نائب رئيس الوزراء البرتغالي لدنيا الوطن: دبي فاجأت العالم باستضافة إكسبو 2020..ما يحصل في سوريا "مأساة القرن" ولابد من فرض الحل السياسي

نائب رئيس الوزراء البرتغالي لدنيا الوطن:  دبي فاجأت العالم باستضافة  إكسبو 2020..ما يحصل في سوريا "مأساة القرن" ولابد من فرض الحل السياسي
لشبونة - خاص دنيا الوطن- من جمال المجايدة
قال السيد باولو بورتاس نائب رئيس الوزراء البرتغالي ان  دبي فاجأت العالم بالفوز باستضافة  إكسبو 2020 . 

وذكر في لقاء خاص بمكتبه في لشبونة ان التصويت بالاغلبية الساحقة لدبي في المكتب الدولي للمعارض / اكسبو / في باريس جاء عن جدارة تستحقها دبي ودولة الامارات لقدرتها الفائقة في استضافة هذا الحدث بكل كفاءة واقتدار .  

واكد معاليه ان دبي هي المدينة الأفضل لاستضافة معرض "إكسبو 2020" مشيرًا إلى أنّ الإمارة تحولت إلى واحدة من أكثر المدن عالمية وتوفر افضل الخدمات لجميع زوارها من كافة انحاء العالم .

واضاف قائلا /  انه فوز مستحق للامارات لانها من افضل دول العالم في التنوع الاقتصادي والثقافي والانفتاح الحضاري علي كافة حضارات الشعوب  /.

 واعتبر ان فوز دبي باستضافة اكسبو 2020 مهم للعالم العربي بحيث ستكون الامارات في حالة الفوز اول دولة عربية وشرق اوسطية تستضيف هذا المعرض الدولي .

واشار الي إن إقامة "إكسبو 2020" في دبي سيذكر العالم بأن منطقة الشرق الأوسط هي منطقة حيوية وتزخر بالإمكانات الاقتصادية والثقافية الهائلة .وقال ان صيغة الانسجام والتعايش السلمي بين اكثر من 200 جنسية  في الامارات بوئام، يمثلون نموذجا متقدما علي قدرة الامارات في تحقيق الاستقرار والامان والتنمية والرخاء للجميع ، في تناغم مع شعار ملف دبي لاستضافة اكسبو وهو "تواصل العقول وصنع المستقبل"

واضافه انه معجب بهذا الطرح الذي يوضح أهمية الربط بين العقول والأفكار لبناء جسور الحوار وإدراك التنوع والاختلاف . 
 وذكر ان البرتغال كانت في مقدمة العديد من الدول والشخصيات العالمية التي اعلنت عن دعمها لاستضافة الإمارات للمعرض،   

وأكد نائب رئيس الوزراء البرتغالي باولو بورتاس انه سوف يبحدث خلال زيارته الرسمية الي الامارات اليوم  سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية والسياسية مع كبار المسؤولين في الامارات . 

واشار إلى احترامه وإعجابه بالشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية،  فيما لفت إلى أن أحد أهداف زيارته إلى الامارات هي أن يشرح إلى مجتمع الأعمال الإماراتي بأن «هذه هي اللحظة المناسبة للتوجه إلى البرتغال»، في حين وصف ما يحصل في سوريا بأنه «مأساة القرن 21»، حيث شدد على الحل السياسي فيها. وفيما يلي  نص الحوار: 

سؤال /  كيف تقيمون مستوى العلاقات الحالية بين الإمارات والبرتغال؟ 

** لدينا علاقات مثيرة للاهتمام على المستوى السياسي مع دولة الإمارات العربية المتحدة. وأنا أكن إعجاباً بالشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الذي يعتبر من أكثر رؤساء الدبلوماسية تأثيراً حول العالم. والبرتغال تقوم بعمل مثمر لتسهيل رؤية الاتحاد الأوروبي بشأن العلاقات مع دول الخليج وخاصةً الإمارات.  

فقد قمنا بما يتوجب بخصوص مسألة رفع تأشيرات الدخول إلى المواطنين الإماراتيين ودعمنا ترشح دبي لتنظيم معرض إكسبو 2020. فالعلاقات بيننا ليست على المستوى السياسي فحسب، بل تشمل أيضاً المجال الاقتصادي. وعليه، سأزور الإمارات مع مدير وكالة التجارة والاستثمار الخارجيين في البرتغال، كما أن سفارتنا في أبوظبي تعتبر تلعب دوراً استثنائياً في تنمية العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية.  

والعلاقات بين الدولتين تتطور أكثر فأكثر، لأن هناك العديد من المجالات التي يمكن لنا أن نسبرها. فخط طيران الإمارات إلى لشبونة ناجح، ويظهر الاحتمالات الكبيرة التي يمكن معها المضي قدماً في العلاقات. وخلال زيارتي إلى الإمارات، سأترأس وفداً اقتصادياً يتكون من أكثر من 40 مجالاً مختلفاً مثل الطاقة والصناعة وتقنية المعلومات والمستحضرات الصيدلانية والبنى التحتية على سبيل المثال لا الحصر. وسنحضر اجتماعاتٍ مختلفة، فيما سيكون هناك اهتمام خاص بإمارة الشارقة.  

سؤال /  هل من الممكن أن تحدثونا عن المخارج المستقبلية للعلاقات بين الإمارات والبرتغال؟

** أعتقد أنه بالإمكان تحسين العلاقات التجارية بشكلٍ أكبر، أما استثمارنا السياسي فمتواصل. وكما تعلمون، فإن البرتغال تمر بفترة صعبة تحت المساعدات الخارجية، حيث سننتهي من برنامجنا مع صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية في يونيو المقبل.

البرتغال ستستعيد سيادتها المالية خلال سبعة شهور بعد أن تفي بالتزاماتها وتصل أهدافها، لأنها تراهن على مصداقيتها. وفي المقلب الآخر، فإن الاقتصاد البرتغالي بدأ يرسل إشاراتٍ إيجابية جداً، حيث حققنا في النصف الأول من العام نمواً يعني أننا تركنا الركود خلفنا من الناحية التقنية. كما أن معدل النمو أعلى من متوسط منطقة اليورو، فيما تنخفض نسبة البطالة، في حين تعتبر هذه السنة الأفضل لجهة عدد السياح، بينما يشكل قطاع التصدير 40 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. إن مرونة مجتمع الأعمال البرتغالي مدهشة جداً لجهة التصدير إلى منطقة الخليج، وتحديداً الإمارات، حيث نسعى إلى مساهمة الشركات البرتغالية في معرض إكسبو 2020 الذي يعتبر مشروعاً مهماً بالنسبة إلى الإمارات. 

سؤال / ماهي اهداف زيارتكم الرسمية الي الامارات في الفترة من 4 الي 6 ديسمبر 2013 ؟

**  إن أحد أهداف زيارتي إلى الدولة أن أشرح إلى مجتمع الأعمال الإماراتي بأن هذه هي اللحظة المناسبة للتوجه إلى البرتغال على اعتبار أننا سننهي برنامج المساعدات خلال سبعة شهور بينما يتعافي الاقتصاد، لأننا نؤمن أن الثقة تولد الثقة، والبرتغال بلد صديق للإمارات، بل واحدة من أكثر الدول قرباً في أوروبا تجاهها. فكما تعلمون، تعتبر شركة «بارتيكس» واحدة من اللاعبين البنائين في مجال النفط في الإمارات، بينما يمكننا وضع 14 قطاعاً في البرتغال يمكن للإماراتيين الاستثمار فيه من المنسوجات إلى الأغذية مروراً بالطاقة المتجددة وليس انتهاءً بالاتصالات وتقنية المعلومات. أنا أؤمن بالعلاقة الرابحة للطرفين. وبالتالي، يمكنني أن أضيف إلى ما سبق كيف باتت البرتغال وجهةً سياحية مفضلة للإماراتيين لأنها بلد آمن ويتوفر على مناظر طبيعية خلابة وإرث تاريخي عريق، فضلاً عن أسواق فارهة للتبضع. وفضلاً عن ذلك، فإننا نرحب أيضاً بأي اهتمام لرأس المال الإماراتي بما يتعلق بالخصخصة في البرتغال.

سؤال /  كيف تنظرون إلى نجاح الإمارات في استضافة معرض إكسبو 2020؟

** لقد نظمت الإمارات حملةً جيدةً جداً. كنا مؤيدين للبراهين التي قدمتموها، حيث سبق لنا ونظمنا إكسبو 1980 في لشبونة التي باتت مختلفة تماماً منذ ذلك الحين، بما أن جزءً من المدينة بني خلال وبعد المعرض حينها. لذا، فالمعرض ليس حدثاً دولياً فحسب، بل فرصة لتطوير المدينة وتحديثها. لقد كان فوز الإمارات بالترشيح رغبتنا منذ البداية على اعتبار أننا صوتنا لذلك. وأنا مؤمن أن دبي سوف تمنح العالم مفاجأة سارة جداً في عام 2020 ، ستمكن الشركات البرتغالية أيضاً من المساهمة فيها.


سؤال /

 ما هو موقفكم من الأزمة السورية وخاصةً الجدل بشأن مسألة التخلص من ترسانة النظام الكيماوية؟

** تؤكد البرتغال على الدوام على الحل السياسي في سوريا التي يمكن وصف أزمتها بأنها مأساة إنسانية كبرى في القرن 21، لا تضرب مثلاً جيداً للمجتمع الدولي. أعتقد أن علينا أن نتحلى بالأمل بشأن الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لخلق الظروف الملائمة لانتقال سياسي وتدمير الترسانة الكيماوية. إن الأزمة لا تتعلق بسوريا فقط، بل إن ما يؤثر في سوريا يرتد على المنطقة بشكلٍ فوري، وخاصةً دول الجوار، وهذا لربما ما يجعل الحل السياسي صعباً. وعلى أية حال، أجدد تأكيدنا في المساهمة في حل سياسي، وباستطاعتي أن أقول إننا إن أردنا أن نفهم مواطنينا أننا نعيش في عالمٍ جيدٍ، فعلى المجتمع الدولي أن يفعل شيئاً ما بخصوص سوريا. 

يذكر ان  نائب رئيس الوزراء البرتغالي باولو بورتاس تولى منصبه في 24 يوليو الماضي وكان قبلها وزيراً للخارجية على مدى نحو عامين منذ 21 يونيو 2011. كما كان وزيراً للدفاع بين عامي 2002 و2005. وينتمي بورتاس إلى حزب الشعب الذي يتزعمه. 



التعليقات