إجتماع المكتب الدائم للإتحاد العام للأدباء والكتاب العربفي مسقط ومنح جائزة القدس

مسقط - دنيا الوطن
شهدت العاصمة العمانية مسقط اليوم الأحد الموافق 24/ 11 / 2013م   ،افتتاح أعمال المكتب الدائم للإتحاد العام للأدباء والكتاب العرب في إجتماعه السابع والعشرين  تحت رعايةالسيد هيثم بن طارق بن تيمور أل سعيد / وزير التراث والثقافة وهي لازالت تكتسي حلل الإحتفال بالعيد الوطني الثالث والأربعين للسلطنة.

 استهل الإجتماع بكلمة ترحيبية للدكتور محمد العريمي رئيس جمعية الكتاب والأدباء العمانية نوه فيها لما يحمله الإجتماع في مسقط العريقة من دلالات حضارية و استلهام لموروثها الثقافي والإبداعي ومن تجديد وإبتكار لتكوين العربي وروحه الخلاقة .

ثم تحدث الأستاذ / محمد سلماوي الأمين العام لإتحاد الكتاب والأدباء العرب فأكد إنعقاد الإجتماع في واحة الإستقرار مسقط ، وسط أجواء استثنائية تتلاطم فيها أنواء إنتفاضات الشعوب العربية وتنبيء بمصير سيغير وجه التاريخ وحراك هائل،  الأديب والمثقف هو فيه الموجه والمحرك .

وقال: إن الأديب هو مفتاح المستقبل وأساس الحرية هو حرية التعبير للأديب والكاتب ، وقد بدأنا بسن تقليد جديد يتمثل في إصدار بيان عن حال الحرية في الوطن العربي في كل إجتماع يعقد.

ثم ألقى رئيس جمعية كتاب اللغة الفرنسية الأديب جاك شيريه وأستاذ الكرسي في جامعة السوربون كلمة ترجمتها إلى اللغة العربية الدكتورة مسعودة العريضي استعرض فيها سيرته وتاريخه مع أداب شعوب العالم وثقافاتها والكيفية التي بدأ فيها يتلمس خيوط الإبداع والهوية الثقافية للشعوب الخاضعة للدول الإستعمارية الكبرى وهي تبحث من خلال أعمالها عن فسحة للحرية ومتنفس عن مكنوناتها وخصوصياتها وملامحها التعبيرية وتؤسس لحركات تحرر و ثورات يأخذ فيها المفكر والأديب والمبدع موقع النواة و ودوره الرائد.

ثم تلي تقرير لجنة جائزة القدس ليعلن منح الجائزة إلى هامة سامقة ننحني أمامها هي الكاتبة المغربية خناتة بنونة / الكاتبة والمبدعة المغربية التي أدركت منذ وقت مبكر جداً أن فلسطين هي قضية العرب المركزية فانصهرت فيها وأبدعت روايتها " النار والإختيار " أول رواية نسائية في المغرب صنفت في عداد الأدب المقاوم ، ولازالت لا تبخل في تكريس حياتها للقدس وفلسطين وقد باعت حليها وبيتها وعقاراتها لتقيم مدرسة بإسمها في فلسطين ولتدعم صندوق القدس ، وتجد لدى الفلسطيين المحبة والتقدير والإحترام والتكريم وتحمل وساماً رفيعاً قلدها إياه ياسر عرفات.

وتكلمت الكاتبة والمناضلة خناتة بنونة فقالت " تعجز اليوم كلماتي وهي التي لم تعجز قط في مشارق الأرض ومغاربها .. تحييكم دموعي قبل أن تحييكم كلماتي .. ثم  قدمت الشكر لسلطنة عمان و أسهبت في وصف تجربتها وكيف تعلقت بفلسطين والقدس منذ زارتها وهي في ريعان الصبا مع والديها وشاهدت كيف سقطت تحت براثن المحتل لتبقى متعلقة بها وبالنضال من أجلها طيلة سنوات حياتها .

وأضافت : " نحن كطائر الفينيق نقوم من الرماد " " ليس هناك ما هو أهم وأغلى من القدس .. لم أكن لأستلم أية جائزة تكريم إلا أن هذه الجائزة هي جائزة القدس ولهذا قبلتها وأنا أهديها بدوري لوطني المغرب ومادياً أقدمها لصندوق بيت المقدس الذي أتمنى على جميع الدول والبلدان أن تخصص صندوقاً مماثلاً لدعم القدس وأتمنى على سعادة الوزير الشاب والمثقف أن يكون المحرك والداعي له هنا في مسقط "

هذا وقد شارك وفد صحفي من فلسطين على رأسه الأستاذ/ مراد السوداني / الأمين العام للإتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين

واختتم الحفل بتسليم الكاتبة المناضلة جائزة القدس وسط تصفيق الجميع ووقوفهم إحتراماً واختتم بتسليم كلاً من الدكتور محمد العريمي و الأمين العام لإتحاد الأدباء والكتاب العرب محمد سلماوي جائزة تذكارية لراعي الحفل سمو / هيثم بن طارق بن تيمور أل سعيد / وزير التراث الثقافة. 

التعليقات