميع، فالمطلوب أن يكون هنالك انفتاح أكثر على الجميع، والتواصل وليس فقط مع القوى السياسية، بل القوى الأهلية، وأصحاب الأرزاق والأملاك، والمخاتير والمجتمع المدني، والمهن الحرة - أي المهندسين، فهناك حوالى 300 مهندس في صيدا، بينهم جيل جديد لديه خبرة، وهذه الأمور يجب أخذها كلها بعين الاعتبار».

التعليقات