"بيرسون" الدولية تطرح مبادرة لقياس فاعلية نتائج البرامج التعليمية في كافة أعمالها

أبو ظبى - دنيا الوطن
أعلنت "بيرسون"، أضخم شركات التعليم في العالم، عن استراتيجية جديدة في أعمالها تقتضي قياس "فاعلية" النتائج التعليمية في كافة عملياتها في منطقة الخليج وذلك التزاماً منها بدعم البرامج التعليمية التي توفرها في المنطقة.

وستستكمل المؤسسة كافة معايير إنشاء نظم تقارير النتائج والقياس في كافة أعمالها بحلول العام 2018 وذلك بهدف ربط فعالية النتائج بأعمالها في كافة القطاعات. كما ستطلق الشركة منصة "Efficacy Framework" والتي تخول الطلاب الاطلاع على معطيات وآراء المدربين والعمل على تطوير ذاتهم. علاوة على ذلك، تعتزم الشركة فتح مجال للحوار حول طروحاتها الجديدة وذلك من خلال شبكة بحوث واسعة النطاق تسمح للمستخدمين التقدم بآرائهم بكل شفافية وموضوعية حول مساقاتها التعليمية.

وتطمح الشركة إلى إدراك وقياس نتائج المعطيات التعليمية التي تقدمها بدقة من خلال الاستفادة من التجارب الدقيقة التي تحرزها صناعة العناية الطبية على سبيل المثال من نتائج محكمة القياس، الأمر الذي سيساعدها على الدخول في شراكات جديدة لطرح مقررات في نواحي تعليمية غير مدركة حالياً.

وقال السيد فادي عبد الخالق، نائب رئيس وحدة التعليم العالي والتعليم التطبيقي في مؤسسة "بيرسون" في المنطقة: "تعاونت "بيرسون" منذ اطلاقها في الشرق الأوسط منذ نصف قرن، بشكل وثيق مع المؤسسات والحكومات والأفراد بهدف توفير حلول تعليمية فعالة تحدث أثراً إيجابياً في كافة مجتمعات المنطقة. وتسمح استراتيجية "بيرسون" الجديدة في الانتقال من مرحلة المعطيات إلى العمل على المخرجات التعليمية، ذلك أننا نمتلك الأدوات اللازمة لتحقيق هذا الهدف في كلا المؤسسات التعليمية التي تشغلها "بيرسون" أو تقدم خدماتها إليها".

وطرحت "بيرسون" تقريرين جديدين من شأنهما أن يساعدا في فتح باب النقاش مع المجتمع التعليمي، الأمر الذي سيساعد على تحقيق تقدم متسارع في العملية التعليمية. ويحمل التقرير الأول عنوان  "The Path to Efficacy" ويناقش قياس وتطوير النتائج التعليمية والثاني "The Incomplete Guide to Delivering Learning Outcomes" والذي يستعرض تقدم الشركة في تحقيق هدف الاستراتيجية الجديدة والتقدم الذي تحرزه.

وسيركز التقرير الأول على استقطاب خبراء دوليين في التعليم ليسلطوا الضوء على أهمية البحث وجمع البيانات في تنفيذ عمليات قياس نتائج صارمة تسهم في تطوير النتائج للبرامج التعليمية.

وتم اعداد التقرير من قبل رواد في عالم التعليم والأعمال أمثال "أندرياس شلينتشير" من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية و"فيكي كولبيرت" من "Escuela Nueva" و"جيوف مولغان" من منظمة "NESTA" و"جون إيواتا" من مؤسسة "IBM" الدولية.

وتعتزم "بيرسون" ادخال مشاركات لخبراء دوليين آخرين من خلال منصتها التفاعلية Open Ideas وذلك لتقديم أجوبة لكافة القضايا والطروحات التعليمية التي لم يتم الإجابة عليها حتى الآن.

كما يحمل التقرير الثانيThe Incomplete Guide to Delivering Learning Outcomes توقيع كل من السيد "مايكل باربر"، كبير مستشاري التعليم في "بيرسون" و"سعد ريزفي" نائب الرئيس الأول لقطاع قياس فاعلية النتائج التعليمية. وتم تصميم هذا التقرير والذي يمكن استعراضه خلال منصة Efficacy Framework ليطور من المخرجات التعليمية ويحدد تقدم عمل "بيرسون" ومبادراتها في تحقيق هدف الاستراتيجية الجديدة.

وتهدف هذه الخطوة بالمجمل إلى إعادة هيكلة عمل الشركة والبدء في التحقيق في نتائج المعطيات التعليمية عوضاً عن التحقيق في المقررات ذاتها، حيث نقلت الشركة هذه المنصات من مجرد كونها تطبيقات الكترونية مستخدمة داخل الشركة إلى منصة عامة تستقبل طروحات الخبراء حول العالم ووضعت مختصاً في كافة أقسام الشركة للإشراف على سير هذه الاستراتيجية. وسيعمل كل مشرف على الاطلاع على كافة الاستشارات التي تقوم بها "بيرسون" ويقيس النتائج ليقدمها على المنصة العامة مستعرضاً أداء الشركة وفاعلية النتائج. وستتضمن النتائج استعراضاً لكافة سياسات الموارد البشرية والتوظيف والتدريب والأداء والإدارة والمكافآت في الشركة.

وقال "جون فالون"، الرئيس التنفيذي لـ"بيرسون": "إن هدف "بيرسون" المحوري هو مساعدة الناس على تحقيق تقدم في حياتهم من خلال التعليم. لذلك قررنا أن نستعرض تقدمنا في تحقيق هذا الغرض بكافة نواحي أعمالنا بصورة ذات معنى".

وأضاف: "نهدف إلى قياس كل خطوة وقرار وعملية واستثمار وتقديم صورة واضحة عن فاعليتها على نتائج التعليم. ونحن بحاجة إلى جعل هذه الاستراتيجية عملية مؤسسية وعادة نقوم بها في أعمالنا".

وقال: "عندما سنقوم بنشر تقريرنا السنوي بعد خمس أعوام من الآن، سنكون قادرين على القياس بصرامة ودقة التطور الذي أحرزناه في تطوير مخرجات التعليم وللقيام بذلك نحن بحاجة إلى معرفة ماذا سنقيس والشروع بالقيام بذلك بكل حزم".

وأضاف: "هذه هي أولويتنا وسنتواصل مع المجتمعات التعليمية للحصول على استشارات كافية تساعدنا في توجيه جهود وكالاتنا".

من جهته، قال "مايكل باربر"، كبير مستشاري التعليم في "بيرسون": "نحن بحاجة إلى نظم للتأكد من فاعلية العمليات التعليمية بصورة مستعجلة لما للقطاع من أهمية على حياة الأفراد والاقتصاد في المجتمعات. وأعتقد أن الفضل يعود في تحقيق هذا الغرض إلى تطور إمكانية البحث وجمع البيانات باستخدام التكنولوجيا. إن تحقيق الفاعلية في التعليم لا يمكن انجازه بضغطة زر ولكنه اليوم أصبح ممكناً كما في قطاع العناية الصحية مثلاً".

وأضاف: "أعتقد أن تحديات التعليم العالمية تمر في رحلة طويلة تجعل من الصعب على أي مؤسسة تعليمية اعادة النشاط إليها منفردة. ونشارك تقدمنا نحو أهدافنا لنحفز الآخرين على العمل كذلك لمساعدتنا في هذا التحرك. إن التعاون والمشاركة والإبداع المشترك هي الطرق الوحيدة التي ستساهم في نقل التعليم إلى مرحلة تواكب متطلبات المتعلمين".

التعليقات