مارسيل خليفة يلهب المشاعر في أستراليا .. صور

مارسيل خليفة يلهب المشاعر في أستراليا .. صور
رام الله -- سيدني  دنيا الوطن-محمد زيدان 
على الرغم من أنها كانت حفلة واحدة فقط في مساء يوم عادي، يوم الأربعاء الماضي، إلا أن جميع مقاعد القاعة الكبيرة داخل مبنى الأوبرا في سيدني قد امتلأت. وضجت القاعة بالحضور من مختلف الجنسيات والأعمار، وما أن أطل العملاق مارسيل خليفة مع نجليه رامي وبشار حتى اهتزت القاعة بالتصفيق والصفير وعبارات الإعجاب. مارسيل هو هو، كما عهدناه وكما تربى على فنّه وأغانيه الكثير الكثير. في كفه قصفة زيتون.. وبين يديه يجلس عوده المشهور.. وهو هناك على بعد أمتار من الجمهور الذي أحبه وانتظر قدومه إلى أستراليا بفارغ الصبر.. ينقلك في لحظات قليلة إلى عالم آخر.. إلى أجواء أشبه بليلة عربية قديمة.. إلى قصة عشق تاريخية.. في صبر فريد وفن عريق ومهارة منقطعة النظير. لكنه حتى وهو في خضم كل هذا الإنشغال فإنه يغني يتحدث إلى جمهوره ومحبيه."أنا أعلم كم أنتم تتألمون لأجل ما يحدث في وطننا العربي ولكن دعوني أقول لكم إن مع الألم هناك أمل ولو القليل ويجب علينا أن نتمسك به". ومع أغاني مرسيل القديمة التي يحفظها الكثير منا، فإن هناك لوناً جديداً أيضاً. رامي خليفة عازف بيانو مبدع أدى وصلات من العزف هزت ارجاء مبنى دار الأوبرا في سيدني. أما بشار خليفة فهو كقبطان السفينة الماهر يتنقل ما بين الأدوات الموسيقية بحرفية تامة دون أن يشوش ذلك على انسياب الموسيقى وجمالها في اية لحظة. لقد شكل الثلاثي خليفة في حفلة دار الأوبرا في سيدني أوركسترا بحق تفوق الخيال. مارسيل ألهب مشاعر الحاضرين، أبكاهم، أضحكهم، أحيا في قلوبهم شوقاً وحنيناً للوطن وأعطاهم كل ما يمكن لأحد أن يتوقعه من مارسيل خليفة. ولما حان موعد النهاية اختار أن يختتم حفله بواحدة من أشهر أغانيه "يا بحرية هيلا هيلا" مطالباً الجمهور بالمشاركة في الغناء الأمر الذي جعل جميع الحاضرين يتركون كراسيهم ويقفون ملوحين بأياديهم وفقاً لعود الموسيقار.لقد حلق مارسيل هذه الليلة بجمهوره في لحظات خيالية من الإبحار والأحلام والذكريات والحنين والتي دون شك لن تنسى لسنوات طويلة.




التعليقات