"طالبان" تحارب الناتو على تويتر

"طالبان" تحارب الناتو على تويتر
رام الله - ترجمة خاصة بدنيا الوطن -عماد الخالدي
نقلا عن الدايلي بيست

"طالبان" تنظيم عرف منذ بداية التسعينات على أنه يحظر استخدام التكنولوجيا، ولكن الغريب أنه في نفس الوقت فطالبان منخرطة في خصومة طويلة الامد مع حلف الناتو على موقع تويتر، عبر تغريدات وتدوينات كثيرة

و لقد بدأ قتال التدوينات القصيرة في سبتمبر 2011, مباشرة بعد هجوم طالبان على كابول، حيث قامت قوة المساعدة الامنية الدولية التابعة لطالبان بالرد على تغريدة صدرت عن المتحدث باسم طالبان تعقيبا على الاحداث. "المتحدث باسم طالبان قال ان نتائج الاحداث لا يمكن تجنبها. السؤال هنا هو الى متى سيبقى الارهابيون يعرضون حياة الافغانيين الابرياء للخطر؟" , و هكذا فقد شنت طالبان ردا مضادا محولة تويتر الى صفحة محادثات حيث قال المتحدث "انا لا اعرف, و لكن انتم كنتم تعرضونهم للخطر طوال العشر سنوات الماضية دمرمت قرى باكملها و ما زال لديكم الجرأة لتتكلموا عن تعريض الناس للخطر"

 و حين  كان الحديث في افغانستان يتمحور حول المعونات الروسية الى افغانستان، تبقى قوة المساعدة الامنية الدولية هي الوكيل الاعلامي الوحيد، و التغريدة التالية توضح اولويات الناتو للفترة الحالية قبل عام من انسحابهم المقرر, و توضح كيف سيكون حال افغانستان بعد عام 2014, و هذا ما يفسر ان سبب تواجد الناتو في افغانستان لم يعد  يهدف لتدمير طالبان و انما لتدريب القوة الامنية الافغانية

و تقول التغريدة : "اعضاء من قوات الدفاع الجوي الافغاني تقوم بالمراقبة بينما يتم توصيل طائرة هليكوبتر من طراز ام اي 17 من داخل روسلان انتونوف ايه ان 124"

 و على الرغم من هذا فان حساب الناتو على تويتر لا يعتبر مصدرا بامكانك ان تجد عليه الا اخبار عمليات الناتو و نجاحات الامن الافغاني

ومغردوا  طالبان غير واعيين للتغير الذي يحدث في افغانستان فهم يتجنبون و بشددة اي مواضيع اجتماعية او ثقافية او اقتصادية, بعد ان حكموا لسنوات "امارة افغانستان الاسلامية" بشكل متزمت و على الرغم من هذا فان طالبان معنية بتعزيز حكومة الظل التابعة لها. و لكن احدى النقاط التي تهم الكثير من الخبراء في افغانستان هو نشر سيادة قانون المتمردين الى خارج كابول

ان اغلب تغريدات طالبان متعلقة بشكل مباشر مع معاركهم,بعضها مثير للاهتمام مثل ردهم على مقالة ال سي ان ان حيث يعلقون على مقولة لمسؤل في البنتاغون حينما قال ان المتمردين بات تاثيرهم ضعيف في عام 2011, و عقب المتحدث باسم طالبان قائلا" هههه هؤلاء الناس لا يحسون بالخجل عند كتابة مقالاتهم"

و يكمن التناقض في الموضوع انه لا يبدو ان هناك احدا خاسرا بين طرفي هذه الحرب, كلاهما يستمر في الظهور بانه يستولي على اراض اكثر بشكل مستمر, مغيرين او حاذفين لبعض الحقائق.

و بينما يظهر حسابا طالبان و الناتو ان هناك حربا اخرى تدور بينهما على تويتر, الا ان الصراع يكمن في كيفية الحصول على مؤيدين من الشعب الافغاني و هكذا تصبح هناك ارضا الكترونية جديدة للمعركة بعيدة عن الجبال و القرى الافغانية

 و سواء كان الناتو هو الذي يحرز تقدما على مستوى الاجتماعي و تتهم طالبان في قتل المدنيين, او كانت طالبان هي تدعي الانتصارات و تتلقي على الناتو نفس اتهاماته , فان الطرفان اختارا ان يكونا طرفين في معركة على تويتر و كما حال المشاهير في الولايات المتحدة الامريكية فانه كل شيء يدور حول الصورة.

وما زال باستطاعة المتمردين تجنيد غير المتعلمين و العاطلين عن العمل من شباب المجتمعات المحرومة الا ان هذه الفئة من المجتمع بدأت تنحصر مع نمو الاقتصاد و تطور نظامي التعليم و الصحة, وانتشار تكنولوجيا الاتصالات الجديدة في المجتمع الافغاني و ربما هذا بحد ذاته هو السبب الذي دعا طالبان لاستخدام تويتر .

و بالنسبة لقوة المساعدة الامنية الدولية, فهي تصدر يوميا 10 تغريدات تقريبا على موقع تويتر, يتنوعون من حيث المواضيع التي يتناولوها و يرتبط نصفها تقريبا بمواضيع الامن و الحرب حيث يكون بعضها عن بعض انتصاراتهم في معارك محددة او تكشف عدد الهجمات الانتحارية .

التعليقات