الحزب السوري القومي الاجتماعي يحي ذكرى تأسيسه في غزة بحضور شعبي وسياسي لافت

غزة - دنيا الوطن
أحيّت منفذية جنوب فلسطين في الحزب السوري القومي الاجتماعي، عيد تأسيس الحزب باحتفال أقيم في مركز الدكتور عبدالله الحوراني في مدينة غزة، بحضور ممثلين عن الأحزاب ومختلف الفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية، وحضر أيضاً ممثل عن الحكومة الفلسطينية إضافة إلى شخصيات ومخاتير وفاعليات نسائية واجتماعية وحشد من القوميين والمواطنين.

بدأ الاحتفال بنشيد الحزب والنشيد الفلسطيني ثمّ رحّب ناظر الإذاعة في المنفذية هاني جودة بالحضور وتحدث عن معنى المناسبة.

كلمة الجهاد الإسلامي

وألقى القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب كلمة حيا في مستهلها الحزب السوري القومي الاجتماعي ونضاله ضدّ المشروع الاستعماري الكبير المدعوم من كلّ قوى الاستكبار العالمي.

وقال: إنّ المشروع الصهيوني لا يستهدف شعبنا في فلسطين وحدها، انما يستهدف كلّ الأمة، فهذا المشروع الاستعمارى وهذا الكيان الغاصب زُرع في فلسطين ليكون خطراً وخنجراً مسموماً يستهدف الأمة كلها.

وإذ شدّد على أنّ مسؤوليات المواجهة تقع على عاتق الفلسطينيين كونهم رأس حربة في مواجهة العدو الصهيوني، لفت إلى أنّ دول سوريا الطبيعية وقفت ضدّ المشروع الاستعماري الصهيوني وكذلك دول العالم العربي.

وأكد أنّ الحزب القومي الذي تأسّس منذ 81 عاماً لعب دوراً هاماً في مواجهة الكيان الصهيوني، ونحن نؤكد على أننا سنبقي لواء الجهاد والمقاومة مرفوعاً حتى تحرير كلّ فلسطين من الاحتلال ورفض هيمنة الدول الاستعمارية على بلادنا. معتبراً أنّ تحرير القدس وفلسطين ووحدة بلاد الشام مقدمة لنهوض أمتنا.

وختم مؤكداً مواصلة مسيرة النضال والتحرير والمقاومة مع الحزب السوري القومي الاجتماعي حتى ندخل القدس منتصرين.

كلمة القيادة العامة

ثم القى مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – "القيادة العامة" لؤي القريوطي، كلمة توجه في مستهلها بالتهنئة الى الحزب السوري القومي الاجتماعي بعيد تأسيسه، لافتاً إلى أنّ هذا الحزب ومنذ تأسيسه واجه قوات الانتداب الفرنسي في لبنان، وكان لمؤسسه الزعيم القومي الكبير الشهيد أنطون سعاده الدور الكبير في وضع أسس مقاومة الاحتلال والاستعمار وترسيخ ثقافتها وتجسيدها من قبل حزبه نضالاً وكفاحاً.

وأشار القريوطي إلى أنّ الحزب القومي شكل فصائل مقاومة في فلسطين قاتلت العدو الصهيوني في العام 1936 وفي العام 1948، كما أنه استمرّ في مقاومة العدو منفذاً عمليات عسكرية وفدائية منذ بداية الثمانينات، وقدم على هذا الطريق الشهداء، فكانت الاستشهادية سناء محيدلي واحدة من أبرز شهيدات الحزب في مواجهة الاحتلال، وكان الشهيد خالد علوان الذي نفذ عملية الويمبي ضدّ جنود الاحتلال "الاسرائيلي"، والتي كانت بداية تحرير بيروت ومعظم الارض اللبنانية.

وأكد القريوطي على عدد من الثوابت، معتبراً أنّ المصلحة الوطنية الفلسطينية الشاملة هي التي تقوم على شراكة كاملة في اتخاذ القرارات وتحمّل المسؤوليات بما يحقق وحدة الفلسطينيين في الداخل والخارج وبين كلّ فصائله وحركاته، وهذا يتطلب عملاً جاداً من أجل إعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية والتوافق على برنامج وطني يحمي الحقوق ويتمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية.

وقال: إنّ مسار التسوية والمفاوضات هو مسار عقيم وضار للقضية، فالعدو الصهيوني يستغلّ هذه المفاوضات للاستمرار في تنفيذ برامجه الممنهجة لتهويد كلّ المعالم العربية والاسلامية والمسيحية في مدينة القدس وتشديد حصاره لمدينة غزة الصامدة براً وجواً وبحراً ولتوسيع برامجه الاستيطانية في الضفة الغربية ولكسر عزلته الدولية، ومن هذا المقام نطالب السلطة بالوقف الفوري لهذه المفاوضات والعودة للكلّ الوطني لتحديد طرق وآليات واساليب مواجهة العدو الصهيوني.

وأكد أنّ المقاومة بكلّ أشكالها، لا سيما الكفاح المسلح، هي الطريق الأصوب والأمثل في مواجهة العدو الصهيوني لاسترداد الحقوق، وقد أثبت هذا الخيار فعاليته في كلّ جولات القتال مع العدو، لافتاً إلى أنه خلال مواجهة الأيام الثمانية مع العدو قبل عام، طلب العدو التهدئة منذ اليوم الاول، وذلك بفضل صواريخ المقاومة الفلسطينية التي وصلت للمرة الأولى إلى مدينة تلّ الربيع.

وختم قائلاً: انّ العدو الصهيوني يتحمّل المسؤولية الكاملة عن الحصار الظالم على قطاع غزة، والذي يمسّ كلّ نواحي الحياه فهو الذي يحكم السيطرة على المعابر التي من خلالها يدخل الغذاء والدواء والوقود، وهو الذي يتحكم بجوّنا وبحرنا، ولكننا في ظلّ هذه الظرف الصعبة التي يعيشها شعبنا في القطاع نتوجه الى الأشقاء في مصر من أجل المساهمة في التخفيف من وطأة هذا الحصار القاتل عن أبناء شعبنا بفتح معبر رفح بشكل متواصل للأفراد والبضائع.

كلمة المنفذ العام

بعد ذلك، ألقى منفذ عام منفذية جنوب فلسطين في الحزب كمال جودة فتوجه بالشكر الى المشاركين وأكد على النقاط التالية:

أولاً: توجيهنا العقائدي والفكري يندرج دائماً في كون الحزب السوري القومي الاجتماعي ظاهرة سياسية واجتماعية تعبّر عن هيئة تحقق فيها الوعي لهويتنا القومية التي لا تصان إلا بالمقاومة المسلحة سبيلاً وحيداً لتحرير الأرض والإنسان، وانّ حماية المقاومة من كلّ الدسائس التي تحاك حولها هو واجب كلّ شريف في بلادنا.

ثانياً: انّ المصالحة الوطنية الفلسطينية تمثل مصلحة قومية بامتياز، لأنّ العدو الصهيوني هو المستفيد من الخلاف الداخلي الفلسطيني.

ثالثاً: التشديد على أنّ تحصين المجتمع مصلحة استراتيجية في مواجهة كلّ أشكال التدخل الخارجي.

رابعاً: إنّ مواجهة تهويد القدس تمهيداً لانتزاع هويتها من قبل العدو الصهيوني تقتضي رصّ الصفّ الداخلي في مواجهة هذا التحدي الخطير عبر المقاومة القومية.

خامساً: إنّ مسألة اللاجئين الفلسطينيين هي جزء لا يتجزأ من صراعنا مع العدو، وقيادة حزبنا تضع في رأس سلم أولوياتها مسألة اللاجئين وحق النضال السياسي لانتزاع حقوقهم، تمهيداً لعودتهم واعتبار أنّ شرعية وجودهم هي دائماً أمام العالم نقيض لوجود كيان الاحتلال الصهيوني.

سادساً: ندعو إلى مساهمة القوى الفلسطينية كافة في دعم ومؤازرة مشروع مجلس التعاون المشرقي الذي قدمه الحزب السوري القومي الاجتماعي إلى قادة الدول السورية، كون هذا المشروع هو الضمان السياسي والحقوقي للحفاظ على مصالح شعبنا أمام الأطماع الاجنبية.

كلمة عميد شؤون فلسطين

واختتم الاحتفال بكلمة معتمدية فلسطين في الحزب السوري القومي الاجتماعي ألقاها عبر الهاتف عميد شؤون فلسطين هملقارت عطايا قال فيها: يردّد الكثيرون من الناشطين في الشأن العام في مثل هذه الايام اوصافاً عن هول المرحلة ودقتها وتراصف أعداء الامة الطامعين.. لكننا في عيد تأسيس الحزب سنقول كلاماً من نوع آخر.

هذه البلاد عبر تاريخها الطويل.. لم تكن مرة واحدة لقمة سائغة للأجنبي المتربّص بها.. والمدقق في سجل حياتنا.. سيشهد ان بلاداً احتلّ الغزاة منها فلسطين.. والعراق.. واليوم يحاولون الغدر والعدوان على سوريا.. هي بلاد قدمت قرابة ثلاثة ملايين شهيد، وعذّب واعتقل من أبنائها اكثر من سبعماية ألف أسير.. وهناك أحد عشر مليون لاجئ في أصقاع العالم من فلسطين، ونحوهم من العراق والآن من الشام.. فيا ايها العالم.. كم في علم الحساب هذا؟ وكم هيروشيما تجمع هذه الأرقام؟

أضاف: رغم ذلك ومنذ مئة عام حتى اليوم.. تعبّر إرادة الأمة عن رفضها للأمر المفعول.. والمقاومة ذات المئة عام تفرض اليوم على كلّ العالم الحديث عن قوتها ومنعتها.. حتى المجالس الأممية تحسب لمقاومتها ألف حساب.. من دون ان يكون لنا أساطيل في البحر او أسراب طائرات..

وتابع: في عيد تأسيس مدرسة النهضة نشدّد على أنّ غاية حزبنا هي بعث وضوح الرؤيا وصحة العقيدة متى اشتدّ الظلام.. عقيدةٌ تؤكد أن معنى استقلال قضيتنا هو عينه دعوة إلى شعبنا لممارسة البطولة المؤيدة بصحة العقيدة.

مدرسةٌ واضحة مباشرة، تضع المقاومة والجهاد في جوهر قيم التعبير عن الحياة.

مدرسة قومية اجتماعية تستطيع أن تحدّد بوضوح أنّ المقاومة المسلحة هي طريق الاستقلال الحقيقي وهي طريق السلام الذي وضع أسسه سعاده بأن يسلّم أعداء هذه الأمة بحقها في الحياة.

ولفت عطايا إلى أنّ الحزب السوري القومي الاجتماعي استمرّ منذ التأسيس معبراً عن نهضة الأمة ورفضها للأجنبي.. وما حاد يوماً عن الصراع ولا تبدّلت ثقافته وفكره المعبّر عن ثقافة المقاومة.

واردف: إن عيد تأسيس الحزب السوري القومي الإجتماعي هو مناسبة لنجدد أمامكم عهدنا في حفظ بلادنا، ودحر الغزاة. وأننا لن نحيد عن بوصلة الصراع وجوهر الصراع بالنسبة لنا هو فلسطين.

وقال: لم تكن بغداد لتحرق، ولم تكن دمشق لتحاصر من كلّ أمم العالم، ولم يكن لبنان ليمزق ويخطف، لولا أنّ كلّ هذا يخدم المشروع الصهيوني.

وأكد باسم قيادة الحزب السوري القومي الاجتماعي ورئاسته الاستمرار في القتال حتى تكون إرادة الحياة قولاً واحداً وإرادة الأمة هي مستقبل أجيالنا، وقال: نعاهدكم على أن تكون دمشق حصن المقاومة الأول وانه لن يكون لشذاذ الآفاق ادنى فرصة في ان تكسر إرادة شعبنا.. إرادة كوّنتها الدماء والتضحيات وأحلام المناضلين على طريق فلسطين.

التعليقات