د.ثابت : اللجنة العليا لمرضى الأورام تجدول العمليات الجراحية خلال أسبوعين من التشخيص
غزة - دنيا الوطن - أمل مطير
"ألا نستحق الحياة، لماذا يصمت العالم عن معاناتنا ويتجاهل أناتنا وموتنا البطيء من مفعول محلول الكيماوي الذي يتغلغل في أجسادنا" بصوت يملؤه الحزن والألم عبر المريض الأربعيني ناهض عبد الفتاح عن رحلة صراعه مع مرض السرطان الذي انتشر بجزء من جسده النحيل ليبدأ أولى خطوات المعاناة.
رحلته العلاجية
ويروى عبد الفتاح تفاصيل مرضه فيقول" منذ سنوات كنت أعاني من صداع نصفي بدا يتزايد بمرور الأيام بشكل لم أعد احتمله فتوجهت لمستشفى الشفاء لإجراء التحاليل والفحوصات اللازمة، للتأكد من طبيعة الحالة المرضية، وبعد مرور أيام ذهبت إلى المستشفى، وعندها كانت الصدمة باكتشافهم وجود ورم خبيث في الرأس, فقرروا عندها تحويلي للعلاج بالخارج في جمهورية مصر العربية، ومن خلال الفحوصات تمّ التحديد الدقيق للورم في البلعوم الأنفي والغدد اللمفاوية ومن ثم كتابة البروتوكولات العلاجية الخاصة بحالتي والآن استكمل رحلتي العلاجية بتلقي الجرعات الكيماوية في قطاع غزة".
وتساءل عبد الفتاح قلقاً على حياته :"هل سأكمل البروتوكولات العلاجية بشكل كامل أم ستتوقف بعد أيام في ظل الحصار المفروض وإغلاق المعابر معربا عن أمله في استكمال علاجه بصورة طبيعية راجياً أصحاب الضمائر الحية والإنسانية إيجاد حل جذري وإنهاء معاناته بشكل تام".
لم تكن الستينية نظمية النادي هي الأخرى أحسن حالا من سابقها في معاناتها مع المرض ذاته، حيث قالت" في العام 2009 لم أكن أعاني من شي وبمرور الوقت بدأت أولى علامات المرض بالظهور على شكل نزيف متقطع لم أكن أعلم ما الذي يجري معي، فتوجهت إلى إحدى العيادات الطبية وعرضت حالتي على الطبيبة المختصة.
وتضيف النادي " أبلغتني بسرعة التوجه إلى أقرب مستشفى لعمل التحاليل والفحوصات اللازمة، وبعد مرور أيام ذهبت إلى المستشفى, حيث ثم أخذ عينة أولي وبعد 30يوما من أخذ العينة تم اكتشاف وجود ورم خبيث , فقرروا حينها استئصال الرحم لان المرض بمراحله الأخيرة"، مشيرة إلى أنها بعد ذلك بدأت بأخذ جرعات كيميائية في مستشفى المطلع بالقدس لمدة شهرين متواصلين.
وبينت أنها بعد عملية الاستئصال باتت تداوم على تناول العلاج الهرموني إلا أنها بعد سنوات توقفت عن تناوله بناء على تشخيص الطبيب قائلة "بعد مرور أربع سنوات على علاجي لاحظت هناك انتفاخ في بطني يزداد بمرور الوقت ليتضح عودة المرض مرة أخرى لتعود من جديد لتلقي الجرعات الكيماوية لتعافي من تقبل بالإرادة القوية والعزيمة الصلبة، التي منحهن الله لها لإدراكهن بأن ما حصل معهن سوى رحمه من عند الله".
ووجهت النادي نداء استغاثة وصرخة مدوية في أذن العالم الصامت بان يستفيق من سباته وينظر بعين الرحمة لمرضى السرطان ويوفر علاجاتهم بشكل مستمر يؤمن لهم حياة كريمة.
بدوره، أكد د.خالد ثابت رئيس قسم الأورام في مجمع الشفاء الطبي أن مرض السرطان يعتبر المسبب الثاني للوفيات في فلسطين بعد أمراض القلب والأوعية الدموية، حيث يشكل (12%) من إجمالي الوفيات حسب إحصائيات مركز المعلومات في وزارة الصحة.
وحول طرق علاج المرض أوضح د.ثابت أن علاج الأورام له ثلاثة إجراءات علاجية: أولاً العلاج الجراحي وهي عمليات الاستئصال وأغلبها يتم إجرائه في غزة، والثاني العلاج الكيميائي متوفر ولكن بصورة غير مستمرة ، بينا العلاج الثالث: الإشعاعي ويليه العلاج الهرموني وهو غير متوفر على الإطلاق حيث يضطر الأطباء لتحويل المريض لتلقي العلاج في الخارج على نفقة وزارة الصحة، مشيرا إلى أن اكتشاف السرطان في المراحل المبكرة يساعد على علاجه والشفاء منه.
وقال د.ثابت "في غزة أن تصاب بالمرض ليست هذه المعاناة بعينها بل هي حكمة الله وقدرته إنما المأساة عندما تبحث عن العلاج فلا تجده فيضطر المرضى للسفر ليصبحوا حينها تحت رحمة بوابات المعابر التي غالبا ما تغلق أبوابها فيخوض مرضى السرطان في قطاع غزة رحلة من الألم والمعاناة مع مرض لا يرحم في ظل حصار لا يرحم".
اللجنة العليا للأورام
وأكد أن إجراء العملية الجراحية لمرضى الأورام يكون خلال أسبوعين من عملية التشخيص الطبي، مشيراً إلى وجود لجنة عليا في مجمع الشفاء مكونة من عدة أقسام منها قسم الأورام والجراحة والأشعة التشخيصية والبوثولجي تجتمع بشكل أسبوعي لمناقشة عدة قضايا كحالات الأورام والخطط العلاجية إلى جانب جدولة مرضى الأورام على الجداول الجراحية لضمان إجراء العملية في الوقت المحدد.
وناشد د.ثابت كافة المنظمات الحقوقية والإنسانية بما فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية إلى التحرك الفوري و العاجل لدعم حقوق المرضى العلاجية وإدراجهم على جدول الأولويات.
إحصائيات وزارة الصحة
وحسب إحصائيات مركز المعلومات في وزارة الصحة فان سرطان الرئة هو الأكثر انتشاراً في الذكور بنسبة 18.5% من إجمالي مرضى سرطان الذكور و بنسبة انتشار ما يقارب 60/100,000 من الذكور، يليه أمراض الدم بنسبة 14.0% وبنسبة انتشار ما يقارب 45/100,000 من الذكور.
وأشارت الإحصائيات إلى أن سرطان الثدي الأكثر انتشاراً بين الإناث بنسبة 30.6% من إجمالي مرضى السرطان وبنسبة انتشار ما يقارب 158/100000 من الإناث. يليه سرطان القولون والمستقيم بنسبة 9.2% من إجمالي مرضى السرطان وبنسبة انتشار ما يقارب 48/100000 من الإناث.
وأما على صعيد الوفيات بسبب السرطان فقد كان سرطان الرئة والقصبة الهوائية الأكثر مسبباً للوفاة بنسبة 15.8% من إجمالي وفيات السرطان يليه سرطان الثدي بنسبة 11.9% يليه القولون بنسبة 9.6%.
"ألا نستحق الحياة، لماذا يصمت العالم عن معاناتنا ويتجاهل أناتنا وموتنا البطيء من مفعول محلول الكيماوي الذي يتغلغل في أجسادنا" بصوت يملؤه الحزن والألم عبر المريض الأربعيني ناهض عبد الفتاح عن رحلة صراعه مع مرض السرطان الذي انتشر بجزء من جسده النحيل ليبدأ أولى خطوات المعاناة.
رحلته العلاجية
ويروى عبد الفتاح تفاصيل مرضه فيقول" منذ سنوات كنت أعاني من صداع نصفي بدا يتزايد بمرور الأيام بشكل لم أعد احتمله فتوجهت لمستشفى الشفاء لإجراء التحاليل والفحوصات اللازمة، للتأكد من طبيعة الحالة المرضية، وبعد مرور أيام ذهبت إلى المستشفى، وعندها كانت الصدمة باكتشافهم وجود ورم خبيث في الرأس, فقرروا عندها تحويلي للعلاج بالخارج في جمهورية مصر العربية، ومن خلال الفحوصات تمّ التحديد الدقيق للورم في البلعوم الأنفي والغدد اللمفاوية ومن ثم كتابة البروتوكولات العلاجية الخاصة بحالتي والآن استكمل رحلتي العلاجية بتلقي الجرعات الكيماوية في قطاع غزة".
وتساءل عبد الفتاح قلقاً على حياته :"هل سأكمل البروتوكولات العلاجية بشكل كامل أم ستتوقف بعد أيام في ظل الحصار المفروض وإغلاق المعابر معربا عن أمله في استكمال علاجه بصورة طبيعية راجياً أصحاب الضمائر الحية والإنسانية إيجاد حل جذري وإنهاء معاناته بشكل تام".
لم تكن الستينية نظمية النادي هي الأخرى أحسن حالا من سابقها في معاناتها مع المرض ذاته، حيث قالت" في العام 2009 لم أكن أعاني من شي وبمرور الوقت بدأت أولى علامات المرض بالظهور على شكل نزيف متقطع لم أكن أعلم ما الذي يجري معي، فتوجهت إلى إحدى العيادات الطبية وعرضت حالتي على الطبيبة المختصة.
وتضيف النادي " أبلغتني بسرعة التوجه إلى أقرب مستشفى لعمل التحاليل والفحوصات اللازمة، وبعد مرور أيام ذهبت إلى المستشفى, حيث ثم أخذ عينة أولي وبعد 30يوما من أخذ العينة تم اكتشاف وجود ورم خبيث , فقرروا حينها استئصال الرحم لان المرض بمراحله الأخيرة"، مشيرة إلى أنها بعد ذلك بدأت بأخذ جرعات كيميائية في مستشفى المطلع بالقدس لمدة شهرين متواصلين.
وبينت أنها بعد عملية الاستئصال باتت تداوم على تناول العلاج الهرموني إلا أنها بعد سنوات توقفت عن تناوله بناء على تشخيص الطبيب قائلة "بعد مرور أربع سنوات على علاجي لاحظت هناك انتفاخ في بطني يزداد بمرور الوقت ليتضح عودة المرض مرة أخرى لتعود من جديد لتلقي الجرعات الكيماوية لتعافي من تقبل بالإرادة القوية والعزيمة الصلبة، التي منحهن الله لها لإدراكهن بأن ما حصل معهن سوى رحمه من عند الله".
ووجهت النادي نداء استغاثة وصرخة مدوية في أذن العالم الصامت بان يستفيق من سباته وينظر بعين الرحمة لمرضى السرطان ويوفر علاجاتهم بشكل مستمر يؤمن لهم حياة كريمة.
بدوره، أكد د.خالد ثابت رئيس قسم الأورام في مجمع الشفاء الطبي أن مرض السرطان يعتبر المسبب الثاني للوفيات في فلسطين بعد أمراض القلب والأوعية الدموية، حيث يشكل (12%) من إجمالي الوفيات حسب إحصائيات مركز المعلومات في وزارة الصحة.
وحول طرق علاج المرض أوضح د.ثابت أن علاج الأورام له ثلاثة إجراءات علاجية: أولاً العلاج الجراحي وهي عمليات الاستئصال وأغلبها يتم إجرائه في غزة، والثاني العلاج الكيميائي متوفر ولكن بصورة غير مستمرة ، بينا العلاج الثالث: الإشعاعي ويليه العلاج الهرموني وهو غير متوفر على الإطلاق حيث يضطر الأطباء لتحويل المريض لتلقي العلاج في الخارج على نفقة وزارة الصحة، مشيرا إلى أن اكتشاف السرطان في المراحل المبكرة يساعد على علاجه والشفاء منه.
وقال د.ثابت "في غزة أن تصاب بالمرض ليست هذه المعاناة بعينها بل هي حكمة الله وقدرته إنما المأساة عندما تبحث عن العلاج فلا تجده فيضطر المرضى للسفر ليصبحوا حينها تحت رحمة بوابات المعابر التي غالبا ما تغلق أبوابها فيخوض مرضى السرطان في قطاع غزة رحلة من الألم والمعاناة مع مرض لا يرحم في ظل حصار لا يرحم".
اللجنة العليا للأورام
وأكد أن إجراء العملية الجراحية لمرضى الأورام يكون خلال أسبوعين من عملية التشخيص الطبي، مشيراً إلى وجود لجنة عليا في مجمع الشفاء مكونة من عدة أقسام منها قسم الأورام والجراحة والأشعة التشخيصية والبوثولجي تجتمع بشكل أسبوعي لمناقشة عدة قضايا كحالات الأورام والخطط العلاجية إلى جانب جدولة مرضى الأورام على الجداول الجراحية لضمان إجراء العملية في الوقت المحدد.
وناشد د.ثابت كافة المنظمات الحقوقية والإنسانية بما فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية إلى التحرك الفوري و العاجل لدعم حقوق المرضى العلاجية وإدراجهم على جدول الأولويات.
إحصائيات وزارة الصحة
وحسب إحصائيات مركز المعلومات في وزارة الصحة فان سرطان الرئة هو الأكثر انتشاراً في الذكور بنسبة 18.5% من إجمالي مرضى سرطان الذكور و بنسبة انتشار ما يقارب 60/100,000 من الذكور، يليه أمراض الدم بنسبة 14.0% وبنسبة انتشار ما يقارب 45/100,000 من الذكور.
وأشارت الإحصائيات إلى أن سرطان الثدي الأكثر انتشاراً بين الإناث بنسبة 30.6% من إجمالي مرضى السرطان وبنسبة انتشار ما يقارب 158/100000 من الإناث. يليه سرطان القولون والمستقيم بنسبة 9.2% من إجمالي مرضى السرطان وبنسبة انتشار ما يقارب 48/100000 من الإناث.
وأما على صعيد الوفيات بسبب السرطان فقد كان سرطان الرئة والقصبة الهوائية الأكثر مسبباً للوفاة بنسبة 15.8% من إجمالي وفيات السرطان يليه سرطان الثدي بنسبة 11.9% يليه القولون بنسبة 9.6%.

التعليقات