البحرين وسفارتنا والأمم المتحدة يحيون اليوم العالمي للتضامن مع شعبنا
رام الله - دنيا الوطن
احيا مركز الأمم المتحدة للإعلام لبلدان الخليج، وسفارة فلسطين لدى مملكة البحرين، بالتعاون مع، هيئة شؤون الإعلام البحرينية، وجمعية الصحفيين البحرينية، اليوم الاثنين، بمقر الجمعية في العاصمة البحرينية المنامة، اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
وحضر الفعالية مدير العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية البحرينية، ممثلاً عن الوزارة، السفير ظافر العمران، ومعظم السفراء العرب والأجانب وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى المملكة، وممثلين عن وسائل الإعلام المختلفة، وعدد من أبناء الجالية الفلسطينية والجاليات العربية والأجنبية، كان في استقبالهم سفير دولة فلسطين لدى مملكة البحرين خالد عارف وممثل الأمم المتحدة نجيب فريجي.
وألقى السفير خالد عارف، كلمة فلسطين، شكر في بدايتها الحضور على وقفتهم التضامنية مع شعبنا الفلسطيني وتواجدهم لإحياء هذا اليوم الهام في مسيرة نضال الشعب الفلسطيني ناقلاً للحضور ولمملكة البحرين الشقيقة حكومة وشعباً وقيادة على رأسها الملك حمد بن عيسى آل خليفة، تحيات، السيد لرئيس، محمود عباس "أبو مازن"، لمواقفكم النبيلة تجاه القضية الفلسطينية.
وأكد السفير عارف انه في الوقت الذي يحيي فيه أبناء شعبنا في الوطن والشتات وكل دول العالم والأمم المتحدة، اليوم العالمي للتضامن مع شعبنا فإنه لاتزال دولة الاحتلال الإسرائيلي مستمرة في سياساتها الإجرامية بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، خاصة على صعيد الاستمرار في سياسة تهويد القدس الشريف العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية، ومواصلة الاستيطان، والاغتيالات ومصادرة الأراضي وهدم المنازل، والتنصل من كافة الالتزامات الخاصة باستحقاقات مسيرة السلام التي يرعاها المجتمع الدولي.
وأوضح السفير أن شعبنا لم يعد يقبل هذا التسويف وهذه الممارسات الإجرامية بحقه، وان القيادة الفلسطينية ومن منطلق التزامها الدولي والإنساني والتزامها تجاه أبناء شعبنا أعطت الكثير من الفرص لإنجاح المساعي السلمية في المنطقة ولكن شعبنا وقيادتنا بالتأكيد تملك الكثير من البدائل التي سيتم التحرك تجاه تحقيقها في حال واصلت إسرائيل تعنتها وممارساتها، ومن هذه البدائل التوجه للحصول على عضوية 63 منظمة دولية تابعة للأمم المتحدة وللمنظومة الأممية، وتكثيف المقاومة الشعبية الشاملة في كافة الأراضي الفلسطينية، وغيرها الكثير من البدائل التي درستها القيادة.
وطالب السفير عارف، في هذا اليوم، المجتمع الدولي بأن يترجم جملة القرارات والمواقف المتعلقة بالقضية الفلسطينية والتي صدرت عن الأمم المتحدة، إلى أفعال قابلة للتطبيق على ارض الواقع، والعمل على مساعدة الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، فوق أرضنا المحتلة عام 1967.
ومن ثم تلى السفير عارف، كلمة السيد الرئيس محمود عباس "أبو مازن"، التي صدرت عنه بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع شعبنا.
بدوره أكد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في رسالة خاصة أرسلها لشعبنا بالمناسبة، ألقاها نيابة عنه مدير مركز الأمم المتحدة للإعلام لبلدان الخليج، نجيب فريجي، أن يوم التضامن السنوي لهذا العام يتيح فرصة للتأمل في الحالة الحرجة التي يواجهها الشعب الفلسطيني وللنظر في مساهماتنا الجماعية ومسؤولياتنا كحكومات أو منظمات دولية أو منظمات للمجتمع المدني، لتحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وعبر الأمين العام عن انزعاجه من الوضع الخطير على نحو متزايد على الأرض، فقد كان هناك تصعيد للعنف والتحريض، وأكد أنه: "على الرغم من أنني أرحب بإفراج إسرائيل عن السجناء كجزء من الاتفاق على استئناف المحادثات، فإن نشاطها الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة ما زال مستمر، ولا يزال مدعاة للقلق الخطير للغاية. إذ أن الإعلان عن بناء الآلاف من الوحدات السكنية الجديدة لا يمكن أن يتوافق مع هدف التوصل إلى حل الدولتين ويهدد بانهيار المفاوضات. وتعد المستوطنات انتهاكا للقانون الدولي وتشكل عقبة في طريق السلام. ويجب أن تتوقف جميع الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية. ولن يعترف المجتمع الدولي بالتدابير التي تحكم مسبقا على قضايا الوضع النهائي".
وأضاف كي مون: "وفي الوقت نفسه، يتواصل تشريد الفلسطينيين من خلال هدم المنازل في المنطقة (جيم) في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وتتسم التطورات في القدس الشرقية بأهمية خاصة، حيث تم في هذا العام وحده، هدم نحو 100 من المباني، مما أدى إلى تشريد 300 شخص. ويواجه مئات غيرهم من الفلسطينيين خطر التشريد لأن منازلهم بنيت دون تصاريح بناء صادرة عن إسرائيل. وهذا ما يبرز أهمية حصول الفلسطينيين على نظام عادل للتخطيط وتقسيم المناطق. وأود أن أذكّّر إسرائيل بالتزاماتها بحماية السكان في ظل الاحتلال".
وفيما يتعلق بوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) التي تعد شريان الحياة بالنسبة للملايين من الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والمنطقة، اكد الامين العام انها لا تزال تواجه صعوبات مالية خطيرة. داعيا جميع الجهات المانحة، بما في ذلك الجديدة منها، إلى تقديم أو زيادة المساهمات من أجل الحفاظ على العمليات الحيوية والتي لا غنى عنها التي تضطلع بها الأونروا.
وشدد كي مون على حل الدولتين، وأن الهدف يبقى واضحاً وهو وضع حد للاحتلال الذي بدأ عام 1967 وإقامة دولة فلسطين ذات السيادة والمستقلة والقابلة للبقاء على أساس حدود عام 1967، تعيش جنبا إلى جنب في سلام مع دولة إسرائيل الآمنة. ويتعين أن تخرج القدس من المفاوضات باعتبارها عاصمة الدولتين، مع وضع ترتيبات للأماكن المقدسة تكون مقبولة للجميع. ويجب إيجاد حل متفق عليه لملايين اللاجئين الفلسطينيين في جميع أنحاء المنطقة، مطالباً من الجميع في المجتمع الدولي أن يعملوا معا لتحويل التضامن الذي يتم التعبير عنه في هذه المناسبة إلى عمل إيجابي من أجل السلام والعدالة.
من جانبها ألقت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة، سميرة بنت إبراهيم بن رجب، كلمة مملكة البحرين عبرت خلالها عن التضامن الكامل والمساندة المطلقة للشعب الفلسطيني في المطالبة بحقوقه المشروعة وتحقيق تطلعات شعبه التي حُرم منها منذ عقود، وإنشاء دولته المستقلة، منطلقة
من تأكيّد ملك البحرين في مناسبات عديدة على ضرورة إنصاف الشعب الفلسطيني الشقيق من خلال إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية، وتشديده في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2011، على ضرورة إنهاء الحقبة المريرة من الصراع العربي الإسرائيلي الذي يتطلب انسحابا إسرائيليا كاملا من كافة الأراضي العربية المحتلة، وفقا لقرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية وقرارات اللجنة الرباعية الدولية.
وشددت الوزيرة بن رجب أن القضية الفلسطينية كانت ولا تزال، القضية العربية الرئيسية التي تشغلنا، وعليه وجب علينا جميعاً، مثقفين وسياسيين ورجال أعمال وأحزاب سياسية وجمعيات أهلية ومؤسسات مجتمع مدني، الالتفاف من أجل إنهاء معاناة شعبنا الفلسطيني الشقيق من خلال العمل الجاد على دعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ونوهت أن الشعب الفلسطيني قد صبر لعقود، وصبره وتضحياته لم تذهب سدى، فقد مثّل قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 19/67 بقبول فلسطين دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، وموافقة المؤتمر العام لليونسكو في 2011 على العضوية الكاملة لدولة فلسطين في هذه المنظمة الأممية الهامة، دليلاً قاطعاً على عدالة القضية الفلسطينية وحق شعبها في تقرير مصيره من خلال دولة مستقلة ذات سيادة كاملة.
من جانبه قال ممثل لجنة القدس، سفير المملكة المغربية لدى البحرين، احمد رشيد خطابي، أن هذا اليوم التضامني يجسد الإرادة الجماعية لدعم الحقوق المشروعة لهذا الشعب الأبي الذي عانى على امتداد عقود من ويلات الاحتلال والحرمان والتهجير، وأن رئيس لجنة القدس، ملك المملكة المغربية محمد السادس، يحث المجتمع الدولي في رسالته السامية لرئيس اللجنة الأممية المعنية بالدفاع عن الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني على ضرورة وقف تمادي السلطات الإسرائيلية في سياستها العدوانية ونهج الاستيطان والتهويد وتقويض المساعي السلمية.
وأضاف ان الملك قد جدد دعم المملكة المغربية الكامل والدائم لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة والتاريخية وعلى رأسها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، ومواصلة العمل من أجل تمكين الشعب الفلسطيني من تحقيق تطلعاته الوطنية، مشددا على خطورة تمادي إسرائيل في خططها الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والديموغرافي والديني للقدس الشريف.
وتطرق السفير خطابي للدور الوازن للجنة القدس كالية دائمة لمنظمة التعاون الإسلامي عبر المساعي المستمرة والتحركات الفعالة للعاهل المغربي مع القوى الكبرى والمنظومة الأممية لصالح القضية الفلسطينية وفي صلبها القدس الشريف، منوهاً أن وكالة بيت مال القدس الشريف تمكنت خلال الخمس سنوات الأخيرة، من تنفيذ جزء هام من خطتها الإستراتيجية في الميادين العمرانية والصحية والتعليمية وترميم الأماكن المقدسة، وذلك باعتمادات قيمتها 30 مليون دولار بمساهمة مغربية وصلت 80 في المائة، فضلا عن ترميم الأماكن المقدسة ولاسيما في محيط المسجد الأقصى المبارك.
وطالب السفير خطابي، الجميع، بالانخراط، بروح من الالتزام، في فعل تضامني مدعم للشعب الفلسطيني وقيادته مرحبين بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بجعل 2014 سنة للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي من شأنه تكريس صدارة هذه القضية العادلة ومركزيتها في الأجندة الدولية وخاصة في ظل تداعيات الوضع الإقليمي الراهن، مؤكداً بأن مصير القدس، المنحوتة في قلوب المؤمنين بالسلام هي العامل الجوهري والحاسم في الصراع، لا يمكن بأي حال أن تبقى خاضعة لمنطق القوة والقرارات الأحادية الجانب.
بدوره جدد رئيس جمعية الصحفيين البحرينية، مؤنس محمود المردي، في كلمته الوقوف والتضامن مع إخواننا في فلسطين، مؤكداً بأن هذا التضامن ليس محكوماً بيوم، بل هو امتداد تاريخي حملنا رايته ممن سبقونا، ولن يخبو أبداً إلى أن تُقام دولة فلسطين على ترابها الوطني وعاصمتها القدس الشريف.
ونوه المردي إن ما يعانيه أشقائنا في فلسطين من ظلم لم يشهد له التاريخ مثيلاً، ولكنهم اثبتوا أنهم شعب عصي على الهزيمة، داعياً قادة العالم إلى تصحيح أكبر خطأ مرت به البشرية وراح ضحيته آلاف الفلسطينيين عبر القتل والاعتقال والتشريد، وأن تبقى القضية الفلسطينية مركز تحركات الأمتين العربية والإسلامية، وأن يتحرك المجتمع الدولي لحلها حلاً عادلاً وشاملاً بإقامة الدولة الفلسطينية .
وعبر المردي عن أسفه لتراجع اهتمام الإعلام العربي بالقضية الفلسطينية، وكذلك لتراجع الاهتمام بالقضية على النطاق الدبلوماسي كما كان قبل سنوات، بسبب انشغال الدول بمشاكلها الداخلية التي ألهتها عن قضيتنا الأم فلسطين، منوهاً أن المتابع للساحة السياسية العربية يجد أن هذا الأمر متعمد، فلازال الاستيطان يمد أذرعه ولا زال العدو الإسرائيلي يُمارس التقتيل الوحشي وأبشع أنواع التعذيب، مضيفاً أنه حتى بيانات الإدانة خفت بريقها واتجهت بوصلتها لأقطاب عربية أخرى.
وتوجه المردي بالدعوة إلى الإعلاميين العرب بالعمل لإعادة القضية الفلسطينية إلى موقعها الحقيقي في الإعلام العربي، ليكون واضحاً للعالم ككل أن هذه القضية هي قضية كل عربي، والجميع يسعى إلى حلها وتحقيق مصلحة الشعب الفلسطيني، ويجب أن تكون القضية الفلسطينية هدف لكل إعلامي عربي، كوننا كعرب أصحاب حق، وعلينا مهما طال الزمن أن نكون متيقنين بأن الحق لا يمكن أن يحجبه باطل، وفي نهاية المطاف سينتصر الحق على الباطل .
وتخلل الفعالية الوقوف دقيقة لقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء الفلسطينيين والعرب والأصدقاء الذين ناضلوا من أجل القضية الفلسطينية وضحوا بدمائهم من اجل حرية شعبنا الفلسطيني.
يذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة دعت لإحياء اليوم العالمي للتضامن مع شعبنا عام 1977 في 29 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، وهو اليوم نفسه الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة عام 1947 قرار181 لتقسيم فلسطين
احيا مركز الأمم المتحدة للإعلام لبلدان الخليج، وسفارة فلسطين لدى مملكة البحرين، بالتعاون مع، هيئة شؤون الإعلام البحرينية، وجمعية الصحفيين البحرينية، اليوم الاثنين، بمقر الجمعية في العاصمة البحرينية المنامة، اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
وحضر الفعالية مدير العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية البحرينية، ممثلاً عن الوزارة، السفير ظافر العمران، ومعظم السفراء العرب والأجانب وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى المملكة، وممثلين عن وسائل الإعلام المختلفة، وعدد من أبناء الجالية الفلسطينية والجاليات العربية والأجنبية، كان في استقبالهم سفير دولة فلسطين لدى مملكة البحرين خالد عارف وممثل الأمم المتحدة نجيب فريجي.
وألقى السفير خالد عارف، كلمة فلسطين، شكر في بدايتها الحضور على وقفتهم التضامنية مع شعبنا الفلسطيني وتواجدهم لإحياء هذا اليوم الهام في مسيرة نضال الشعب الفلسطيني ناقلاً للحضور ولمملكة البحرين الشقيقة حكومة وشعباً وقيادة على رأسها الملك حمد بن عيسى آل خليفة، تحيات، السيد لرئيس، محمود عباس "أبو مازن"، لمواقفكم النبيلة تجاه القضية الفلسطينية.
وأكد السفير عارف انه في الوقت الذي يحيي فيه أبناء شعبنا في الوطن والشتات وكل دول العالم والأمم المتحدة، اليوم العالمي للتضامن مع شعبنا فإنه لاتزال دولة الاحتلال الإسرائيلي مستمرة في سياساتها الإجرامية بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، خاصة على صعيد الاستمرار في سياسة تهويد القدس الشريف العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية، ومواصلة الاستيطان، والاغتيالات ومصادرة الأراضي وهدم المنازل، والتنصل من كافة الالتزامات الخاصة باستحقاقات مسيرة السلام التي يرعاها المجتمع الدولي.
وأوضح السفير أن شعبنا لم يعد يقبل هذا التسويف وهذه الممارسات الإجرامية بحقه، وان القيادة الفلسطينية ومن منطلق التزامها الدولي والإنساني والتزامها تجاه أبناء شعبنا أعطت الكثير من الفرص لإنجاح المساعي السلمية في المنطقة ولكن شعبنا وقيادتنا بالتأكيد تملك الكثير من البدائل التي سيتم التحرك تجاه تحقيقها في حال واصلت إسرائيل تعنتها وممارساتها، ومن هذه البدائل التوجه للحصول على عضوية 63 منظمة دولية تابعة للأمم المتحدة وللمنظومة الأممية، وتكثيف المقاومة الشعبية الشاملة في كافة الأراضي الفلسطينية، وغيرها الكثير من البدائل التي درستها القيادة.
وطالب السفير عارف، في هذا اليوم، المجتمع الدولي بأن يترجم جملة القرارات والمواقف المتعلقة بالقضية الفلسطينية والتي صدرت عن الأمم المتحدة، إلى أفعال قابلة للتطبيق على ارض الواقع، والعمل على مساعدة الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، فوق أرضنا المحتلة عام 1967.
ومن ثم تلى السفير عارف، كلمة السيد الرئيس محمود عباس "أبو مازن"، التي صدرت عنه بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع شعبنا.
بدوره أكد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في رسالة خاصة أرسلها لشعبنا بالمناسبة، ألقاها نيابة عنه مدير مركز الأمم المتحدة للإعلام لبلدان الخليج، نجيب فريجي، أن يوم التضامن السنوي لهذا العام يتيح فرصة للتأمل في الحالة الحرجة التي يواجهها الشعب الفلسطيني وللنظر في مساهماتنا الجماعية ومسؤولياتنا كحكومات أو منظمات دولية أو منظمات للمجتمع المدني، لتحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وعبر الأمين العام عن انزعاجه من الوضع الخطير على نحو متزايد على الأرض، فقد كان هناك تصعيد للعنف والتحريض، وأكد أنه: "على الرغم من أنني أرحب بإفراج إسرائيل عن السجناء كجزء من الاتفاق على استئناف المحادثات، فإن نشاطها الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة ما زال مستمر، ولا يزال مدعاة للقلق الخطير للغاية. إذ أن الإعلان عن بناء الآلاف من الوحدات السكنية الجديدة لا يمكن أن يتوافق مع هدف التوصل إلى حل الدولتين ويهدد بانهيار المفاوضات. وتعد المستوطنات انتهاكا للقانون الدولي وتشكل عقبة في طريق السلام. ويجب أن تتوقف جميع الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية. ولن يعترف المجتمع الدولي بالتدابير التي تحكم مسبقا على قضايا الوضع النهائي".
وأضاف كي مون: "وفي الوقت نفسه، يتواصل تشريد الفلسطينيين من خلال هدم المنازل في المنطقة (جيم) في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وتتسم التطورات في القدس الشرقية بأهمية خاصة، حيث تم في هذا العام وحده، هدم نحو 100 من المباني، مما أدى إلى تشريد 300 شخص. ويواجه مئات غيرهم من الفلسطينيين خطر التشريد لأن منازلهم بنيت دون تصاريح بناء صادرة عن إسرائيل. وهذا ما يبرز أهمية حصول الفلسطينيين على نظام عادل للتخطيط وتقسيم المناطق. وأود أن أذكّّر إسرائيل بالتزاماتها بحماية السكان في ظل الاحتلال".
وفيما يتعلق بوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) التي تعد شريان الحياة بالنسبة للملايين من الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والمنطقة، اكد الامين العام انها لا تزال تواجه صعوبات مالية خطيرة. داعيا جميع الجهات المانحة، بما في ذلك الجديدة منها، إلى تقديم أو زيادة المساهمات من أجل الحفاظ على العمليات الحيوية والتي لا غنى عنها التي تضطلع بها الأونروا.
وشدد كي مون على حل الدولتين، وأن الهدف يبقى واضحاً وهو وضع حد للاحتلال الذي بدأ عام 1967 وإقامة دولة فلسطين ذات السيادة والمستقلة والقابلة للبقاء على أساس حدود عام 1967، تعيش جنبا إلى جنب في سلام مع دولة إسرائيل الآمنة. ويتعين أن تخرج القدس من المفاوضات باعتبارها عاصمة الدولتين، مع وضع ترتيبات للأماكن المقدسة تكون مقبولة للجميع. ويجب إيجاد حل متفق عليه لملايين اللاجئين الفلسطينيين في جميع أنحاء المنطقة، مطالباً من الجميع في المجتمع الدولي أن يعملوا معا لتحويل التضامن الذي يتم التعبير عنه في هذه المناسبة إلى عمل إيجابي من أجل السلام والعدالة.
من جانبها ألقت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة، سميرة بنت إبراهيم بن رجب، كلمة مملكة البحرين عبرت خلالها عن التضامن الكامل والمساندة المطلقة للشعب الفلسطيني في المطالبة بحقوقه المشروعة وتحقيق تطلعات شعبه التي حُرم منها منذ عقود، وإنشاء دولته المستقلة، منطلقة
من تأكيّد ملك البحرين في مناسبات عديدة على ضرورة إنصاف الشعب الفلسطيني الشقيق من خلال إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية، وتشديده في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2011، على ضرورة إنهاء الحقبة المريرة من الصراع العربي الإسرائيلي الذي يتطلب انسحابا إسرائيليا كاملا من كافة الأراضي العربية المحتلة، وفقا لقرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية وقرارات اللجنة الرباعية الدولية.
وشددت الوزيرة بن رجب أن القضية الفلسطينية كانت ولا تزال، القضية العربية الرئيسية التي تشغلنا، وعليه وجب علينا جميعاً، مثقفين وسياسيين ورجال أعمال وأحزاب سياسية وجمعيات أهلية ومؤسسات مجتمع مدني، الالتفاف من أجل إنهاء معاناة شعبنا الفلسطيني الشقيق من خلال العمل الجاد على دعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ونوهت أن الشعب الفلسطيني قد صبر لعقود، وصبره وتضحياته لم تذهب سدى، فقد مثّل قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 19/67 بقبول فلسطين دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، وموافقة المؤتمر العام لليونسكو في 2011 على العضوية الكاملة لدولة فلسطين في هذه المنظمة الأممية الهامة، دليلاً قاطعاً على عدالة القضية الفلسطينية وحق شعبها في تقرير مصيره من خلال دولة مستقلة ذات سيادة كاملة.
من جانبه قال ممثل لجنة القدس، سفير المملكة المغربية لدى البحرين، احمد رشيد خطابي، أن هذا اليوم التضامني يجسد الإرادة الجماعية لدعم الحقوق المشروعة لهذا الشعب الأبي الذي عانى على امتداد عقود من ويلات الاحتلال والحرمان والتهجير، وأن رئيس لجنة القدس، ملك المملكة المغربية محمد السادس، يحث المجتمع الدولي في رسالته السامية لرئيس اللجنة الأممية المعنية بالدفاع عن الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني على ضرورة وقف تمادي السلطات الإسرائيلية في سياستها العدوانية ونهج الاستيطان والتهويد وتقويض المساعي السلمية.
وأضاف ان الملك قد جدد دعم المملكة المغربية الكامل والدائم لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة والتاريخية وعلى رأسها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، ومواصلة العمل من أجل تمكين الشعب الفلسطيني من تحقيق تطلعاته الوطنية، مشددا على خطورة تمادي إسرائيل في خططها الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والديموغرافي والديني للقدس الشريف.
وتطرق السفير خطابي للدور الوازن للجنة القدس كالية دائمة لمنظمة التعاون الإسلامي عبر المساعي المستمرة والتحركات الفعالة للعاهل المغربي مع القوى الكبرى والمنظومة الأممية لصالح القضية الفلسطينية وفي صلبها القدس الشريف، منوهاً أن وكالة بيت مال القدس الشريف تمكنت خلال الخمس سنوات الأخيرة، من تنفيذ جزء هام من خطتها الإستراتيجية في الميادين العمرانية والصحية والتعليمية وترميم الأماكن المقدسة، وذلك باعتمادات قيمتها 30 مليون دولار بمساهمة مغربية وصلت 80 في المائة، فضلا عن ترميم الأماكن المقدسة ولاسيما في محيط المسجد الأقصى المبارك.
وطالب السفير خطابي، الجميع، بالانخراط، بروح من الالتزام، في فعل تضامني مدعم للشعب الفلسطيني وقيادته مرحبين بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بجعل 2014 سنة للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي من شأنه تكريس صدارة هذه القضية العادلة ومركزيتها في الأجندة الدولية وخاصة في ظل تداعيات الوضع الإقليمي الراهن، مؤكداً بأن مصير القدس، المنحوتة في قلوب المؤمنين بالسلام هي العامل الجوهري والحاسم في الصراع، لا يمكن بأي حال أن تبقى خاضعة لمنطق القوة والقرارات الأحادية الجانب.
بدوره جدد رئيس جمعية الصحفيين البحرينية، مؤنس محمود المردي، في كلمته الوقوف والتضامن مع إخواننا في فلسطين، مؤكداً بأن هذا التضامن ليس محكوماً بيوم، بل هو امتداد تاريخي حملنا رايته ممن سبقونا، ولن يخبو أبداً إلى أن تُقام دولة فلسطين على ترابها الوطني وعاصمتها القدس الشريف.
ونوه المردي إن ما يعانيه أشقائنا في فلسطين من ظلم لم يشهد له التاريخ مثيلاً، ولكنهم اثبتوا أنهم شعب عصي على الهزيمة، داعياً قادة العالم إلى تصحيح أكبر خطأ مرت به البشرية وراح ضحيته آلاف الفلسطينيين عبر القتل والاعتقال والتشريد، وأن تبقى القضية الفلسطينية مركز تحركات الأمتين العربية والإسلامية، وأن يتحرك المجتمع الدولي لحلها حلاً عادلاً وشاملاً بإقامة الدولة الفلسطينية .
وعبر المردي عن أسفه لتراجع اهتمام الإعلام العربي بالقضية الفلسطينية، وكذلك لتراجع الاهتمام بالقضية على النطاق الدبلوماسي كما كان قبل سنوات، بسبب انشغال الدول بمشاكلها الداخلية التي ألهتها عن قضيتنا الأم فلسطين، منوهاً أن المتابع للساحة السياسية العربية يجد أن هذا الأمر متعمد، فلازال الاستيطان يمد أذرعه ولا زال العدو الإسرائيلي يُمارس التقتيل الوحشي وأبشع أنواع التعذيب، مضيفاً أنه حتى بيانات الإدانة خفت بريقها واتجهت بوصلتها لأقطاب عربية أخرى.
وتوجه المردي بالدعوة إلى الإعلاميين العرب بالعمل لإعادة القضية الفلسطينية إلى موقعها الحقيقي في الإعلام العربي، ليكون واضحاً للعالم ككل أن هذه القضية هي قضية كل عربي، والجميع يسعى إلى حلها وتحقيق مصلحة الشعب الفلسطيني، ويجب أن تكون القضية الفلسطينية هدف لكل إعلامي عربي، كوننا كعرب أصحاب حق، وعلينا مهما طال الزمن أن نكون متيقنين بأن الحق لا يمكن أن يحجبه باطل، وفي نهاية المطاف سينتصر الحق على الباطل .
وتخلل الفعالية الوقوف دقيقة لقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء الفلسطينيين والعرب والأصدقاء الذين ناضلوا من أجل القضية الفلسطينية وضحوا بدمائهم من اجل حرية شعبنا الفلسطيني.
يذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة دعت لإحياء اليوم العالمي للتضامن مع شعبنا عام 1977 في 29 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، وهو اليوم نفسه الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة عام 1947 قرار181 لتقسيم فلسطين

التعليقات