على الرغم من أن السياســـة فــــن ، لكنني ادعو أهل الفن لعدم إقحام أنفسهم بالسياسة ، هل لديكم حل آخر ؟
على الرغم من أن السياســـــة فـــــــــن ، لكنني ادعو أهل الفن لعدم إقحام أنفسهم بالسياسة ، هل لديكم حل آخر ؟
كتب : زياد مشهور مبسلط
كاتب وشاعر وروائي وباحث فلسطيني
مؤسس مبادرة المثقفين العرب لنصرة فلسطين ( وفاق )
مادفعني للغوص في أعماق هذه الجدلية إنخراط العديد من الفنانين العرب في النشاط السياسي في زمن الربيع العربي ليجدوا أنفسهم في مرحلة توأمة الفن مع الربيع العربي بآليات وإنطلاقات أشبه ماتكون بعملية تمثيل الممكن أو إمكانية التمثيل لتحقيق أهداف تختلط فيها أوراق المصلحة الذاتية المتمثلة بتسليط الأضواء على نجومية الفنان بشكل أكثر وبطريقة تقارب بين نجومية الفن وفن النجومية دون التقليل من شأن مثل هذا الإنخراط إذا ماكان هدفه إندماج شخصية الفنان الإنسان بهموم ومعاناة وطنه بإعتباره مواطنا في موطنه ومسقط رأسه أو " موطنه العربي الكبير " إذا جاز لنا هذا التعبير في زمن التفكك والإنقسام والتشرذم العربي العربي .
على أي حال ، ودون ذكر أسماء هؤلاء الفنانين حتى لانجد أنفسنا مضطرين لتشخيص حالة وآلية وهدف كل واحد منهم ، نرى ، والحال هكذا ، أن نستعرض في عجالة أهمية عدم إقحام الفنان لنفسه في عالم السياسية من منطلقات حزبية أو فئوية أو طائفية بغض النظر عن الأهداف التي أشرنا اليها سابقا ، وذلك لعدة أسباب أهمها :
- الفنان الذي يرى في فنه رسالة وطنية أو قومية جادة وملتزمة ينبغي عليه أن ينتمي لوطنه الأم أو وطنه العربي الكبير إنتماء الإنسان بإنسانيته وكرامته وإحساس الفنان بمضمون رسالته دون إعتبار للجزئيات المذكورة أعلاه مع أننا لم نجد هذا النموذج كحالة نحتكم إليها .
- الربيع العربي - من وجهة نظري المتواضعة - بركان لم يخمد ويستقر بعد لنقرأ تفاصيله وآثاره ونتائجه على أرض الواقع ، لكن لكل فنان رؤيته التي نقرأها من خلال فنه ونعتقد جازمين أن صورته الفنية تشكلت تماما ً واتضحت لنا عبر مسيرته وتاريخه .
- لكل فنان جمهوره في وطنه الصغير والكبير ولا ننكر مدى تأثيره على ذلك الجمهور ، وبالتالي لابد من ردة فعل وتفاعل وتأثر بما يذهب اليه من اراء وتغريدات ومقولات ، مع إعتقادي أن السواد الأعظم من أهل الفن لايملك قراءة سياسية معمقة أو مخرونا ثقافيا وفكريا ؛ فمعظم وقت غالبية أهل الفن للفن وللوسط الفني والإعلام الفني والرد على الإشاعات والمماحكات وما شابه ذلك من تداعيات ذلك الوسط .
- هناك فنانون رقصوا وطبلوا وزمروا وكبروا وهللوا للسابق والحاضر من أنظمة الحكم ، وربما يواصلون هذه السيمفونية مع اللاحق والقادم أيضا ً ، ومن هنا ، يجب عليهم عدم إقحام أنفسهم في هذه اللعبة التي تفقدهم مصداقيتهم لدى جمهورهم خاصة وأهل المتابعة والرصد الثقافي والفني والإعلامي بشكل عام .
وأختم بعبارة بسيطة : قد يكون مصدرالأضواء أحيانا لهيب نار تحرق من يقترب منها ؛ وشتان بين النور والنار .
كتب : زياد مشهور مبسلط
كاتب وشاعر وروائي وباحث فلسطيني
مؤسس مبادرة المثقفين العرب لنصرة فلسطين ( وفاق )
مادفعني للغوص في أعماق هذه الجدلية إنخراط العديد من الفنانين العرب في النشاط السياسي في زمن الربيع العربي ليجدوا أنفسهم في مرحلة توأمة الفن مع الربيع العربي بآليات وإنطلاقات أشبه ماتكون بعملية تمثيل الممكن أو إمكانية التمثيل لتحقيق أهداف تختلط فيها أوراق المصلحة الذاتية المتمثلة بتسليط الأضواء على نجومية الفنان بشكل أكثر وبطريقة تقارب بين نجومية الفن وفن النجومية دون التقليل من شأن مثل هذا الإنخراط إذا ماكان هدفه إندماج شخصية الفنان الإنسان بهموم ومعاناة وطنه بإعتباره مواطنا في موطنه ومسقط رأسه أو " موطنه العربي الكبير " إذا جاز لنا هذا التعبير في زمن التفكك والإنقسام والتشرذم العربي العربي .
على أي حال ، ودون ذكر أسماء هؤلاء الفنانين حتى لانجد أنفسنا مضطرين لتشخيص حالة وآلية وهدف كل واحد منهم ، نرى ، والحال هكذا ، أن نستعرض في عجالة أهمية عدم إقحام الفنان لنفسه في عالم السياسية من منطلقات حزبية أو فئوية أو طائفية بغض النظر عن الأهداف التي أشرنا اليها سابقا ، وذلك لعدة أسباب أهمها :
- الفنان الذي يرى في فنه رسالة وطنية أو قومية جادة وملتزمة ينبغي عليه أن ينتمي لوطنه الأم أو وطنه العربي الكبير إنتماء الإنسان بإنسانيته وكرامته وإحساس الفنان بمضمون رسالته دون إعتبار للجزئيات المذكورة أعلاه مع أننا لم نجد هذا النموذج كحالة نحتكم إليها .
- الربيع العربي - من وجهة نظري المتواضعة - بركان لم يخمد ويستقر بعد لنقرأ تفاصيله وآثاره ونتائجه على أرض الواقع ، لكن لكل فنان رؤيته التي نقرأها من خلال فنه ونعتقد جازمين أن صورته الفنية تشكلت تماما ً واتضحت لنا عبر مسيرته وتاريخه .
- لكل فنان جمهوره في وطنه الصغير والكبير ولا ننكر مدى تأثيره على ذلك الجمهور ، وبالتالي لابد من ردة فعل وتفاعل وتأثر بما يذهب اليه من اراء وتغريدات ومقولات ، مع إعتقادي أن السواد الأعظم من أهل الفن لايملك قراءة سياسية معمقة أو مخرونا ثقافيا وفكريا ؛ فمعظم وقت غالبية أهل الفن للفن وللوسط الفني والإعلام الفني والرد على الإشاعات والمماحكات وما شابه ذلك من تداعيات ذلك الوسط .
- هناك فنانون رقصوا وطبلوا وزمروا وكبروا وهللوا للسابق والحاضر من أنظمة الحكم ، وربما يواصلون هذه السيمفونية مع اللاحق والقادم أيضا ً ، ومن هنا ، يجب عليهم عدم إقحام أنفسهم في هذه اللعبة التي تفقدهم مصداقيتهم لدى جمهورهم خاصة وأهل المتابعة والرصد الثقافي والفني والإعلامي بشكل عام .
وأختم بعبارة بسيطة : قد يكون مصدرالأضواء أحيانا لهيب نار تحرق من يقترب منها ؛ وشتان بين النور والنار .

التعليقات