قبرص التركية: جولة مفاوضات أخيرة مع النصف الجنوبي مطلع 2014

قبرص التركية: جولة مفاوضات أخيرة مع النصف الجنوبي مطلع 2014
جيرن - دنيا الوطن
بعقد مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي حول الأمن الغذائي والمائي على أراضيها، تكون جمهورية شمال قبرص التركية، قد استضافت خمس فعاليات خاصة بالمنظمة على مدى السنوات الخمس الماضية. ويعود هذا الحماس لدى لوفكاشا (عاصمة النصف الشمالي من جزيرة قبرص)، في استضافة أنشطة المنظمة، إلى رغبة هذه الدولة الفتية التي تعيش عزلة دولية لإيجاد التعويض في 57 دولة إسلامية، تشكل ساحتها الخلفية والوحيدة، في ظل مقاطعة بيئتها الأوروبية لها، على خلفية النزاع مع جارتها الجنوبية.

وخلال زيارة الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، أكمل الدين إحسان أوغلى، إلى جيرن، والتي تنتهي اليوم السبت 23 نوفمبر 2013، وقعت حكومة قبرص التركية اتفاقية إطارية للتعاون مع المنظمة، تهدف من خلالها إلى تعزيز التعاون الثنائي بين الجانبين، خاصة في ظل التعاون في مجال التعليم العالي، حيث تقدم جامعات قبرصية تركية منح مخفضة للطلبة في الدول الأعضاء، على مدى سنتين متتاليتين.

ويؤكد المسؤولون في قبرص التركية وجود فرص واعدة للتعاون المتبادل، كما أوضح وزير الخارجية، أوزديل نامي، الذي عوّل كثيرا على هذه الاتفاقية، مشددا على أنها سوف تفتح الباب لمزيد من الفرص الاقتصادية في مجالات التعليم العالي، والسياحة، والتجارة.

وقال في تصريحات صحفية عقب توقيعه الاتفاق في مقر وزارة الخارجية، في لوفكاشا، إن فرص التعاون بين الجانبين ازدادت مؤخرا، معربا عن أمله بأن يمضي هذا التعاون قدما. وأضاف بأن هناك فرص واعدة عديدة بين الجانبين، خاصة في مجالات التعليم العالي، والإنتاج الزراعي.

وأكد نامي بأن بلاده، وعقب توقيع الاتفاقية مع (التعاون الإسلامي) تعتزم استضافة المزيد من الأنشطة الخاصة بالمنظمة، لافتا إلى أن الاتفاقية تتيح لبلاده الانخراط بشكل أكبر في هذه المجالات. وأشار إلى أن قبرص التركية سوف تعمل على خلق أفكار جديدة تتناسب ومتطلبات المنظمة خلال الفترة المقبلة، مبدياترحابه بأية دولة عضو ترغب في عقد أي مؤتمر على أراضي قبرص التركية.

يذكر أن جمهورية شمال قبرص التركية، تتمتع بعضوية مراقب في المنظمة منذ سنوات، وقد ازدادت أواصر علاقاتها مع (التعاون الإسلامي) خلال السنوات العشرة الأخيرة.

على صعيد آخر، قال نامي إن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أشار سابقا إلى أنه سوف يحاول لمرة أخرى، وأخيرة دفع المفاوضات بين النصفين الجنوبي والشمالي لجزيرة قبرص، موضحا بأن الجولة المتوقعة للمفاوضات سوف تبدأ مطلع العام المقبل، 2014، في ضوء التحضير للقاء يجمع زعيمي البلدين، قد يسفر عن بيان مشترك يضع الخطوط العريضة لجولة جديدة من المفاوضات بين الجانبين.

وأوضح الوزير القبرصي التركي بأن العمل يجري بطريقة بناء حتى اللحظة، على الرغم من أن (الجانب القبرصي اليوناني يواصل اللعب على مسألة الوقت، باعتباره عضو في الاتحاد الأوروبي)، لافتا إلى أن القبارصة اليونانيين، وبهذه الطريقة، يعتقدون بأنهم يبقون على عزلة القبارصة الأتراك عن العالم قائمة.

ومع مراوحة المفاوضات القبرصية ـ القبرصية، مكانها، فإن الدول الإسلامية تظل البيئة الخصبة الوحيدة المتوفرة لقبرص التركية، والتي تستطيع ولوجها عبر رزمة من الإغراءات، وعوامل الجذب على الصعد التعليمية والسياحية، وبمحدودية أوضح في المجالات التجارية، والزراعية. 

التعليقات