المجموعة 194 تصدر تقريرها نصف الشهري حول أوضاع وقضايا اللاجئين الفلسطينيين

رام الله - دنيا الوطن
إعداد أحمد شهابي ومحمد جلبوط

أصدرت المجموعة 194 تقريرها نصف الشهري حول أوضاع وقضايا اللاجئين الفلسطينيين. فيمايلي نص التقرير:

1ـ اللاجئون في سوريا

مجددا احتلت أزمة اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك الواقع جنوب العاصمة السورية، العنوان الأبرز الذي تمحورت حوله فعاليات حركة اللاجئين والمواقف السياسية الخاصة والعامة.

فأزمة مخيم اليرموك تراوح مكانها، بعد فشل التوصل إلى اتفاق بين الجيش السوري والمعارضة لتنفيذ بنود مبادرة منظمة التحرير الفلسطينية، المبادرة التي تقوم على إخلاء المخيم من السلاح والمسلحين والعمل على إعادة اعماره، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إليه بعد أن كانوا قد اضطروا للنزوح منه جراء الصراع الدائر في سوريا.

وحذرت الأونروا يوم 18/11 من أن هناك ما بين 15 إلى 20 ألف لاجئ محاصرون في مخيم اليرموك ويرزحون تحت ظروف قاسية

ونبه مدير العمليات فب سوريا مايكل كنجزلي، على هامش اجتماع للجنة الاستشارية للوكالة بمنطقة البحر الميت للبحث في تطورات الأوضاع المتعلقة باللاجئين الفلسطينيين في سوريا خاصة مخيم اليرموك، وأفاد كنجزلي بأن نحو 50% من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا هجروا منها إلى مناطق خارجها وداخلها ليست ضمن مناطق خدمات الأونروا، مشيرا إلى أن الأزمة السورية بات لها بعد فلسطيني، وأن هناك تغييرا في جغرافيا اللجوء الفلسطيني، فيما دعا الحكومة السورية والمعارضة لتوفير الحماية اللازمة للاجئين.

وأشار إلى أن 200 لاجئ فلسطيني لقوا حتفهم غرقا بعدما فروا من سوريا وغرقوا قبالة سواحل البحر المتوسط وفقا لإحصاءات غير رسمية، كما هجر من سوريا إلى لبنان مؤخرا 50 ألفا ليصبح العدد الإجمالي350 ألف لاجئ، إضافة إلى هروب 6 آلاف فلسطيني إلى مصر.

وقال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) فيليبو غراندي، يوم 19/12، إنه ناشد السلطات الأردنية فتح حدودها للسماح بعبور اللاجئين الفلسطينيين الفارّين من سوريا .

وقال غراندي الذي ستنتهي فترة رئاسته لـ(الأونروا) في بداية العام المقبل، ليونايتد برس إنترناشونال، "ناشدنا الحكومة الأردنية السماح للاجئين فلسطينيين فروا من سوريا بدخول أراضيها، ونجحنا في بعض المواقع، ولكننا أخفقنا في مواقع أخرى".

وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين / القيادة العامة أكدت يوم 24/11 على أنه تم التوصل الى اتفاق لحل ازمة مخيم اليرموك . وقال مصدر مسؤول في الجبهة انه تم الاتفاق على حل أزمة مخيم اليرموك نهائيا.

واضاف انه تم الاتفاق "على انسحاب المجموعات المسلحة غير الفلسطينية من مخيم اليرموك المتمثل بامتداد شارع اليرموك إلى شارع الـ15 في مقابل آخر المخيم إلى شارع الثلاثين الذي يفصل نهاية اليرموك عن منطقة الجزيرة التابعة للحجر الأسود. واتفق على انسحاب المجموعات المسلحة غير الفلسطينية – بعد عدة أيام – من باقي مخيم اليرموك الممتد من شارع فلسطين إلى الدوار (دوار فلسطين) بما يشمل منطقتي التقدم والعروبة.

وأضاف انه تم الاتفاق على "تسوية أوضاع المسلحين من الفلسطينيين أبناء المخيم الذين غرر بهم ليعودوا إلى حياتهم الطبيعية ".

وتقرر ان تقوم جهات متخصصة وخبراء بإزالة الألغام والمتاريس وكل العوائق تمهيدا لعودة الأهالي إلى المخيم بشكل امن.

2ـ مخيمات لبنان:

برزت على الساحة الفلسطينية قضية الزج باسم المخيمات الفلسطينية في لبنان في الجريمة الإرهابية التي وقعت في بئر حسن وطالت السفارة الإيرانية وجوارها، واستنكر الملتقى الديمقراطي للإعلاميين الفلسطينيين (23/11) هذه العملية ودعا وسائل الإعلام إلى توخي الدقة في تناول قضايا حساسة من هذا النوع ومراجعة القيادة الفلسطينية في كل ما له علاقة بالمخيمات وامنها..

ودعا الملتقى جميع القوى في لبنان على المستويين السياسي والاعلامي الى التعاطي بمسؤولية مع هذه المسالة وتحمّل الجميع لدورهم من اجل وقف حملات التحريض ضد المخيمات التي قد تقود الى نتائج لا احد يعرف مداها.. خاصة وان جميع الاخبار التحريضية التي سيقت في السابق ضد المخيمات لم يثبت صحتها وجاءت الايام لتؤكد كذبها وزورها، وبالتالي فان سوق الاتهامات ورمي المخيمات بسهام التحريض والتجريح الدائم، هو امر لا يخدم الا اعداء الشعبين الفلسطيني واللبناني..

وكان وفد من الجبهة الديمقراطية التقى يوم 20/11 متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده وتم عرض اوضاع الشعب الفلسطيني في لبنان اضافة الى آخر التطورات السياسية. واعتبر الوفد أن المرحلة الراهنة تؤكد الحاجة اكثر من اي وقت مضى لتنظيم العلاقات الفلسطينية اللبنانية وتعزيز التنسيق والتشاور بين الدولة اللبنانية ومنظمة التحرير والفصائل والاحزاب اللبنانية لقطع الطريق على كل العابثين بأمن لبنان والمخيمات، مشددا على ان الشعب الفلسطيني كان ولا زال وسيبقى خارج اطار الصراعات المحلية والاقليمية وان اولويته قضيته الوطنية وحق العودة ومصلحته الوطنية هي في تعزيز وحدة واستقرار لبنان وامنه بما يساهم في دعم قضيته الوطنية على مختلف الصعد.

3ـ فعاليات ونشاطات حركة اللاجئين

إنطلق في العاصمة المجربة بودابست (16/11 )، أعمال المؤتمر الثاني لإتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في القارة الاوروبية، استمر على مدار يومين متواصلين بحضور مندوبين عن الجاليات والفعاليات والمؤسسات الفلسطينية في الدول الأوروبية.

وواكب المؤتمر على مدار يومين متواصلين مناقشة وإقرار وثائق المؤتمر، التي تستعرض دور وعمل الاتحاد في الفترة السابقة وخطة عمله للدورة القادمة. وانتخب أعضاء المؤتمر هيئة إدارية جديدة برئاسة الدكتور فلاح صالحة.

وجاء البيان الختامي للمؤتمر كمايلي:

• أقر برنامج عمل يهدف إلى ترجمة واقعية لسياسات وأهداف الإتحاد.

•  أقر المؤتمر بيان بودابست الذي يحدد التوجهات ومعالم وسياسات الإتحاد بالتأكيد على الثوابت الفلسطينية بإطار منظمة التحرير الفلسطينية.

•  ترجمةً لشعار المؤتمر الداعي للإرتقاء بمكانة الجالية الفلسطينية في أوروبا، أقر المؤتمر تشكيل لجنة حوار للتوافق الوطني، وتنسيق العمل وتوحيد الجهود بين جميع المؤسسات والإتحادات والفعاليات الفلسطينية في أوروبا.

•  أقر المؤتمر تشكيل لجنة للمتابعة الميدانية لقضية اللاجئين الفلسطينيين المهجرين قسرا من سوريا إلى دول الجوار. وعلى هذا الصعيد الإتحاد المجتمع الدولي والامم المتحدة والمفوضية العليا للاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة، والمنظمات الأخرى ذات الصلة والحكومات بمساندة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى، بإستمرار تقديم واجبها القانوني والانساني بحماية وغوث اللاجئين الفلسطينيين في مناطق داخل وخارج عملياتها الخمس ( دول الجوار: تركيا، مصر).

• أوصى المؤتمر بالعمل على بحث إمكانية تشكيل برلمان فلسطينيي أوروبي، يجسد إطاراً عاما للإرتقاء بمكانة المركز القانوني لفلسطينيي أوروبا.

4ـ يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني

وأقامت القوى والفعاليات الفلسطينية نشاطات إحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في عدد من العواصم العالمية والعربية (مالطا ـ بودابيست ـ لبنان ـ كندا ـ بلجيكا ـ الأردن ـ الجليل ـ تل ابيب ـ النيرويج ـ قطرـ السويد).

أكدت هذه الفعاليات أن إحياء هذا اليوم عالميا إنما هو إقرار من المجتمع الدولي بالظلم الفادح الذي تعرض له شعبنا بإقامة دولة إسرائيل فوق أرضه، وتشريد جزء كبير من أبنائه إلى المنافي، مؤكدا أن إحياء هذا اليوم من قبل أبناء شعبنا في الشتات يتضمن رسالة قوية للعالم بأن كل فلسطيني حرم من وطنه يحمل وطنه في قلبه حيثما حل وأينما ذهب.

5ـ اعتقالات

اقتحمت قوة كبيرة من جيش الاحتلال، (25/11)  مخيم بلاطة للاجئين شرق مدينة نابلس، واعتقلت مواطنين اثنين بعد تفتيش منزليهما.

وذكرت مصادر محلية ان المعتقلين هما: محمد سعيد سحلوله (25 عاماً) وهو مدرس حكومي، وابراهيم محمود عيسى في العشرينات من عمره.

واعتقلت قوة من جيش الاحتلال الاسرائيلي في اليوم نفسه ثلاثة شبان من مخيم جنين خلال حملة عسكرية شاركت بها وحدات خاصة تسللت للمخيم مستخدمة سيارات تحمل لوحة ترخيص فلسطينية وتخللها عمليات دهم وتفتيش واسعة النطاق لمنازل عائلة السعدي .

وافاد الشيخ محمود السعدي القيادي في حركة الجهاد الاسلامي ان قوات اسرائيلية اقتحمت المخيم وسط اطلاق نار كثيف، وحاصرت وداهمت منازل الشيخ بسام السعدي، أحد ابرز قادة حركة الجهاد الاسلامي، في فلسطين واشقاءه قاسم وغسان، والمواطن جمال فارس مرعب.

واكد السعدي ان الجنود اعتقلوا غسان راغب السعدي (47 عاماً) وصهيب بسام السعدي (21 عاماً)، ومحمد حسين زيدان ابو البهاء (25 عاماً)، كما احتلوا منازلهم وفتشوها ودمروا محتوياتها، واخرجوا ساكنيها للعراء واستجوبوهم.

وأصيب 15 لاجئا بالرصاص الحي والمطاطي، فيما جرى اعتقال شابين خلال مواجهات اندلعت يوم 23/11 في مخيم الجلزون شمال مدينة رام الله.

وقال عضو اللجنة الشعبية في المخيم محمد عرار إن المواجهات التي استمرت لنحو ثلاث ساعات أسفرت عن اصابة 5 مواطنين بالرصاص الحي، و 10 بالرصاص المطاطي، فيما اعتقل جنود الاحتلال شابين لم تعرف هويتهما بعد.

6ـ خدمات الأونروا:

أعربت الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين يوم 18/11 رفضها أي تقليص في مستوى الخدمات التي تقدمها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وقال مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية في وزارة الخارجية الأردنية محمود العقرباوي لدى ترؤسه أعمال الاجتماع التنسيقي للدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين، إن هناك توافقا بين الدول العربية المضيفة حول مستقبل عمل الوكالة وضرورة وفائها بالخدمات التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين إلى حين حل قضيتهم، وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة.

وكانت كافة مكاتب الأونروا بالضفة الفلسطينية أغلقت يوم 18/11 احتجاجا على استمرار الوكالة بتجاهل مطالب العاملين، بحسب بيان نقابي.

وشهدت المكاتب، بما فيها المقر الرئيس في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة إضرابا شاملا؛ حيث امتنع الموظفون في القطاعات المختلفة عن التوجه إلى أماكن عملهم وتوقفت حركة السيارات وكافة الأنشطة الأخرى؛ احتجاجا على استمرار وكالة الغوث بتجاهل مطالبهم.

وكانت الأونروا أعلنت يوم 19/11 أن تسعة عشر من اصل عشرين مشروع بناء تابع لها، توقفت في قطاع غزة، بسبب القيود التي تفرضها اسرائيل. وقالت مصادر مطلعة إن وكالة الغوث (الأونروا)  تخطط لإلغاء دائرة التنمية والتخطيط التابعة لها التي تقدم خدمات تمويلية لآلاف اللاجئين في مناطق عملياتها الخمس، وأضافت: إن الوكالة تخطط لتحويل الدائرة إلى مؤسسة خاصة تستغني من خلالها عن عشرات الموظفين العرب الذين يعملون في أقسام الدائرة المختلفة.

وبعدما اعلنت في 13 تشرين الاول/اكتوبر العثور على نفق حفره ناشطون من حركة حماس يؤدي الى اراضيها، اكدت اسرائيل وقف اعطاء تراخيص استيراد كل مواد البناء الى قطاع غزة.

وقال غراندي إن تعزيز الأمن الإنساني لشعب غزة هو السبيل الأفضل لضمان الاستقرار الإقليمي بدلا من الاغلاق والعزلة السياسية و العمل العسكري

وأعلن مسؤول كبير في الامم المتحدة يوم 20/11 أن الأونروا ستعجز قريباً عن دفع رواتب الاف من موظفيها جراء افتقارها الى المال.

وقال مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية جفري فيلتمان امام مجلس الامن ان الاونروا تواجه "وضعا بالغ الدقة" مع عجز يبلغ 36 مليون دولار.

واضاف فيلتمان: "اذا لم يتم سد هذا العجز قبل نهاية العام فان الاونروا لن تكون قادرة على ان تمول في شكل ملائم انشطتها الاساسية، وخصوصا في (مجالات) التربية والصحة ومكافحة الفقر، وستكون عاجزة عن دفع رواتب كانون الاول/ديسمبر لثلاثين الفا من مدرسيها وافراد الطاقم الطبي والعاملين الاجتماعيين".

وقررت اللجان الشعبية في منطقة نابلس وشمال الضفة (27/11) البدء بالخطوة التصعيدية الثالثة للأسبوع الثالث على التوالي، رفضا لسياسة التقليصات المستمرة التي تتبعها إدارة وكالة الغوث الدولية.

وجاء القرار بعد إجتماع ضم ممثلين عن لجان الخدمات في منطقة نابلس وشمال الضفة والذي عقد في مقر دائرة شؤون اللاجئين بنابلس، حيث أجمعت اللجان على إتخاذ الإجراءات والبدء بالخطوة التصعيدية الثالثة.

7ـ تبرعات :

وقعت الحكومة اليابانية، (21/11)، اتفاقية منحة بقيمة 3.5 مليون دولار، مع برنامج الغذاء العالمي، لمساعدة الفقراء في فلسطين، وذلك خلال حفل نظم لهذا الغرض في مقر وزارة الشؤون الاجتماعية بالبيرة، تحت رعاية وزيرها د. كمال الشرافي، حيث وقع الاتفاقية ممثل اليابان لدى فلسطين جونيا ماتسورا، ومدير برنامج الغذاء العالمي في فلسطين بابلو ريكالدي.

 وأكد الشرافي أهمية الاتفاقية، خاصة أنها تستهدف الفئات المهمشة، مشيداً بالدعم الياباني للشعب الفلسطيني، وأشار إلى دور البرنامج العالمي في توفير الأمن الغذائي للأسر الفقيرة والمهمشة في فلسطين، داعيا شتى الدول إلى زيادة الدعم المقدم للبرنامج، لا سيما على ضوء توسع دائرة من يعانون من انعدام الأمن الغذائي، جراء الممارسات الإسرائيلية المختلفة.

التعليقات