يخدمان 25 بلدية في شمال وجنوب القطاع حتى عام 2030
غزة - دنيا الوطن - أحمد إبراهيم
يتوقف مشروع إنشاء مكبي نفايات صلبة يخدم 25 بلدية في قطاع غزة حتى عام 2030 وتحديد نظام لجمع وترحيل النفايات بالكامل الممول أجنبياً على تعويض أصحاب الأراضي المقرر إقامته عليها في الجنوب وتشكيل مجلس نفايات في الشمال.
ويقول مدير بلدية رفح رئيس مجلس إدارة النفايات الصلبة علي برهوم والمكلف بمتابعة مشروع مكب النفايات في جنوب القطاع إن أبرز المعيقات التي تحول دون البدء في مشروع إنشاء مكبات جديدة هي تعويضات أصحاب الأراضي المقرر بنائها عليها للمحافظات الجنوبية للقطاع.
وكانت الاقتصادية تناولت قضية تعويضات المواطنين في عددها الصادر في الثاني عشر من يونيو الماضي.
وبين برهوم في تصريح لـ"الاقتصادية" أن دراسة الجدوى الخاصة بإنشاء مكبات جديدة قد تم إقرارها واعتمادها في يناير/ كانون الثاني لعام 2012، مشيراً إلى أنه تمَّ إتباع الطرق القانونية من أجل استكمال تملك الأرض اللازمة للمشروع، وأن قرار الاستملاك مرتبط بتعويض أصحاب الأرض المقرر إنشاء المشروع عليها.
وعقد مجلس إدارة النفايات الصلبة في محافظات الوسطى والجنوب مع ملاك الأراضي جلسات تفاوض، كما يقول برهوم، إلا أنه لم يتم الاتفاق على ثمن لتعويضهم، لافتاً إلى أنه جرى الاستعانة بتجار أراضي من القطاع الخاص لتحديد أسعار الأراضي المقرر إنشاء المشروع عليها، إلا أنه أيضاً لم يوافق أصحاب الأراضي على الأسعار التي وضعها هؤلاء التجار.
وأشار إلى أن أحد ملاك الأراضي قد لجأ للمحكمة طلباً للتعويض، مشيراً إلى أن مجلس النفايات الصلبة لمحافظات الوسطى والجنوب -والذي يضم 17 بلدية- قدم رؤيته الخاصة بالمشروع، وأبدى استعداده للقبول بتشكيل لجنة تضم تجار أراضي لتحديد أسعار الأراضي المقرر إنشاء المشروع عليها، وأن المجلس ملزم بقرار المحكمة.
ولفت برهوم النظر إلى أنه في 25 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، عقدت المحكمة جلسة من أجل البث في قرار تشكيل لجنة من تجار الأراضي لتحديد أسعار الأراضي المراد إقامة المشروع عليها، إلا أن القضية تأجلت إلى 16 ديسمبر/ كانون أول المقبل، مضيفاً "ننتظر قرار المحكمة للبدء في المشروع".
وأردف مدير بلدية رفح "قرار التعويض هو أبرز المعيقات أمام البدء في المشروع (إقامة مكب نفايات في جنوب قطاع غزة)".
وفي تفاصيل مشروع إنشاء مكب نفايات لمحافظات الوسطى وجنوب القطاع، بيَّن أنه ممول من البنك الدولي، والاتحاد الأوروبي، والوكالة الفرنسية للتنمية، وسيقام على مساحة 210 دونمات، وتكفي حتى عام 2030، بقيمة تبلغ حوالي 35 مليون دولار.
وقال : " ضمن محطات التجميع هذه سيكون هناك محطات لفصل وتدوير النفايات، وإعادة استخدام ما يمكن استخدامه من النفايات، بمعنى أن يتم الاستفادة من النفايات العضوية في صناعة الكومبست (محصن التربة)، إضافة إلى إمكانية إعادة تدوير الورق والزجاج والكرتون والخشب".
وكانت الجهات المانحة قد طلبت تشكيل مجالس مشتركة ما بين البلديات لتنفيذ مشاريع إنشاء مكبات جديدة، خاصة أن بلدية لوحدها لا تستطيع تنفيذ المشروع.
وفي هذا السياق، أوضح مدير بلدية رفح، أنه قد تم تشكيل مجلس مشترك لبلديات المحافظات الوسطى وخان يونس، فيما جرى إمداد نفوذ هذا المجلس إلى أقصى جنوب قطاع غزة ليشمل بلدية رفح، وقد أصبح يضم 17 بلدية، وله نظام داخلي خاص به.
مجلس غزة عائق
أما فيما يتعلق بتشكيل مجلس مشترك لبلديات محافظات غزة والشمال، قال إنه "لم يتم تشكيل مجلس أعلى للنفايات".
وهو ما أكده وزير الحكم المحلي محمد الفرا، بقوله لـ"الاقتصادية"، إننا نسير على قدم وساق لإنجاز هذا الملف.
وكانت لجنة الداخلية والأمن في التشريعي قد عقدت خلال الشهر الجاري، جلسة استماع لرؤساء بلديات غزة والشمال ووزارة الحكم المحلي، وذلك استكمالاً لجلسات سابقة عقدت في مقر بلدية جباليا، شمالاً، والتي خصصت للنقاش حول حل مشكلة النفايات من خلال إقامة مكبات جديدة.
وخلصت الجلسة إلى جملة من التوصيات، أهمها ضرورة عمل البلديات مع المؤسسات الدولية في قطاع غزة لإظهار حجم المعاناة التي يعيش أهالي في ظل الحصار، فيما رعت لجنة الأمن والداخلية في التشريعي، اتفاقاً بين بلدية غزة وبلديات الشمال، ينص على تشكيل مجلس أعلى للنفايات وصياغة نظامه الداخلي على أن يكون معداً وجاهزاً حتى نهاية العام.
وفي سياقٍ له علاقة، قال الفرا : إن "الجهات المانحة طلبت تكوين مجالس مشتركة بين البلديات، لأن هذه المشاريع المركزية (إنشاء مكبات جديدة للنفايات) لا تستطيع أن تديرها بلدية نظراً لأنها أكبر من طاقتها، وبالتالي تدار من خلال مجالس مشتركة تضم عدة بلديات، ويكون لهذه المجالس نظامها الداخلي وقادرة على إدارة المشاريع"، معتبراً ذلك "فكرة رائدة".
وبشأن جلسة الاستماع في التشريعي، قال الفرا : إنها " كانت توثيقية لتذليل المعيقات والتوافق على إعداد صيغة عمل لمجلس محافظتي غزة والشمال. أعتقد أنه لم تكن هناك مشاكل ذات أهمية، والأمور تسير بخطى جيدة"، متمنياً إنجاز "المشروع الاستراتيجي والهام لمستقبل قطاع غزة بالتعاون مع الجهات المانحة".
وأشار وزير الحكم المحلي إلى أنه بعد دراسة لواقع النفايات الصلبة، توصلت النتائج إلى أن المكبات الحالية (مكب صوفا في رفح، ومكب شرق دير البلح، ومكب وادي غزة)، قد انتهى عمرها الافتراضي، وأصبحت عاجزة عن استيعاب كميات إضافية من النفايات الصلبة خلال العامين القادمين، لذلك تقرر إنشاء مكبين جديدين.
وبين أن تكلفة المشروع قد تصل إلى 70 مليون دولار في الشمال والجنوب، حيث يشمل ذلك إنشاء مكبات وتكوين مجالس مشتركة، وتوفير سيارات جديدة لجمع النفايات، وتوفير حاويات أيضاً.
وقال: إن "المشروع ممول من البنك الإسلامي للتنمية ووكالة التمنية الفرنسية والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي"، مشيراً إلى أنه سيرى النور بعد أربع أعوام "في أحسن الأحوال"، وهو ليس مشروعاً ليحل المشكلة على الأمد القصير وإنما على الأمد المتوسط.
وقال : إن "1700 طن من النفايات الصلبة مفروض على بلديات قطاع غزة رفعها من شوارع القطاع يومياً، وترحيلها إلى المكبات النهائية، وهذا تحدٍ كبير، وبالتالي هناك تفكير في محاولة تدوير وتقليل حجم النفايات الواردة إلى المكيات لإطالة عمرها".
وأشار الفرا إلى أن إنشاء مصانع لتدوير النفايات "تحتاج إلى جهد آخر، وهناك مساع لإنشاء مصانع لإعادة تدوير الأوراق وتصنيعها على هيئة "ورق تواليت" لاستخدامات خاصة، أو أن يستخدم كرتون، وهناك تمويل للمشروع، ونفكر في إعادة تدوير الزجاج والحديد والبلاستيك، ولكن الحصار وتوقف العجلة الاقتصادية قد يعيق هذه المشاريع أيضاً".
يتوقف مشروع إنشاء مكبي نفايات صلبة يخدم 25 بلدية في قطاع غزة حتى عام 2030 وتحديد نظام لجمع وترحيل النفايات بالكامل الممول أجنبياً على تعويض أصحاب الأراضي المقرر إقامته عليها في الجنوب وتشكيل مجلس نفايات في الشمال.
ويقول مدير بلدية رفح رئيس مجلس إدارة النفايات الصلبة علي برهوم والمكلف بمتابعة مشروع مكب النفايات في جنوب القطاع إن أبرز المعيقات التي تحول دون البدء في مشروع إنشاء مكبات جديدة هي تعويضات أصحاب الأراضي المقرر بنائها عليها للمحافظات الجنوبية للقطاع.
وكانت الاقتصادية تناولت قضية تعويضات المواطنين في عددها الصادر في الثاني عشر من يونيو الماضي.
وبين برهوم في تصريح لـ"الاقتصادية" أن دراسة الجدوى الخاصة بإنشاء مكبات جديدة قد تم إقرارها واعتمادها في يناير/ كانون الثاني لعام 2012، مشيراً إلى أنه تمَّ إتباع الطرق القانونية من أجل استكمال تملك الأرض اللازمة للمشروع، وأن قرار الاستملاك مرتبط بتعويض أصحاب الأرض المقرر إنشاء المشروع عليها.
وعقد مجلس إدارة النفايات الصلبة في محافظات الوسطى والجنوب مع ملاك الأراضي جلسات تفاوض، كما يقول برهوم، إلا أنه لم يتم الاتفاق على ثمن لتعويضهم، لافتاً إلى أنه جرى الاستعانة بتجار أراضي من القطاع الخاص لتحديد أسعار الأراضي المقرر إنشاء المشروع عليها، إلا أنه أيضاً لم يوافق أصحاب الأراضي على الأسعار التي وضعها هؤلاء التجار.
وأشار إلى أن أحد ملاك الأراضي قد لجأ للمحكمة طلباً للتعويض، مشيراً إلى أن مجلس النفايات الصلبة لمحافظات الوسطى والجنوب -والذي يضم 17 بلدية- قدم رؤيته الخاصة بالمشروع، وأبدى استعداده للقبول بتشكيل لجنة تضم تجار أراضي لتحديد أسعار الأراضي المقرر إنشاء المشروع عليها، وأن المجلس ملزم بقرار المحكمة.
ولفت برهوم النظر إلى أنه في 25 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، عقدت المحكمة جلسة من أجل البث في قرار تشكيل لجنة من تجار الأراضي لتحديد أسعار الأراضي المراد إقامة المشروع عليها، إلا أن القضية تأجلت إلى 16 ديسمبر/ كانون أول المقبل، مضيفاً "ننتظر قرار المحكمة للبدء في المشروع".
وأردف مدير بلدية رفح "قرار التعويض هو أبرز المعيقات أمام البدء في المشروع (إقامة مكب نفايات في جنوب قطاع غزة)".
وفي تفاصيل مشروع إنشاء مكب نفايات لمحافظات الوسطى وجنوب القطاع، بيَّن أنه ممول من البنك الدولي، والاتحاد الأوروبي، والوكالة الفرنسية للتنمية، وسيقام على مساحة 210 دونمات، وتكفي حتى عام 2030، بقيمة تبلغ حوالي 35 مليون دولار.
وقال : " ضمن محطات التجميع هذه سيكون هناك محطات لفصل وتدوير النفايات، وإعادة استخدام ما يمكن استخدامه من النفايات، بمعنى أن يتم الاستفادة من النفايات العضوية في صناعة الكومبست (محصن التربة)، إضافة إلى إمكانية إعادة تدوير الورق والزجاج والكرتون والخشب".
وكانت الجهات المانحة قد طلبت تشكيل مجالس مشتركة ما بين البلديات لتنفيذ مشاريع إنشاء مكبات جديدة، خاصة أن بلدية لوحدها لا تستطيع تنفيذ المشروع.
وفي هذا السياق، أوضح مدير بلدية رفح، أنه قد تم تشكيل مجلس مشترك لبلديات المحافظات الوسطى وخان يونس، فيما جرى إمداد نفوذ هذا المجلس إلى أقصى جنوب قطاع غزة ليشمل بلدية رفح، وقد أصبح يضم 17 بلدية، وله نظام داخلي خاص به.
مجلس غزة عائق
أما فيما يتعلق بتشكيل مجلس مشترك لبلديات محافظات غزة والشمال، قال إنه "لم يتم تشكيل مجلس أعلى للنفايات".
وهو ما أكده وزير الحكم المحلي محمد الفرا، بقوله لـ"الاقتصادية"، إننا نسير على قدم وساق لإنجاز هذا الملف.
وكانت لجنة الداخلية والأمن في التشريعي قد عقدت خلال الشهر الجاري، جلسة استماع لرؤساء بلديات غزة والشمال ووزارة الحكم المحلي، وذلك استكمالاً لجلسات سابقة عقدت في مقر بلدية جباليا، شمالاً، والتي خصصت للنقاش حول حل مشكلة النفايات من خلال إقامة مكبات جديدة.
وخلصت الجلسة إلى جملة من التوصيات، أهمها ضرورة عمل البلديات مع المؤسسات الدولية في قطاع غزة لإظهار حجم المعاناة التي يعيش أهالي في ظل الحصار، فيما رعت لجنة الأمن والداخلية في التشريعي، اتفاقاً بين بلدية غزة وبلديات الشمال، ينص على تشكيل مجلس أعلى للنفايات وصياغة نظامه الداخلي على أن يكون معداً وجاهزاً حتى نهاية العام.
وفي سياقٍ له علاقة، قال الفرا : إن "الجهات المانحة طلبت تكوين مجالس مشتركة بين البلديات، لأن هذه المشاريع المركزية (إنشاء مكبات جديدة للنفايات) لا تستطيع أن تديرها بلدية نظراً لأنها أكبر من طاقتها، وبالتالي تدار من خلال مجالس مشتركة تضم عدة بلديات، ويكون لهذه المجالس نظامها الداخلي وقادرة على إدارة المشاريع"، معتبراً ذلك "فكرة رائدة".
وبشأن جلسة الاستماع في التشريعي، قال الفرا : إنها " كانت توثيقية لتذليل المعيقات والتوافق على إعداد صيغة عمل لمجلس محافظتي غزة والشمال. أعتقد أنه لم تكن هناك مشاكل ذات أهمية، والأمور تسير بخطى جيدة"، متمنياً إنجاز "المشروع الاستراتيجي والهام لمستقبل قطاع غزة بالتعاون مع الجهات المانحة".
وأشار وزير الحكم المحلي إلى أنه بعد دراسة لواقع النفايات الصلبة، توصلت النتائج إلى أن المكبات الحالية (مكب صوفا في رفح، ومكب شرق دير البلح، ومكب وادي غزة)، قد انتهى عمرها الافتراضي، وأصبحت عاجزة عن استيعاب كميات إضافية من النفايات الصلبة خلال العامين القادمين، لذلك تقرر إنشاء مكبين جديدين.
وبين أن تكلفة المشروع قد تصل إلى 70 مليون دولار في الشمال والجنوب، حيث يشمل ذلك إنشاء مكبات وتكوين مجالس مشتركة، وتوفير سيارات جديدة لجمع النفايات، وتوفير حاويات أيضاً.
وقال: إن "المشروع ممول من البنك الإسلامي للتنمية ووكالة التمنية الفرنسية والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي"، مشيراً إلى أنه سيرى النور بعد أربع أعوام "في أحسن الأحوال"، وهو ليس مشروعاً ليحل المشكلة على الأمد القصير وإنما على الأمد المتوسط.
وقال : إن "1700 طن من النفايات الصلبة مفروض على بلديات قطاع غزة رفعها من شوارع القطاع يومياً، وترحيلها إلى المكبات النهائية، وهذا تحدٍ كبير، وبالتالي هناك تفكير في محاولة تدوير وتقليل حجم النفايات الواردة إلى المكيات لإطالة عمرها".
وأشار الفرا إلى أن إنشاء مصانع لتدوير النفايات "تحتاج إلى جهد آخر، وهناك مساع لإنشاء مصانع لإعادة تدوير الأوراق وتصنيعها على هيئة "ورق تواليت" لاستخدامات خاصة، أو أن يستخدم كرتون، وهناك تمويل للمشروع، ونفكر في إعادة تدوير الزجاج والحديد والبلاستيك، ولكن الحصار وتوقف العجلة الاقتصادية قد يعيق هذه المشاريع أيضاً".

التعليقات