مشروع ربط البحر الأحمر بالبحر الميت رحمه الله
بقلم:م . معاذ فراج
لا أدري لماذا تصر الحكومة الأردنية والسلطة الفلسطينية على رفض مشروع ربط البحر الأحمر بالبحر الميت ، ذلك البحر الذي انتقل إلى رحمته تعالى منذ سنوات ، ويعاني الآن موتا سريريا عاما شاملا ، إذ لم يتبق منه فعليا سوى مجموعة من البرك المتناثرة نتنة الرائحة ، والقليل من طينته الخضراء التي أقل ما يقال فيها أنها لا تسمن ولا تغني من جوع ، لا علميا ولا اقتصاديا ، الغريب أن أنباء هذا المشروع المعلن عنه منذ خمس سنوات تقريبا كثيرا ما نسمع بأنها تطفو بصمت على سطح شاشات الفضائيات العربية ، ثم لا تلبث أن تختفي سريعا بغير مبرر حتى إشعار آخر !!
لا شك بأن مشروعا بهذا الحجم الضخم (على الأقل من وجهة نظر العقلية الهندسية التي أملكها) ستكون فائدته على الأردن ومصر وفلسطين أضعاف ما يصوره المتشائمون من أضرار ، فقط لنتأمل حجم الموانئ وحركة الملاحة البحرية والبضائع التي ستصل لعمق الأراضي الأردنية والضفة وبلاد الشام عن طريق قناة ملاحية كهذه ، ناهيك عن مشاريع السياحة والبنية التحتية والإنشائية التي ستقوم على الشواطئ المستحدثة الجديدة على ضفة البحر الجديد ، ولا ننسى مشاريع الثروة السمكية وتوليد الطاقة الكهربائية وغيرها وغيرها ، وبصراحة لا أدري ما المانع من إعداد دراسة شاملة حقيقية لمشروع بهذا الحجم ، نقف فيه على إيجابيات المشروع وسلبياته ، بدلا من ذلك الرفض العقيم الغير مبرر ، الذي يحول دون بث الحياة في بحرنا الميت رحمه الله .
بعض المتخوفين يصرون على رفضهم باعتبار أن الكيان الصهيوني طرف فعال في المشروع ، لكني قد لا أبالغ إن قلت بأن إسرائيل هي أقل المستفيدين من مشروع كهذا ، باعتبار امتلاكها لموانئ عديدة على البحر الاحمر والمتوسط بعكس الضفة والأردن ، كما أننا لن نقبل منطقيا حرمان أنفسنا والمنطقة من نفع هذا المشروع بحجة استفادة إسرائيل منه أيضا .
أخيرا أتمنى من فضائياتنا العربية طرح موضوع مهم كهذا ومناقشته على فضائياتها خير للشعوب العربية من برامج الرقص والغناء والعويل التي ملأت عقولنا وبيوتنا ... دمتم .
م . معاذ فراج – كاتب من الأردن
لا أدري لماذا تصر الحكومة الأردنية والسلطة الفلسطينية على رفض مشروع ربط البحر الأحمر بالبحر الميت ، ذلك البحر الذي انتقل إلى رحمته تعالى منذ سنوات ، ويعاني الآن موتا سريريا عاما شاملا ، إذ لم يتبق منه فعليا سوى مجموعة من البرك المتناثرة نتنة الرائحة ، والقليل من طينته الخضراء التي أقل ما يقال فيها أنها لا تسمن ولا تغني من جوع ، لا علميا ولا اقتصاديا ، الغريب أن أنباء هذا المشروع المعلن عنه منذ خمس سنوات تقريبا كثيرا ما نسمع بأنها تطفو بصمت على سطح شاشات الفضائيات العربية ، ثم لا تلبث أن تختفي سريعا بغير مبرر حتى إشعار آخر !!
لا شك بأن مشروعا بهذا الحجم الضخم (على الأقل من وجهة نظر العقلية الهندسية التي أملكها) ستكون فائدته على الأردن ومصر وفلسطين أضعاف ما يصوره المتشائمون من أضرار ، فقط لنتأمل حجم الموانئ وحركة الملاحة البحرية والبضائع التي ستصل لعمق الأراضي الأردنية والضفة وبلاد الشام عن طريق قناة ملاحية كهذه ، ناهيك عن مشاريع السياحة والبنية التحتية والإنشائية التي ستقوم على الشواطئ المستحدثة الجديدة على ضفة البحر الجديد ، ولا ننسى مشاريع الثروة السمكية وتوليد الطاقة الكهربائية وغيرها وغيرها ، وبصراحة لا أدري ما المانع من إعداد دراسة شاملة حقيقية لمشروع بهذا الحجم ، نقف فيه على إيجابيات المشروع وسلبياته ، بدلا من ذلك الرفض العقيم الغير مبرر ، الذي يحول دون بث الحياة في بحرنا الميت رحمه الله .
بعض المتخوفين يصرون على رفضهم باعتبار أن الكيان الصهيوني طرف فعال في المشروع ، لكني قد لا أبالغ إن قلت بأن إسرائيل هي أقل المستفيدين من مشروع كهذا ، باعتبار امتلاكها لموانئ عديدة على البحر الاحمر والمتوسط بعكس الضفة والأردن ، كما أننا لن نقبل منطقيا حرمان أنفسنا والمنطقة من نفع هذا المشروع بحجة استفادة إسرائيل منه أيضا .
أخيرا أتمنى من فضائياتنا العربية طرح موضوع مهم كهذا ومناقشته على فضائياتها خير للشعوب العربية من برامج الرقص والغناء والعويل التي ملأت عقولنا وبيوتنا ... دمتم .
م . معاذ فراج – كاتب من الأردن
