القاعدة قد تلجأ الى اغتيال شخصيات روحية وسياسية في تغيير لقواعد الاشتباك

رام الله - دنيا الوطن
نقل الكاتب اسكندر شاهين من جريدة الديار عن اوساط ضليعة في عالم الامن، ان الهجوم الذي استهدف محيط السفارة الايرانية في بيروت، ليس سوى اول الرقص على الحلبة الدموية، وانه فاتحة لمسلسل بدأ ولن ينتهي قريباً، وان تبني «كتائب عبدالله عزام»، الجناح القاعدي، للعملية وفق تغريدة الشيخ سراج الدين زريقات الذي سجل «العملية الاستشهادية مزدوجة لبطلين من ابطال اهل السنة» في خانة الطلب لانسحاب «حزب الله» من سوريا، ولاطلاق سراح «الاسرة» في سجون الظلم اللبنانية، فان الاعلان عن مسؤولية «القاعدة» عن العملية تحمل الكثير من المسائل المقلقة على قاعدة ان الساحات الاسلامية وفق التنظيم المذكور مفتوحة على بعضها بعضا، لا بل هي ساحة واحدة، من افغانستان مرورا بالعراق وصولا الى سوريا ومصر فلبنان كون فكر «القاعدة» لا يؤمن بالكيانات بل بالامة الاسلامية وفق مفهومهم العقائدي للامة ومن زاوية تكفير «من ليس معنا فهو عدونا» سواء اكان مسلما او غير مسلم.

وتضيف الاوساط ان النقلة النوعية في التفجيرات ان دلت على شيء فعلى ان الاتي اعظم، ولان الساحة الاسلامية ساحة واحدة وفق «القاعدة»، فان معركة القلمون في سوريا حيث يتلقى التكفيريون ضربات قاسية، لا بد من التعويض على الخسارة في مواقع اخرى واسهلها بلا شك الساحة المحلية، في ظل التشرذم والفراغ اللذين يضربان كافة مؤسسات الدولة من الرأس حتى القاعدة، فالمجلس النيابي مغيب قسراً وتشكيل الحكومة يسير على نفس الطريق والفراغ يأكل مفاصل الدولة الهشة، والفلتان الامني حدث ولا حرج، ما يجعل الرد على الرقعة المحلية غاية في السهولة، في ظل وجود بيئة حاضنة للفكر التكفيري في مناطق معروفة، وحيث تشكل بعض المخيمات الفلسطينية معقلاً للكفار التكفيريين.

وتقول الاوساط انه مع الانتقال لقواعد الاشتباك من تفجير السيارات المفخخة عن بعد، الى الاستهداف المباشر عبر انتحاريين، فان العمليات الارهابية ستتنوع وفق اساليب مدروسة من حيث الاهداف والمواقيت، وان الاغتيالات تندرج في سلم الاولويات كون استهداف رموز روحية وشخصيات سياسية قد تكون مفاعيلها اكبر بكثير من السيارات المفخخة لجهة التداعيات ونشر الفوضى وخلط الاوراق على الساحة، وليس مستبعداً وفق الاوساط نفسها ان تضرب الجهات التكفيرية في مواقع غير متوقعة، ووفق التخمينات ان الحدث الامني الاكبر قد يحصل في سجن رومية من خلال عملية نوعية تتم تغطيتها بحدث يبعد الانظار عنها ويسهل فرار التكفيريين من «فتح الاسلام» وغيرهم دفعة واحدة، لا سيما وان لا احد يعرف ماذا يملك هؤلاء من تقنيات ومواد تتيح لهم اختراق اسوار السجن، لا سيما وانهم على تواصل مع الخارج والمبنى «ب» الذي افرز لاقامتهم في رومية بات عصيا على القوى الامنية، ومن سبق لسجناء شك بأمرهم وجدوا منتحرين وفق الروايات بشنق انفسهم بعد تعذيبها.

وتقول الاوساط ان كلام زريقات عن «اسراهم» في سجن رومية ووجوب اطلاق سراحهم رسالة صريحة وواضحة للمعنيين وان الامر يجب ان يؤخذ بعين الاعتبار، لا سيما وان عملية هروب وليد بستاني مع انطلاقة الاحداث السورية من سجن رومية بسحر ساحر دون ان تكتشف تفاصيلها حتى الآن دليل على قدرة «القاعديين»، والمعروف ان بستاني اسس «الامارة الاسلامية» في «الحصن» السورية، وتمت تصفيته بناء على فتوى جهات من احد المشايخ في السجن في سوريا لإخلاله بالوعود التي قطعها لهم قبيل فراره ولم يفِ بها.

وتضيف الاوساط انه كلما ارتفعت خسارة التكفيريين في سوريا، سيرفعون منسوب عملياتهم في لبنان وان اخطر ما في الامر ان النزوح الكثيف الى عرسال وغيرها من البلدات السنية في البقاع بات يهدد بالانفجار الكبير الذي قد يحرق البلد بأخضره ويابسه بعدما باتت الجرود العرسالية جنة «لجبهة النصرة» ومشتقاتها تضاف اليها «كتائب عبدالله عزام».  

التعليقات