بالفيديو والصور .. غزة : المواطن أبو عطايا .. قصة عذاب و ألم ومعاناة

بالفيديو والصور .. غزة : المواطن أبو عطايا .. قصة عذاب و ألم ومعاناة
غزة- خاص دنيا الوطن- تقرير عبدالهادي مسلم

 يخجل من الناس, حبيس البيت ,عفيف النفس, يتحمل الجوع من أجل توفير الطعام لأطفاله السبعة ,المرض أنهش جسمه الذي يزيد عن 200 كيلو , بيته  الذي لا يملكه أيل للسقوط , حاجاته لا تتعدي تلاجه قديمة فارغة وغسالة مهترئة  ومطبخ  يفتقر لأدنى المتطلبات  وفرشات  ممزقة ينام عليها أطفاله وخزانة مكسرة الأبواب وفرن طينة للخبيز والطبخ  

خلف جدران بيته المتصدعة تكتم أسرار هذا الرجل الأربعيني الذي يعيش مثل  آلاف الأسر الفلسطينية التي ينهش الفقر جسدها، دون أن يحس به بشر ودون رحمة وشفقة من أحد كأنه يعيش في كوكب أخر  

محمد أحمد أبو عطايا من سكان مخيم النصيرات وسط قطاع غزة مواطن فلسطيني يعيش مع أسرته المكونة  من تسعة أفراد جلهم أطفال يعيش في طابق أرضي  لأبن عمه أسكنه فيه مؤقتا لحين ايجاد مأوي أخر له  .تجولت في جنبات بيته الذي يقطن فيه فكانت الصدمة أنه يفتقر إلى  لأدنى متطلبات العيش الأساسية

 المواطن أبو عطايا الذي لم يستطع إكمال دراسته في مجال الحقوق في جامعة الأزهر بسبب الفقر يعاني من السمنة الزائدة حيت يزيد وزنه عن 200 كيلو والتي سببت له مشاكل صحية خاصة السكري والمسالك البولية وأجرى العديد من العمليات الجراحية  

حاول المواطن أبو عطايا أن يعمل في أي مجال ولكنه في كل مرة كان يفشل بسبب السمنة الزائدة

بعد تردد وحيرة من أمره وظلم ذوي القربى وجوع أطفاله ورجاء زوجته وإلحاح صديقه قرر أن يتحدث عن معاناته لوسائل الأعلام لعل صرخته تصل لكل صاحب قلب رحيم ينقضه من غول الفقر والمرض

عند سؤاله عن وضعه تلعثم لسانه وصمت وعلامات الحزن بادية على وجه وتكاد الدموع تتساقط من مقلتيه وكأنه يوجه رسالة مفادها الموت ولا المذلة وتموت الحرة ولا تأكل من ثديها  يقول لا أعرف من أين أبدأ من مرضي الذي أقعدني أم من الفقر الذي كسر ظهري  أم من أطفالي الذين حرموا من براءة طفولتهم أم من بيتي الذي لا أملكه والذي  لا يصلح للحيوانات  أم من زوجتي الغلابنة على أمرها الصابرة المحتسبة التي ما انفكت وهي تبحث عن عمل حيت أنها خريجة من جامعة الأزهر علوم ومعدلها جيد جدا مرتفع أم من مجتمع ظالم لا يرحم أم---!!!

وفجأة يصمت وفي تنهيدة قوية تدل على مدى المعاناة يضيف حياتي كلها "عذاب، تعب، مرض، لا مال، لا كسوة للأولاد لا عمل لزوجتي ".وتستمر حكاية الفقر مع المواطن أبو عطايا الذي ، لا يقوى على تحمل أعباء عائلته.

ويقول ، "لولا ابن عمي الذي إعطاني هذا البيت لأسكن فيه مؤقتا  ، لكان أطفالي وأنا وزوجتي صفينا بالشارع".معظم أطفاله  يذهبون إلى مدارسهم بملابس بالية، ومنهم من يتخذها كسوة للعيد؛ لأن الوالد يعجز عن شراء الجديد. 

المواطن أبو عطايا وجه صرخة مدوية إلى السيد الرئيس ورئيس الوزراء في شقي الوطن والوزراء خاصة الدكتور كمال الشرافي  وكل صاحب ضمير حي لمساعدته وإنقاذه و أطفاله من الضياع والتشتت