الأجهزه الذكيه ومواقع التواصل الأجتماعي تغزو الأراضي الفلسطينية .. وتقتل الحوار الأسري والترابط الأجتماعي
رام الله - خاص دنيا الوطن
تقرير :مصعب زيود
تقرير :مصعب زيود
بعدما كان شراء الهواتف المتحركة يقتصر على فئة اجتماعية معينة يفرض عليها وضعها المهني أن تكون على ارتباط دائم بشبكة الانترنت، أصبح من المألوف أن يقتني كل فرد من
أفراد الأسرة هذا النوع من الأجهزة. وذلك بغض النظر عما إذا كان الأمر يشكل ضرورة أو مجرد تقليد لظاهرة باتت عرفا بمفهوم التطور التقني. كربة البيت التي لا تعمل أو الطلبة في مراحل مبكرة ممن يتباهون على مقاعد الدراسة بالحصول على الهاتف الأحدث والأسرع والأجمل، وهكذا تنقلب المعادلة يوما بعد يوم ليصبح عدم اقتناء الأجهزة الذكية استثناء” فيما اقتناؤها أمر بديهي.
لم تعد جلسات العائلة العصرية تنعم بالبساطة والألفة اللتين
كانت عليهما سابقا، أو بالتحديد قبل أن تجتاح الأجهزة الذكية المحمولة عالم الكبار والصغار. ومع انتشارها في كل بيت على أكثر من شكل، باتت الشغل الشاغل لكل فرد على حدة، حتى أنها سيطرت على أي مناسبة خاصة أو حديث يجم الآباء والأبناء، أو الإخوة فيما بينهم وكذلك الأزواج. ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي، يتكرر يوميا المشهد الصامت في كل بيت حيث مظاهر التفكك الأسري تبدأ من هروب الجميع كل إلى عالمه، حتى وإن كانوا يعيشون تحت سقف واحد.
من موقع عمله كموظف في أحد مراكز الأنترنت في محافظة جنين، يذكر "بهاء حسي طحاينه"أنه مع ب داية انتشار الهواتف الذكية لم يكن متحمس لها ولاسيما أنه يفضل الفصل بين حياته الشخصية والتواصل الدائم مع الزبائن عبر وسائل التواصل الأجتماعي، لكنه مع الوقت اكتشف الحاجة الماسة لها، وكان يظن أنه بإمكانه السيطرة على الأمر الى أن وجد نفسه يدمن على مواقع التواصل الاجتماعي.
أفراد الأسرة هذا النوع من الأجهزة. وذلك بغض النظر عما إذا كان الأمر يشكل ضرورة أو مجرد تقليد لظاهرة باتت عرفا بمفهوم التطور التقني. كربة البيت التي لا تعمل أو الطلبة في مراحل مبكرة ممن يتباهون على مقاعد الدراسة بالحصول على الهاتف الأحدث والأسرع والأجمل، وهكذا تنقلب المعادلة يوما بعد يوم ليصبح عدم اقتناء الأجهزة الذكية استثناء” فيما اقتناؤها أمر بديهي.
لم تعد جلسات العائلة العصرية تنعم بالبساطة والألفة اللتين
كانت عليهما سابقا، أو بالتحديد قبل أن تجتاح الأجهزة الذكية المحمولة عالم الكبار والصغار. ومع انتشارها في كل بيت على أكثر من شكل، باتت الشغل الشاغل لكل فرد على حدة، حتى أنها سيطرت على أي مناسبة خاصة أو حديث يجم الآباء والأبناء، أو الإخوة فيما بينهم وكذلك الأزواج. ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي، يتكرر يوميا المشهد الصامت في كل بيت حيث مظاهر التفكك الأسري تبدأ من هروب الجميع كل إلى عالمه، حتى وإن كانوا يعيشون تحت سقف واحد.
من موقع عمله كموظف في أحد مراكز الأنترنت في محافظة جنين، يذكر "بهاء حسي طحاينه"أنه مع ب داية انتشار الهواتف الذكية لم يكن متحمس لها ولاسيما أنه يفضل الفصل بين حياته الشخصية والتواصل الدائم مع الزبائن عبر وسائل التواصل الأجتماعي، لكنه مع الوقت اكتشف الحاجة الماسة لها، وكان يظن أنه بإمكانه السيطرة على الأمر الى أن وجد نفسه يدمن على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويقول إن تطورات العصر تفرض على الناس بغض النظر عن اختصاصاتهم أن يكونوا مواكبين لأحداث الساعة،وهذا برأيه ما لم يمكن تحقيقه إلا عبر شبكة الانترنت ومواقع التويتر والفيس بوك وسواها.
ويعتبر "بهاء"أن التواصل مع الآخرين عبر النت سواء لغرض العمل أو لمجرد الدردشة مع الأصدقاء، لا يلغي أن يكون الإنسان فاعلا مع أسرته.
وعن نفسه، فهو يحاول قدر المستطاع أن يقنن جلوسه لفترات طويلة أمام أي شاشة إلكترونية بمجرد دخوله إلى البيت. ويشير إلى أنه يلجأ إلى ذلك فقط عندما يلاحظ أن الجميع في البيت مشغولون في أمورهم الخاصة، فإذا ما انقطع الحديث مع أخوانه ينصرف ليلتهي بجهازه متنقل من صفحة الى أخرى .
الأمر نفسه بالنسبة "لوسام نزار"الذي يقول إنه لم يعد قادرا على تخيل حياته من دون أجهزة المحمول الذكية التي قلبت كيانه الاجتماعي رأسا على عقب. وهو يعترف بأنه غالبا ما ينشغل عن عائلته بالاطلاع عليها، ولاسيما المراسلات مع أصحابه والتواصل عبر التويتر. ولكنه في المقابل لا يتقصد ذلك وإنما بات الأمر بالنسبة له بمثابة عادة يفشل دائما في السيطرة عليها.
ويذكر "وسام" أنه في المقابل يجد كل من حوله منشغلين كذلك بعوالمهم الالكترونية. فصديقه "نائل"يعشق تنزيل الصور عبر الفيس بوك، وأصدقائه لا يوفرون فرصة إلا ويستغلونها باللعب عبر الإنترنت أو بتحميل الأغاني والأفلام ويقول إن كلا منهم يمتلك هاتفا ذكيا وجهاز لابتوب أو آي باد يعتبر ونيسه في الفترة المسائية وخلال عطلة نهاية الأسبوع وحتى خلال النزهات الطويلة في السيارة. وعن نفسه لا يجد خطأ في كون الجيل الحالي مثقفا إلكترونياً، على العكس يعتبر أن الخروج عن السائد، هو في الابتعاد عن شكل التطور البديهي المسيطر على العالم أجمع .
ومن جهته يعلق الأستاذ"نائل زيود"على المشهد المتكرر
في معظم البيوت، حيث تسيطر الشاشات الذكية على أي شكل من أشكال التواصل الأسري. ويعرب عن استيائه من غياب محاور الجذب بين أفراد البيت الواحد، حيث لم يعد للأحاديث
الشيقة أي مكان بينهم. فيما حل رنين رسائل المحادثات الصماء على الجلسات المنزلية حتى في أكثر الأوقات حميمية وألفة. ويشير الى خطورة الأمر وانعكاساته السلبية على مشاعر الأخوة، حيث أن كلا منهم وجد له مجموعة أصحاب يتبادل وإياهم أخباره اليومية متناسيا أن لديه أخوانا يفترض أن يكونوا أقرب إليه من أي شخص آخر. وهو يؤكد قلقه من الأمر خصوصا أن الصمت الحاصل في بيوت كثيرة يفرض قطيعة بين الأبناء وذويهم، وقد تكون له أبعاد غير سليمة وغير صحية.
في المقابل يتحدث المرشد التربوي "أ.أياد جرادات"لدنيا الوطن" عن تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على حياة الأسرة. ويقول إن الهواتف المتحركة الذكية وكذلك أجهزة الكمبيوتر التي تحمل في طياتها عالما قائما بذاته من العلاقات والمعلومات أصبحت أمرا واقعا يطارد الجميع. وعليه فإنه من غير الطبيعي ولا المقبول تجاهلها أو الابتعاد عنها بقصد الإبقاء على الشكل التقليدي للتفاعل مع المجتمع. وإنما الحذر مطلوب من الاندماج الكلي معها لدرجة تنسينا المشاركة الحقيقية مع أقرب المقربين منا، ولاسيما أفراد الأسرة .
ويذكر جرادات أنه عند الحديث عن مخاطر التكنولوجيا على صعيد الترابط الاجتماعي، يكون النشء الجديد أكثر المعنيين في تصحيح المعادلة، لذلك فإنه من الأولى تركيز توعيتهم على عدم
الذهاب بها الى حد يسلبهم الكيان الحقيقي للعلاقات. ويؤكد أن الدور الأساسي في ذلك يقع على الأهل الذين من واجبهم إيجاد بدائل للأطفال منذ الصغر تشغلهم عن تلك الأجهزة الجامدة، كتشجيعهم على ممارسة الرياضات أو القيام بأنشطة جماعية مع أبناء من عمرهم من باب تحفيز روح المنافسة بينهم.
ويعتبر "بهاء"أن التواصل مع الآخرين عبر النت سواء لغرض العمل أو لمجرد الدردشة مع الأصدقاء، لا يلغي أن يكون الإنسان فاعلا مع أسرته.
وعن نفسه، فهو يحاول قدر المستطاع أن يقنن جلوسه لفترات طويلة أمام أي شاشة إلكترونية بمجرد دخوله إلى البيت. ويشير إلى أنه يلجأ إلى ذلك فقط عندما يلاحظ أن الجميع في البيت مشغولون في أمورهم الخاصة، فإذا ما انقطع الحديث مع أخوانه ينصرف ليلتهي بجهازه متنقل من صفحة الى أخرى .
الأمر نفسه بالنسبة "لوسام نزار"الذي يقول إنه لم يعد قادرا على تخيل حياته من دون أجهزة المحمول الذكية التي قلبت كيانه الاجتماعي رأسا على عقب. وهو يعترف بأنه غالبا ما ينشغل عن عائلته بالاطلاع عليها، ولاسيما المراسلات مع أصحابه والتواصل عبر التويتر. ولكنه في المقابل لا يتقصد ذلك وإنما بات الأمر بالنسبة له بمثابة عادة يفشل دائما في السيطرة عليها.
ويذكر "وسام" أنه في المقابل يجد كل من حوله منشغلين كذلك بعوالمهم الالكترونية. فصديقه "نائل"يعشق تنزيل الصور عبر الفيس بوك، وأصدقائه لا يوفرون فرصة إلا ويستغلونها باللعب عبر الإنترنت أو بتحميل الأغاني والأفلام ويقول إن كلا منهم يمتلك هاتفا ذكيا وجهاز لابتوب أو آي باد يعتبر ونيسه في الفترة المسائية وخلال عطلة نهاية الأسبوع وحتى خلال النزهات الطويلة في السيارة. وعن نفسه لا يجد خطأ في كون الجيل الحالي مثقفا إلكترونياً، على العكس يعتبر أن الخروج عن السائد، هو في الابتعاد عن شكل التطور البديهي المسيطر على العالم أجمع .
ومن جهته يعلق الأستاذ"نائل زيود"على المشهد المتكرر
في معظم البيوت، حيث تسيطر الشاشات الذكية على أي شكل من أشكال التواصل الأسري. ويعرب عن استيائه من غياب محاور الجذب بين أفراد البيت الواحد، حيث لم يعد للأحاديث
الشيقة أي مكان بينهم. فيما حل رنين رسائل المحادثات الصماء على الجلسات المنزلية حتى في أكثر الأوقات حميمية وألفة. ويشير الى خطورة الأمر وانعكاساته السلبية على مشاعر الأخوة، حيث أن كلا منهم وجد له مجموعة أصحاب يتبادل وإياهم أخباره اليومية متناسيا أن لديه أخوانا يفترض أن يكونوا أقرب إليه من أي شخص آخر. وهو يؤكد قلقه من الأمر خصوصا أن الصمت الحاصل في بيوت كثيرة يفرض قطيعة بين الأبناء وذويهم، وقد تكون له أبعاد غير سليمة وغير صحية.
في المقابل يتحدث المرشد التربوي "أ.أياد جرادات"لدنيا الوطن" عن تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على حياة الأسرة. ويقول إن الهواتف المتحركة الذكية وكذلك أجهزة الكمبيوتر التي تحمل في طياتها عالما قائما بذاته من العلاقات والمعلومات أصبحت أمرا واقعا يطارد الجميع. وعليه فإنه من غير الطبيعي ولا المقبول تجاهلها أو الابتعاد عنها بقصد الإبقاء على الشكل التقليدي للتفاعل مع المجتمع. وإنما الحذر مطلوب من الاندماج الكلي معها لدرجة تنسينا المشاركة الحقيقية مع أقرب المقربين منا، ولاسيما أفراد الأسرة .
ويذكر جرادات أنه عند الحديث عن مخاطر التكنولوجيا على صعيد الترابط الاجتماعي، يكون النشء الجديد أكثر المعنيين في تصحيح المعادلة، لذلك فإنه من الأولى تركيز توعيتهم على عدم
الذهاب بها الى حد يسلبهم الكيان الحقيقي للعلاقات. ويؤكد أن الدور الأساسي في ذلك يقع على الأهل الذين من واجبهم إيجاد بدائل للأطفال منذ الصغر تشغلهم عن تلك الأجهزة الجامدة، كتشجيعهم على ممارسة الرياضات أو القيام بأنشطة جماعية مع أبناء من عمرهم من باب تحفيز روح المنافسة بينهم.

التعليقات