كلمة الشبيبة العاملة المغربية في المؤتمر الجهوي الحادي عشر لنقابات طنجة

كلمة الشبيبة العاملة المغربية في المؤتمر الجهوي الحادي عشر لنقابات طنجة
رام الله - دنيا الوطن
باسم المكتب الوطني للشبيبة العاملة المغربية نحيي مؤتمركم و من خلاله كل مناضلات و مناضلي الاتحاد المغربي للشغل بطنجة المناضلة التي اعطت الاشارة تلو الاخرى كونها منحازة دوما لبسطاء الوطن من خلال مختلف المعارك الاجتماعية التي خاضتها ساكنتها و التي كان اخرها الانخراط التلقائي لبناتها و ابنائها في خركة 20 فبراير التي تملكت زخمها الميداني بحضور و مشاركة اهل هده الجهة، حيث لم تكن طنجة يوما معزولة عما يجري على مستوى البلاد برمتها.

نحييكم ايضا على دقة اختيار تاريخ المؤتمر و الدي يصادف الدكرى 61 للانتفاضة العمالية  بالدار البيضاء تضامنا مع الشعب التونسي بعد اغتيال الزعيم النقابي فرحات حشاد من طرف الاستعمار الفرنسي يوم 5 دجنبر 1952 و هي الانتفاضة التي جسدت عمق البعد المغاربي في اقوى تجليات التضامن و الوفاء للمثل و القيم الانسانية النبيلة.

لقد شكلت احداث هده الانتفاضة التي دهب ضحيتها العشرات من الابرياء بفعل التدخل الوحشي لقوات الاستعمار حافزا لتعميق الحس الوطني و دعم البعد النضالي في صفوف الجماهير الشعبية و ترسيخ العمل النقابي و تنظيمه و توسيع دائرة ممارسته كالية لنشر الوعي السياسي و التحريض على مقاومة الاستعمار و قد افضى هدا المسار التحرري الى تولي عدد من الكوادر المتمرسة بالحركة النقابية قيادة الكفاح المسلح ضد الاستعمار.

ان الاتحاد المغربي للشغل الدي احتل موقعا مركزيا في الحياة النقابية المغربية مند تاسيسه هو ايضا فاعل رئيسي في قيادة الطبقة العاملة  كما انه يشكل مفتاحا اساسيا لانجلاء افاق اجتماعية في بلادنا،خصوصا مع الحاجة الملحة لقيام تعاقد اجتماعي لمجابهة الفوارق الاجتماعية المتعددة و التصدي لعوامل تعاظمها و اقرار بدائل تصبو لامتصاص الخصاص الاجتماعي الكبير عبر نمودج  لتوزيع الخيرات و فوائد التنمية يكون اكثر تكافؤا و عدالة.غير ان هدا النمودج يبقى مرهونا بضرورة توفر ارادة سياسية لدى الحاكمين الدين اخطؤوا العنوان في بدابة هدا الاسبوع و هم يدعون مركزيتنا للتشاور في شان اصلاح انظمة التقاعد علما انهم و بشكل انفرادي قرروا مسبقا الاليات المعيارية في قانون المالية لسنة 2014   خارقين بدالك مبادء الحوار و الشراكة التي تقتضي ان يكون التشاور في المبتدء و المنتهى، و اننا اد نثمن عاليا موقف الامانة الوطنية المقاطع للدعوة الحكومية الملغومة فاننا معتزين و فخورين  بحمولة البلاغ الاخير الصادر في هدا الشان و الدي تم التعبير من خلاله عن رفض اعتبارنا كمتفرجين او ملاحظين او احتياطيين رهن الاشارة بل مناضلين فاعلين كما كان شاننا في جميع المراحل الصعبة التي عرفتها بلادنا.

ان الضائقة التي تعيشها الطبقة العاملة  و معها عموم الشباب المغربي و الحسرة التي تحياها بالنسبة لمستقبلها في التقاعد و التعاضد لا تجد لها للاسف صدى في ما يقرا و يسمع من خطابات السياسة الحكومية السائدة، و لدالك فان الاتحاد المغربي للشغل الدي يناضل من اجل الكرامة و العدالة الاجتماعية تحكمه في دالك قيم و مبادء و مواقف قوامه مواجهة الامتيازات و السلوكات الانتفاعية و العقليات الانتهازية الساعية لاستخدام الطبقة العاملة بدل خدمتها.

الاخوة و الاخوات

لقد كان اهتمام الامانة الوطنية بانشغالات الشباب كبيرا حيث تم وضعها باستمرار ضمن جدول اعمالها التنظيمي و نحن بدورنا كشبيبة عاملة اعتبرنا دوما ان نقابتنا بقدر ماهي مركزية داكرة فهي نقابة مستقبل و بقدر ما هي نقابة العمال و الفلاحين و الموظفين و عموم الكادحين في هده البلاد بقدر ما هي بالاساس نقابة الشباب الحي العارف بمسؤولياته المتفهم لمتطلبات المعارك من اجل الحقوق و المنخرط بوعي فيما يرسم من اشكال نضالية و المتحلي باليقضة الفكرية التي تحصن قدراته في تحليل ما هو ايجابي كخطوة يجب تعميقها و ما هو سلبي كحاجز يجب تخطيه.

ان انتماءنا كشبيبة عاملة مغربية للاتحاد المغربي للشغل يعني التشبع بروح المواطنة الصاددقة ، يعني التجدر في التربة المغربية، يعني العتزاز بالهوية و الدفاع عن الوحدة الترابيةللوطن و يعني التطلع لمغرب متحرر قادر على تمتيع بناته و ابنائه بالكرامة و الحرية و التقدم فقط يجب ان نكون وقود التعبئة لتغدية روح الحماس و الرفع من ايقاع الفعل النضالي.

نتمنى لمؤتمركم كامل النجاح و لكم كامل التوفيق في النقاش و التحليل و دمتم اوفياء للنضال.


التعليقات