الشيخ بكري: جماعة "المهاجرون" حلت نفسها في 3-3-2004 وتم حظرها من قبل النظام البريطاني ووضعها على لائحة الإرهاب في نهاية عام 2005

رام الله - دنيا الوطن
المهاجرون جماعة إسلامية دعوية كانت تعمل لاقامة الخلافة بالدعوة الى الله ـ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والجهاد في سبيل الله . وكانت الجماعة مفوضة في الأسماء والصفات ، ومرجئة في مسائل الإيمان ، وترجح بقوة الدليل بين المذاهب الاربعة . ثم هدى الله شيخها ومؤسسها عمر بكري محمد فستق الى نهج السلف الصالح فتبرأ من التفويض في الاسماء والصفات إلى إثباتها وتمريرهل على ظاهرها ، ومن مرض الإرجاء الى الإيمان بأركانه الثلاثة القول والعمل والإعتقاد ، وهداه الله واخوانه وطلابه في كلية الشريعة في لندن الى نهج السلف الصالح .

كانت "المهاجرون" تقوم بأنشطة دعوية مختلفة وتناصر الجهاد من مختلف فروعها في عدد من بلدان العالم ، كامريكا وبلجيكا وهولندا والمانيا والسويد والدانمارك والنروج وباكستان واندونيسيا والسعودية وبنغلاديش وجزر القمر وبيشاور وغيرها . وكانت تتحرك في الدعوة الى الله في قلب اوروبا وجامعاتها وتدعم الجهاد في الشيشان والبوسنة وكشمير وافغانستان بالكلمة والمال بشكل علني . لأن الهامش القانوني كان لا يعتبر اي نشاط خارج بريطانيا جريمة - وبعد تداعيات احداث 11 أيلول ، وتعديل القوانين البريطانية – أصبح عمل الجماعة صعبا فقام
الشيخ بكري بالاتفاق مع أخوانه في لجنة قيادة الجماعة بحلها ، وبعد عام من حلها تم الإعلان عن قانون حظر الجماعات الأصولية ، ومنها حظر نشاط جماعة "المهاجرون" في أوروبا ، وكانت لجنة القيادة قررت إعادة تشكيل جسمها تحت مسمى تنظيم الغرباء ، ثم تم حظر تنظيم الغرباء ، ومن بعده جماعة
الاتباع اي "اتباع اهل السنة والجماعة" ، ولكن الطاغوت البريطاني دأب على حظر نشاط أي جماعة لها علاقة بالشيخ عمر بكري وباتباعه ، فقاموا بالهجرة الى مختلف الصقاع والبلدان .

ومقابلة الشيخ بكري الأخيرة عن نشاط الجماعة قبل حلها أنما هو سرد تاريخي لجماعة هو أسسها في جدة عام 1983 وكانت تعرف بجماعة الخلافة ، إلا أنه وبمجرد وصول الشيخ بكري الى بريطانيا آواخر عام 1985 إلتقى ولأول مرة برجلين من حزب التحرير وتعاون معهم وقرروا التعاون على البر والتقوى في عمل جماعي موحد في بريطانيا  ، ووقع بين الشيخ عمر بكري كحركة الخلافة وحزب التحرير الإعلان عن بدء نشاط حزب التحرير فرع بريطانيا بقيادة الشيخ عمر بكري عام 1986 وكانت كل الأنشطة تحت مسمى شباب حزب التحرير في بريطانيا حتى 14-1- 1996 ، عندما أعلن الشيخ بكري إستقالته من الحزب لأسباب شرعية ، وأعاد إحياء لجنة قيادة حركة "المهاجرون" لتستأنف نشاطها واستمرت حتى 3-3-2004 عندما أعلنت حل نفسها لاسباب أمنية .

ولا علاقة لحركة المهاجرون ولا للشيخ عمر بكري
بالشيخين الأسيرين فك الله أسرهما أي علاقة تنظيمية أو علمية ، اللهم علاقة الأخوة الإسلامية والتعاون على البر والتقوى .

وفي المقابلة التلفزيونية التي تحدث فيها الشيخ عمر بكري عن جماعة "المهاجرون" إنما كان يتحدث عن نشاطاتها بصيغة الماضي وليس عن أي عن اي نشاط حالي لها . واتصاله مع الشيخ أنجم شودري كان من اجل بيان تاريخ الجماعة . اما عن سفر بعض ممن كانوا من اتباعها السابقين من اوروبا وغيرها الى الصومال والشيشان او الشام فهذا الأمر قاموا فيه بوصفهم الفردي لارضاء الله تعالى ، والشيخ عمر بكري وتلميذه الشيخ أنجم شودري لا يترددا في تزكية ومساعدة طلبة العلم والشباب وكل من يحب أن يخرج في سبيل الله " .

وكان الشيخ بكري قد صرح مستنكرا ما تداولته بعض وسائل الإعلام بأنه يحرض على التفجير والفتن لأنه وصف عملية التفجير امام السفارة بحسب توصيف كتائب عبد الله عزام لها ،
قائلا :" أنا كخبير في الجماعات والفرق الإسلامية أتكلم بتجرد وانصاف عند توصيف الجماعة التي اتناول الحديث عنها ، ومن الأمانة العلمية أن أوصف الجماعات أو الأحزاب أو الفرق الإسلامية وأعمالهم ، من خلال أدبياتهم وأفكارهم وأهدافهم المعلن عنها في كتبهم ومواقعهم وبياناتهم الصادرة عن مجالس قياداتهم أو مكاتبهم الإعلامية ، بشكل علمي موضوعي ، من دون تحريف ، وبغض النظر عن رأي وموقفي من أعمال هذه الجماعات والتنظيمات وأفكارها " .

التعليقات