كلمة رئيس مجلس الإدارة فى مؤتمر جوائز الحكومة الإلكترونية لدول الخليج
رام الله - دنيا الوطن
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله
معالي عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية
أصحاب المعالي والسعادة الأفاضل
الحضور الكريم
السلام عليكم ورحمته وبركاته
من دواعي الفخر والاعتزاز أن نلتقي جميعاً هنا على أرض الإمارات، أرض الوحدة والاتحاد، البلد الذي يفتح ذراعيه للأشقاء بكل الحب والترحاب كي يشعروا أنهم في وطنهم وبين أهلهم وذويهم.
نرحب بكم في بلدكم الثاني الإمارات، البلد الذي سطّر أول تجربة وحدوية ناجحة على مستوى المنطقة، وهاهو اليوم يحتفل بعامه الثاني والأربعين من مسيرته المظفرة، شامخاً بقيادته الحكيمة، مزهواًبأبنائه المخلصين الأوفياء، وسعيداً بضيوفه الذين نتشاطر معهم التاريخ والجغرافيا مثلما نتشاطر الفرح. ولا يسعني في هذه المناسبة إلا أن أتقدم بعظيم التهاني إلى الأخوة في كل من سلطنة عمان ودولة قطر ومملكة البحرين بمناسبة حلول أيامهم الوطنية، أدام الله عليهم الفرح والأمن والأمان والازدهار.
نلتقي هنا اليوم لنعيش لحظات الأخوة والدفء بين أبناء البيت الخليجي الواحد، نتطلع معاً إلى الوراء فتتراءى لنا عزائم الآباء المؤسسين الذين رسموا لنا معالم الطريق، وزرعوا فينا الإصرار على قهر المستحيل، ونتطلع إلى المستقبل فيتبدى أمامنا مصير مشترك نلتئم جميعاً في ظلاله عائلة واحدة، جسداً واحداً، بنياناً واحداً مرصوصاً وراسخاً بإذن الله.
ومن دواعي السرور أن ملامح هذا المصير المشترك ما انفكت تتضح معالمها أكثر فأكثر عاماً بعد عام، وملتقى بعد آخر. وما اجتماعكم هذا إلا محطة أخرى على مسار سيفضي بإذن الله إلى توحيد الجهود في مجال بات اليوم حيوياً وهاماً، وهو مجال التحول الإلكتروني وإرساء دعائم مجتمع واقتصاد المعرفة والحكومة الإلكترونية.
وإذا كانت دولة الإمارات صاحبة أول حكومة إلكترونية على مستوى المنطقة في عام 2000، فنحن نشهد اليوم هذا التطور الكبير الذي تتميز به بلدان المجلس في مجال الحكومة الإلكترونية، والذي فتح الباب على مصراعيه لتبادل الخبرات والرؤى مصحوباً بنوع من المنافسة الإيجابية والأخوية، متمثلة في جائزة الحكومة الإلكترونية التي نحتفل اليوم بنتيجة دورتها الثالثة.
واسمحوا لي في هذه المناسبة أن أتوجه بالتهنئة إلى كل الذين شاركوا في الجائزة، أهنئ الذين فازوا، وأثني على الذين حاولوا ولم يحالفهم الحظ في هذه الدورة، وأؤكد أنهم جميعاً فائزون، ذلك أن كل تجربة تنافسية تحمل في طياتها بذور قفزة للأمام، وفي نهاية المطاف فإن المحاولة بحد ذاتها هي تجربة كبيرة وكثيفة تنطوي على خبرات مكتسبة ستتضح آثارها في المشاريع المستقبلية.
أما الذين ستظهر أسماؤهم في قامة الفائزين اليوم، فيسعدنا أن نشاركهم في فرحتهم واحتفالهم، لكن عليهم أن يدركوا بأن الفوز ينطوي على تحديات لا تقل عن تحديات الإخفاق، وأبرز تلك التحديات يتمثل في الحفاظ على المنجزات المتحققة، ناهيك عن الانتقال منها إلى ما هو أرقى على سلم الإنجاز.
الأخوات والأخوة
يأتي مؤتمركم غداً في وقت غاية في الأهمية، فهو يتزامن مع انطلاق مسيرة التحول نحو الحكومة الذكية في دولة الإمارات، متمثلاً في المبادرة التي أطلقها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في مايو الماضي. وكدأبها على الدوام فإن دولة الإمارات يسعدها أن تضع خبراتها تحت تصرف الأشقاء، وقد كانت توجيهات قيادتنا الرشيدة على الدوام تقضي بأن تكون دولة الإمارات بيت الخبرة للأشقاء.
ولئن كانت مبادرة الحكومة الذكية ما زالت فتيّة، فقد تمكنّا بحمد الله وبتوجيهات حثيثة من قيادتنا، من تجاوز الأهداف المرسومة حتى الآن، ولدينا اليوم خارطة طريق واضحة المعالم لمسار التحول نحو حكومة ذكية تقدم خدماتها عبر منصات متحركة وعلى مدار الساعة وتتجاوز رضا المتعاملين إلى الهدف الأسمى المتمثل في إسعادهم؛ إنها حكومة ديناميكية، مرنة، مبدعة، سريعة التكيف مع المستجدات، وهي مضيافة كالفنادق.
وعلى امتداد خارطة الطريق تلك، ثمة محطات كبرى بدأنا نعدّ لها العدة وقطعنا شوطاً لا يستهان به في ذلك، وستشهدون في مداولات المؤتمر بعضاً من الملامح المهمة لتلك المحطات والمنعطفات.
كما شهدت دولتنا خلال أكتوبر الماضي الإعلان عن تطور مهم وجديد يتمثل في إطلاق مشروع المدينة الذكية في دبي، الأمر الذي ينسجم مع التوجه العام على مستوى العالم والمتمثل في توظيف تقنيات التشبيك والحوسبة الغيمية والمنصات الذكية المتحركة والتطبيقات الذكية والإنترنت لإقامة بيئة ذكية ومتكاملة تستجيب لاحتياجات الناس في القرن الحادي والعشرين.
الحضور الكريم
من دواعي السرور أن الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية قد خطت خطوات ملموسة ومهمة نحو إنشاء حكومة إلكترونية خليجية موحدة نأمل أن ترى النور عما قريب. وقد تجسد ذلك في المؤسسات الناشئة مثل اللجنة الوزارية للحكومة الإلكترونية الخليجية والتي ستعقد اجتماعها الثالث عما قريب بإذن الله، واللجنة التنفيذية للحكومة الإلكترونية الخليجية التي ستلتئم في اجتماعها الثاني عشر عقب مؤتمركم مباشرة، كما أن هذا الحدث الكبير بحد ذاته، والذي يجول بين بلدان خليجنا الواحد بواقع دورة كل عامين قد غدا مؤسسة راسخة على أجندة العاملين في مجال الحكومة الإلكترونية والذكية في بلدان المجلس. ولعل ذروة جهود الأمانة العامة في هذا السياق تتمثل في إقرار الاستراتيجية الاسترشاديةالخليجية الموحدة للحكومة الإلكترونية، والتي ستقوم اللجنة التنفيذية الموقرة في اجتماعها المقبل ببحث سبل تنفيذ مبادراتها على مختلف المسارات.
إن تطبيق هذه الاستراتيجية الاسترشادية على أرض الواقع يتطلب أقصى درجة ممكنة من التنسيق والتضافر بين المعنيين بالأمر في دول مجلس التعاون، ومن حسن الطالع أن الرغبة في العمل المشترك ما انفكت تتبدى واضحة جلية لدى الجميع، وليس أدل على ذلك من وجود هذا الحشد الكريم، والعدد الكبير من الذين أبدوا رغبتهم في المشاركة الفاعلة في مؤتمر ومعرض الحكومة الإلكترونية، والفعاليات الأخرى ذات الصلة.
اسمحوا لي أن أرحب بكم مرة أخرى على أرض الإمارات، بلدكم الثاني، وأتمنى لكم طيب الإقامة، كما أتمنى لفعاليتكم هذه كل النجاح.. والسلام عليكم ورحمته وبركاته
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله
معالي عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية
أصحاب المعالي والسعادة الأفاضل
الحضور الكريم
السلام عليكم ورحمته وبركاته
من دواعي الفخر والاعتزاز أن نلتقي جميعاً هنا على أرض الإمارات، أرض الوحدة والاتحاد، البلد الذي يفتح ذراعيه للأشقاء بكل الحب والترحاب كي يشعروا أنهم في وطنهم وبين أهلهم وذويهم.
نرحب بكم في بلدكم الثاني الإمارات، البلد الذي سطّر أول تجربة وحدوية ناجحة على مستوى المنطقة، وهاهو اليوم يحتفل بعامه الثاني والأربعين من مسيرته المظفرة، شامخاً بقيادته الحكيمة، مزهواًبأبنائه المخلصين الأوفياء، وسعيداً بضيوفه الذين نتشاطر معهم التاريخ والجغرافيا مثلما نتشاطر الفرح. ولا يسعني في هذه المناسبة إلا أن أتقدم بعظيم التهاني إلى الأخوة في كل من سلطنة عمان ودولة قطر ومملكة البحرين بمناسبة حلول أيامهم الوطنية، أدام الله عليهم الفرح والأمن والأمان والازدهار.
نلتقي هنا اليوم لنعيش لحظات الأخوة والدفء بين أبناء البيت الخليجي الواحد، نتطلع معاً إلى الوراء فتتراءى لنا عزائم الآباء المؤسسين الذين رسموا لنا معالم الطريق، وزرعوا فينا الإصرار على قهر المستحيل، ونتطلع إلى المستقبل فيتبدى أمامنا مصير مشترك نلتئم جميعاً في ظلاله عائلة واحدة، جسداً واحداً، بنياناً واحداً مرصوصاً وراسخاً بإذن الله.
ومن دواعي السرور أن ملامح هذا المصير المشترك ما انفكت تتضح معالمها أكثر فأكثر عاماً بعد عام، وملتقى بعد آخر. وما اجتماعكم هذا إلا محطة أخرى على مسار سيفضي بإذن الله إلى توحيد الجهود في مجال بات اليوم حيوياً وهاماً، وهو مجال التحول الإلكتروني وإرساء دعائم مجتمع واقتصاد المعرفة والحكومة الإلكترونية.
وإذا كانت دولة الإمارات صاحبة أول حكومة إلكترونية على مستوى المنطقة في عام 2000، فنحن نشهد اليوم هذا التطور الكبير الذي تتميز به بلدان المجلس في مجال الحكومة الإلكترونية، والذي فتح الباب على مصراعيه لتبادل الخبرات والرؤى مصحوباً بنوع من المنافسة الإيجابية والأخوية، متمثلة في جائزة الحكومة الإلكترونية التي نحتفل اليوم بنتيجة دورتها الثالثة.
واسمحوا لي في هذه المناسبة أن أتوجه بالتهنئة إلى كل الذين شاركوا في الجائزة، أهنئ الذين فازوا، وأثني على الذين حاولوا ولم يحالفهم الحظ في هذه الدورة، وأؤكد أنهم جميعاً فائزون، ذلك أن كل تجربة تنافسية تحمل في طياتها بذور قفزة للأمام، وفي نهاية المطاف فإن المحاولة بحد ذاتها هي تجربة كبيرة وكثيفة تنطوي على خبرات مكتسبة ستتضح آثارها في المشاريع المستقبلية.
أما الذين ستظهر أسماؤهم في قامة الفائزين اليوم، فيسعدنا أن نشاركهم في فرحتهم واحتفالهم، لكن عليهم أن يدركوا بأن الفوز ينطوي على تحديات لا تقل عن تحديات الإخفاق، وأبرز تلك التحديات يتمثل في الحفاظ على المنجزات المتحققة، ناهيك عن الانتقال منها إلى ما هو أرقى على سلم الإنجاز.
الأخوات والأخوة
يأتي مؤتمركم غداً في وقت غاية في الأهمية، فهو يتزامن مع انطلاق مسيرة التحول نحو الحكومة الذكية في دولة الإمارات، متمثلاً في المبادرة التي أطلقها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في مايو الماضي. وكدأبها على الدوام فإن دولة الإمارات يسعدها أن تضع خبراتها تحت تصرف الأشقاء، وقد كانت توجيهات قيادتنا الرشيدة على الدوام تقضي بأن تكون دولة الإمارات بيت الخبرة للأشقاء.
ولئن كانت مبادرة الحكومة الذكية ما زالت فتيّة، فقد تمكنّا بحمد الله وبتوجيهات حثيثة من قيادتنا، من تجاوز الأهداف المرسومة حتى الآن، ولدينا اليوم خارطة طريق واضحة المعالم لمسار التحول نحو حكومة ذكية تقدم خدماتها عبر منصات متحركة وعلى مدار الساعة وتتجاوز رضا المتعاملين إلى الهدف الأسمى المتمثل في إسعادهم؛ إنها حكومة ديناميكية، مرنة، مبدعة، سريعة التكيف مع المستجدات، وهي مضيافة كالفنادق.
وعلى امتداد خارطة الطريق تلك، ثمة محطات كبرى بدأنا نعدّ لها العدة وقطعنا شوطاً لا يستهان به في ذلك، وستشهدون في مداولات المؤتمر بعضاً من الملامح المهمة لتلك المحطات والمنعطفات.
كما شهدت دولتنا خلال أكتوبر الماضي الإعلان عن تطور مهم وجديد يتمثل في إطلاق مشروع المدينة الذكية في دبي، الأمر الذي ينسجم مع التوجه العام على مستوى العالم والمتمثل في توظيف تقنيات التشبيك والحوسبة الغيمية والمنصات الذكية المتحركة والتطبيقات الذكية والإنترنت لإقامة بيئة ذكية ومتكاملة تستجيب لاحتياجات الناس في القرن الحادي والعشرين.
الحضور الكريم
من دواعي السرور أن الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية قد خطت خطوات ملموسة ومهمة نحو إنشاء حكومة إلكترونية خليجية موحدة نأمل أن ترى النور عما قريب. وقد تجسد ذلك في المؤسسات الناشئة مثل اللجنة الوزارية للحكومة الإلكترونية الخليجية والتي ستعقد اجتماعها الثالث عما قريب بإذن الله، واللجنة التنفيذية للحكومة الإلكترونية الخليجية التي ستلتئم في اجتماعها الثاني عشر عقب مؤتمركم مباشرة، كما أن هذا الحدث الكبير بحد ذاته، والذي يجول بين بلدان خليجنا الواحد بواقع دورة كل عامين قد غدا مؤسسة راسخة على أجندة العاملين في مجال الحكومة الإلكترونية والذكية في بلدان المجلس. ولعل ذروة جهود الأمانة العامة في هذا السياق تتمثل في إقرار الاستراتيجية الاسترشاديةالخليجية الموحدة للحكومة الإلكترونية، والتي ستقوم اللجنة التنفيذية الموقرة في اجتماعها المقبل ببحث سبل تنفيذ مبادراتها على مختلف المسارات.
إن تطبيق هذه الاستراتيجية الاسترشادية على أرض الواقع يتطلب أقصى درجة ممكنة من التنسيق والتضافر بين المعنيين بالأمر في دول مجلس التعاون، ومن حسن الطالع أن الرغبة في العمل المشترك ما انفكت تتبدى واضحة جلية لدى الجميع، وليس أدل على ذلك من وجود هذا الحشد الكريم، والعدد الكبير من الذين أبدوا رغبتهم في المشاركة الفاعلة في مؤتمر ومعرض الحكومة الإلكترونية، والفعاليات الأخرى ذات الصلة.
اسمحوا لي أن أرحب بكم مرة أخرى على أرض الإمارات، بلدكم الثاني، وأتمنى لكم طيب الإقامة، كما أتمنى لفعاليتكم هذه كل النجاح.. والسلام عليكم ورحمته وبركاته

التعليقات