تظاهر الالاف في مفترق حورة في النقب وحيفا والقدس ورام الله وغزة وحول العالم ضد مخطط برافر

تظاهر الالاف في مفترق حورة في النقب وحيفا والقدس ورام الله وغزة وحول العالم ضد مخطط برافر
رام الله - دنيا الوطن
تظاهر الالاف يوم السبت 11/30 في يوم الغضب الفلسطيني الثالث والذي أعلن عنه الحراك الشبابي الفلسطيني في النقب ونشطاء وحركات حزبية أخرى رفضاً لمخطط برافر العنصري وايضا ايمانا بوحدتنا كشعب فلسطيني ورفضا للسياسات والممارسات القمعية ضد كل فلسطينيون بشكلها مختلفة ، حيث تظاهرة آلاف الفلسطينيين في حورة.اضافة للعديد من المظاهرات والفعاليات الغاضبة في رام الله، حيفا، غزة ومدن فلسطينية أخرى.

وقد تعرض النشطاء الشباب والجمعيات الداعمة للتحركات الى ارهاب الشرطة والمخابرات الاسرائيلية من استدعاءات للتحقيق وتهديدات بالإعتقال والملاحقة "القانونية" بمحاولة بائسة لافشال الاحتجاجات وتثبيط عزيمة النشطاء. ونؤكد لكم اننا مثابرين اكثر من اي وقت مضى للاستمرار بنضالنا ضد هذا المخطط العنصري حتى اسقاطه وماضيين مع احرار العالم الذين انضموا الينا واستجابوا الى ندائنا بالتحرك.

هذا وقد قام مئات المتضامين ونشطاء حقوق الانسان وحركات وجمعيات دولية بتنظيم  مظاهرات ووقفات تضامنية تزامناً مع يوم الغضب ، والتي انطلقت من برلين، واشنطن، باريس، لندن، القاهرة، تونس، بيروت، الكويت، إضافة لأكثر من 32  مدينة وعاصمة حول العالم.

النشطاء والمتضامين بدورهم يقولون أن تظاهرهم يأتي انطلاقاً من إنسانية القضية وحيثياتها التي تتنافى مع أبسط حقوق الانسان، حيث يسعى مخطط برافر الاقتلاعي إلى تهجير أناس يعيشون فوق أرضهم مذ آلاف السنين وإلى تغيير نمط حياتهم بشكل قسري وقهري يتناقض مع طبيعة حياتهم وهو ما يعد خرقاً لحقوق الانسان. لذلك يؤكد  النشطاء "وقفنا محتجين مطالبين بالاعتراف بقرى الفلسطينيين وحقهم في الإقامة والبقاء فوق أرضهم، وطالبنا بوقف الخطط القاسية التي تسعى لنسف وجودهم وتدمير بنيتهم الاجتماعية.

وتعرضت المظاهرات لقمع واعتداء الشرطة الاسرائيلية على المشاركين من الأهالي ومن بينهم اطفال تتراوح اعمارهم بين 10-14، وبنهاية اليوم كان هنالك 29 معتقل بحورة، و 33 بحيفا ,و 3 برام الله , واجد من القدس و تم الافراج عن البعض وما زال بعضهم بالمعتقل لغاية اللحظة .

والجدير بالذكر، أن مخطط برافر الاقتلاعي ينص على خلق قوة أمن خصوصية ويمنحها صلاحيات استخدام القوة لتهجير الفلسطينيين البدو، كما يدين أي فلسطيني من بدو النقب الذي يرفض المخطط الانصياع له بعقوبة  سجن تصل إلى سنتين. ويؤكد حقوقيون من مؤسسات حقوقية دولية ومحلية في هذا الصدد "ان المخطط بمجمله هو مخطط عنصري، فهو من جهة يجرد الفلسطينيين من حقوقهم وملكيتهم التاريخية لأرضهم، لأجل توسعة وإقامة مستوطنات يهودية، وهو ما يصنف ضمن الجرائم بحق الإنسانية وهو ما يشير اليه بشكل واضح لاتفاقية روما (الاتفاقية الأوربية لحماية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية ) في المادة السابعة ( 7.1 – 7.2).

يقول امير ابو قويدر ، ناشط من قرية الزرنوق  ضد مخطط برافر : "يوم الغضب اثبت وحدة شعبا الفلسطيني وبعث رسالة واضحة للمؤسسة الاسرائيلية ان محاولات تهجير واقتلاع شعبا الفلسطيني لن تمر". ويضيف ابو قويدر " إن المخطط  يجرد الانسان من حقوقه في ممتلكاته، وحقه في تقرير مكان اقامته، وامتلاك منزله، لكننا لن نذعن لهذا المخطط العنصري وسنواصل رفضه ومقاومته." وحول مصير الفلسطينيين البدو في النقب يقول أبو قويدر " ان مخطط برافر يحظر على الفلسطينيين البدو في النقب الإقامة في أو امتلاك أية ممتلكات من الجهة الغربية لشارع رقم 40."

الحكومة الإسرائيلية من جهتها تدّعي أن المخطط يسعى لتحديث وتحسين الظروف الاجتماعية الاقتصادية للفلسطينيين في النقب، وهو ما يتعارض مع الواقع والحقائق التاريخية. وعليه يصر الفلسطينون من بدو النقب على حقهم فوق أرضهم، رافضين الرواية الإسرائيلية التي تدعي أنهم أنهم "بدو رحل" حيث يؤكدون أنهم قطنوا الأرض وسكنوها وعمروها منذ مئات السنين، بحيث ارتبطت حياتهم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بالوجود الإنساني فوق هذه الأرض وهو ما ترفض المؤسسة الإسرائيلية فهمه.

الجدير ذكره أيضاً أن حالة الاحتجاج عمت الداخل الفلسطيني، فنمذ أكثر من شهر والقرى والمدن الفلسطينية تشهد تظاهرات ووقفات احتجاجية شملت أكثر من خمسين قرية ومدينة، وانضم اليها الطلاب الفلسطينيين في الجامعات الإسرائيلية، وهو ما تقابله المؤسسة الأمنية بحملات اعتقال وتحقيق متواصلين بهدف ترويع النشطاء وإيقاف حالة الحراك الشعبي التي بادت تنذر بهبة شعبية عارمة.

وتقول هدى عبيد، من رهط طالبة حقوق واحدى الناشيطات ضد مخطط برافر "أن التحرك الفلسطيني والدولي لن يتوقفا. وسيستمر العمل الفلسطيني الدؤوب بالشهر القادم. اللجنة الداخلية بالكنسيت الاسرائيلي سوف تنهي مناقشاتها في ١٦ كانون الاول وتقترح موعد للقراءة الثانية والثالثة. ولذلك سنستمر بالعمل بجِد وسنبني على انجازات الأمس فمخطط برافر- بيغن لن ينفذ وسنستمر حتى يسكن أهل النقب أراضيهم وبيوتهم بصكوك ملكية وأذون بناء مثلهم مثل الاخرين."

التعليقات