خلاف بين قادة "النور" وأنصاره حول الدستور المصري الجديد

خلاف بين قادة "النور" وأنصاره حول الدستور المصري الجديد
رام الله - دنيا الوطن - وكالات 

أثار قرار حزب النور السلفي في مصر بالمشاركة في الاستفتاء على الدستور الجديد، ودعوته الشعب للتصويت عليه بنعم، خلافا جديدا بين قادة الحزب من جهة، وأنصاره من جهة أخرى.

وفي حين ركزت قيادات الحزب على حتمية التصويت بنعم في الظرف الدقيق الذي تمر به البلاد، فإن أنصارا للحزب أبدوا استياءهم من استمرار مشاركته في مساندة الحكومة التي أطاحت حكم الرئيس السابق محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين التي ينمتي لها.

وأعلن حزب النور، الخميس، أنه سيصوت بنعم في الاستفتاء على الدستور المعدل، ودعا الشعب المصري إلى المشاركة والتصويت بنعم.

وقال رئيس الحزب يونس مخيون في مؤتمر صحفي أذيع تلفزيونيا: "حزب النور سوف يشارك في هذا الاستفتاء وسوف يشارك بنعم، حرصا منا على الوصول إلى حالة الاستقرار وتحقيق المصلحة العليا للبلاد، وحتى نجنب البلاد مزيدا من الفوضى أو الوقوع فيما لا يحمد عقباه".

وقال المتحدث باسم الحزب نادر بكار: "الحزب يدعو أفراد الشعب المصري أن يكمل مشواره، وأن يقول نعم للتعديلات الدستورية".

ودافع رئيس اللجنة القانونية لحزب النور طلعت مرزوق عن قرار الحزب، مشيرا إلى أن "القرار بالمشاركة والتصويت بنعم وضع في الاعتبار الوضع الداخلي في مصر والإقليمي والدولي حولها".

وتابع مرزوق في تصريحات سابقة لقناة "سكاي نيوز": ان "كل هذا يحتم علينا المحافظة على وحدة الدولة وتماسكها، ويتطلب هذا إقرار الدستور ثم إجراء الانتخابات"، حسب خريطة الطريق التي أعلنها الجيش وشارك فيها حزب النور.

وأبدى مرزوق تحفظ حزب النور على بعض مواد الدستور مثل المادة التي تجيز محاكمة المدنيين عسكريا، مشيرا إلى أن الحزب "يأمل في تغييرها مستقبلا".

وحسب رئيس اللجنة القانونية، فإن قادة حزب النور سيبذلون جهودا لشرح فلسفة القرار للقاعدة الشعبية، وإقناعهم بالتصويت بنعم.

لكن عددا من أنصار الحزب يرون دعوة قادته للتصويت بنعم على دستور مصر المعدل "طعنة لمشروع الحكم الإسلامي في البلاد، وخيانة لمبادئ الحزب".

وقال جابر حسنين: "إن "هذه الدعوة طعنة للإسلام الدين المفترض أنه أساس الحزب وركيزته".

ويضيف حسنين الذي يعمل في جامع تابع للتيار السلفي أن "الحزب دق المسمار الأخير في نعشه، بتبني موقف الحكومة والجيش ضد المشروع الإسلامي للحكم الذي كان يسعى إليه محمد مرسي" الرئيس المعزول.

وقال محسن السيد أحمد أحد أعضاء الحزب إن "قيادات الحزب خانوا الإسلام وخانوا أنصار الحزب بهذه الدعوة، التي تأتي بعد عدة قرارات خاطئة بالتعاون مع حكومة اﻻنقلابيين" على حد قوله.

ومنذ مشاركة الحزب في خريطة الطريق التي يرعاها الجيش وعزل على خلفيتها مرسي، فقد ثقة عدد كبير من أنصاره.

التعليقات