تضامنا مع فلسطين ..تظاهرة ثقافية فلسطينية عربية الأولى من نوعها في البرازيل

تضامنا مع فلسطين ..تظاهرة ثقافية فلسطينية عربية الأولى من نوعها في البرازيل
رام الله - دنيا الوطن

تتعدد الطرق التي يعبَّر فيها عن التضامن مع الشعب الفلسطيني كل عام. هذا العام في برازيليا كان إصرار على أن يكون تعبيرا مليئا بالفرح. 

يعكس حب الإنسان الفلسطيني للحياة، قدرته على الإبداع والعطاء وإشاعة السعادة رغم كل جراحه. يعرض أدوات نضاله الأخرى ليرى فيها العالم وجها آخر للشعب الفلسطيني، جانب حضاري يؤمن بالتواصل وإيصال الفكرة بأرقى ما أبدع الإنسان، لهذا كله
استخدم الفن وسيلة للتواصل الحضاري بين الشعوب، يقول فيه ومن خلاله كلمته " لنا الحق في الحياة نستحق الحياة ". وبمشهد توحدت فيه الدول العربية وجمعتهم فلسطين بمعرض عربي وفلسطيني تم افتتاحه لأسبوع من 29/11 .

البرازيل، التي أضاءت دوما شعلة التضامن مع الشعب الفلسطيني، اختارت عاصمتها برازيليا لتكون مسرحا مفتوحا لكل الفعاليات لم تكتف بالساسة والنواب في قاعة مجلس النواب المغلقة بل انطلقت للمسارح والحدائق والشوارع وكأنها تصر أن تصل
كل فرد فيها أينما كان، تحث الجميع على المشاركة عندما تقع عينه على العلم الفلسطيني يزين الشوارع وكوفية تلف الأعناق والأكتاف ولعل انطلاق الحناجر بالغناء والهتاف برفقة الموسيقى والأهازيج كانوا أكثر استفزازا للمشاركة.

كانت الإشارة الأولى تُحدِّث عن مستوى وقيمة الحدث وأهميته عندما بدأت في مجلس النواب البرازيلي، حيث حاضنة القرار السياسي البرازيلي الداعم للحق الفلسطيني، بجلسة تضامنية ترأسها النائب اوغوستو كارفاليو ورئيسة لجنة العلاقات الخارجية بيربيتوا الميدا ، صاحبة مشروع قرار الجلسة الخاصة، وتناوب
المتحدثون ادواردو مرسي واريكا كوكالي على إبراز أهمية التضامن والوقوف مع الشعب الفلسطيني وعدالة مطالبه والاشارة للعلاقات المميزة الفلسطينية البرازيلية.

كان لحضور نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية السفير باولو كورديرو وللسفير محمد صبيح أمين عام مساعد جامعة الدول العربية اثرا خاصا أثرى الجلسة الأفتتاحية للأسبوع التضامني، بالإضافة إلى حضور أكثر من 40 سفيرا من السلك لدبلوماسي المعتمد بما فيهم عميد المجموعة الأفريقية، سفير بينين، عميد
السفراء العرب سفير فلسطين إبراهيم الزبن، نائب عميد السفراء العرب سفير السودان، وكافة السفراء العرب وطواقم السفارات.

وللإطلال على فلسطين عرض فلم عنها وثم آخر عن السياحة فيها وافتتحت الفرق نشاطها في الجلسة بتقديم عرض قصير لفرقة الكوفية الفلسطينية والمجد العمانية داخل المجلس.

مساء وعلى المسرح الوطني أبدعت الفرق العربية، كل أتى من عمق وطنه لكن كلهم حملوا فلسطين في قلوبهم، فكانت القاسم المشترك في عروضهم والكل غنى لها. بلغت فيها *الكوفية الفلسطينية* قمة الروعة وقد ملأت أرجاء المسرح بالأغاني
والأهازيج التي تروي الحكاية الفلسطينية، أما طفلتيها اسراء و *فاطمة* فقد خطفت قلوب الجمهور بالاداء وبالقصيدة : وانتزعت تصفيقهم الطويل. *التنورة المصرية* بأدائها المتميز وفنها الفريد الذي نقلته عن الأجداد والآباء أذهلت الحضور، أما* المجد العمانية * فحملت بعض من التراث العماني معها أكملت الجزء الآخر منه فرقة *جامعة السلطان قابوس*. ومن المغرب أتى *الموسيقار* *الحاج يونس *مصحوبا بنصفه الثاني، العود، كما يحلو له أن يدعوه ليلتحما بأداء طربي رائع.  

أما *المطربة المغربية فاتن هلال بك* فأهدت اللقاء أغنية "أولى
القبلتين وثالث الحرمين" والتفّت بكوفية فلسطينية قالت عنها أنها أجمل هدية ستحملها معها إلى الأبد مؤكدة التزامها واعتزازها بالقضية الفلسطينية. 

الكوفية قدمتها لها الأخت حورية الفار من فرقة الكوفية وسفير فلسطين. في حين شاركت *أنيسة بنت صالح* التي تحمل ثقافتها الثلاثية -مغربية جزائرية برازيلية - لتثبت أن الإنسان يملك فطرة تمكنه من استيعاب الجميع إن أراد - ( برتغالي، عربي، فرنسي) وبطريقة ثورية جديدة أطل شباب *جمعاوي أفريكا* الجزائرية ليقدموا قالبا موسيقيا غنيا للحضور. وانطلق *صوت الأطفال* من السعودية يردد" *يا أرض الخير يا أرضي، يا أرض الحب والإيمان*" ليقول أن الأمل في الأطفال دوما.غنوا
لفلسطين والقدس معبرين عن ضمير الشعب والامة العربية.

وبعد أمسية غنية بتنوع ثقافاتها وفنونها لم يملك سفير المغرب إلا أن يهدي هذه الأمسية العربية للنضال وللشعب الفلسطيني. وحضر الرئيس دولة فلسطين عندما شكرت فرقة الكوفية دعمه. في حين مجلس السفراء العرب وسفير الجزائر رئيس اللجنة التحضيرية للاحتفالية وجه امتنانه للشعب البرازيلي على تفهمهم ودعمهم. 

وكان لابد لفلسطين من كلمة تلخص، بعد أن رقص ولوح الجميع على أنغام علّي الكوفية، فجاءت كلمات سفير دولة فلسطين لتؤكد أن شعبها شعب سلام وكما أبدع في نضاله وولادة الأبطال هو مصنع للمبدعين أيضا، يربي أبناءه على القيم السامية وليس الإرهاب.

أكد على الجذور الثقافية التي تربطه بالوطن مهما كانت المسافات وتزيد من تفاعله مع القضية. شكر الرئيسة والنواب وحرصهم الدائم على العلاقات العربية البرازيلية، وشكر الجامعة العربية وأمينها العام المساعد الاخ محمد صبيح،. 

رأى السفير أن فلسطين كانت كبيرة والآن أكبر، وكانت جميلة والآن أجمل، وهي الآن في أبهى صورها وسط الدعم العربي والعالمي. نعم ستكون فلسطين حاضرة بقوة على مدى
أسبوع، يتوقع له أن يحصد المزيد من التضامن مع الشعب الفلسطيني على مدار العام العام وليس في يوم عالمي واحد.

واستمر الامتداد لليوم التالي

صباحه المشمس كان رائعا، أقيمت مسيرة في الحديقة المركزية لبرازيليا على أنغام فرقة الكوفية والتنورة والمجد العمانية وجمعاوي أفريكا الجزائرية ومشى بها البرازيليين والعرب وغنو
وهتفو لفلسطين. ثلاثة ساعات متواصلة من الأغاني والأهازيج وعلى أنغام علي الكوفية وتحيا فلسطين

كان مهرجانا شعبيا ازدان بالأعلام الفلسطينية وكذلك أعلام البرازيل والدول العربية

جماهير تحتشد عادة صبيحة كل احد في هذه الحديقة الرئة الاساسية للمدينة، سفراء، رسميين وحركات شعبية

كل يرفع علم فلسطين ويهتف لحرية فلسطين

تحدث سفير الجزائر ومدير إدارة الحديقة ومدير إدارة المدينة وشكرهم سفير فلسطين، والاحتفالية مستمرة في برازيليا حتى مساء يوم الاربعاء 4 ديسمبر.



التعليقات