المســــــؤولية على حافة الهـــــاوية !
عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال : سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم يقول :
" كلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن رعيته؛ الإمام راعٍ ومسؤولٌ عن رعيته، والرجل راعٍ في أهله وهو مسؤولٌ عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راعٍ في مال سيده ومسؤولٌ عن رعيته، وكلكم راعٍ ومسؤولٌ عن رعيته."
- متفق عليه -
معنى المَسْؤوليةُ..:
المَسْؤوليةُ ( بوجه عام ) : حالُ أَو صفةُ مَنْ يُسْأَلُ عن أَمْرٍ تقع عليه تبعَتُه . يقال : أنا بريءٌ من مسؤولية هذا العمل..
وتطلق ( أَخلاقيًّا ) على : التزام الشخص بما يصدر عنه قولاً أَو عملا..
وتطلق ( قانونًا ) على : الالتزام بإِصلاح الخطأ الواقع على الغير طبقًا للقانون..
يولد الشعور بالمسؤولية لدى المسلم: حين يستقر الإيمان في قلبه، ويتفتح الوعي في عقله.. فتستجيب كل جوارحه لدواعي العقيدة، ونداءات الرسالة الخالدة.. ويندفع لأداء إلتزاماته الفردية والإجتماعية بهمة وعزيمة..
هكذا كان عمر بن الخطاب في المسؤولية > فـ أين نحن الآن ..؟
"يهدد العالم دائماً خطران دائمان: المسؤولية والفوضى"
بول فاليري
وإذا نظرت لتقدم دول وتأخر أخرى ستجد أن الذي جعل هذه تتقدم والثانية تتدهور أو تتعثر إنما يرجع إلى قضية الفهم الدقيق لطبيعة المسؤولية بالنسبة للطراز الأول وهو العالم المتقدم، وعدم وضوح أي نوع من فهم للمسؤولية عند الفريق الآخر، وهو ما يُسمى بالعالم الثالث؛ لأنه ليس هناك عالم رابع..!
شعور المسلم بمسؤوليته: هو مظهر الإحساس بعظمة الله تعالى، وتعبير عن الإنقياد الصادق له، وسمة التعلق به، ومنطلق العمل في سبيله, ابتغاء وجه ربه الأعلى سبحانه..
أما
ضمور الشعور بالمسؤولية: فهو علامة الضلال، وسوء الظن بالله سبحانه, وهو كذلك من مظاهر فقدان الثقة بالنفس، وانهيار الإرادة، والتهرب من الواقع، وتفاقم بواعث التخوف لدى الإنسان..
المسؤولية لا تقوم إلا بشرطين هما:
1- العقل: ومعناه القدرة على التمييز في الأفعال بين حسنها وقبيحها وهذا الشرط يستثني بالضرورة الطفل الصغير الذي لم يبلغ سن الرشد و لم تسمح له مداركه معرفة الخير والشر, كما تستبعد الدواب والبهائم لأنها فاقدة أصلا لهذه الخاصية وهذا ما يجعل المسؤولية ظاهرة إنسانية..
2- الحرية: ونعني بذلك قدرة الفرد على القيام بالفعل وقد اتخذ المعتزلة من التكلف دليلا على الحرية الإرادة و هذا يكشف عن ارتباط الفعل بحرية صاحبه وهذا الشرط يستثني الواقع تحت إكراه كالعبد سابقاً ..
تتنوع المسؤولية إلى نوعان:
الأولى > مسؤولية أخلاقية :
وهي التي يكون فيها الفاعل أمام سلطة الضمير الأخلاقي ذاتية داخلية أساسها المطلق النية
أو الباعث فقد يبدو لنا أن الشخص مجرماً سفاحاً وهو يشعر في قرارة نفسه بأنه ليس كذلك..
الثانية > مسؤولية إجتماعية :
وهي التي يكون فيها الإنسان أمام سلطة المجتمع موضوعية خارجية أساسها نتيجة الفعل بالدرجة الأولى وخاصة في المسؤولية المدنية التي لا تنظر إلا إلى الضرر..
ورغم هذا التمايز إلا آن التداخل بينهما قوي فالمسؤولية الأخلاقية أساس للمسؤولية الاجتماعية في نظر الأخلاقيين على الأقل, إن لم يستطيع الإنسان أن يتحمل نتائج أفعاله أقام الآخرين , وإذا لم يكن لديه شعورا بالمسؤولية..
بينما ينظر الاجتماعيون إلى أن المسؤولية الاجتماعية هي الأساس بحكم أن الشعور الأخلاقي (الضمير) هو نتيجة حتمية للنشأة والتربية وهو انعكاس للواقع الاجتماعي..
الخلاصه :-
" إنّ التقاعس عن النهوض بالمسؤولية هي مسؤولية آخرى يفتقدها المجتمع, وما بين هذه المسؤولية وتلك تبقى المسؤولية على حافة الهاوية إن لم تكن قد سقطت "
ما رايكم في مدى الالتزام وتحمل المسؤوليه
من شبابنا الناهض واين يسير بمستقبل الامة
غـــــــــــــــــــــــــــصن الزيتون
" كلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن رعيته؛ الإمام راعٍ ومسؤولٌ عن رعيته، والرجل راعٍ في أهله وهو مسؤولٌ عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راعٍ في مال سيده ومسؤولٌ عن رعيته، وكلكم راعٍ ومسؤولٌ عن رعيته."
- متفق عليه -
معنى المَسْؤوليةُ..:
المَسْؤوليةُ ( بوجه عام ) : حالُ أَو صفةُ مَنْ يُسْأَلُ عن أَمْرٍ تقع عليه تبعَتُه . يقال : أنا بريءٌ من مسؤولية هذا العمل..
وتطلق ( أَخلاقيًّا ) على : التزام الشخص بما يصدر عنه قولاً أَو عملا..
وتطلق ( قانونًا ) على : الالتزام بإِصلاح الخطأ الواقع على الغير طبقًا للقانون..
يولد الشعور بالمسؤولية لدى المسلم: حين يستقر الإيمان في قلبه، ويتفتح الوعي في عقله.. فتستجيب كل جوارحه لدواعي العقيدة، ونداءات الرسالة الخالدة.. ويندفع لأداء إلتزاماته الفردية والإجتماعية بهمة وعزيمة..
هكذا كان عمر بن الخطاب في المسؤولية > فـ أين نحن الآن ..؟
"يهدد العالم دائماً خطران دائمان: المسؤولية والفوضى"
بول فاليري
وإذا نظرت لتقدم دول وتأخر أخرى ستجد أن الذي جعل هذه تتقدم والثانية تتدهور أو تتعثر إنما يرجع إلى قضية الفهم الدقيق لطبيعة المسؤولية بالنسبة للطراز الأول وهو العالم المتقدم، وعدم وضوح أي نوع من فهم للمسؤولية عند الفريق الآخر، وهو ما يُسمى بالعالم الثالث؛ لأنه ليس هناك عالم رابع..!
شعور المسلم بمسؤوليته: هو مظهر الإحساس بعظمة الله تعالى، وتعبير عن الإنقياد الصادق له، وسمة التعلق به، ومنطلق العمل في سبيله, ابتغاء وجه ربه الأعلى سبحانه..
أما
ضمور الشعور بالمسؤولية: فهو علامة الضلال، وسوء الظن بالله سبحانه, وهو كذلك من مظاهر فقدان الثقة بالنفس، وانهيار الإرادة، والتهرب من الواقع، وتفاقم بواعث التخوف لدى الإنسان..
المسؤولية لا تقوم إلا بشرطين هما:
1- العقل: ومعناه القدرة على التمييز في الأفعال بين حسنها وقبيحها وهذا الشرط يستثني بالضرورة الطفل الصغير الذي لم يبلغ سن الرشد و لم تسمح له مداركه معرفة الخير والشر, كما تستبعد الدواب والبهائم لأنها فاقدة أصلا لهذه الخاصية وهذا ما يجعل المسؤولية ظاهرة إنسانية..
2- الحرية: ونعني بذلك قدرة الفرد على القيام بالفعل وقد اتخذ المعتزلة من التكلف دليلا على الحرية الإرادة و هذا يكشف عن ارتباط الفعل بحرية صاحبه وهذا الشرط يستثني الواقع تحت إكراه كالعبد سابقاً ..
تتنوع المسؤولية إلى نوعان:
الأولى > مسؤولية أخلاقية :
وهي التي يكون فيها الفاعل أمام سلطة الضمير الأخلاقي ذاتية داخلية أساسها المطلق النية
أو الباعث فقد يبدو لنا أن الشخص مجرماً سفاحاً وهو يشعر في قرارة نفسه بأنه ليس كذلك..
الثانية > مسؤولية إجتماعية :
وهي التي يكون فيها الإنسان أمام سلطة المجتمع موضوعية خارجية أساسها نتيجة الفعل بالدرجة الأولى وخاصة في المسؤولية المدنية التي لا تنظر إلا إلى الضرر..
ورغم هذا التمايز إلا آن التداخل بينهما قوي فالمسؤولية الأخلاقية أساس للمسؤولية الاجتماعية في نظر الأخلاقيين على الأقل, إن لم يستطيع الإنسان أن يتحمل نتائج أفعاله أقام الآخرين , وإذا لم يكن لديه شعورا بالمسؤولية..
بينما ينظر الاجتماعيون إلى أن المسؤولية الاجتماعية هي الأساس بحكم أن الشعور الأخلاقي (الضمير) هو نتيجة حتمية للنشأة والتربية وهو انعكاس للواقع الاجتماعي..
الخلاصه :-
" إنّ التقاعس عن النهوض بالمسؤولية هي مسؤولية آخرى يفتقدها المجتمع, وما بين هذه المسؤولية وتلك تبقى المسؤولية على حافة الهاوية إن لم تكن قد سقطت "
ما رايكم في مدى الالتزام وتحمل المسؤوليه
من شبابنا الناهض واين يسير بمستقبل الامة
غـــــــــــــــــــــــــــصن الزيتون

التعليقات