الزيدان: كل الأردنيين في الامارات سفراء

الزيدان: كل الأردنيين في الامارات سفراء
رام الله - دنيا الوطن
 بسام العريان
أكد السفير الأردني في دولة الإمارات العربية المتحدة نايف الزيدان عمق العلاقات الأردنية – الاماراتية، مؤكداً أنها تمتد منذ العام 1971 وما قبل الإتحاد.

الزيدان أشار خلال حديثه إلى "عمون" عشية احتفالات دولة الإمارات بالعيد الـ 42 الوطني أن الأمثلة والمواقف شاهدة على الترابط واللُحمة التاريخية بين البلدين الشقيقين.

وقال بعد أن هنأ الامارتيين بعيدهم الوطني" ذات يوم في سنة 1968 زار الملك الراحل حسين امارة ابو ظبي ولم تكن على حالها اليوم، والتقى وقتها الشيخ زايد وقال أننا نحتاج الى كوادر صحية وعسكر فطلب الملك ممن يرافقه البقاء في أبو ظبي ووعد بارسال المزيد من الكوادر البشرية المطلوبة من كل الاختصاصات".

وبين السفير أن أبو ظبي كان دخلها محدوداً قبل الإتحاد، لكن بعد حرب 67 قدم الشيخ زايد اقصى الدعم وقال أن ما نملكه خذوه من أجل فلسطين ، موضحاً الزيدان أن الزعيمين عندهما بعدٌ قومي لا نظرة ضيقة، وكليهما يتفقان على القومية ووحدة العرب .

وقال " العلاقة اسسها الزعيمان الهاشمي وال نهيان على المحبة والأخوة"، ولفت الى أن آل نهيان من أكبر القبائل العربية (شيوخ بني ياس) ويحكمون منذ 1800 ولم يأخذوها بالعشائرية بل البعد القومي.

وشدد على أن العلاقات بين المملكة والامارات استمرت وتطورت، وحينما صارت الوحدة العام 1971 رفدت الاردن الامارات بالخبرات في القطاعات المختلفة وساهموا بانشاء الدولة بكل صدق وإخلاص وروح وطنية.

وبين " أن الاخوة الامارتيين أهل طيب ووفاء، ونحن كثيراً ما نسمع في مجالسهم حينما نزورهم كلمات تثلج الصدر (لا ننسى فضلكم) وهذا عهد الوفي للوفي ونفتخر بكل ما بنينا وصنعنا".

وتابع السفير الزيدان " والان بعد 42 سنة من الاتحاد الذي ضحى من اجله الشيخ زايد نقول أنه لم ينجح الاتحاد هذا إلا لانه بني على أسس صحيحة وصادقة "، لافتاً إلى أن الامارتيين استغلوا الثروة لبناء دولتهم ولم يستخدموها ضد أحد وبين " أسس الشيخ المستشفيات والمساجد وترك له أثرا طيبا في كل مكان بالعالم ولم يستغله لمآرب شخصية حتى بإفريقا تجد له بصمات.. رحمه الله كان يعتبر المال فانيا وهو من اجل خدمة الناس ".

واضاف " كنا طلبة عند انشاء الاتحاد وتابعناه والان بعد 42 سنة تحتل الامارات الصدارة في تقارير الامم المتحدة وتأخذ الارقام القياسية في التنمية البشرية وحقوق الانسان وحصلت مؤخرا على المركز الـ 16 عالميا من حيث التنمية البشرية".

وقال أن هنالك اكثر من 120 جنسية تعيش في الامارات، متسائلاً " هل رأيت تمييزاً بين الناس .. كلهم يحبون البلد ..ف 6 مليون اجنبيا يعيشون بلا ظلم وحقوقهم الانسانية كاملة وهذا يُعد انموذجاً"، وزاد "دبي فازت ب الاكسبو 2020 بسبب الخدمات التي قدمتها والبنية التحتية وهذه مفخرة للدول العربية كاملة".

واستعرض السفير ما يجري بالدول العربية قائلاً "كل يوم تنظر الى التلفزيون، عاصمات عريقة تدمرت ودولة عمرها 42 سنة بقادتها الحكماء طوروا دولتهم على أسس رشيدة لتأخذ هذا المركز وهو ما يؤكد على ان العنصر البشري قادر على حجز مكان عالمي لبلده".

وبين " كما الاردن فنحن دولة فقيرة ولا موارد وامكنيات لدينا، ولكن قيادة حكيمة وسمعتنا تستمد من سمعة الملك والشعب، فنحن لا نفط لدينا لكننا نملك افضل البنى التحتية وصدقا كما قال الملك حسين ( الانسان اغلى ما نملك)، وبلدنا رؤوفة بأهلها ولم تضطهد عمرها اي انسان"، وزاد " الظلم الاجتماعي اشد من أي ظلم وهذا ما لا نجده في وطننا".

يعود السفير للحديث عن الامارات بالقول " حكامها ابوابهم مفتوحة دوواينهم وكل شيخ لديه ديوانه ويتحدث المواطن ما لديه من مشاكل" ، وتابع " ديمقراطيات العالم مؤسسة على الاحزاب وهنا الصوت التشاوري مسموع والعلاقة قائمة على (العشائرية الديمقراطية) ومنفتحون على بعض بحكم المجتمع العشائري فهذا امر حسن، وكل مواطن سعيد أنه اخذ حقه والمظلوم يأخذ حقه".

وزاد " تعامل الشيوخ مع المواطنين قمة في الاحترام والانسانية ويضاهيهم الهاشميون الذين يعاملون الناس بكل انسانية وكرامة ، والعلاقة مبنية على المحبة والود والاحترام".

وعن العلاقات الاقتصادية الاردنية - الامارتية يؤكد الزيدان "اسسنا لجنة اقتصادية واصبحت مؤسسة لجنة عليا مشتركة برئاسة وزيري خارجية البلدين الاستاذ ناصر جودة وسمو الشيخ عبد الله بن زيد انبثقت عنها توصيات في 20 مجال وهم لا يبخلوا علينا بشيء ، وهنالك تعاون مفتوح الى ابعد الحدود مع الاردن".

ولفت الى ان الاولوية الى الاردن فهم يطلبون المؤهلات والكفاءات وهنالك اولوية ان توفرت الايدي العاملة في القطاعات المختلفة وهذا امتياز بالنسبة لنا في كل المجالات.

وعن المساعدات الخليجية اوضح السفير " المساعدات دفع الامارتيون حصتهم كاملة واطلعوا على مشاريعنا ، اما المشاريع الثانية فدوما يقولون لنا ان كانت هنالك مشاريع اخرى قدموا لنا جدوى اقتصادية وسنساهم بها كقطاع حكومي، كما ان القطاع الخاص يقولون لنا ان لديهم تعليمات بمنح الاولوية للاردن والتوجه للاستثمار به".

وختم الزيدان بالقول ان كل الاردنيين سفراء بالامارات " الجاليات الاردنية في الامارات العربية المتحدة كلهم سفراء، فهنالك ما يفوق على ال 200 الف اردني وهم مؤهلون ومثقفون ومهنيون والدولة هنا تمنحهم امتياز ان يكونوا لهم الدور والابداع"، لافتا الى ان الاردنيون يعملون في قطاعات مختلفة من (it) وبنوك واعلام وهندسة وبناء وبلا واسطات فالكل يعمل بكفائته ، فالاولوية للاماراتي ومن الأيدي الخارجية يفضلون الاردني

التعليقات