أحد الشهود يتحدث عن مجزرة أشرف
رام الله - دنيا الوطن
حسن ميمني
اني احد الشهود الناجين الاثنين والاربعين من مجزرة اشرف ولايزال بعد ما مضى اكثر من ثلاثة شهور من تلك المجزرة في الاول من ايلول/سبتمبر 2013 يضيق قلبي حينما اتذكر المشاهد التي شاهدتها.
اني شاهد على الجريمة والحقارة ورذيلة والدنائة والقساوة للمهاجمين من جانب والبطولة والدفاع عن الشرف والمبادئ والصمود لاخواني ولاخواتي الشهداء من جانب آخر.
لوما وقف قلبي عن الحركة حتى الآن ليس سببه الا المرور من على مشاهد المجزرة التى تخطر ببالي بسرعة محاولة بعدم تفكير فيها. بعدما جئت الى سجن ليبرتي باسبوع التقيت بممثل المفوضية لشؤون اللاجئين وقلت له لوكنت بدلا مني كيف كنت تتصرف في هكذا موقف ارجو أن تفترض نفسك مكاني. أجاب لااستطيع أن افترض هذا الافتراض لحظةً واحدةً ولاطاقة لي أن اتحمله.
هو لم يكن يستطيع أن يفترض نفسه حتى للحظات أن يكون بدلا مني إذن كيف يكون حالي وإني قد شاهدت مشاهد المجزرة وقتل اخواني واخواتي فرداً فرداً وبرصاصة الرحمة
أنا كنت في وقت الهجوم الوحشي للقوات العراقية قريباً من مكان انطلاق ودخول المهاجمين في مدينة اشرف وأودي أن اروي لكم موجزاً عماشاهدته خلال المجزرة في الاول من ايلول/سبتمبر 2013 :
أني شاهدت وصول سيارات المهاجمين الى ساحة الوردة في مدينة اشرف والتي فيها مقر سرية لفوج الطوارئ ومركز الشرطة المحلية.
وشاهدت بأن الحراس التابعين لفوج الطوارئ قد حضروا دخولهم برفعهم الاسلاك الشائكة عن طريقهم وسحب السيارة التي كانت موقوفة على المدخل الوحيد لاشرف بشكل ثابت
وشاهدت نزول المهاجمين المسلحين الملثمين من السيارات وبيدهم رشاشات بكواتم الصوت.
وشاهدت انطلاق وعبور المسلحين منبطحاً من تلك النقطة متجهين مواقعنا.
أنا شاهدت افراد من الشرطة المحلية واقفين في ساحة الوردة ويشاهدون ما يجري أمام اعينهم وأعرف اسمائهم جميعاً.
وشاهدت تواجد افراد الحماية التابعين لفوج الطوارئ واقفين في نقاط الحماية على الساتر الترابي شمالي شارع الرئيسي لمدينة اشرف ويشاهدون دخول المهاجمين من جوار تلك النقاط.
وشاهدتُ ما قاله أخي الشهيد علي باقر الذي كان أمام الجامع في وقت الهجوم عبر الهاتف قائلا « أشاهد حدود 40 شخصاً مسلحاً بملابس عسكرية يتقدمون من خلف الساتر الترابي بأتجاهنا من موقع معين » ( موقع معين هو مقر الاستخبارات العراقية )
وباقي الموضوع مكشوف ولاشك فيه الا أن اذكر بعض المشاهد التي شاهدتها في موقع المجزرة . واواصل كلامي كشاهد :
وشاهدت علي اصغر ومحمد رضا أمام الباب الرئيسي مصابين برصاصة الرحمة.
وشاهدت بهروز وبجانبه ارباب مهدوية قتيلين برصاصة الرحمة أمام المبني الرئيسي.
وشاهدت ابراهيم وحسين وسعيد ورحمان كلهم مقيدي الأيدي مصابين برصاص الرحمة.
وشاهدت في غرفة الاسعافات الاولية الممرض سعيد والجرحي المقتولين برصاصة الرحمة .
وشاهدت 52 من اخواني واخواتي مقتولين مكبلي الايدي برصاصة الرحمة.
إني وباقي الناجين من المجزرة والإبادة الجماعية شاهدنا ولاحظنا كل مشاهد المجزرة وشاهدنا كيف دخلت القوات العراقية لتطبيق اجندة النظام الايراني بتصفية المعارضين له بالتنسيق مع فوج الطوارئ المزعوم لحماية اشرف. وشاهدنا كيف انسحبت القوة المهاجمة من ساحة الوردة ومعهم الرهائن السبع بعد انسحابهم بحضور وتميهد منتسبي فوج الطوارئ .
أنا شاهدت ونحن شاهدنا، إذن أين الإبهام ؟
اوجِّه كلامي الى كل من امريكا والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين والامم المتحدة وأقول بملء فيي أين الإبهام ؟ هل كان علي كشاهد أن أشاهد شيئاً آخر وقد ماشاهدته ؟ هل على الشاهد أن يشاهد شيئاً آخر حتى تسمونـــه « شاهداً » ؟
تقول السلطات الامريكية بأن الحكومة العراقية تقول لم ترتكب الجريمة وليست لها علم بمرتكبيها !!!! وهل كنتم تظنون بأن القاتل يعترف بذنبه ؟!!!!
تقول الامم المتحدة بأنها تخضح للقوانين العراقية وقصدها من القوانين العراقية مايصرحون به السلطات العراقية و ..............
فإذن ماهو دور الشهود والناجين من هذه الابادة الجماعية الذين شاهدوا كل المشاهد المجزرة بأم اعينهم؟ هل استمعتم عليهم؟ هل التقيتم بهم ؟
لاشك بتجاهلكم الشهود قد قتلم الشهود الناجين من المجزرة قبل أن تقلتهم الحكومة العراقية.
وإني بتصرفكم هذا اصبحتُ شاهداً مقتولاً الآن. ليس لانكم نقضتم العهد في حمايتنا وحولتم حمايتنا الى الحكومة العراقية فحسب بل لانكم تتجاهلون الشهود والحقيقة ماجرت في الاول من سبتمبر ايضاً.
ولكننا شهود احياء
واننا وانكم نعرف وتعرفون من اقترف الجريمة بحق المجاهدين في اشرف ونعرف وتعرفون أن الرهائن السبع في قبضة القوات العراقية ومحتجزين في اوكارها.
هناك وثائق ومستندات كثيرة يمكن تقديمها لاجراء تحقيق مستقل وأي مصدر ومحكمة دولية محايدة تبين بوضوح أن الرهائن السبع مازالو في الأراضي العراقية وفي قبضة القوات العراقية وقد زودنا باستمرار المعنيين الأمريكيين بتفاصيل الأمر.
وهنا اذكر تعهدات أمريكا والأمم المتحدة الرسمية والخطية والمعلنة لحماية سكان أشرف وندعوهما الى اتخاذ إجراء عاجل لاطلاق سراح الرهائن الذين كلهم أفراد محميون تحت اتفاقية جنيف الرابعة وكذلك طالبو اللجوء ومعروفون لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين.
إن مسؤولية الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة حيال سلامة سكان ليبرتي الذين لم يعد أمامهم سبيلاً الا الاضراب عن الطعام خاصة بعد خمس مجازر بحقهم هي مسؤولية مضاعفة والحالة الصحية لكثير من هؤلاء الأخوة والأخوات متدهورة في شهر الثالث من إضرابهم وهم في مرحلة خطيرة وتدل على انهم على ابواب كارثة انسانية.
فإذن عليكم قطع حبل الصمت ولا يؤدي صمتكم هذا الا الى تشجيع القوات العراقية والحكومة العراقية باستمرار جرائم اكثر بحقنا.
وعدم اطلاق سراح الرهائن سيكون خير دليل على مشاركتكم في جريمة الحكومة العراقية واسيادها في طهران.
حسن ميمني
اني احد الشهود الناجين الاثنين والاربعين من مجزرة اشرف ولايزال بعد ما مضى اكثر من ثلاثة شهور من تلك المجزرة في الاول من ايلول/سبتمبر 2013 يضيق قلبي حينما اتذكر المشاهد التي شاهدتها.
اني شاهد على الجريمة والحقارة ورذيلة والدنائة والقساوة للمهاجمين من جانب والبطولة والدفاع عن الشرف والمبادئ والصمود لاخواني ولاخواتي الشهداء من جانب آخر.
لوما وقف قلبي عن الحركة حتى الآن ليس سببه الا المرور من على مشاهد المجزرة التى تخطر ببالي بسرعة محاولة بعدم تفكير فيها. بعدما جئت الى سجن ليبرتي باسبوع التقيت بممثل المفوضية لشؤون اللاجئين وقلت له لوكنت بدلا مني كيف كنت تتصرف في هكذا موقف ارجو أن تفترض نفسك مكاني. أجاب لااستطيع أن افترض هذا الافتراض لحظةً واحدةً ولاطاقة لي أن اتحمله.
هو لم يكن يستطيع أن يفترض نفسه حتى للحظات أن يكون بدلا مني إذن كيف يكون حالي وإني قد شاهدت مشاهد المجزرة وقتل اخواني واخواتي فرداً فرداً وبرصاصة الرحمة
أنا كنت في وقت الهجوم الوحشي للقوات العراقية قريباً من مكان انطلاق ودخول المهاجمين في مدينة اشرف وأودي أن اروي لكم موجزاً عماشاهدته خلال المجزرة في الاول من ايلول/سبتمبر 2013 :
أني شاهدت وصول سيارات المهاجمين الى ساحة الوردة في مدينة اشرف والتي فيها مقر سرية لفوج الطوارئ ومركز الشرطة المحلية.
وشاهدت بأن الحراس التابعين لفوج الطوارئ قد حضروا دخولهم برفعهم الاسلاك الشائكة عن طريقهم وسحب السيارة التي كانت موقوفة على المدخل الوحيد لاشرف بشكل ثابت
وشاهدت نزول المهاجمين المسلحين الملثمين من السيارات وبيدهم رشاشات بكواتم الصوت.
وشاهدت انطلاق وعبور المسلحين منبطحاً من تلك النقطة متجهين مواقعنا.
أنا شاهدت افراد من الشرطة المحلية واقفين في ساحة الوردة ويشاهدون ما يجري أمام اعينهم وأعرف اسمائهم جميعاً.
وشاهدت تواجد افراد الحماية التابعين لفوج الطوارئ واقفين في نقاط الحماية على الساتر الترابي شمالي شارع الرئيسي لمدينة اشرف ويشاهدون دخول المهاجمين من جوار تلك النقاط.
وشاهدتُ ما قاله أخي الشهيد علي باقر الذي كان أمام الجامع في وقت الهجوم عبر الهاتف قائلا « أشاهد حدود 40 شخصاً مسلحاً بملابس عسكرية يتقدمون من خلف الساتر الترابي بأتجاهنا من موقع معين » ( موقع معين هو مقر الاستخبارات العراقية )
وباقي الموضوع مكشوف ولاشك فيه الا أن اذكر بعض المشاهد التي شاهدتها في موقع المجزرة . واواصل كلامي كشاهد :
وشاهدت علي اصغر ومحمد رضا أمام الباب الرئيسي مصابين برصاصة الرحمة.
وشاهدت بهروز وبجانبه ارباب مهدوية قتيلين برصاصة الرحمة أمام المبني الرئيسي.
وشاهدت ابراهيم وحسين وسعيد ورحمان كلهم مقيدي الأيدي مصابين برصاص الرحمة.
وشاهدت في غرفة الاسعافات الاولية الممرض سعيد والجرحي المقتولين برصاصة الرحمة .
وشاهدت 52 من اخواني واخواتي مقتولين مكبلي الايدي برصاصة الرحمة.
إني وباقي الناجين من المجزرة والإبادة الجماعية شاهدنا ولاحظنا كل مشاهد المجزرة وشاهدنا كيف دخلت القوات العراقية لتطبيق اجندة النظام الايراني بتصفية المعارضين له بالتنسيق مع فوج الطوارئ المزعوم لحماية اشرف. وشاهدنا كيف انسحبت القوة المهاجمة من ساحة الوردة ومعهم الرهائن السبع بعد انسحابهم بحضور وتميهد منتسبي فوج الطوارئ .
أنا شاهدت ونحن شاهدنا، إذن أين الإبهام ؟
اوجِّه كلامي الى كل من امريكا والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين والامم المتحدة وأقول بملء فيي أين الإبهام ؟ هل كان علي كشاهد أن أشاهد شيئاً آخر وقد ماشاهدته ؟ هل على الشاهد أن يشاهد شيئاً آخر حتى تسمونـــه « شاهداً » ؟
تقول السلطات الامريكية بأن الحكومة العراقية تقول لم ترتكب الجريمة وليست لها علم بمرتكبيها !!!! وهل كنتم تظنون بأن القاتل يعترف بذنبه ؟!!!!
تقول الامم المتحدة بأنها تخضح للقوانين العراقية وقصدها من القوانين العراقية مايصرحون به السلطات العراقية و ..............
فإذن ماهو دور الشهود والناجين من هذه الابادة الجماعية الذين شاهدوا كل المشاهد المجزرة بأم اعينهم؟ هل استمعتم عليهم؟ هل التقيتم بهم ؟
لاشك بتجاهلكم الشهود قد قتلم الشهود الناجين من المجزرة قبل أن تقلتهم الحكومة العراقية.
وإني بتصرفكم هذا اصبحتُ شاهداً مقتولاً الآن. ليس لانكم نقضتم العهد في حمايتنا وحولتم حمايتنا الى الحكومة العراقية فحسب بل لانكم تتجاهلون الشهود والحقيقة ماجرت في الاول من سبتمبر ايضاً.
ولكننا شهود احياء
واننا وانكم نعرف وتعرفون من اقترف الجريمة بحق المجاهدين في اشرف ونعرف وتعرفون أن الرهائن السبع في قبضة القوات العراقية ومحتجزين في اوكارها.
هناك وثائق ومستندات كثيرة يمكن تقديمها لاجراء تحقيق مستقل وأي مصدر ومحكمة دولية محايدة تبين بوضوح أن الرهائن السبع مازالو في الأراضي العراقية وفي قبضة القوات العراقية وقد زودنا باستمرار المعنيين الأمريكيين بتفاصيل الأمر.
وهنا اذكر تعهدات أمريكا والأمم المتحدة الرسمية والخطية والمعلنة لحماية سكان أشرف وندعوهما الى اتخاذ إجراء عاجل لاطلاق سراح الرهائن الذين كلهم أفراد محميون تحت اتفاقية جنيف الرابعة وكذلك طالبو اللجوء ومعروفون لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين.
إن مسؤولية الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة حيال سلامة سكان ليبرتي الذين لم يعد أمامهم سبيلاً الا الاضراب عن الطعام خاصة بعد خمس مجازر بحقهم هي مسؤولية مضاعفة والحالة الصحية لكثير من هؤلاء الأخوة والأخوات متدهورة في شهر الثالث من إضرابهم وهم في مرحلة خطيرة وتدل على انهم على ابواب كارثة انسانية.
فإذن عليكم قطع حبل الصمت ولا يؤدي صمتكم هذا الا الى تشجيع القوات العراقية والحكومة العراقية باستمرار جرائم اكثر بحقنا.
وعدم اطلاق سراح الرهائن سيكون خير دليل على مشاركتكم في جريمة الحكومة العراقية واسيادها في طهران.

التعليقات