استطلاع بيت.كوم :بيئة العمل في دولة الإمارات تتسم بالسعادة والموظفون يتمتعون بالطموح والإندفاع المهني

رام الله - دنيا الوطن
أجرى بيت. كوم، أكبر موقع للتوظيف في الشرق الأوسط، بالتعاون مع YouGov، المنظمة المتخصصة بالأبحاث والاستشارات، استبياناً حول"التطلعاتالمهنيةفي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا". وكشفت الدراسة في دولة الإمارات العربية المتحدة أن 2 من أصلثلاثة مشاركين يشعرون بالحماس في العمل، ويطمح أكثر من النصف للترقية إلى منصب وظيفي أعلى. وقد عبّرحوالي ثلث المشاركين عن قلقهم منالبطالة وفقدان وظيفتهم.

الوظيفة المثالية للقوة العاملة في الإمارات

يبرز قطاع النفط والغاز كمجال العمل المفضّل لـ 14% من القوة العاملة الحالية والمحتملة في دولة الإمارات. يليه في المركز الثاني قطاع البناء بنسبة 8%، ثم البنوك والتمويل، والإعلانات والتسويق والعلاقات العامة، والسياحة والضيافة.

وعند السؤال عنتعريفهم للوظيفةالمثالية، أشارتالقوة العاملة الحالية والمحتملةفي دولة الإمارات الى أنأهم العواملالتي تحدد الوظيفة المثالية هي الراتب الشهري والفوائد (85%)، وفرص النمو الوظيفي (66%) والأمن الوظيفي (36%).ويعتقد 4 من أصل 10 (44%) من المهنيين في الإماراتأن وظيفتهم الحالية هي مثالية بالنسبة إليهم، على الرغم من أن 59% يرغبون بالحصول على ترقية إلى منصب وظيفي أعلى، أو بأن يصبحوا خبراء في مجال عملهم (43%).

وعلى الرغم من المستوى الملفت لرضا المهنيين في الإمارات،أوضح 3 من كل5 مشاركين الى عدم وجود الكثير من الفرص للتطور الوظيفي ضمن شركاتهم الحالية. ولذلك، يستعد2 من أصل5 للانتقال إلى مجال آخر أو قسم آخر للتطور في مسيرتهم المهنية، أو الانتقال إلى قطاع آخر مختلف كلياً.

وفي هذا السياق قال سهيل مصري، نائب الرئيس للمبيعات في بيت. كوم: "من المثير للإهتمام أن نرى 43% من المشاركين يرغبون بأن يصبحوا خبراء في مجال عملهم. إن المعلومات القيّمة التي حصلنا عليها من خلال أبحاثنا في مجال التوظيف في منطقة الشرق الأوسط تعزز أحدث مشاريعنا في بيت. كوم. وكجزء من التزامنا بتمكين أصحاب العمل والباحثين عن عملفي المنطقة من خلال الخبرة والأدوات التي يحتاجونها للنجاح في سوق العمل والتوظيف، قمنا في وقت مبكر من هذا العام، بإطلاق منصة تخصصاتبيت.كوم. المنصة التي تساعد المتخصصينعلى عرض خبراتهم في مجالات عملهم واهتماماتهم بشكل يسمح لهم بطرح اسئلة تخصصيةوالحصول على الأجوبة من متخصصين آخرين بطريقة منظمة وفي الوقت المناسب. والأهم من ذلك، تسهّل هذه المنصة عملية بناء علامة تجارية شخصية قوية على شبكة الإنترنت من خلال تمكين المتخصصينمن تحويل أفكارهم الريادية وفضولهم الفكري إلى محتوى قيّم يتم عرضه للجمهور الذي يتمتع بالقدرة على تعزيز مسيرتهم المهنية".

وعند الاستقصاء عنالأسباب التي دفعتهم لقبول وظيفتهم الحالية، أشار 29% من المهنيين في الإمارات إلى أنها كانت الوظيفة الأولى أو الوحيدة التي حصلوا عليها. وصرححوالي ربع المشاركين (23%) الى انهم قبلوا بوظيفتهم بسبب الراتب الشهري أو الفوائد المقدمة لهم، في حين أوضح 15% منهم أن وظيفتهم توفر لهم فرصة العمل في القطاع الذي يحلمون به. ومن المشوّق أن 1 من أصل 6 من المشاركين أبدوا حماساً بالحصول على الوظيفة بسبب سمعة الشركة.

الحافز الوظيفي في الإمارات

تعتبر مستويات الحافز الوظيفي في الإمارات عالية جداً، حيث يشير 65% من المشاركين إلى أنهم "متحمسون الى حد كبير"  في العمل. ويقول هؤلاء أنه يمكن تعزيز الحافز الوظيفي من خلال تقديم رواتب شهرية أعلى والمزيد من الفوائد والتقدير(57%)، تليها فرص التعبير عن الابتكارات واستعراض المهارات (43%)، وتوازن أفضل بين الحياة والعمل (41%). وتؤدي الترقية وفرصة تعلّم مهارات جديدة الىرفع مستوى حماس حوالي 1 من أصل3 مشاركين.

وتتضمن أسباب البحث عن التوظيفالتعلم والحصول على الخبرات بشكل مستمر (72%) وفرصة أن يكون الشخص موظفاً يحصل على دخل (59%) بالإضافة الىالاستقلالية المالية (44%).

وقد وضع حوالي ثلاثة أرباع العاملين أو الباحثين عن عمل في الإماراتأهداف مهنية لأنفسهم، ووضع 30% منهم أهدافاً للسنوات الخمس المقبلة؛ بالمقارنة مع 15% فقط ممن لم يضعوا أي هدف لأنفسهم.

وأشار سهيل المصري الى أن هذه الدراسة تظهر ايجابية كبيرة حول الإقتصاد الإماراتي للسنوات المقبلة وأن جميع عوامل النجاح متوفرة فالموظفون سعداء، ومندفعون، وفي طريقهم لتحديد أهدافهم.

وعند السؤال عن العوائق التي تقف في وجه النمو المهني، ذكرالمشاركون نقص فرص النمو (40%)والإدارة الضعيفة (38%)كأهم العوائق.

وبشكل عام، يبدوا المشاركون سعداء ببيئة العمل، حيث أوضح 39% أنهم "سعداء الى حد ما" أو "سعداء الى حد كبير". ولكن البعضيعتقد أنه يمكن للحكومة المساعدة في تطوير بيئة العمل من خلال تحقيق المزيد من الشفافية فيما يتعلق بالرواتب الشهرية في الشركات (62%)، وزيادة فرص العمل (59%) وتطوير قوانين العمل (44%).

وتندرج الدراسات العليا ضمن مخططات67% من المشاركين، وينوي 33% منهم الانضمام إلى جامعة في الدولة التي يقيمون فيها. ويرغب 4 من أصل 10 مشاركين (42%) بالتقاعد عند بلوغهم الستين من العمر، فيما يتطلع43%منهم للتقاعد بين سن 50–60.

وبالنسبة إلى المشاركين في دولة الإمارات، فقد شملت أبرز أولويات الحياة الوظيفة الناجحة (64%)، والثبات المالي والاستقلال (64%) بالإضافة إلى التمتع بصحة جيدة (54%).

وبشكل عام، أبدى المشاركون قلقهم حيال القضايا المادية وفقدان الوظيفة والبطالة والمسار الوظيفي المجهول (37%) وعدم القدرة على الحفاظ على توازن جيد بين العمل والحياة (35%). وبالنسبة لمعظم المشاركين، قد تؤدي البطالة الى نتائج سيئة؛ حيث أشار 29% الى انهم لم يتمكنوا من الإدخار في خلال السنة الماضية.

الطموحات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

يعتبر قطاع النفط والغاز والبتروكيماويات من القطاعات المفضلة للعمل في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.ولكندول مجلس التعاون الخليجي وشمال إفريقيا هي المسيطرة على هذا القطاع، في حين أن قطاع التعليم هو الأبرز في منطقة بلاد الشام، إلى جانب تكنولوجيا المعلوماتوالأعمال المصرفية.

ويتضمن العامل الأبرز لاختيار الوظيفة المثالية في أرجاء المنطقة: الراتب الشهري والفوائد (76%)، يليه فرص النمو المهني(51%) والتوازن بين العمل والحياة (38%). ويدرج المشاركون وظائفهم الحالية كمعتدلة أو دون المعدل بناء على تلك العوامل التي يعتبرونها الأكثر أهمية عند اختيار وظيفتهم المثالية. ويصنف أقل من 50% من المشاركين وظيفتهم الحالية بشكل إيجابي فيما يتعلق بتوازن العمل والحياة. وفي المقابل، يصنف المشاركون وظيفتهم الحالية في مستويات عالية عندما يتعلق الأمر بسمعة الشركة (72% يصنفونها بـ "جيدة" أو"ممتازة")، وحجم العمل الذي يمكن التحكم به (67%يصنفونه بـ "جيد" أو"ممتاز").

ومع ذلك، يبدو أن رأي المشاركين الإجمالي حول وظيفتهم الحالية إيجابي، حيث اتفق حوالي 48% على أن وظيفتهم الحالية هي مثالية بالنسبة إليهم، على الرغم من أن 63% يرغبون بالحصول على ترقية إلى منصب وظيفي أعلى. ويهدف 46% إلى أن يصبحوا خبراء في مجال عملهم، في حين أشار35% إلى أنهم جاهزون للانتقال إلى مجال آخر أو قسم آخر لتعزيز مسيرتهم المهنية.

وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 28% من المشاركين يتفقون على أن هناك الكثير من الفرص للتطور المهنيضمن عملهم الحالي. ولكن، تدرك نسبة أكبر (41%) أن هناك فرص أكثر ضمن القطاع الذي يعملون فيه. ويتفق 2 من أصل 5 على أن الترقيات ضمن الشركة تتم بناء على نظام عادل، على الرغم من أن النسبة عينها تقريباً تشير الى العكس.

ويبرز السبب الرئيسي لقبولالمشاركين وظيفتهم الحالية بأنها كانت أول عرض وظيفي يُقدم لهم (33%)، وهو السبب  الرئيسي في منطقة شمال إفريقيا وبلاد الشام.

ومن الغريب أن المشاركين لا يفتقدون للإندفاع اللازم، حيث يشير 73% منهمفي المنطقة الىأنهم مندفعون في عملهم. وبحسب رأي المشاركين، يمكن تطوير هذا الإندفاعمن خلال زيادة الرواتب والفوائد (56%)، وتوفير فرصة التعبير عن قدرات الابتكار واستعراض المهارات (44%)، وتوازن أفضل بين العمل والحياة (43%). وتبرز الترقيات وفرص التدريب والعمل الأكثر تحدياً كعوامل محفزة مهمة.

وتتضمن أبرز ثلاثة أسباب للبحث عن عمل: التعلم والحصول على الخبرات (72%)، وفرصة أن يكون الشخص موظفاً يحصل على دخل (58%) وأن يشعر بفائدته للمجتمع (53%).

وقد وضع 1 من أصل 4من المشاركين على الأقل أهدافاً مهنية لأنفسهم للسنوات الخمس القادمة. ويبرز ذلك بشكل أكبر لدى الذكور وأولئك الذي ينتمون إلى المجموعة العمرية ما فوق الأربعين عاماً. ومن المثير للاهتمام أن 1 من أصل4 سيدات لم تضعن بعد أية أهداف مهنية لأنفسهن. ويعتزم ثلثي المشاركين (68%)- ضمن المجموعة العمرية الأصغر- متابعة تعليمهم مستقبلياً من خلال الدراسات العليا. ويبدو أن التعليم عبر الإنترنتيحصد المزيد من الشعبية؛ حيث يرغب 1 من أصل 3 مشاركين متابعة دراستهم من خلالمنصات التعليم عبر الشبكة.

أما العمر المفضّل للتقاعد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشكل عام فهو فوق الستين عاماً بالنسبة إلى حوالي نصف المشاركين، في حين يرغب 23% بالتقاعد في الفترة ما بين 56 و60 عاماً.

وتم تحديد العائق الرئيسي للتطور الوظيفي بأنه نقص فرص النمو (39%). ومن العوامل الأخرى التي تعتبر ضمن العوائق: الإدارة الضعيفة في الشركة (32%)، والمحسوبية في مكان العمل (25%)، ونقص التدريب (18%) ونقص الخبرات (18%). وفيما يتعلق بتحقيق الأهداف المهنية، يعتبر نقص الدعم المادي (42%) ونقص الفرص (42%) من أبرز العوائق، يليها نقص المصادر (34%).

وأشار أربعة من أصل عشرة مشاركين (39%) الى انهم سعداء ببيئة عملهم الحالية، على الرغم من أن الأغلبية (62%) تؤمنبأنه يتعين على حكوماتهم الحالية زيادة الفرص المهنيةفي سبيل تطوير بيئة العمل.

ومن أبرز أولويات الحياة بالنسبة إلى المشاركين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الحصول على عمل ناجح (64%، تقودها الفئة العمرية الأصغر)، الثبات المالي (60%، تقودها المجموعة العمرية الأكبر) والصحة الجيدة (54%). أما الحصول على حياة خالية من الضغوطات (43%) وتمضية المزيد من الوقت المفيد مع العائلة (29%) فهي من الأولويات الأكثر أهمية بالنسبة إلى المشاركين ذوي الأعمار الكبيرة.

ويقول سنديبشاهال، المدير التنفيذي في YouGov: "من الواضح جلياً أن الوظيفة هي أمر هام جداً بالنسبة إلى المقيمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويبدو أن المهنيينيستمتعون بأعمالهم. ويمكن للشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا محاولة تخطيط مسارات نمو مهنيأفضل لتطوير اندفاع الموظفين. ومن المهم أيضاً الإشارة الىأن 44% من المشاركين أوضحوا أنهم سيشعرون بالمزيد من الإندفاعإذا حصلوا على فرص أفضل لعرض إبداعهم وتقديم مهاراتهم".

وخلال حياتهم اليومية، يبدي المشاركون قلقاً حيال وضعهم المالي (52%) والأمن الوظيفي (37%). ويبدو أن الإدخار مشكلة بالنسبة إلى عدد من المشاركين، حيث يوضح 30% منهم أنهم لم يتمكنوا من الإدخار في خلال العام الماضي. ويشير المزيد في منطقة بلاد الشام وشمال إفريقيا إلى عدم قدرتهم على إدخار أي مبلغ في خلال العام الماضي بالمقارنة مع أولئك الموجودين في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.

وقد يضع أغلبية المشاركين (78%) في الحسبان الانتقال إلى بلد آخر لأهداف مهنية، حيث برزت دولة الإمارات العربية المتحدة كالوجهة الأولىفي جميع أرجاء الدول التي تم فيها إجراء الاستطلاع.

تم جمع بيانات استبيان بيت.كوم حول"التطلعات المهنية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" عبر الإنترنت في الفترة الممتدة ما بين 22أكتوبر و5 نوفمبر 2013، بمشاركة7,445 شخصاً من الإمارات، والكويت، وقطر، وعُمان، والبحرين، ولبنان، وسوريا، والأردن، والجزائر، ومصر، والمغرب وتونس.

التعليقات