مؤتمر الاقاليم الاوروبية المتوأمة مع فلسطين يختتم أعماله في مدينة دنكرك الفرنسية

رام الله - دنيا الوطن
تحت شعار: من اجل التزام في الشراكة اللامركزية الأوروبية الفلسطينية، اختتمت في مدينة دنكرك شمال فرنسا فعاليات "منتدى الأقاليم الأوروبية من أجل فلسطين" والذي عقد تحت رعاية كريمة من الرئيسين محمود عباس وفرانسوا هولاند.

وقد شاركت فلسطين بوفد موسع ضم معالي الأخ حسين الأعرج رئيس ديوان الرئاسة ممثلاً عن السيد الرئيس محمود عباس ومعالي الأخ سائد الكوني وزير الحكم المحلي ومعالي الأخ عدنان الحسيني وزير شؤون القدس، والسيد مازن غنيم وكيل وزارة الحكم المحلي، والأخ هائل الفاهوم سفير فلسطين في فرنسا والأخ غسان الشكعة رئيس اتحاد البلديات الفلسطينية ورئيس بلدية نابلس وممثلون عن بلديات  طولكرم وجنين و قلقيلية  سلفيت وروابي و رام الله  وعدد من كوادر سفارة فلسطين في فرنسا.

وحضر عن الجانب الفرنسي ماري ليز لوبرانشو وزيرة الإصلاح واللامركزية ممثلة عن الرئيس هولاند وممثلون عن وزارة الخارجية الفرنسية ورئيس جمعية المدن المتحدة – فرنسا ورئيس بلدية دنكرك ميشيل ديليبار، ونائب رئيس بلدية دنكرك رئيس شبكة التعاون اللا مركزي من أجل فلسطين كلود نيكوليه

وشارك في المؤتمر أكثر من أربعمئة ممثل لبلديات وأقاليم أوروبية من خمسة عشر بلداً أوروبياً كإيطاليا واسبانيا وألمانيا وغيرها كما حضر ممثلون عن المؤسسات والمنظمات الدولية كالبرنامج الانمائي للأمم المتحدة ومنظمة الأونروا وغيرها.

السيد حسين الأعرج ألقى كلمة ضمنها تحيات الرئيس عباس وشكره للحكومة الفرنسية وللشعب الفرنسي على المواقف الايجابية تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وعلى الدعم المتواصل الذي تقدمه فرنسا. وتطرق الأعرج إلى زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الى فلسطين قبل اسبوعين وما نتجت عنه من تعزيز وتطوير في العلاقات التاريخية

كما شرح الاعرج الاهمية التي توليها القيادة الفلسطينية لهيئات الحكم المحلي ومؤسسات المجتمع المدني واللجان الشعبية المختلفة كونها أداة مهمن من أدوات العمل المباشر لتلبية احتياجات المواطنين وكذلك باعتبارها مكوناً جوهرياً واساسياً لطوير نوعية المشاركة الديمقراطية في تحديد الأولويات والاحتياجات للمشاريع التنموية. كما قال الأعرج إن القيادة الفلسطينية تتابع باهتمام شديد اتفاقيات التوأمة والشراكة والتعاون بين البلديات الفلسطينية والفرنسية والأوروبية معتبراً أن هذه الاتفاقيات دليل على الاحترام والتقدير المتبادل وعنوان للمشاريع المنجزة بدعم من الحكومة الفرنسية والاتحاد الاوروبي.

وحيا الأعرج في ختام كلمته الموقف الفرنسي من الجهود الفلسطينية على المستوى الدولي حيث نعيش الذكرى السنوية الأولى لقبول فلسطين دولة مراقبة في الأمم المتحدة والتصويت الفرنسي لصالح القرار الدولي.

الوزير سائد الكوني ألقى كلمة في المجتمعين قال فيها إن المشاركة الفلسطينية في اعمال المؤتمر تأتي في سياق العلاقات الفلسطينية الفرنسية التي توجت مؤخراً باتفاقية بين البلدين خلال لقاء الرئيسين الفلسطيني والفرنسي مؤخراً في فلسطين والتي تناولت في جانب منها تقديم دعم فرنسي لانشاء وحدة الدعم الفني لصالح وزارة الحكم المحلي

وحمل الكوني اسرائيل مسؤولية العقبات والصعوبات والعراقيل التي تقف في وجه التنمية المحلية من خلال السياسات الاحتلالية الاستيطانية والسيطرة المطلقة على الموارد المائية والاستيلاء على الاراضي الزراعية وتقطيع الاوصال بين المدن والبلدات الفلسطينية

وطالب الكوني المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في الضغط على اسرائيل لوقف انتهاكاتها وخروقاتها المستمرة بحق الفلسطينيين.

السفير هائل الفاهوم ألقى كلمة مقتضبة ضمنها شكره وشكر كادر سفارة فلسطين في فرنسا لرئيس بلدية دنكرك ميشيل ديليبار ونائبه كلود نيكوليه اللذين بذلا كل جهد ممكن من أجل تنظيم هذا المؤتمر، وفي كلمته أعلن السفير الفاهوم عن منح الرئيس عباس مواطنة الشرف الفلسطينية للسيدين ديليبار ونيكوليه تقديراً لجهودهما ودورهما في تعزيز التعاون الفلسطيني الفرنسي على المستوى اللا مركزي،

كما شكر السفير الفلسطيني في فرنسا المدن الاوروبية الممثلة في المؤتمر مؤكداً على الارادة الفلسطينية في تحويل العلاقات اللا مركزية إلى علاقات أساسية تصب في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للمجتمع الفلسطيني وكذلك في خدمة المجتمعات الأوروبية لما تشكله فلسطين من إمكانيات كامنة وطاقات خلاقة ومبدعة.

وختم الفاهوم كلمته بالتأكيد على رمزية الموعد الذي يترافق مع احتفالات الأمم المتحدة باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني والذكرى السنوية الأولى لقبول فلسطين دولة مراقبة في الأمم المتحدة.

 

 من جهتها ألقت الوزيرة ماري ليز لوبرانشو كلمة أكدت من خلالها التزام الحكومة الفرنسية والرئيس الفرنسي بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، متأملة أن يكون المؤتمر محطة تاريخية في العلاقات الفلسطينية الفرنسية والتي توجت بزيارة الرئيس فرانسوا هولاند إلى فلسطين.

وخلال يومي انعقاد المؤتمر توزع الحاضرون على ورشات عمل تناولت على مدى يومين العديد من الجوانب المتعلقة بالشراكة اللا مركزية بين اوروبا وفلسطين ودور البلديات في التنمية المستدامة وورشة عمل حول الاستثمار وآفاقه في فلسطين وحول استخدام الموارد المائية الفلسطينية وغيرها

كما عقدت البلديات الفلسطينية اجتماعات مع نظيراتها الاوروبيات بحثت خلالها افاق التعاون المشترك وتطوير الاتفاقيات القائمة ووضع اطر تنفيذية للعديد من المشاريع، كما عقدت رئيسة بلدية مدينة ليل الفرنسية مارتين اوبري اجتماعاً مع السيد غسان الشكعة رئيس اتحاد البلديات الفلسطينية ورئيس بلدية نابلس تم خلاله التوقيع على اتفاقية مع بلدية نابلس تتضمن دعماً فرنسيا لتطوير مركز رياضي شبابي في المدينة الفلسطينية بحضور معالي الأخ حسين الأعرج والسفير هائل الفاهوم. وكان السيد الشكعة قد ألقى عدة مداخلات خلال أعمال المؤتمر تركزت حول محورية الشراكة اللا مركزية بين أوروبا وفلسطين وأكد خلالها على استعداد اتحاد البلديات الفلسطينية وبلدية نابلس للسير قدماً في مشاريع الشراكة في مختلف المجالات وفي السياق التنموي الذي تستفيد منه أوسع فئة من المواطنين الفلسطينيين، كما اعتبر السيد الشكعة أن تنفيذ مشاريع الشراكة تفتح على افاق نظرية وعملية جديدة تستفيد منها المدن والاقاليم الأوروبية إما في مشاريعها الداخلية أو في مشاريعها المشتركة مع الآخرين.

وخلص المؤتمر إلى نتائج من أهمها تشكيل لجنة متابعة وسكرتاريا دائمة لتنسيق فعاليات واتفاقيات الشراكة اللا مركزية الاوروبية الفلسطينية وتجميع القوى الفاعلة للقيام بمشاريع جديدة في سياق هذه الشراكة كما اتفق على عقد المؤتمر القادم في مدينة يينا الالمانية والذي يليه في مدينة باليرمو الايطالية.

وايضاً اتفق المشاركون على تكثيف نشاطات التعاون والشراكة مع مدينة القدس الشرقية المحتلة لتعزيز وتمتين صمود السكان الفلسطينيين فيها والذين يعانون من الاضطهاد الاحتلالي.

وقدر المشاركون القدرات الفلسطينية واعتبروا انها قادرة على انجاح كافة المشاريع التي يتفق عليها مؤكدين أن العقبة الاساسية في وجه هذه المشاريع هي الاحتلال الاسرائيلي و مشاريعه الاستيطانية التوسعية التي تعطل جهود التنمية. كما اعتبر المشاركون أن القدرات البشرية الهائلة لدى الشعب الفلسطيني وطاقاته الكامنة تشكل قيمة مضافة لكل المؤسسات الأوروبية العاملة في إطار الشراكة اللا مركزية الفلسطينية الأوروبي

التعليقات