العم حسني ..العلم سر تألقه وجائزة نوبل حلم حياته ..عمره 64 عامًا ويعد خامس أكبر طالب على مستوى العالم
رام الله -خاص دنيا الوطن عبد الله إمبابي
اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد” دعوة إسلامية على أهمية العلم، رسَّخها بكل معانيها عم حسني سلمان زيود صاحب 64 عامًا، والطالب المتخرج بالاكاديمية الاسلامية العالمية في الرياض، وهي الاكاديمية التي انتسب إليها عم حسني منذ ثلاث أعوام..
عم حسني أو الدكتور حسني كما يلقبه زملاؤه الطلاب وهم في سن أبنائه، أو كما يناديه أساتذته والذين كان بعضهم إن لم يكن كلهم زملاء له، من مواليد 11 سبتمبر 1950م ببلدة السيلة الحارثية في محافظة جنين، التحق بالجامعة عام 2009م ، ويقيم بفلسطين حتى الآن؛ معتبرًا حياته هبة للعلم.
العم. حسني لا يجد غرابة في التأخر بطلب دراسته، فهو لا يعتبرها فترة متأخرة، مستندًا في ذلك إلى أن البشرية خصصت من حياتها 100 عام؛ للتعرف فقط على خطوات البناء الضوئي.
يقضي العم حسني حياته ما بين الكتب وممارسة تدريبات رياضية،وعندما سألناه لماذا التأخر بطلب العلم أكد أنها ليست بسبب الفشل؛ بل بسبب الواقع الإقتصادي الذي كنت أعيشه في تلك الفترة، ولكن الحلم عاد مرة أخرى وبقوة بعد التغلب على بعض المعوقات الإقتصادية، والحمد لله تمكنت من الحصول على درجة الإمتياز ، وهو ما دفعه إلى أن يحلم بالحصول على جائزة نوبل في طلب العلم.
ويعد العم. حسني أكبر طالب في تاريخ فلسطين، والخامس على مستوى العالم، بعد نولا أوتشز البالغة من العمر 95 عامًا التي تخرجت في 12 مايو الماضي من جامعة فورت هايز بولاية كانساس الأمريكية، وهي أكبر شخص سنًّا ينال شهادة جامعية في العالم؛ حيث حطَّمت الرقم القياسي الذي سجله موزيل ريتشاردسون في كتاب جينس للأرقام القياسية، حين تخرَّج عام 2004م من جامعة أوكلاهوما في الصحافة وعمره 90 عامًا، أما الثالث فهو العجوز الصيني وانغ جيانبانغ الذي يبلغ من العمر 78 عامًا، والتحق بكلية الحقوق ليدرس القانون بعد أن خسر دعوى قضائية بسبب إهمال وتقصير من جانب محاميه قبل سنتين، أفقده ملكية شقته، واستولى عليها أحد أقاربه عن طريق التزوير، أما الرابع فهو عبد الكريم الحويشان تخرج بعمر 73 عامًا،أما الخامس فهو العم حسني من فلسطين .
وأرجع عم حسني استمراره في دراسة العلم الشرعي بكل علومه، موضحًا أنه رجل لا يهمه الشهادات فهو يتعلم ليشبع رغبة حقيقية في نفسه من أجل التعلم؛
قائلاً: لكن عندنا طالب يجري وراء المال والعلم، وهو يحتاج إلى المذاكرة في إطار نظرية التعلم المستمر، ومع ذلك لو كانوا يريدون شهادات كنت ذاكرت كلمتين ووضعتهم في الامتحان وخلصت، فمن المفاهيم الخاطئة في فلسطين أنهم لا ينظرون إلا لأصحاب الشهادات وقد يكونوا جهلاء.
برنامج العم.حسني بسيط جدًّا، فهو يستيقظ من النوم مبكرًا ويصلي الفجر، معتبرًا هذا اليوم أغلى “ماراثون” في العالم، ثم يقوم ببعض التمرينات الرياضية؛وهو حاصل أيضًا على بطولة اردنية للأساتذة (ميدالية)، ثم يذهب بعد تناول الإفطار الذي يركز فيه على زيادة نسبة الخضروات، ولا يتناول أية أدوية أو منشطات ؛ لأنه يهتم بنظام تغذية خاص به، يقوم على البروتينات والخضر والفاكهة، يذهب بعد الإفطار إلى مكتبته الخاصة وغيرها .
ورغم بساطة الحياة التي يعيشها عم حسني إلا أن طموحه في السماء؛ حيث يحلم بالفوز بجائزة نوبل في طلب العلم.
طموحه الكبير في الفوز بنوبل دفعني لسؤاله عن مدى صعوبة تحقيق هذا الحلم، فرد قائلاً: (ليست جماجم الذين حصلوا على جوائز نوبل خيرًا من جماجمنا؛ ولكن حينما أُتيحت الفرصة لهم، وسارعوا باستغلالها، فأمسكوا بالحقائق، أما أنا فعندي أم الحقائق وهي ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمْ اللَّهُ﴾ (البقرة: من الآية 282).
وعبر العم حسني عن فرحته وسروره بما أحرزه، وبما مَنَّ الله عليه من توفيق في مسيرته الجامعية، كما شكر كل مَن آزره، خصوصاً أفراد أسرته، ومنسوبي الجامعة وأعضاء هيئة التدريس فيها الذين تفاعلوا مع طموحه ورغبته في طلب التحصيل والمثابرة لا لشيء سوى لطلب العلم.
العم حسني بقول: الإقبال على التعلم ينبغي ألا يقف عند سن معينة أو مرحلة مهنية محددة، بل يجب أن يستمر على امتداد رحلة الحياة وحتى نهاية العمر، "إن في حديث الرسول عليه الصلاة والسلام: "إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها". دليلا واضحا على أن الإنسان مطالب بأن يكون منتجا ومعطاء وفاعلا ما دام على ظهر الأرض، وحتى يتوفاه الله .
اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد” دعوة إسلامية على أهمية العلم، رسَّخها بكل معانيها عم حسني سلمان زيود صاحب 64 عامًا، والطالب المتخرج بالاكاديمية الاسلامية العالمية في الرياض، وهي الاكاديمية التي انتسب إليها عم حسني منذ ثلاث أعوام..
عم حسني أو الدكتور حسني كما يلقبه زملاؤه الطلاب وهم في سن أبنائه، أو كما يناديه أساتذته والذين كان بعضهم إن لم يكن كلهم زملاء له، من مواليد 11 سبتمبر 1950م ببلدة السيلة الحارثية في محافظة جنين، التحق بالجامعة عام 2009م ، ويقيم بفلسطين حتى الآن؛ معتبرًا حياته هبة للعلم.
العم. حسني لا يجد غرابة في التأخر بطلب دراسته، فهو لا يعتبرها فترة متأخرة، مستندًا في ذلك إلى أن البشرية خصصت من حياتها 100 عام؛ للتعرف فقط على خطوات البناء الضوئي.
يقضي العم حسني حياته ما بين الكتب وممارسة تدريبات رياضية،وعندما سألناه لماذا التأخر بطلب العلم أكد أنها ليست بسبب الفشل؛ بل بسبب الواقع الإقتصادي الذي كنت أعيشه في تلك الفترة، ولكن الحلم عاد مرة أخرى وبقوة بعد التغلب على بعض المعوقات الإقتصادية، والحمد لله تمكنت من الحصول على درجة الإمتياز ، وهو ما دفعه إلى أن يحلم بالحصول على جائزة نوبل في طلب العلم.
ويعد العم. حسني أكبر طالب في تاريخ فلسطين، والخامس على مستوى العالم، بعد نولا أوتشز البالغة من العمر 95 عامًا التي تخرجت في 12 مايو الماضي من جامعة فورت هايز بولاية كانساس الأمريكية، وهي أكبر شخص سنًّا ينال شهادة جامعية في العالم؛ حيث حطَّمت الرقم القياسي الذي سجله موزيل ريتشاردسون في كتاب جينس للأرقام القياسية، حين تخرَّج عام 2004م من جامعة أوكلاهوما في الصحافة وعمره 90 عامًا، أما الثالث فهو العجوز الصيني وانغ جيانبانغ الذي يبلغ من العمر 78 عامًا، والتحق بكلية الحقوق ليدرس القانون بعد أن خسر دعوى قضائية بسبب إهمال وتقصير من جانب محاميه قبل سنتين، أفقده ملكية شقته، واستولى عليها أحد أقاربه عن طريق التزوير، أما الرابع فهو عبد الكريم الحويشان تخرج بعمر 73 عامًا،أما الخامس فهو العم حسني من فلسطين .
وأرجع عم حسني استمراره في دراسة العلم الشرعي بكل علومه، موضحًا أنه رجل لا يهمه الشهادات فهو يتعلم ليشبع رغبة حقيقية في نفسه من أجل التعلم؛
قائلاً: لكن عندنا طالب يجري وراء المال والعلم، وهو يحتاج إلى المذاكرة في إطار نظرية التعلم المستمر، ومع ذلك لو كانوا يريدون شهادات كنت ذاكرت كلمتين ووضعتهم في الامتحان وخلصت، فمن المفاهيم الخاطئة في فلسطين أنهم لا ينظرون إلا لأصحاب الشهادات وقد يكونوا جهلاء.
برنامج العم.حسني بسيط جدًّا، فهو يستيقظ من النوم مبكرًا ويصلي الفجر، معتبرًا هذا اليوم أغلى “ماراثون” في العالم، ثم يقوم ببعض التمرينات الرياضية؛وهو حاصل أيضًا على بطولة اردنية للأساتذة (ميدالية)، ثم يذهب بعد تناول الإفطار الذي يركز فيه على زيادة نسبة الخضروات، ولا يتناول أية أدوية أو منشطات ؛ لأنه يهتم بنظام تغذية خاص به، يقوم على البروتينات والخضر والفاكهة، يذهب بعد الإفطار إلى مكتبته الخاصة وغيرها .
ورغم بساطة الحياة التي يعيشها عم حسني إلا أن طموحه في السماء؛ حيث يحلم بالفوز بجائزة نوبل في طلب العلم.
طموحه الكبير في الفوز بنوبل دفعني لسؤاله عن مدى صعوبة تحقيق هذا الحلم، فرد قائلاً: (ليست جماجم الذين حصلوا على جوائز نوبل خيرًا من جماجمنا؛ ولكن حينما أُتيحت الفرصة لهم، وسارعوا باستغلالها، فأمسكوا بالحقائق، أما أنا فعندي أم الحقائق وهي ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمْ اللَّهُ﴾ (البقرة: من الآية 282).
وعبر العم حسني عن فرحته وسروره بما أحرزه، وبما مَنَّ الله عليه من توفيق في مسيرته الجامعية، كما شكر كل مَن آزره، خصوصاً أفراد أسرته، ومنسوبي الجامعة وأعضاء هيئة التدريس فيها الذين تفاعلوا مع طموحه ورغبته في طلب التحصيل والمثابرة لا لشيء سوى لطلب العلم.
العم حسني بقول: الإقبال على التعلم ينبغي ألا يقف عند سن معينة أو مرحلة مهنية محددة، بل يجب أن يستمر على امتداد رحلة الحياة وحتى نهاية العمر، "إن في حديث الرسول عليه الصلاة والسلام: "إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها". دليلا واضحا على أن الإنسان مطالب بأن يكون منتجا ومعطاء وفاعلا ما دام على ظهر الأرض، وحتى يتوفاه الله .
