إطلالة بنك يونيون بانك بريفي على عام 2014

أبو ظبى - دنيا الوطن
أعلن يونيون بنك يونيون بانكير بريفي، وهو أحد المصارف السويسرية الخاصة الرائدة وله فروع في دبي وبيروت، عن مضمون نظرته المستقبلية لعام 2014.

وطبقًا لما أعلنه البنك فإن أسواق الأوراق المالية في الدول النامية ستواصل اتجاهها نحو الصعود.

وقال جيان سيلفين بيرج مدير الاستثمار في بنك يونيون بانكير بريفي: "في عام 2014 سيكون بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هو أول من يقلص دفعات السيولة لديه، ومن المرجح أن تستقبل الأسواق هذه الخطوة بالترحاب لأن الاقتصاد في طريقه إلى التحسن. فلا يمكن للاقتصاد أن يظل في غرفة الإنعاش إلى الأبد".

وهكذا فإن دعم البنك المركزي للاقتصادات النامية سوف يستمر، مما يعني مساندتها في مرحلة الاستفاقة والتعافي، ومن ثم فإنه من المتوقع أن تنشط أسواق الأوراق المالية خلال عام 2014.

النمو خلال العام القادم

التوقعات تشير إلى أن عام 2014 سيشهد نفس الأداء الاقتصادي الذي تحقق في عام 2013 أي: نمو يمضي بوتيرة سريعة ومزيد من التعافي للدول السبع الكبرى واستمرار سياسة المهادنة من جانب البنوك المركزية. وستشهد حركة التجارة العالمية انتعاشًا ملحوظًا، ولكن الشيء الأهم هو زيادة الإنفاق الاستثماري من جانب كبريات الشركات العالمية، وهذه الزيادة ستسهم بدرجة كبيرة في أن تستعيد الدول النامية قدرتها الكاملة على النمو.

ويتوقع باتريك جوتري، كبير الخبراء الاقتصاديين في يونيون بانك بريفي أنه "بدلًا من العودة إلى الأوضاع التي كانت سائدة خلال العام 2006-2007، فإنه من الأرجح أن الأسواق ستبدأ دورة نمو جديدة وذات ديمومة أكبر، مدفوعة في ذلك بالنشاط في عالم الشركات الكبرى بكل ما يعنيه ذلك من استثمارات".

ولعل الفوارق الأساسية الواسعة التي تفصل بين النمو الاقتصادي في مختلف مناطق العالم ستظل قائمة، ولكن الدول المتقدمة ستكون البادئة باحتضان مبادرات التغيير وزيادة معدل النمو. فالولايات المتحدة شرعت في التعجيل بإيقاع عملية إعادة التصنيع لديها، فيما تعكف اليابان وأوروبا على السعي لتحقيق معدلات نمو كبيرة في قطاع إعادة الإعمار.

أما في اقتصاديات الدخل الثابت، فالمرجح أن تستمر الزيادة في عوائد الأجل الطويل من السندات الحكومية، وخاصة في الولايات المتحدة وإن كانت توقعات التضخم تبدو مستقرة. وسيكون لذلك أثره الإيجابي على درجة الثقة والجدوى والنمو ومن ثم أحجام الأرباح.

وفي مواجهة كل تلك المتغيرات، فإننا لا نزال نعتقد أن الديون الحكومية ليست جذابة، باستثناء السندات الحكومية ذات العوائد المرتفعة، حيث إنها ستظل قادرة على توليد عوائد في 2014، وحتى في تلك الحالة فإننا نفضل السندات ذات مدد الاستحقاق الأقصر.

وختامًا، فإن صناديق الاستثمار المغطاة تبدو مؤهلة للاستفادة من البيئة الاقتصادية التي شرحناها في السطور السابقة وأن تحقق أداء قويًّا في عام 2014. وهكذا فإن مديري الاستثمارات البديلة من أصحاب الأوراق المالية الطويلة والمتوسطة الأجل والإستراتيجيات المرنة ذات القدرة على الاستجابة للأحداث الطارئة هم الأوفر حظًّا في جني الأرباح من المناخ الاقتصادي والمالي السائد في الوقت الراهن. 

التعليقات