وطـّار يفجّر جدلا وسط الأكاديميين والنقـّاد بعد أعوام من الرحيل
الجزائر - خاص دنيا الوطن جلال مناد
تحوّل الملتقى الوطني الأول حول الروائي الطاهر وطار الذي نظمته مديرية الثقافة لولاية سطيف قبل يومين، إلى منبر أكاديمي تراشق فيه متخصصون ونقاد بالأفكار والشهادات المتناقضة أحيانا حول سيرة ومسيرة الأديب الذي أسس للراوية الجزائرية المكتوبة باللغة العربية وأدخلها إلى رواق العالمية من خلال الشهرة الواسعة التي نالتها رواياته التي ترجمت إلى عدة لغات كما هو الشأن لرائعة "اللاز".
واعتبر باحثون أن الروايات "الوطارية" أسست فعلا لحقل أدبي نقل الصورة الحقيقية لمجتمع جزائري خرج من براثن الاستعمار الفرنسي فوجد نفسه في مواجهة تحديات البناء والتشييد وتحقيق قيم العدالة الاجتماعية وفقا لمفاهيم الاشتراكية. وأورد متدخلون أن كتابات الراحل وطار غرقت في الإيديولوجية على حساب الجمالية،لكن هذا الطرح النقدي أثار ردود فعل أخرى رأت أن الروائي وطار "ليس أديبا عاديا" لأنه تعمد المرحلية في أعماله الروائية من “اللاز” إلى “الزلزال” عام 1974 فـ"الحوات والقصر" سنة 1975 و"عرس بغل" عام 1978، وغيرها من الأعمال التي أثرت المكتبة العربية.
وقال مدير الثقافة ورئيس الملتقى إدريس بوديبة إن “هذا الملتقى هدف إلى دراسة تجربة تأسيسية لأديب كبير اتسمت مسيرته بالزخم والثراء والتنوع على مدار خمسين سنة من المشاكسة التي لا تعرف المهادنة”. وشدد بوذيبة الذي ألّف قبل سنوات كتابا حول أدب الطاهر وطار، أن الروائي الراحل "يستحق أكثر من ملتقى لأن أعماله جديرة بتسليط الضوء عليها، لأنها تحمل قيما فنية واجتماعية جديرة بالدراسة والتأمل، وأن هذا الملتقى يشكل فرصة للتعريف بهذه الشخصية الأدبية الجزائرية التي تركت تراثا إبداعيا كبيرا وجعلها مرجعا ومعينا للدارسين، لإعادة اكتشاف جزء من التاريخ الثقافي والأدبي الجزائري".
وأفاد بوذيبة أن وزيرة الثقافة خليدة تومي تولي شخصيا عناية فائقة بالاهتمام بالشخصيات الثقافية والأدبية الجزائرية كالطاهر وطار لأن "كتاباته تحمل قيما فنية واجتماعية جديرة بالدراسة والتأمل".
وفي السياق اعتبر الباحث الجامعي رشيد كوارد من جامعة البليدة في مداخلته، أنه رغم الأعمال والدراسات التي أنجزت حول أب الرواية الجزائرية المعاصرة، لكن ذلك يبقى غير كاف، واعتبر أن وطار له الفضل في ترسيخ الرواية الجزائرية باللغة العربية. وعبر الصديق بغورة من جامعة برج بوعريرج عن "القيم الفنية للكاتب الذي صار يرمز به للرواية الجزائرية كحقل أدبي قائم بذاته".
لكن أساتذة آخرين قارنوا بين كتابات صاحب "الموت والعشق في الزمن الحراشي"وغيره من كتاب جيله وخلصوا إلى "أن بعض كتاباته ظلت رهينة الإيديولوجية وغيبت الروح الجمالية فيها"،ورأى غيرهم أنه " لا حرج في أدلجة الرواية الوطارية وذلك لا ينفي عليها الطابع الجمالي". وعاد الباحث والمترجم محمد ساري إلى بدايات تعرفه إلى الطاهر وطار وغاص في جوانب من شخصيته المثيرة للجدل مصرحا أن علاقات وطار كانت إما “صداقة أو عداوة”، وهو ما اعتبره ساري بغير المنطقي إذ ” لايمكن أن نقسم علاقاتنا الاجتماعية إلى أصدقاء أو أعداء لمجرد أنهم يمتدحوننا أو يذموننا” مسقطا الوصف بصريح العبارة على شخصية صاحب رائعة “اللاز”. وذكر الأستاذ ساري أن “وطار كان يثني علي حين كنت أجامله وأبدي له إعجابي ببعض أعماله،لكنه انهال علي بوابل من الكلام الجارح في مقهى "اللوتس" بالعاصمة لمجرد أني عارضته في بعض الأمور".
وتابع ساري أن “ما حدث لي، تكرر أيضا مع عديد المثقفين والكتاب الذين أظهروا شيئا من الانتقاد للروائي الذي لا ننكر تميزه على كتاب جيله".
وروت الشاعرة سلوى لميس مسعي من عنابة كيف كان “عمي الطاهر يستقبل المبدعين الشباب بمقر الجاحظية فنحس حينها بأن الرجل يلفنا بدفئه الذي افتقدناه في غيره من كتاب جيله" وتابعت المتحدثة أن " طيف عمي الطاهر سيظل يلاحقنا ما حيينا لأنه الرجل الذي خاض نضالات متعددة الجوانب".
وناقش الأستاذ محمد تين رئيس جمعية الجاحظية جوانب مشرقة من شخصية الروائي الطاهر وطار، وعاد إلى النشاط الإعلامي الذي تألق فيه المدير العام الأسبق لمؤسسة الإذاعة الوطنية “الذي أعاد هيكلة المؤسسة حين وجدها غارقة في الفوضى وسوء التدبير وأعاد الاعتبار للكفاءات التي تعرضت إلى التهميش في عهد سابقيه، لكن عهد وطار بالإعلام يعود إلى السنوات الأولى للاستقلال حيث أسس مجموعة من الجرائد المعربة لكنها تجارب لم يكتب لها طول العمر”. وشدد محمد تين أن “زوجة الراحل تحملت كثيرا مزاجه المتقلب وساهمت في غزارة إنتاجه وحافظت معنا على حماية إرثه الثقافي والمحافظة على ذكراه” وهنا ذرف الأستاذ تين رفيق درب الراحل الدموع لما استحضر جوانب من حياته، فلم يتمالك بعض الحضور أنفسهم وانفجروا بكاء على فقدان عمي الطاهر.
وعاد بعض المتدخلين إلى “الصدمة التي واجهت وطار حين اعترض أقارب الأديبة زليخة السعودي الخنشلية على الزواج منها لكن ذلك لم يمنعه من تشجيعها إلى أن برزت كاسم أدبي مميز في عالم الكتابة النسوية بالجزائر".
وأجمعت المداخلات والشهادات أن الراحل الطاهر وطار الذي بدأ مشواره الأدبي سنة 1955 بنشره لأعمال قصصية في الصحافة التونسية التي احتضنت أول أعماله حين كان طالبا بجامع الزيتونة، قد سجل اسمه بأحرف من ذهب في التاريخ الجزائري وحفل سجله بنشاطات لفكرية وثقافية توّجها بإنجاز العديد من المشاريع منها تأسيس جمعية الجاحظية سنة 1989، وتأسيسه لعدة جوائز من بينها جائزة مفدي زكريا التي كانت في البداية جائزة وطنية ثم صارت مغاربية إلى جانب جائزة محمد سعيداني. وأثنى المشاركون على الدفاع المستميت الذي أبداه عمي الطاهر حول اللغة العربية، ولم يهادن خصومه دفاعا عن قيم ومبادئ هذا المجتمع الذي تمسك بهويته العربية والإسلامية رغم كل المناورات التي حيكت ضده من طرف المدافعين عن لغة فولتير. وقد جهر وطار بمواقفه ضد من يصفهم باللوبي “فرانكو فيلي” ويعد من أشد المدافعين عن اللغة العربية هذه المواقف، كانت كفيلة بتعرضه لعدة حملات عدائية سياسية وإعلامية، على مستوى منابر حزبية وصحفية. وكتب وطار عشرات المؤلفات بينها روايات ترجم بعضها الى 10 لغات ونال شهرة عربية وعالمية.
الجدير بالذكر أن الملتقى الوطني الذي التأم بدار الثقافة “هواري بومدين” وسط مدينة سطيف، عرف مشاركة فعالة لكتاب ومثقفين وباحثين من الأساتذة الجامعيين وجمهور الطلبة الذين غصت بهم قاعة المحاضرات. ومن المتناقضات أن غالبية المشاركين من الكتاب والأكاديميين ارتدوا “البيريه” التي التصقت بحضور صاحب “اللاز”، رغم اختلاف آرائهم وقناعاتهم حول الكاتب نفسه.
وقد أثار هذا المشهد بعض التعليقات أبرزها أن ما فرقته روايات الطاهر وطار جمعته قبعته الشهيرة التي أضحت علامة “وطارية” بامتياز. إلى ذلك، أعلن عن إطلاق تحضيرات جادة لتأسيس مسابقة وطنية تحمل تسمية “جائزة الطاهر وطار للرواية”، وأوضح ابن شقيقه رياض وطار رئيس جمعية “نوافذ” الثقافية عن مباشرة مساع للحصول على رعاية مؤسسة رئاسة الجمهورية. ومعلوم أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قد عزّ عائلة أب الرواية الجزائرية فور إذاعة خبر وفاته شهر أوت 2010، في رسالة مطولة قال فيها “يرحل إلى جوار ربه تعالى الأديب الجزائري المرحوم الطاهر وطار أحد رواد الرواية في بلادنا وأبرز الأقلام التي أضاءت صفحات الأدب الجزائري” وذكر الرئيس بمناقب “هذا الأديب الذي استطاع أن ينال نصيبه من المعرفة رغم المخاطر المحدقة آنذاك من طرف المستعمر البغيض فخدم الثورة المباركة بقلمه، وخط لمسيرة الحرية والاستقلال أروع نصوص الأدب المناضل متفاعلا على الدوام مع قضايا شعبه حاملا همومه الاجتماعية وتطلعاته نحو التجديد والنهضة”.


تحوّل الملتقى الوطني الأول حول الروائي الطاهر وطار الذي نظمته مديرية الثقافة لولاية سطيف قبل يومين، إلى منبر أكاديمي تراشق فيه متخصصون ونقاد بالأفكار والشهادات المتناقضة أحيانا حول سيرة ومسيرة الأديب الذي أسس للراوية الجزائرية المكتوبة باللغة العربية وأدخلها إلى رواق العالمية من خلال الشهرة الواسعة التي نالتها رواياته التي ترجمت إلى عدة لغات كما هو الشأن لرائعة "اللاز".
واعتبر باحثون أن الروايات "الوطارية" أسست فعلا لحقل أدبي نقل الصورة الحقيقية لمجتمع جزائري خرج من براثن الاستعمار الفرنسي فوجد نفسه في مواجهة تحديات البناء والتشييد وتحقيق قيم العدالة الاجتماعية وفقا لمفاهيم الاشتراكية. وأورد متدخلون أن كتابات الراحل وطار غرقت في الإيديولوجية على حساب الجمالية،لكن هذا الطرح النقدي أثار ردود فعل أخرى رأت أن الروائي وطار "ليس أديبا عاديا" لأنه تعمد المرحلية في أعماله الروائية من “اللاز” إلى “الزلزال” عام 1974 فـ"الحوات والقصر" سنة 1975 و"عرس بغل" عام 1978، وغيرها من الأعمال التي أثرت المكتبة العربية.
وقال مدير الثقافة ورئيس الملتقى إدريس بوديبة إن “هذا الملتقى هدف إلى دراسة تجربة تأسيسية لأديب كبير اتسمت مسيرته بالزخم والثراء والتنوع على مدار خمسين سنة من المشاكسة التي لا تعرف المهادنة”. وشدد بوذيبة الذي ألّف قبل سنوات كتابا حول أدب الطاهر وطار، أن الروائي الراحل "يستحق أكثر من ملتقى لأن أعماله جديرة بتسليط الضوء عليها، لأنها تحمل قيما فنية واجتماعية جديرة بالدراسة والتأمل، وأن هذا الملتقى يشكل فرصة للتعريف بهذه الشخصية الأدبية الجزائرية التي تركت تراثا إبداعيا كبيرا وجعلها مرجعا ومعينا للدارسين، لإعادة اكتشاف جزء من التاريخ الثقافي والأدبي الجزائري".
وأفاد بوذيبة أن وزيرة الثقافة خليدة تومي تولي شخصيا عناية فائقة بالاهتمام بالشخصيات الثقافية والأدبية الجزائرية كالطاهر وطار لأن "كتاباته تحمل قيما فنية واجتماعية جديرة بالدراسة والتأمل".
وفي السياق اعتبر الباحث الجامعي رشيد كوارد من جامعة البليدة في مداخلته، أنه رغم الأعمال والدراسات التي أنجزت حول أب الرواية الجزائرية المعاصرة، لكن ذلك يبقى غير كاف، واعتبر أن وطار له الفضل في ترسيخ الرواية الجزائرية باللغة العربية. وعبر الصديق بغورة من جامعة برج بوعريرج عن "القيم الفنية للكاتب الذي صار يرمز به للرواية الجزائرية كحقل أدبي قائم بذاته".
لكن أساتذة آخرين قارنوا بين كتابات صاحب "الموت والعشق في الزمن الحراشي"وغيره من كتاب جيله وخلصوا إلى "أن بعض كتاباته ظلت رهينة الإيديولوجية وغيبت الروح الجمالية فيها"،ورأى غيرهم أنه " لا حرج في أدلجة الرواية الوطارية وذلك لا ينفي عليها الطابع الجمالي". وعاد الباحث والمترجم محمد ساري إلى بدايات تعرفه إلى الطاهر وطار وغاص في جوانب من شخصيته المثيرة للجدل مصرحا أن علاقات وطار كانت إما “صداقة أو عداوة”، وهو ما اعتبره ساري بغير المنطقي إذ ” لايمكن أن نقسم علاقاتنا الاجتماعية إلى أصدقاء أو أعداء لمجرد أنهم يمتدحوننا أو يذموننا” مسقطا الوصف بصريح العبارة على شخصية صاحب رائعة “اللاز”. وذكر الأستاذ ساري أن “وطار كان يثني علي حين كنت أجامله وأبدي له إعجابي ببعض أعماله،لكنه انهال علي بوابل من الكلام الجارح في مقهى "اللوتس" بالعاصمة لمجرد أني عارضته في بعض الأمور".
وتابع ساري أن “ما حدث لي، تكرر أيضا مع عديد المثقفين والكتاب الذين أظهروا شيئا من الانتقاد للروائي الذي لا ننكر تميزه على كتاب جيله".
وروت الشاعرة سلوى لميس مسعي من عنابة كيف كان “عمي الطاهر يستقبل المبدعين الشباب بمقر الجاحظية فنحس حينها بأن الرجل يلفنا بدفئه الذي افتقدناه في غيره من كتاب جيله" وتابعت المتحدثة أن " طيف عمي الطاهر سيظل يلاحقنا ما حيينا لأنه الرجل الذي خاض نضالات متعددة الجوانب".
وناقش الأستاذ محمد تين رئيس جمعية الجاحظية جوانب مشرقة من شخصية الروائي الطاهر وطار، وعاد إلى النشاط الإعلامي الذي تألق فيه المدير العام الأسبق لمؤسسة الإذاعة الوطنية “الذي أعاد هيكلة المؤسسة حين وجدها غارقة في الفوضى وسوء التدبير وأعاد الاعتبار للكفاءات التي تعرضت إلى التهميش في عهد سابقيه، لكن عهد وطار بالإعلام يعود إلى السنوات الأولى للاستقلال حيث أسس مجموعة من الجرائد المعربة لكنها تجارب لم يكتب لها طول العمر”. وشدد محمد تين أن “زوجة الراحل تحملت كثيرا مزاجه المتقلب وساهمت في غزارة إنتاجه وحافظت معنا على حماية إرثه الثقافي والمحافظة على ذكراه” وهنا ذرف الأستاذ تين رفيق درب الراحل الدموع لما استحضر جوانب من حياته، فلم يتمالك بعض الحضور أنفسهم وانفجروا بكاء على فقدان عمي الطاهر.
وعاد بعض المتدخلين إلى “الصدمة التي واجهت وطار حين اعترض أقارب الأديبة زليخة السعودي الخنشلية على الزواج منها لكن ذلك لم يمنعه من تشجيعها إلى أن برزت كاسم أدبي مميز في عالم الكتابة النسوية بالجزائر".
وأجمعت المداخلات والشهادات أن الراحل الطاهر وطار الذي بدأ مشواره الأدبي سنة 1955 بنشره لأعمال قصصية في الصحافة التونسية التي احتضنت أول أعماله حين كان طالبا بجامع الزيتونة، قد سجل اسمه بأحرف من ذهب في التاريخ الجزائري وحفل سجله بنشاطات لفكرية وثقافية توّجها بإنجاز العديد من المشاريع منها تأسيس جمعية الجاحظية سنة 1989، وتأسيسه لعدة جوائز من بينها جائزة مفدي زكريا التي كانت في البداية جائزة وطنية ثم صارت مغاربية إلى جانب جائزة محمد سعيداني. وأثنى المشاركون على الدفاع المستميت الذي أبداه عمي الطاهر حول اللغة العربية، ولم يهادن خصومه دفاعا عن قيم ومبادئ هذا المجتمع الذي تمسك بهويته العربية والإسلامية رغم كل المناورات التي حيكت ضده من طرف المدافعين عن لغة فولتير. وقد جهر وطار بمواقفه ضد من يصفهم باللوبي “فرانكو فيلي” ويعد من أشد المدافعين عن اللغة العربية هذه المواقف، كانت كفيلة بتعرضه لعدة حملات عدائية سياسية وإعلامية، على مستوى منابر حزبية وصحفية. وكتب وطار عشرات المؤلفات بينها روايات ترجم بعضها الى 10 لغات ونال شهرة عربية وعالمية.
الجدير بالذكر أن الملتقى الوطني الذي التأم بدار الثقافة “هواري بومدين” وسط مدينة سطيف، عرف مشاركة فعالة لكتاب ومثقفين وباحثين من الأساتذة الجامعيين وجمهور الطلبة الذين غصت بهم قاعة المحاضرات. ومن المتناقضات أن غالبية المشاركين من الكتاب والأكاديميين ارتدوا “البيريه” التي التصقت بحضور صاحب “اللاز”، رغم اختلاف آرائهم وقناعاتهم حول الكاتب نفسه.
وقد أثار هذا المشهد بعض التعليقات أبرزها أن ما فرقته روايات الطاهر وطار جمعته قبعته الشهيرة التي أضحت علامة “وطارية” بامتياز. إلى ذلك، أعلن عن إطلاق تحضيرات جادة لتأسيس مسابقة وطنية تحمل تسمية “جائزة الطاهر وطار للرواية”، وأوضح ابن شقيقه رياض وطار رئيس جمعية “نوافذ” الثقافية عن مباشرة مساع للحصول على رعاية مؤسسة رئاسة الجمهورية. ومعلوم أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قد عزّ عائلة أب الرواية الجزائرية فور إذاعة خبر وفاته شهر أوت 2010، في رسالة مطولة قال فيها “يرحل إلى جوار ربه تعالى الأديب الجزائري المرحوم الطاهر وطار أحد رواد الرواية في بلادنا وأبرز الأقلام التي أضاءت صفحات الأدب الجزائري” وذكر الرئيس بمناقب “هذا الأديب الذي استطاع أن ينال نصيبه من المعرفة رغم المخاطر المحدقة آنذاك من طرف المستعمر البغيض فخدم الثورة المباركة بقلمه، وخط لمسيرة الحرية والاستقلال أروع نصوص الأدب المناضل متفاعلا على الدوام مع قضايا شعبه حاملا همومه الاجتماعية وتطلعاته نحو التجديد والنهضة”.



التعليقات