نبيل عمرو يكتب عن المفاوضات : آخر من يعلمون
خاص لدنيا الوطن
كتب : نبيل عمرو
تصاعد الحديث عن حل سياسي وشيك، يجري طبخه في غرف مغلقة بادارة السيد جون كيري، ومع ان مفردة وشيك ليست دقيقة، حيث احتمالات ان يستمر الطبخ فترة طويلة الا ان ما يلفت النظر هو دور القيادة الفلسطينية في ما يجري، فهي في كثير من الامور الاساسية مستبعدة تماما عن اللعبة الجارية، حيث الجنرال الامريكي يرتب خططا امنية يتشاور فيها مع الجنرالات الاسرائيليين وليس على الفلسطينيين في هذه الحالة، الا القبول بالمحصلة والا فإن قائمة العقوبات تقف خلف الباب..
القيادة الفلسطينية التي لا تعمل شيئا على الارض وتعتمد كثيرا على تصويت الجمعية العامة للامم المتحدة، تكتفي بابداء الرأي فيما يجري، بينما الاسرائيليون يكتبون جدول اعمالهم على الارض والامريكيون لا يملكون الا الاذعان للمقتدر وليس للمتذمر.
هنالك طبخة كبرى تجري حول مصيرنا، اما نحن فإن واقعنا يتدهور من سيء الى أسواء.
وحدة الوطن صارت سرابا، التحرك الكفاحي السلمي صار رمزيا، والارتجال في اتخاذ القرارات السياسية صار طابع العمل القيادي.
امر كهذا لا يمكن معه توقع حل عادل ولا حتى حل يلبي الحد الادنى من الحقوق الفلسطينية.
لقد حذرنا منذ زمن على ان الوضع الداخلي الفلسطيني، هو وحده من يحدد طبيعة الحل واذا كانت العدالة المطلقة معنا، فان العجز المطلق لا يأتي بحل.
حذرنا من ان التضحية بالمؤسسات الوطنية الفلسطينية وعلى رأسها منظمة التحرير وتركها نهبا للتهميش والتفكك والاهمال لابد وان يضعف قدراتنا على احراز حل معقول، كذلك فإن اعتمادنا شبه المطلق على الدعم الخارجي دون بذل أي جهد لإنعاش اقتصادي ولو متواضع سوف يضعنا تحت رحمة المانحين واجنداتهم ، ولقد اطلّت علينا هذه الحقيقة المرة برأسها حين اعلن مصدر اوروبي بانه اذا لم يستجب الفلسطينيون لمقترحات كيري فسوف يعيد الاتحاد الاوروبي النظر في الدعم المقدم للسلطة الفلسطينية ، بل واكثر من ذلك بدأ يتردد حديث عن ان الدفعة الثالثة من المفترض ان يفرج عنهم لقاء عودتنا الى مائدة المفاوضات قد تتأجل الى شهر وربما تلغى.
قبل ان نلوم الولايات المتحدة الملامة أصلاً بحكم تحالفها الراسخ مع اسرائيل وقبل ان نلوم اسرائيل التي هي على الدوم اصل علّتنا ومأساتنا فلما لا نلوم انفسنا اولا ؟
فماذا نقول للعالم حين يسألنا عن انقسام الوطن؟ هل نقول لهم هذا شأن داخلي لا يحق لكم الحديث فيه، ثم ماذا نقول عن تناقض اللغة والمواقف بين تصريحات نارية تطلق في وقت ما وتصريحات متراجعة وحول نفس الموضوع تطلق اما في ذات الوقت او بعده بقليل.
نعلم ان المفاوضات هي استحقاق دولي يصعب على أي قيادة فلسطينية ان تغادرها سخطا او حرداً، ولكن ما لا نستطيع فهمه ان القليل من القطران غير متوفر بكل اسف ، ولعل هذا هو سر خيبتنا. .
تصاعد الحديث عن حل سياسي وشيك، يجري طبخه في غرف مغلقة بادارة السيد جون كيري، ومع ان مفردة وشيك ليست دقيقة، حيث احتمالات ان يستمر الطبخ فترة طويلة الا ان ما يلفت النظر هو دور القيادة الفلسطينية في ما يجري، فهي في كثير من الامور الاساسية مستبعدة تماما عن اللعبة الجارية، حيث الجنرال الامريكي يرتب خططا امنية يتشاور فيها مع الجنرالات الاسرائيليين وليس على الفلسطينيين في هذه الحالة، الا القبول بالمحصلة والا فإن قائمة العقوبات تقف خلف الباب..
القيادة الفلسطينية التي لا تعمل شيئا على الارض وتعتمد كثيرا على تصويت الجمعية العامة للامم المتحدة، تكتفي بابداء الرأي فيما يجري، بينما الاسرائيليون يكتبون جدول اعمالهم على الارض والامريكيون لا يملكون الا الاذعان للمقتدر وليس للمتذمر.
هنالك طبخة كبرى تجري حول مصيرنا، اما نحن فإن واقعنا يتدهور من سيء الى أسواء.
وحدة الوطن صارت سرابا، التحرك الكفاحي السلمي صار رمزيا، والارتجال في اتخاذ القرارات السياسية صار طابع العمل القيادي.
امر كهذا لا يمكن معه توقع حل عادل ولا حتى حل يلبي الحد الادنى من الحقوق الفلسطينية.
لقد حذرنا منذ زمن على ان الوضع الداخلي الفلسطيني، هو وحده من يحدد طبيعة الحل واذا كانت العدالة المطلقة معنا، فان العجز المطلق لا يأتي بحل.
حذرنا من ان التضحية بالمؤسسات الوطنية الفلسطينية وعلى رأسها منظمة التحرير وتركها نهبا للتهميش والتفكك والاهمال لابد وان يضعف قدراتنا على احراز حل معقول، كذلك فإن اعتمادنا شبه المطلق على الدعم الخارجي دون بذل أي جهد لإنعاش اقتصادي ولو متواضع سوف يضعنا تحت رحمة المانحين واجنداتهم ، ولقد اطلّت علينا هذه الحقيقة المرة برأسها حين اعلن مصدر اوروبي بانه اذا لم يستجب الفلسطينيون لمقترحات كيري فسوف يعيد الاتحاد الاوروبي النظر في الدعم المقدم للسلطة الفلسطينية ، بل واكثر من ذلك بدأ يتردد حديث عن ان الدفعة الثالثة من المفترض ان يفرج عنهم لقاء عودتنا الى مائدة المفاوضات قد تتأجل الى شهر وربما تلغى.
قبل ان نلوم الولايات المتحدة الملامة أصلاً بحكم تحالفها الراسخ مع اسرائيل وقبل ان نلوم اسرائيل التي هي على الدوم اصل علّتنا ومأساتنا فلما لا نلوم انفسنا اولا ؟
فماذا نقول للعالم حين يسألنا عن انقسام الوطن؟ هل نقول لهم هذا شأن داخلي لا يحق لكم الحديث فيه، ثم ماذا نقول عن تناقض اللغة والمواقف بين تصريحات نارية تطلق في وقت ما وتصريحات متراجعة وحول نفس الموضوع تطلق اما في ذات الوقت او بعده بقليل.
نعلم ان المفاوضات هي استحقاق دولي يصعب على أي قيادة فلسطينية ان تغادرها سخطا او حرداً، ولكن ما لا نستطيع فهمه ان القليل من القطران غير متوفر بكل اسف ، ولعل هذا هو سر خيبتنا. .
