طاقم شؤون المرأة ينهي عدد من التدريبات الخاصة بمشروع "تمكين النشطاء المجتمعيين من أجل تحقيق السلام العادل و المساواة بين الجنسين"

غزة - دنيا الوطن

يعمل طاقم شؤون المرأة وبالشراكة مع مؤسسة كير الدولية، وبتمويل من الاتحاد الاوروبي، على تنفيذ مشروع "تمكين النشطاء المجتمعين من أجل تحقيق السلام العادل والمساواة بين الجنسين". و قد بدأ العمل في هذا المشروع منذ بداية العام الجاري و سيستمر حتى نهاية العام 2014. يهدف هذا المشروع إلى تمكين النساء من لعب دورا فاعلا في عمليات بناء السلام وتوسيع دائرة تأثير المرأة في البيئة الاجتماعية والسياسية للمجتمع الفلسطيني من خلال تهيئة الظروف على مستوى المجتمع المدني والمستوى الحكومي للمساهمة في بناء السلام العادل والدائم المبني على مبدأ التفاوض.

من الجدير بالذكر أن هذا المشروع يتم تنفيذه في عشر مواقع في قطاع غزة و عشرين موقع في الضفة الغربية و القدس. و يستهدف بشكل خاص شريحة الشباب من الجنسين.

تندرج تحت هذا المشروع عدد من الأنشطة المتنوعة ما بين أنشطة التدريب و بناء القدرات، البحث و الدراسة بالاضافة إلى أنشطة التوعية و المناصرة و التي تهدف إلى تمكين النساء المتأثرات من النزاع في الأراضي الفلسطينية حسب ما جاء في القرار الأممي 1325،   1820 وذلك في مجال ( مجالات بناء القدرات ، النوع الاجتماعي ،القيادة، الدعم والمناصرة، منهجية البحث بالمشاركة.......)

 و قد تم حتى الآن تنفيذ عدد من التدريبات التي استهدفت شرائح مختلفة من الشباب. في نهاية مايو الماضي، تم تنفيذ تدريب لعدد عشر ناشطات في قطاع غزة و عشرين ناشطة في الضفة الغربية حول موضوع البحث السريع بالمشاركة كآلية بحث حديثة و غير تقليدية. لحق هذا التدريب تدريب آخر حول آليات البحث الاجرائي و أدواته لنفس مجموعة الناشطات. يأتي ذلك ضمن الأنشطة التحضيرية لاجراء دراسة تحديد احتياجات باستخدام آلية البحث الاجرائي و ذلك لتحديد أولويات النساء في المشاركة السياسية في المناطق المستهدفة في المشروع. و ستكون الناشطات اللاتي تلقين هذه التدريبات مساعدات للباحثين الرئيسيين في قطاع غزة و الضفة الغربية، و اللذين سيقومان باعداد تقرير وطني موحد بنتائج هذه الدراسة حيث ستتخذ كأساس لبناء مبادرات شبابية لدعم مشاركة النساء السياسية و ذلك في مرحلة لاحقة من المشروع.

أيضا جزء من أنشطة تعبئة الشباب و التشبيك و ممارسة مهارات القيادة في هذا المشروع هو قيام الناشطات الأساسيات باختيار و تكوين مجموعات من الناشطات و الناشطين الشباب في كل من مواقع المشروع، و من ثم نقل التدريبات و الخبرات اللاتي يحصلن عليها خلال المشروع إلى هذه المجموعات كنوع من نشر الوعي و بناء قدرات الشباب و تعزيز الاتجاهات الايجابية نحو دعم المشاركة السياسية للمرأة و هو من الأهداف الرئيسية لعمل طاقم شؤون المرأة.

من جهة أخرى يستهدف المشروع فئة من طلبة و خريجي كليات الاعلام في الجامعات الفلسطينية لتحقيق هدف ادماج الشباب عبر تدريب الطلبة القياديين على قضايا النوع الاجتماعي، بناء السلام والمناصرة، بالإضافة إلى حملات التوعية وتعبئة الشباب باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي. و قد تلقت ثلاث مجموعات من الطلبة في الضفة الغربية و مجموعتين في قطاع غزة تدريبات حول مفاهيم النوع الاجتماعي و المساواة و وسائل الاعلام الحديث و التواصل الاجتماعي كأداة فاعلة في مناصرة قضايا المرأة و دعم مشاركتها السياسية. و من المخطط أن يقوم هؤلاء الطلبة في مرحلة قادمة في المشروع بانتاج عدد من الأفلام الوثائقية حول مواضيع ذات علاقة بمشاركة النساء السياسية و العقبات و التحديات التي تواجهها و قصص النجاح التي أفرزتها تجارب النساء في هذا المجال، على أن يتم استخدام هذه الأفلام كجزء من حملات توعية و حملات ضغط و مناصرة سيقوم بتنفيذها طلبة الاعلام و الناشطين المستهدفين في المشروع سعيا لتعبئة المجتمع في بناء السلام العادل والدائم وتهيئة الظروف المجتمعية للتفاوض والحوار المجتمعي بالاضافة إلى زيادة وعي صانعي القرار الفلسطينيين والرأي العام، حول أهمية وضرورة مشاركة المرأة الفلسطينية في عملية بناء السلام والأمن.

يبقى أن نشير أن طاقم شؤون المرأة يسعى من خلال هذا المشاريع إلى تحسين الوضع النفسي والاجتماعي للنساء في المواقع المتأثرة بالنزاعات وتحسين مهاراتهن للعب دور نشط في تعبئة المجتمعات والمساهمة بمزيد من السلام والأمن بالاضافة إلى إدماج الشباب بشكل فاعل في تشجيع وتعزيز الدور المركزي للنساء في المساهمة بمزيد من الأمن والسلام في المجتمع و أخيرا إدماج النشطاء مع الاطراف المحلية والوطنية والإقليمية والدولية المتعلقة بالقرار 1325 و القرار 1820، والدعوة الى تطبيقه. و تأتي هذه الأهداف ضمن منظومة الأهداف و الرؤى و الأجندة الوطنية التي يعمل طاقم شؤون المرأة على تحقيقها منذ تأسيسه كمنظمة من أوائل منظمات المجتمع المدني قبل حوالي عشرين عاما. 

التعليقات