أطفال مخيم اليرموك بدمشق ينتفضون في وجه الحصار والتجويع والموت والدمار

أطفال مخيم اليرموك بدمشق ينتفضون في وجه الحصار والتجويع والموت والدمار
دمشق - دنيا الوطن
بأيديهم الغضة وأمعائهم الجوعى انتفضوا مطالبين بحقهم في الحياة، يحملون الأواني التي اشتاقت لأطايب الطعام، وباحلام بسيطة لا تتعدى أكلة " الكبسة مع الدجاج"، الذي ودعوه من شهور عدة إلا من على شاشات التلفاز. 

هم أطفال مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في الجنوب الدمشقي المحاصر، حصار أطبق بفكيه على بلدات الجنوب للشهر الخامس على التوالي، خرجوا اليوم في مظاهرة "لا للجوع وليكسر الحصار" لتصدح حناجرهم بحقوق سمعوا عنها ولم يعرفوها قط. جابوا أزقة المخيم، يقرعون جدار الصمت، مطالبين بإدخال الغذاء والدواء، وكسر الحصار وعودة الأهالي الى المخيم، مؤكدين على حقهم في الحياة كبقية أطفال العالم. هتفوا لحياة مخيمهم وإعادة الروح إليه بعد عام كامل من الألم والمعاناة، خرجوا بأحلامهم البسيطة، وجهوا رسائلهم البريئة إلى العالم الذي يتعامى عن مأساتهم .. أنقذونا .. :: معاناة الأطفال في ظل الحصار :: يعاني أطفال مخيم اليرموك أوضاعا معيشية صعبة نتيجة الحصار المفروض على المخيم كما بقية جنوب دمشق، حيث يمنع النظام السوري إدخال المواد الغذائية والطبية إليها. وتنتشر اليوم حالات فقر الدم بين الأطفال جراء نقص التغذية الحاد، والإغماء

حيث كشف الكادر الطبي في المخيم أن أكثر من 60% من أطفال المخيم مصابون بفقر الدم. كما قضى العشرات من الأطفال بقصف قوات النظام، وأخرين رضع قضوا بسبب انعدام حليب الأطفال والحاضنات وضعف الإمكانيات الطبية في المشفى الوحيد في المخيم. دأب الأطفال على مواصلة مسيرة التعليم داخل المخيم، حيث أقيمت عدة مدارس بديلة بعد أن أوقفت وكالة الأنوروا عملها في مخيم اليرموك. يشار أن الأوضاع المعيشية في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، تزداد تدهورا مع مواصلة الحصار ومنع الغذاء والدواء عن الأهالي، مما ينذر بكارثة إنسانية حقيقة بدأت منذ أشهر وتتطور إلى حد المجاعة والإبادة بحق البشرية، وأدت إلى وفاة العديد من الاطفال ليس أخرهم عبد الحي يوسف 4 سنوات جراء نقص التغذية بتاريخ 2-11-2013.






التعليقات