تحليل: كيف تؤثر القيود على المساعدات على الروهينجا في بنجلاديش
رام الله - دنيا الوطن
اللاجئين الروهينجا في جنوب شرق بنجلاديش. ويقول عمال الإغاثة والناشطون أن مجتمعات الروهينجا تخشى أن الدعم القليل الذي يتوفر لديها قد يتلاشى نتيجة التهديدات التي أطلقتها الحكومة البنغالية بزيادة القيود على الأنشطة الإنسانية.
وقال مونرول إندروس، وهو موظف من عرقية الروهينجا يعمل لدى منظمة إنسانية دولية في منطقة كوكس بازار، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) دون الكشف عن اسمه الحقيقي: "عندما نسمع أن المنظمات الإنسانية قد تغادر من هنا، أشعر بشعور سيء حقاً. فكل العلاج [الطبي] والدعم الذي نحصل عليه، لن نحصل عليه بعد الآن. على الأقل لدينا الآن مرحاض ومياه جارية وبعض الرعاية [الطبية]".
ووفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يعيش أكثر من200,000 شخص من الروهينجا في بنجلاديش، من بينهم 30,000 لاجئ مسجل يعيشون في مخيمين حكوميين تشرف عليهما الوكالة ويقعان على بعد كيلومترين اثنين من ميانمار. وتعيش الغالبية العظمى من الروهينجا في مستوطنات غير رسمية أو بلدات ومدن بمساعدة ضئيلة أو معدومة.
ويُسمح للمفوضية بمساعدة الأشخاص الذين سجلوا اسماءهم لديها قبل عام 1992، عندما تم وقف عملية التسجيل من قبل الحكومة، مما ترك معظم الروهينجا - وهم أقلية عرقية ولغوية ودينية فرّت بشكل جماعي من ميانمار المجاورة قبل عقود - بلا تسجيل. ووفقاً لقانون ميانمار، يعتبر الروهينجا عديمي الجنسية، وهو ما يترك مئات الآلاف من الذين وصلوا في وقت لاحق إلى بنجلاديش دون وثائق أو تسجيل، ويعيشون في"ظروف يرثى لها"، وفق وصف منظمة أطباء بلا حدود في أحدث تقرير لها.
وكانت المساعدة المتوفرة للروهينجا غير ثابتة منذ بعض الوقت. ففي يوليو 2012، أمرت حكومة بنجلاديش ثلاث منظمات غير حكومية دولية بارزة - وهي منظمة أطباء بلا حدود، والعمل ضد الجوع (ACF)، ومنظمة العون الإسلامي - على وقف المساعدات للروهينجا في كوكس بازار ومحيطها، مما أثار القلق مجدداً حول وضعهم المتدهور، بما في ذلك ارتفاع مستويات سوء التغذية ونشوء بيئة تعج بسوء المعاملة والإفلات من العقاب.
وتصر دكا منذ وقت طويل أن وجود المنظمات الإنسانية في مجتمعات الروهينجا يخلق "عامل جذب" للمزيد منهم لدخول البلاد. وقد أنحت باللائمة فيما يخص موجات العنف الطائفي بين المسلمين والبوذيين في بنجلاديش على هذه الأقلية المضطهدة في ميانمار وقيدت حركتها.
وفي يونيو 2012، أعلن وزير الخارجية في بنجلاديش أن الحكومة لن تفتح حدود البلاد أمام الفارين من العنف الطائفي في ميانمار، على الرغم من طلب المفوضية إبقاء الحدود مفتوحة.
ويوجد أكثر من 176,000 شخص الآن بحاجة إلى المساعدة عبر الحدود في ميانمار، بعد موجتين من العنف الطائفي بين السكان البوذيين من عرقية راخين والروهينجا المسلمين في ولاية راخين في يونيو وأكتوبر 2012. وقد تسببت هاتان الموجتان في مقتل 167 شخص وتدمير أكثر من 10,000 منزل ومبنى، وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).
وفي ميانمار، يعيش أكثر من 140,000 نازح داخلياً، معظمهم من الروهينجا المسلمين، في أكثر من 70 مخيماً وأماكن تشبه المخيمات. كما يعيش 36,000 شخص من الضعفاء في 113 مجتمعاً مضيفاً معزولاً ونائياً في مينبيا وميبون وباوكتاو ومراوك يو وكياوكتاو وسيتوي في ولاية راخين.
هبوط المؤشرات الصحية
وفي عام 2010، وجدت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان (PHR)، وهي منظمة حقوقية مقرها الولايات المتحدة، أن معدلات سوء التغذية الحاد بين الأطفال دون سن الخامسة كانت أعلى من 18 بالمائة في بعض مستوطنات الروهينجا غير المسجلين في بنجلاديش، لتتجاوز عتبة الـ 15 بالمائة، وهي العتبة "الحرجة" التي حددتها منظمة الصحة العالمية.
ووفقاً للمنظمة الدولية للاجئين Refugees International، وهي منظمة مناصرة لقضايا اللاجئين تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها، وصلت معدلات سوء التغذية في مخيم واحد غير رسمي في عام 2013 ضعف عتبة الطوارئ، مع إصابة 30 بالمائة من سكان المخيم بسوء التغذية.
ونعتت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان المخيمات بأنها "سجون في الهواء الطلق"، مضيفة أن "اللاجئين يتركون ليموتوا من الجوع".
اللاجئين الروهينجا في جنوب شرق بنجلاديش. ويقول عمال الإغاثة والناشطون أن مجتمعات الروهينجا تخشى أن الدعم القليل الذي يتوفر لديها قد يتلاشى نتيجة التهديدات التي أطلقتها الحكومة البنغالية بزيادة القيود على الأنشطة الإنسانية.
وقال مونرول إندروس، وهو موظف من عرقية الروهينجا يعمل لدى منظمة إنسانية دولية في منطقة كوكس بازار، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) دون الكشف عن اسمه الحقيقي: "عندما نسمع أن المنظمات الإنسانية قد تغادر من هنا، أشعر بشعور سيء حقاً. فكل العلاج [الطبي] والدعم الذي نحصل عليه، لن نحصل عليه بعد الآن. على الأقل لدينا الآن مرحاض ومياه جارية وبعض الرعاية [الطبية]".
ووفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يعيش أكثر من200,000 شخص من الروهينجا في بنجلاديش، من بينهم 30,000 لاجئ مسجل يعيشون في مخيمين حكوميين تشرف عليهما الوكالة ويقعان على بعد كيلومترين اثنين من ميانمار. وتعيش الغالبية العظمى من الروهينجا في مستوطنات غير رسمية أو بلدات ومدن بمساعدة ضئيلة أو معدومة.
ويُسمح للمفوضية بمساعدة الأشخاص الذين سجلوا اسماءهم لديها قبل عام 1992، عندما تم وقف عملية التسجيل من قبل الحكومة، مما ترك معظم الروهينجا - وهم أقلية عرقية ولغوية ودينية فرّت بشكل جماعي من ميانمار المجاورة قبل عقود - بلا تسجيل. ووفقاً لقانون ميانمار، يعتبر الروهينجا عديمي الجنسية، وهو ما يترك مئات الآلاف من الذين وصلوا في وقت لاحق إلى بنجلاديش دون وثائق أو تسجيل، ويعيشون في"ظروف يرثى لها"، وفق وصف منظمة أطباء بلا حدود في أحدث تقرير لها.
وكانت المساعدة المتوفرة للروهينجا غير ثابتة منذ بعض الوقت. ففي يوليو 2012، أمرت حكومة بنجلاديش ثلاث منظمات غير حكومية دولية بارزة - وهي منظمة أطباء بلا حدود، والعمل ضد الجوع (ACF)، ومنظمة العون الإسلامي - على وقف المساعدات للروهينجا في كوكس بازار ومحيطها، مما أثار القلق مجدداً حول وضعهم المتدهور، بما في ذلك ارتفاع مستويات سوء التغذية ونشوء بيئة تعج بسوء المعاملة والإفلات من العقاب.
وتصر دكا منذ وقت طويل أن وجود المنظمات الإنسانية في مجتمعات الروهينجا يخلق "عامل جذب" للمزيد منهم لدخول البلاد. وقد أنحت باللائمة فيما يخص موجات العنف الطائفي بين المسلمين والبوذيين في بنجلاديش على هذه الأقلية المضطهدة في ميانمار وقيدت حركتها.
وفي يونيو 2012، أعلن وزير الخارجية في بنجلاديش أن الحكومة لن تفتح حدود البلاد أمام الفارين من العنف الطائفي في ميانمار، على الرغم من طلب المفوضية إبقاء الحدود مفتوحة.
ويوجد أكثر من 176,000 شخص الآن بحاجة إلى المساعدة عبر الحدود في ميانمار، بعد موجتين من العنف الطائفي بين السكان البوذيين من عرقية راخين والروهينجا المسلمين في ولاية راخين في يونيو وأكتوبر 2012. وقد تسببت هاتان الموجتان في مقتل 167 شخص وتدمير أكثر من 10,000 منزل ومبنى، وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).
وفي ميانمار، يعيش أكثر من 140,000 نازح داخلياً، معظمهم من الروهينجا المسلمين، في أكثر من 70 مخيماً وأماكن تشبه المخيمات. كما يعيش 36,000 شخص من الضعفاء في 113 مجتمعاً مضيفاً معزولاً ونائياً في مينبيا وميبون وباوكتاو ومراوك يو وكياوكتاو وسيتوي في ولاية راخين.
هبوط المؤشرات الصحية
وفي عام 2010، وجدت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان (PHR)، وهي منظمة حقوقية مقرها الولايات المتحدة، أن معدلات سوء التغذية الحاد بين الأطفال دون سن الخامسة كانت أعلى من 18 بالمائة في بعض مستوطنات الروهينجا غير المسجلين في بنجلاديش، لتتجاوز عتبة الـ 15 بالمائة، وهي العتبة "الحرجة" التي حددتها منظمة الصحة العالمية.
ووفقاً للمنظمة الدولية للاجئين Refugees International، وهي منظمة مناصرة لقضايا اللاجئين تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها، وصلت معدلات سوء التغذية في مخيم واحد غير رسمي في عام 2013 ضعف عتبة الطوارئ، مع إصابة 30 بالمائة من سكان المخيم بسوء التغذية.
ونعتت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان المخيمات بأنها "سجون في الهواء الطلق"، مضيفة أن "اللاجئين يتركون ليموتوا من الجوع".

التعليقات